طهران تعلن عن خطوات أوروبية للحفاظ على مبيعات النفط والعلاقات البنكية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن عن خطوات أوروبية للحفاظ على مبيعات النفط والعلاقات البنكية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الأطراف الدولية المتبقية في الاتفاق النووي (4+1) بدأت خطوات عملية لضمان العلاقات البنكية، وضمان استمرار مبيعات النفط الإيراني، قبل نحو أسبوعين من بدء المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية، فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، عن مسؤولين أوروبيين، أن الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) قد تعيد أنشطة حسابات مصرفية للبنك المركزي الإيراني في بنوك أوروبية لإيجاد قناة مالية لحفظ العلاقات المالية قبل عودة العقوبات الأميركية.
وقال ظريف، خلال ملتقى مع دبلوماسيين أجانب ونشطاء اقتصاديين، إن الدول الأوروبية الثلاث والصين وروسيا «تعهدت بتعويض الخسائر الإيرانية نتيجة الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي».
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية في الرابع من أغسطس (آب) المقبل. وتحاول الحكومة الإيرانية التحرك قبل موعد العقوبات لتقليل الأثر النفسي على الاقتصاد الإيراني، في وقت يشهد فيه تراجعاً مستمراً منذ شهور.
واعتبر ظريف مواقف مسؤولة الخارجية الأوروبية، بعد أول اجتماع إيراني مع الدول الأوروبية في 15 مايو (أيار)، عقب الانسحاب الأميركي في الثامن منه «دليلاً على تعهد سياسي من الجانب الأوروبي»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
ويتباين موقف وزير الخارجية الإيراني مع المرشد الإيراني علي خامنئي وجهات تابعة له حول المواقف الأوروبية، إذ أبدوا شكوكاً في مواقف الدول الأوروبية في حفظ الاتفاق، وطالب خامنئي بتنفيذ 5 شروط أساسية للدول الأوروبية للبقاء في الاتفاق النووي.
وفي نهایة مايو الماضي، دعا مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، الحكومة الإيرانية للابتعاد عن الدول الأوروبية، مقابل التقارب من روسيا والصين، كما طالب باستئناف تخصيب اليورانيوم، وإعادة بناء المحركات النووية للسفن والغواصات الإيرانية، عبر تنفيذ أوامر المرشد الإيراني بإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز «IR6» و«IR8».
وقال حينها إن «روسيا لا تريد، ولا تنوي، أن تتحدث مع إيران بمنطق القوة»، وأضاف أن «استراتيجية التطلع نحو الشرق هي العمل الأكثر سهولة للتخلص من شر (الغميضة) الغربية».
وحمل ولايتي، الأسبوع الماضي، رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لكن ظريف رفض، أمس، التفريق بين مواقف الدول الأوروبية والصين وروسيا، وشدد على ضرورة «التعاون الوثيق» في المجالات السياسة والاقتصادية والأمنية مع طهران.
وقال ظريف إن الدول الخمس، إضافة إلى الدول الأوروبية «قدمت تعهدات بأن تقوم بالخطوات المطلوبة في مجال التعاون البنكي، والحفاظ على مستويات مبيعات النفط الحالية، والتجارة وشركات التأمين والنقل والطيران والاستثمار».
كما أشار ظريف إلى زياراته الأخيرة إلى الصين وأفريقيا الجنوبية والهند، ووفود أرسلها الرئيس الإيراني إلى دول مختلفة قبل بدء العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن كل دبلوماسيي الإيرانيين «نقلوا رسالة موحدة إلى طهران عن الإدارات السياسية في العالم لاستمرار الحضور النشط في إيران، على الرغم من الضغوط الأميركية».
وشرح ظريف مضمون سلة المقترحات التي حصلت عليها طهران خلال اجتماعه بوزراء خارجية «4+1» في فيينا، قبل أسبوعين. وقال إنه ناقش الخطوات التي تنوي تلك الدول اتخاذها في المجالين المصرفي والنفطي لضمان العلاقات المصرفية، وضمان استمرار مبيعات النفط الإيراني، وأشار إلى أن فريق مساعديه سيواصل في عواصم أوروبية، إضافة إلى موسكو وبكين، تسوية القضايا الاقتصادية، معرباً عن ثقته بالتوصل إلى تفاهم للتعاون.
وحملت تصريحاته تأييداً إيرانياً ضمنياً تجاه المقترحات الأوروبية، على نقيض ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني في 6 يونيو (حزيران) الماضي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ اعتبر حزمة الاتحاد غير كافية لإنقاذ الاتفاق النووي، وهو الموقف الذي ورد على لسان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، والذي قال خلال لقاء بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المقترحات الأوروبية الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي لا ترضي طهران، محذراً من تهميش دور بلاده.
