طهران تعلن عن خطوات أوروبية للحفاظ على مبيعات النفط والعلاقات البنكية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن عن خطوات أوروبية للحفاظ على مبيعات النفط والعلاقات البنكية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال ملتقى اقتصادي في طهران أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الأطراف الدولية المتبقية في الاتفاق النووي (4+1) بدأت خطوات عملية لضمان العلاقات البنكية، وضمان استمرار مبيعات النفط الإيراني، قبل نحو أسبوعين من بدء المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية، فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، عن مسؤولين أوروبيين، أن الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) قد تعيد أنشطة حسابات مصرفية للبنك المركزي الإيراني في بنوك أوروبية لإيجاد قناة مالية لحفظ العلاقات المالية قبل عودة العقوبات الأميركية.
وقال ظريف، خلال ملتقى مع دبلوماسيين أجانب ونشطاء اقتصاديين، إن الدول الأوروبية الثلاث والصين وروسيا «تعهدت بتعويض الخسائر الإيرانية نتيجة الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي».
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية في الرابع من أغسطس (آب) المقبل. وتحاول الحكومة الإيرانية التحرك قبل موعد العقوبات لتقليل الأثر النفسي على الاقتصاد الإيراني، في وقت يشهد فيه تراجعاً مستمراً منذ شهور.
واعتبر ظريف مواقف مسؤولة الخارجية الأوروبية، بعد أول اجتماع إيراني مع الدول الأوروبية في 15 مايو (أيار)، عقب الانسحاب الأميركي في الثامن منه «دليلاً على تعهد سياسي من الجانب الأوروبي»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
ويتباين موقف وزير الخارجية الإيراني مع المرشد الإيراني علي خامنئي وجهات تابعة له حول المواقف الأوروبية، إذ أبدوا شكوكاً في مواقف الدول الأوروبية في حفظ الاتفاق، وطالب خامنئي بتنفيذ 5 شروط أساسية للدول الأوروبية للبقاء في الاتفاق النووي.
وفي نهایة مايو الماضي، دعا مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، الحكومة الإيرانية للابتعاد عن الدول الأوروبية، مقابل التقارب من روسيا والصين، كما طالب باستئناف تخصيب اليورانيوم، وإعادة بناء المحركات النووية للسفن والغواصات الإيرانية، عبر تنفيذ أوامر المرشد الإيراني بإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز «IR6» و«IR8».
وقال حينها إن «روسيا لا تريد، ولا تنوي، أن تتحدث مع إيران بمنطق القوة»، وأضاف أن «استراتيجية التطلع نحو الشرق هي العمل الأكثر سهولة للتخلص من شر (الغميضة) الغربية».
وحمل ولايتي، الأسبوع الماضي، رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لكن ظريف رفض، أمس، التفريق بين مواقف الدول الأوروبية والصين وروسيا، وشدد على ضرورة «التعاون الوثيق» في المجالات السياسة والاقتصادية والأمنية مع طهران.
وقال ظريف إن الدول الخمس، إضافة إلى الدول الأوروبية «قدمت تعهدات بأن تقوم بالخطوات المطلوبة في مجال التعاون البنكي، والحفاظ على مستويات مبيعات النفط الحالية، والتجارة وشركات التأمين والنقل والطيران والاستثمار».
كما أشار ظريف إلى زياراته الأخيرة إلى الصين وأفريقيا الجنوبية والهند، ووفود أرسلها الرئيس الإيراني إلى دول مختلفة قبل بدء العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن كل دبلوماسيي الإيرانيين «نقلوا رسالة موحدة إلى طهران عن الإدارات السياسية في العالم لاستمرار الحضور النشط في إيران، على الرغم من الضغوط الأميركية».
وشرح ظريف مضمون سلة المقترحات التي حصلت عليها طهران خلال اجتماعه بوزراء خارجية «4+1» في فيينا، قبل أسبوعين. وقال إنه ناقش الخطوات التي تنوي تلك الدول اتخاذها في المجالين المصرفي والنفطي لضمان العلاقات المصرفية، وضمان استمرار مبيعات النفط الإيراني، وأشار إلى أن فريق مساعديه سيواصل في عواصم أوروبية، إضافة إلى موسكو وبكين، تسوية القضايا الاقتصادية، معرباً عن ثقته بالتوصل إلى تفاهم للتعاون.
وحملت تصريحاته تأييداً إيرانياً ضمنياً تجاه المقترحات الأوروبية، على نقيض ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني في 6 يونيو (حزيران) الماضي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ اعتبر حزمة الاتحاد غير كافية لإنقاذ الاتفاق النووي، وهو الموقف الذي ورد على لسان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، والذي قال خلال لقاء بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المقترحات الأوروبية الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي لا ترضي طهران، محذراً من تهميش دور بلاده.
