السلطة تفتح العام الدراسي استثنائياً في الخان الأحمر

السلطة تفتح العام الدراسي استثنائياً في الخان الأحمر

تضم مدرسته 157 طالباً من 6 تجمعات بدوية مهددة
الثلاثاء - 5 ذو القعدة 1439 هـ - 17 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14476]
تلاميذ في مدرسة الخان الأحمر الابتدائية ينتظمون في طابور الصباح قبل بدء الدراسة (أ.ف.ب)
رام الله: «الشرق الأوسط»
افتتحت السلطة الفلسطينية في ظرف استثنائي، العام الدراسي الجديد، بشكل مبكر جدا، في مدرسة تجمع الخان الأحمر البدوي القريب من القدس، في رسالة تحد للقرار الإسرائيلي بهدم التجمع وتشريد أهله.

وانتظم 174 طالبا من سكان التجمع و5 تجمعات أخرى قريبة في المدرسة، أمس، بخلاف باقي زملائهم في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يحظون بعطلة صيفية حتى بداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال وزير التربية والتعليم صبري صيدم: «إن رصاص أقلام أطفال مدرسة الخان الأحمر أقوى من قذائف مدفعيات الاحتلال وصواريخه». وأضاف: «ما يحدث هنا يؤكد أن شعبنا قادر على اختراق كل حصار وتضييق يفرضه الاحتلال».

واستطاع صيدم ومسؤولون آخرون، ونواب كنيست عرب، وقناصل دول أوروبية، الوصول إلى المدرسة صباحا، على الرغم من الإجراءات الإسرائيلية المشددة على الطريق.

وكانت إسرائيل أغلقت جميع مداخل تجمع الخان الأحمر ببوابات حديدية مستبقة بدء العام الدراسي الجديد في المنطقة.

ووعد صيدم ببناء مدارس جديدة في مناطق «ج»، المهددة بالهدم من قبل الاحتلال، مطلقا على مدرسة الخان الأحمر اسم «تحدي 9».

وضم صيدم إلى المدرسة صف التمهيدي، وكذلك العاشر، لأول مرة هذا العام.

والإجراء الفلسطيني يأتي ضمن إجراءات أخرى، من بينها إعلان المنطقة قرية جديدة، وتهدف جميعها إلى خلق تعقيدات في وجه قرار إسرائيل هدم المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، زار الخان الأحمر يوم السبت، وأعلن عن تنفيذ مشاريع في المنطقة، بما يشمل «خلق الأجسام الإدارية والمؤسسية وتوفير الرعاية الصحية والتأمينات».

ومنطقة الخان الأحمر هي منطقة بدوية، تقع على الطريق السريع 1 قرب مستوطنتي معالية أدوميم وكفار أدوميم، القريبتين من القدس، ويعيش فيها نحو 35 عائلة من البدو في خيام وأكواخ.

ويخوض البدو في المنطقة مواجهة سلمية منذ عام 2009 ضد أوامر سابقة بالهدم، لكن المحكمة الإسرائيلية العليا ردت التماساتهم نهاية الشهر الماضي وأيدت قرار الهدم، وأعطت الدولة حرية اختيار توقيت تنفيذ ذلك، قبل أن تجمد في وقت لاحقا القرار حتى منتصف الشهر المقبل.

وقال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلية أحمد الطيبي أمس «الخان الأحمر أصبح رمزاً للنضال والرواية الفلسطينية، كما أن نفس الفكر الذي هدم وشرد أم الحيران في النقب، والعراقيب في الجنوب هو نفس الذي يهدد ويخطط ويعمل لهدم الخان الأحمر وتهجير أهله».

وأضاف: «إن الفكر الصهيوني قائم على أن المحتل هو صاحب الأرض، وأن صاحبها هو الضيف، لكن (فشروا) في هذا وذاك».
فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة