اعتقال قياديين بارزين من جماعة «خراسان» في شرق أفغانستان

«داعش» يقتل 15 من «طالبان»

أطفال يلعبون لعبة «القرساي» وهي لعبة محلية للصبيان على أطراف مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون لعبة «القرساي» وهي لعبة محلية للصبيان على أطراف مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

اعتقال قياديين بارزين من جماعة «خراسان» في شرق أفغانستان

أطفال يلعبون لعبة «القرساي» وهي لعبة محلية للصبيان على أطراف مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون لعبة «القرساي» وهي لعبة محلية للصبيان على أطراف مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان (أ.ف.ب)

اعتقلت قوات الأمن الأفغانية زعيمين بارزين من جماعة «خراسان»، الفرع المحلي لتنظيم داعش، في إقليم ننغرهار شرق أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس (الأربعاء). وتزامن ذلك مع أنباء عن مقتل ما لا يقل عن 15 عنصرا من حركة «طالبان» في هجوم شنّه مقاتلو «داعش» في شمال البلاد.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن وزارة الداخلية الأفغانية أكدت في بيان اعتقال زعيمين بارزين من «داعش» خلال عملية بمنطقة «مومند دره» في ننغرهار. وأضاف البيان أن أحد هذين الزعيمين هو «رئيس الظل» لمنطقة «مومند دره» ويدعى حاجي روح الله، المشهور أيضا باسم خاموش. وأضافت الوزارة أن الزعيم «الداعشي» الآخر الذي تم اعتقاله يدعى هجرت الله.
ولم يصدر تعليق فوري من الجماعات المتشددة المسلحة المناهضة للحكومة، ومن بينها «داعش».
وجاء اعتقال قياديي «داعش» في وقت قال عطاء الله خوجياني، حاكم إقليم ننغرهار، إن قائدا محليا معروفا باسم سابا جول أو محمد خرساني قتل في هجوم بطائرة من دون طيار في الإقليم بعد ظهر يوم الاثنين. وقال خوجياني إنه كان قائدا سابقا في «طالبان» وانتقل إلى تنظيم داعش بعد ظهور التنظيم للمرة الأولى في ننغرهار أواخر عام 2014 وكان مسؤولا عن قتل المئات.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير من مزار الشريف، بشمال أفغانستان، بأن عناصر يشتبه في أنهم من «داعش» هاجموا مقاتلين في حركة «طالبان» كانوا يشاركون في جنازة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 15 منهم، في عمل عنف جديد بين الجماعتين المتنازعتين.
وأصيب 5 آخرون من عناصر «طالبان» في الهجوم الذي استهدف منزلا في إقليم سياد في إقليم ساري بول (شمال)، بحسب ما صرح قائد شرطة الإقليم عبد القيوم باقيزوي لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال باقيزوي إن أحد قادة «طالبان» كان من بين القتلى. وفر المسلحون الذين كانوا يحملون البنادق والقنابل اليدوية، من المنطقة.
وأكد ذبيح الله أماني، المتحدث باسم محافظ ساري بول، عدد القتلى. وأوضح أن اثنين من عناصر «داعش» دخلا منزل شير محمد غضنفر، «حاكم الظل» لـ«طالبان» في منطقة سيَّاد، وأطلقا النار، قبل أن يفرا. وقال: إن «داعش وطالبان يتقاتلان منذ أكثر من شهرين في جوزجان المجاورة وساري بول ما أدى إلى مقتل مئات من الجانبين».
ولم تعلق حركة «طالبان» على الهجوم، ولم يعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.
وظهر «داعش» للمرة الأولى في أفغانستان في 2014 وسيطر على مناطق شاسعة من ولايتي ننغرهار وكونار شرق البلاد على الحدود مع باكستان حيث يخوض حربا مع «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن التنظيم وسّع تواجده شمالا حيث يقاتل «طالبان» والقوات الأفغانية والأميركية. ورغم أن «طالبان» هي أكبر الجماعات المسلحة في أفغانستان، إلا أن تنظيم داعش له حضور قوي في البلاد وأظهر مرارا قدرة على شن هجمات مدمرة في المدن، من بينها كابول.
على صعيد آخر، خلص تقرير نشر أمس إلى أن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري كانت «الأكثر دموية بالنسبة الصحافيين في أفغانستان، وذلك بعد مقتل 11 صحافياً، 9 منهم خلال هجوم واحد لتنظيم داعش»، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
وقالت لجنة سلامة الصحافيين الأفغانية إن 9 صحافيين قتلوا و6 آخرين أصيبوا خلال هجوم لـ«داعش» في العاصمة كابل في 30 أبريل (نيسان) الماضي، في حين اغتيل صحافيان اثنان آخران في إقليمي خوست بجنوب شرقي البلاد وقندهار بالجنوب.
ووصفت اللجنة هجوم أبريل الماضي بأنه كان بمثابة «نقطة تحوّل لطبيعة التهديدات ضد العاملين في مجال الإعلام». وقالت اللجنة إن 10 صحافيين قتلوا خلال الفترة نفسها من عام 2017. وبحسب التقرير، سجّلت اللجنة أيضا «89 واقعة عنف وترهيب، بينها 14 واقعة إيذاء بدني، و11 واقعة إصابة، و28 حالة ترهيب، و19 حالة إساءة معاملة. ما يظهر زيادة بنسبة 22 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».
وقالت اللجنة إن «طالبان» و«داعش» مسؤولان عن 37 من هذه الوقائع، يليهما الأفراد الذين لهم صلة بالحكومة والقوات الحكومية، بواقع 36 حالة. ويشار إلى أن مرتكبي هذه الأعمال مجهولون.
وأضافت اللجنة أن مستوى العنف ضد الصحافيين أسفر عن وجود مراقبة ذاتية بين الصحافيين، خاصة في الأقاليم التي يتواجد بها تنظيما «طالبان» و«داعش»، أو يزداد نفوذهما بها مثل إقليمي هلمند وقندهار بجنوب البلاد وغزني بجنوب شرقي البلاد وننغرهار في الشرق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.