وأعلن ظريف عن ترحيب إيراني بدخول الشركات المتوسطة والصغيرة في إيران، واعتبرها جزءاً أساسياً في الاقتصاد الإيراني والعلاقات التجارية مع الدول الأخرى، وأعلن استعداد الخارجية الإيرانية لتنشيط «الدبلوماسية الاقتصادية» لتشجيع القطاع الخاص، كما رحب بتعاون مع القطاع الخاص الأوروبي، واعتبره من الابتكارات التي تتابعها الحكومة الإيرانية مع الشركاء الاقتصاديين، خصوصاً في أوروبا.
وتسعى طهران وراء تخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية، عبر تشجيع الشركات الصغرى والمتوسطة لملأ فراغ الشركات الكبرى في إيران.
من جهة ثانية، قال ظريف إن بلاده تتمسك بخيارات الخطوة المماثلة، رداً على الانسحاب الأميركي، لكنه قال إنها منحت الأولوية للطرق «القانونية»، للتوصل إلى حلول مع الحلفاء يحافظ على الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الشكوى التي تقدمت بها طهران إلى محكمة العدل الدولية أول من أمس تأتي في هذا الإطار.
وفي الصدد نفسه، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس، عن مسؤولين أوروبيين، أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا أبلغت إيران أنها تنوي إنشاء حسابات مصرفية، أو تنشيط حسابات مصرفية للبنك المركزي الإيراني، في محاولة لفتح قناة مالية للحفاظ على الاتفاق النووي.
واعتبرت الصحيفة الخطوة الأوروبية أول مؤشر ملموس على عزم أوروبي على العمل بوعود تبقي على الاتفاق النووي، مما يضع الحكومات الأوروبية بشكل مباشر ضد سياسة الإدارة الأميركية التي تهدف إلى عزل طهران اقتصادياً عبر إعادة العقوبات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين أن خيار البنوك المركزية الأوروبية، الذي يهدف إلى تنشيط حسابات البنوك المركزية الإيرانية، هو أحد الخيارات التي تبحثها الحكومات الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي. ورجح مسؤولون انضمام دول أوروبية أخرى، مثل النمسا والسويد، إلى خطوة مماثلة.
وتأمل الدول الأوروبية الثلاث في أن يؤدي تنشيط حسابات للبنك المركزي الإيراني في أوروبا إلى تمكن طهران من نقل إيراداتها من مبيعات النفط، أو استخدام تلك الإيرادات لشراء المنتجات الرئيسية، مثل قطع الغيار التي تحتاجها المصانع الإيرانية.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن المقترح كان ضمن حزمة مقترحات قدمتها الدول الأوروبية خلال اجتماع بين وزراء خارجية أطراف الاتفاق النووي ووزير الخارجية الإيراني، إلا أن المسؤولين رهنوا الخطوة بوفاء إيران في تشريع قوانين تجاوباً مع معايير مجموعة العمل المالي المعنية بغسل الأموال وتمويل الإرهاب (فاتف).
وقال المسؤولون الأوروبيون للصحيفة إن المفاوضات مع البنوك المركزية الأوروبية مستمرة، لكن البنوك لم تعلن موقفها بعد. وأفادت نقلاً عن مسؤولين في البنك المركزي الأوروبي بأنهم لا يحبذون العلاقات المالية مع إيران بالقرب من بدء العقوبات الأميركية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مصدر فرنسي، أمس، بأن واشنطن رفضت جميع طلبات إعفاء الشركات الفرنسية والألمانية والبريطانية العاملة في إيران من العقوبات الأميركية، التي كانت قد وردت في رسالة بعثت بها باريس وبرلين ولندن مطلع يونيو إلى الإدارة الأميركية.
وقال المصدر إن وزير الخزانة ستيفن منوتشين، ووزير الخارجية مايك بومبيو «لم يردا بشكل إيجابي على أي من الطلبات المقدمة في رسالتنا» التي دعت إلى إعفاء الشركات العاملة في إيران من العقوبات الأميركية.
في شأن متصل، أعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمال وندي، أمس، أن طهران تستعد لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم، إذا فشلت المفاوضات مع الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي.
وقال كمال وندي، خلال مؤتمر صحافي في طهران: «اتخذنا إجراءات بهدف التحضير في نهاية المطاف لزيادة مستوى تخصيب (اليورانيوم)، إذا كان ذلك ضرورياً، وإذا فشلت المفاوضات مع الأوروبيين». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «نواصل بالتأكيد تنفيذ تعهداتنا الواردة» في الاتفاق النووي، «ولكن في الوقت نفسه نأخذ في الاعتبار كل السيناريوهات (الممكنة)، ونستعد»، مضيفاً: «حتى الآن، لم نخرج من إطار» الاتفاق.



«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.