اعتقال قياديين بارزين من جماعة «خراسان» في شرق أفغانستان

اعتقال قياديين بارزين من جماعة «خراسان» في شرق أفغانستان

«داعش» يقتل 15 من «طالبان»
الخميس - 6 ذو القعدة 1439 هـ - 19 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14478]
أطفال يلعبون لعبة «القرساي» وهي لعبة محلية للصبيان على أطراف مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان (أ.ف.ب)
كابل: «الشرق الأوسط»
اعتقلت قوات الأمن الأفغانية زعيمين بارزين من جماعة «خراسان»، الفرع المحلي لتنظيم داعش، في إقليم ننغرهار شرق أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس (الأربعاء). وتزامن ذلك مع أنباء عن مقتل ما لا يقل عن 15 عنصرا من حركة «طالبان» في هجوم شنّه مقاتلو «داعش» في شمال البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن وزارة الداخلية الأفغانية أكدت في بيان اعتقال زعيمين بارزين من «داعش» خلال عملية بمنطقة «مومند دره» في ننغرهار. وأضاف البيان أن أحد هذين الزعيمين هو «رئيس الظل» لمنطقة «مومند دره» ويدعى حاجي روح الله، المشهور أيضا باسم خاموش. وأضافت الوزارة أن الزعيم «الداعشي» الآخر الذي تم اعتقاله يدعى هجرت الله.

ولم يصدر تعليق فوري من الجماعات المتشددة المسلحة المناهضة للحكومة، ومن بينها «داعش».

وجاء اعتقال قياديي «داعش» في وقت قال عطاء الله خوجياني، حاكم إقليم ننغرهار، إن قائدا محليا معروفا باسم سابا جول أو محمد خرساني قتل في هجوم بطائرة من دون طيار في الإقليم بعد ظهر يوم الاثنين. وقال خوجياني إنه كان قائدا سابقا في «طالبان» وانتقل إلى تنظيم داعش بعد ظهور التنظيم للمرة الأولى في ننغرهار أواخر عام 2014 وكان مسؤولا عن قتل المئات.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير من مزار الشريف، بشمال أفغانستان، بأن عناصر يشتبه في أنهم من «داعش» هاجموا مقاتلين في حركة «طالبان» كانوا يشاركون في جنازة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 15 منهم، في عمل عنف جديد بين الجماعتين المتنازعتين.

وأصيب 5 آخرون من عناصر «طالبان» في الهجوم الذي استهدف منزلا في إقليم سياد في إقليم ساري بول (شمال)، بحسب ما صرح قائد شرطة الإقليم عبد القيوم باقيزوي لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال باقيزوي إن أحد قادة «طالبان» كان من بين القتلى. وفر المسلحون الذين كانوا يحملون البنادق والقنابل اليدوية، من المنطقة.

وأكد ذبيح الله أماني، المتحدث باسم محافظ ساري بول، عدد القتلى. وأوضح أن اثنين من عناصر «داعش» دخلا منزل شير محمد غضنفر، «حاكم الظل» لـ«طالبان» في منطقة سيَّاد، وأطلقا النار، قبل أن يفرا. وقال: إن «داعش وطالبان يتقاتلان منذ أكثر من شهرين في جوزجان المجاورة وساري بول ما أدى إلى مقتل مئات من الجانبين».

ولم تعلق حركة «طالبان» على الهجوم، ولم يعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.

وظهر «داعش» للمرة الأولى في أفغانستان في 2014 وسيطر على مناطق شاسعة من ولايتي ننغرهار وكونار شرق البلاد على الحدود مع باكستان حيث يخوض حربا مع «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن التنظيم وسّع تواجده شمالا حيث يقاتل «طالبان» والقوات الأفغانية والأميركية. ورغم أن «طالبان» هي أكبر الجماعات المسلحة في أفغانستان، إلا أن تنظيم داعش له حضور قوي في البلاد وأظهر مرارا قدرة على شن هجمات مدمرة في المدن، من بينها كابول.

على صعيد آخر، خلص تقرير نشر أمس إلى أن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري كانت «الأكثر دموية بالنسبة الصحافيين في أفغانستان، وذلك بعد مقتل 11 صحافياً، 9 منهم خلال هجوم واحد لتنظيم داعش»، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.

وقالت لجنة سلامة الصحافيين الأفغانية إن 9 صحافيين قتلوا و6 آخرين أصيبوا خلال هجوم لـ«داعش» في العاصمة كابل في 30 أبريل (نيسان) الماضي، في حين اغتيل صحافيان اثنان آخران في إقليمي خوست بجنوب شرقي البلاد وقندهار بالجنوب.

ووصفت اللجنة هجوم أبريل الماضي بأنه كان بمثابة «نقطة تحوّل لطبيعة التهديدات ضد العاملين في مجال الإعلام». وقالت اللجنة إن 10 صحافيين قتلوا خلال الفترة نفسها من عام 2017. وبحسب التقرير، سجّلت اللجنة أيضا «89 واقعة عنف وترهيب، بينها 14 واقعة إيذاء بدني، و11 واقعة إصابة، و28 حالة ترهيب، و19 حالة إساءة معاملة. ما يظهر زيادة بنسبة 22 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وقالت اللجنة إن «طالبان» و«داعش» مسؤولان عن 37 من هذه الوقائع، يليهما الأفراد الذين لهم صلة بالحكومة والقوات الحكومية، بواقع 36 حالة. ويشار إلى أن مرتكبي هذه الأعمال مجهولون.

وأضافت اللجنة أن مستوى العنف ضد الصحافيين أسفر عن وجود مراقبة ذاتية بين الصحافيين، خاصة في الأقاليم التي يتواجد بها تنظيما «طالبان» و«داعش»، أو يزداد نفوذهما بها مثل إقليمي هلمند وقندهار بجنوب البلاد وغزني بجنوب شرقي البلاد وننغرهار في الشرق.
أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة