محاولات تحت سقف الكونغرس الأميركي لإحياء قانون مضاد لـ«أوبك»

«غولدمان ساكس» يتوقع تقلب سوق النفط بسبب السياسة الأميركية

محاولات تحت سقف الكونغرس الأميركي لإحياء قانون مضاد لـ«أوبك»
TT

محاولات تحت سقف الكونغرس الأميركي لإحياء قانون مضاد لـ«أوبك»

محاولات تحت سقف الكونغرس الأميركي لإحياء قانون مضاد لـ«أوبك»

في مايو (أيار) قدم أعضاء في الكونغرس الأميركي اقتراحاً لقانون يساعد على مقاضاة الدول التي ترى الولايات المتحدة أنها تحتكر إنتاج النفط وتتلاعب في سعره، وها هو ذا مجلس الشيوخ الأميركي يحذو نفس الحذو أمس.
وتقدم السيناتور الأميركي تشك جرازلي بمقترح يسمح للحكومة الأميركية برفع دعاوى قانونية على دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). ويساند السيناتور جرازلي، والذي يأتي من ولاية أيوا، في هذا المقترح بعض من رفقائه الجمهوريين، إضافة إلى اثنين من السيناتورات الديمقراطيين من ولايتي مينيسوتا وفيرمونت.
ومنذ سنوات طويلة وأعضاء مجلس الشيوخ أو الكونغرس يسعون إلى سن قانون يساعد الولايات المتحدة على رفع قضايا احتكار ضد منظمة أوبك، وهو المقترح الذي عرف باسم «نوبك». ويعد هذا المقترح تعديلاً على قانون شيرمان الصادر في 1890 والذي على أثره تم تفكيك إمبراطورية النفط الكبيرة التي كان يديرها جون روكيفلار.
ولم تفلح جهودهم في السابق، حيث تصدى كل من الرئيس جورج بوش الابن والرئيس باراك أوباما لهذا المقترح مهددين باستخدام الفيتو ضده إذا ما أصبح قانوناً. وفي عام 2007 تمكن مجلس الشيوخ من الموافقة على سن هذا القانون قبل أن يبطله البيت الأبيض.
وتوجد حالة من التفاؤل حالياً بأن تتم الموافقة على هذا القانون في ظل الانتقاد الشديد الذي يظهره الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه أوبك، حيث انتقد المنظمة في عدة تغريدات وكذلك في حوار مع قناة فوكس، واصفاً المنظمة بأنها تتلاعب في الأسعار.
ورد العديد من وزراء أوبك على مزاعم الرئيس الأميركي، موضحين أن أوبك قامت بكل جهدها من أجل استقرار السوق، وأن الأسعار لم تعد في سيطرة «أوبك»، بل إن السوق هو من يتحكم بها. ويسعى وزراء أوبك إلى أن يتم التعاون مع كبار المنتجين في العالم مثل روسيا لأمد طويل في اتفاق مؤسساتي من شأنه أن يخفف الضغط السياسي على المنظمة.
وتعيش السوق النفطية حالياً حالة من الفوضى بسبب عدم وضوح سياسات ترمب تجاه أوبك والسوق. وكانت وكالة بلومبيرغ قد ذكرت أول من أمس عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي يفكر بصورة جدية في إطلاق كميات من المخزون الاستراتيجي من النفط الخام في السوق بهدف تهدئة الأسعار قبل الانتخابات القادمة للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما ناشد مسؤول إيراني الرئيس عدم اللجوء لهذه الخطوة.
وبحسب بلومبيرغ، لم تتخذ الإدارة الأميركية قراراً حتى الآن للسحب من الاحتياطيات التي تبقيها الولايات المتحدة من أجل الطوارئ، والتي تقدر بنحو 660 مليون برميل مخزنة في تجويفات خاصة تحت الأرض.
وأضافت بلومبيرغ نقلاً عن المصادر أن الإدارة الأميركية تفكر في بيع نحو 5 ملايين برميل كاختبار للسوق ليتم بعد ذلك بيع 30 مليون برميل. ولم تستبعد المصادر أن يتم رفع هذه الكميات بأكثر من ذلك إذا ما تم التنسيق مع دول أخرى.

توقعات غولدمان ساكس
ويتوقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس تقلب أسعار النفط في الأجل القصير بفعل الضبابية التي تجري في السوق، والتي ساهمت سياسات الولايات المتحدة بشكل كبير فيها، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن احتمال تعطل بعض الإمدادات، ليجري تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في نطاق بين 70 و80 دولارا للبرميل. وانخفضت أسعار النفط كثيرا في الأسبوع الأخير مع تصاعد حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وحومت الأسعار دون مستوى 72 دولارا للبرميل أمس الثلاثاء، غير بعيدة عن أدنى مستوياتها منذ منتصف أبريل (نيسان).
وقال البنك في مذكرة صادرة مساء الاثنين: «تعطلات الإنتاج والتغيرات الكبيرة في الإمدادات مدفوعة بالقرارات السياسية الأميركية هما المحركان لهذا التقلب الأساسي الجديد، فيما يظل الطلب قويا حتى الآن».
وتمارس إدارة ترمب ضغوطا على دول لخفض وارداتها من النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر المقبل، في الوقت الذي تعيد فيه فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. لكن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قال الاثنين إنه في حالات معينة، قد تكون هناك إعفاءات لدول تحتاج المزيد من الوقت لوقف وارداتها النفطية من إيران. وقال تقرير غولدمان ساكس إن «الضبابية بشأن حجم التغيرات في الإمدادات وتوقيتها خلقت حالة من عدم الوضوح بشأن توقعات العوامل الأساسية للنفط في الأجل القريب»، مضيفا أنه ما زال يتوقع حدوث تقلب كبير في الإمدادات مع احتمال تعطل المزيد من الإنتاج.
وقال البنك إن «هذه التغيرات في الإنتاج، إلى جانب الارتفاع المطرد في الإنتاج السعودي، ينتج عنهما مخاطر بأن تتحرك سوق النفط صوب تسجيل فائض في الربع الثالث من 2018».
لكن وفقا لما ذكره البنك، فمن المتوقع أن تتلقى الأسعار بعض الدعم في الأجل الطويل مع انخفاض المخزونات العالمية. وقال: «بشكل أساسي، المخزونات العالمية منخفضة، وما زال الطلب على النفط قويا، وما زلنا نتوقع تسجيل عجز فور العودة لتطبيق العقوبات الثانوية الأميركية».
وأضاف البنك أنه ما زال يتوقع أن يعاود خام برنت بلوغ مستوى 80 دولارا للبرميل، على الرغم من أن هذا قد يحدث فقط أواخر هذا العام بناء على السياسات النفطية للولايات المتحدة، بدلا من بلوغه هذا المستوى هذا الصيف كما توقع البنك في السابق.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.