وأعلن ظريف عن ترحيب إيراني بدخول الشركات المتوسطة والصغيرة في إيران، واعتبرها جزءاً أساسياً في الاقتصاد الإيراني والعلاقات التجارية مع الدول الأخرى، وأعلن استعداد الخارجية الإيرانية لتنشيط «الدبلوماسية الاقتصادية» لتشجيع القطاع الخاص، كما رحب بتعاون مع القطاع الخاص الأوروبي، واعتبره من الابتكارات التي تتابعها الحكومة الإيرانية مع الشركاء الاقتصاديين، خصوصاً في أوروبا.
وتسعى طهران وراء تخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية، عبر تشجيع الشركات الصغرى والمتوسطة لملأ فراغ الشركات الكبرى في إيران.
من جهة ثانية، قال ظريف إن بلاده تتمسك بخيارات الخطوة المماثلة، رداً على الانسحاب الأميركي، لكنه قال إنها منحت الأولوية للطرق «القانونية»، للتوصل إلى حلول مع الحلفاء يحافظ على الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الشكوى التي تقدمت بها طهران إلى محكمة العدل الدولية أول من أمس تأتي في هذا الإطار.
وفي الصدد نفسه، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس، عن مسؤولين أوروبيين، أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا أبلغت إيران أنها تنوي إنشاء حسابات مصرفية، أو تنشيط حسابات مصرفية للبنك المركزي الإيراني، في محاولة لفتح قناة مالية للحفاظ على الاتفاق النووي.
واعتبرت الصحيفة الخطوة الأوروبية أول مؤشر ملموس على عزم أوروبي على العمل بوعود تبقي على الاتفاق النووي، مما يضع الحكومات الأوروبية بشكل مباشر ضد سياسة الإدارة الأميركية التي تهدف إلى عزل طهران اقتصادياً عبر إعادة العقوبات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين أن خيار البنوك المركزية الأوروبية، الذي يهدف إلى تنشيط حسابات البنوك المركزية الإيرانية، هو أحد الخيارات التي تبحثها الحكومات الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي. ورجح مسؤولون انضمام دول أوروبية أخرى، مثل النمسا والسويد، إلى خطوة مماثلة.
وتأمل الدول الأوروبية الثلاث في أن يؤدي تنشيط حسابات للبنك المركزي الإيراني في أوروبا إلى تمكن طهران من نقل إيراداتها من مبيعات النفط، أو استخدام تلك الإيرادات لشراء المنتجات الرئيسية، مثل قطع الغيار التي تحتاجها المصانع الإيرانية.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن المقترح كان ضمن حزمة مقترحات قدمتها الدول الأوروبية خلال اجتماع بين وزراء خارجية أطراف الاتفاق النووي ووزير الخارجية الإيراني، إلا أن المسؤولين رهنوا الخطوة بوفاء إيران في تشريع قوانين تجاوباً مع معايير مجموعة العمل المالي المعنية بغسل الأموال وتمويل الإرهاب (فاتف).
وقال المسؤولون الأوروبيون للصحيفة إن المفاوضات مع البنوك المركزية الأوروبية مستمرة، لكن البنوك لم تعلن موقفها بعد. وأفادت نقلاً عن مسؤولين في البنك المركزي الأوروبي بأنهم لا يحبذون العلاقات المالية مع إيران بالقرب من بدء العقوبات الأميركية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مصدر فرنسي، أمس، بأن واشنطن رفضت جميع طلبات إعفاء الشركات الفرنسية والألمانية والبريطانية العاملة في إيران من العقوبات الأميركية، التي كانت قد وردت في رسالة بعثت بها باريس وبرلين ولندن مطلع يونيو إلى الإدارة الأميركية.
وقال المصدر إن وزير الخزانة ستيفن منوتشين، ووزير الخارجية مايك بومبيو «لم يردا بشكل إيجابي على أي من الطلبات المقدمة في رسالتنا» التي دعت إلى إعفاء الشركات العاملة في إيران من العقوبات الأميركية.
في شأن متصل، أعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمال وندي، أمس، أن طهران تستعد لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم، إذا فشلت المفاوضات مع الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي.
وقال كمال وندي، خلال مؤتمر صحافي في طهران: «اتخذنا إجراءات بهدف التحضير في نهاية المطاف لزيادة مستوى تخصيب (اليورانيوم)، إذا كان ذلك ضرورياً، وإذا فشلت المفاوضات مع الأوروبيين». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «نواصل بالتأكيد تنفيذ تعهداتنا الواردة» في الاتفاق النووي، «ولكن في الوقت نفسه نأخذ في الاعتبار كل السيناريوهات (الممكنة)، ونستعد»، مضيفاً: «حتى الآن، لم نخرج من إطار» الاتفاق.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.