الشبكات الاجتماعية... هل ستصبح تلفزيون المستقبل؟

سباق بين «سنابشات» و«تويتر» و«فيسبوك» و«أمازون» على تقديم محتوى فيديو حصري بها

ستوديو برنامج #يلا_جول العربي في «تويتر»
ستوديو برنامج #يلا_جول العربي في «تويتر»
TT

الشبكات الاجتماعية... هل ستصبح تلفزيون المستقبل؟

ستوديو برنامج #يلا_جول العربي في «تويتر»
ستوديو برنامج #يلا_جول العربي في «تويتر»

استطاع تطبيق «سنابشات» التابع لشركة «سناب» الوصول إلى مئات الملايين من هواتف المستخدمين بفضل فلاتره (راشحاته) المبتكرة وسهولة استخدامه ومشاركة المحتوى مع الآخرين من خلاله. ولكن الشركة ترى أكثر من ذلك في برنامجها، حيث كشفت عن عزمها صنع عروض فيديو خاصة بها ونشرها من خلال منصتها، بشكل يشابه ذلك المستخدم في «نتفليكس» ولكن مدة العروض ستتراوح بين 3 إلى 5 دقائق.
وتهدف «سناب» إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على تطبيقها بهدف رفع حصتها في سوق الإعلانات الرقمية على الأجهزة المحمولة، فهل سيصبح تطبيق «سنابشات» التلفزيون الرقمي البديل في المستقبل؟ وماذا عن التطبيقات والشبكات الاجتماعية الأخرى؟
- تحالفات استراتيجية
بدأت الشركة تعاونها مع شركة «إن بي سي يونيفرسال» NBC Universal المتخصصة في صناعة المحتوى التلفزيوني لإنشاء ستوديو في ولاية كاليفورنيا لصنع محتوى رقمي الخاص بـ«سنابشات». وكانت شركة «إن بي سي يونيفرسال» قد استثمرت نحو 500 مليون دولار في اكتتاب أسهم شركة «سناب». وستطور كذلك شركة «تايم وورنر» Time Warner (واحدة من أكبر الشبكات التلفزيونية في الولايات المتحدة الأميركية) محتوى بقيمة 100 مليون دولار بهدف تقديم عروض حصرية للتطبيق.
ولدى «سناب» خبرة في مجال الإعلام الرقمي، وذلك من خلال خدمة «ديسكفر» Discover التي أطلقتها في العام 2015 بالتعاون مع مجموعة من الوكالات الإعلامية العالمية، مثل «سي إن إن» CNN و«باز فيد» Buzz Feed، وذلك بهدف إنتاج محتوى خاص للخدمة يتضمن الأخبار وعروض الترفيه والموضة. ومن الواضح أن الشركة ترغب في أن تكون من أفضل أصدقاء الشركات المنتجة للمحتوى، وذلك لتغني منصتها بالمحتوى الجذاب في أسرع وقت ممكن. وكانت الشركة قد غطت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية السابقة في كوريا الجنوبية بالتعاون مع شبكة «إن بي سي» من خلال إطلاق ميزة البث المباشر للفعالية، وذلك ليستطيع المستخدمون تتبع أخبار المتسابقين والفعاليات أينما كانوا.
يذكر أن الشركة كانت قد أطلقت أول مجموعة من الإعلانات غير القابلة للتخطي في تطبيق «سنابشات» تبلغ مدتها 6 ثوان وتشمل إعلانات الأفلام السينمائية المقبلة والهواتف الجوالة الحديثة ومشروبات الفاكهة، وغيرها. وتجدر الإشارة إلى أن طبيعة عرض هذه الإعلانات تشابه تلك التي تظهر خلال العروض التلفزيونية وتُعرض خلال عرض المحتوى أو القصة ثم تختفي، ليكمل المستخدم القصة التي يشاهدها في التطبيق بعد انتهاء الإعلان. ويؤكد هذا الأمر عزم الشركة على تحويل تطبيق «سنابشات» إلى منصة متكاملة وأساسية لكبار الشركات المعلنة وجذبهم إليها.
- إعادة تعريف التلفزيون الرقمي
ولكن شركة «سناب» ليست الوحيدة في هذا التوجه، حيث أنتجت «آبل» برنامج «كوكب التطبيقات» Planet of the Apps الذي يعتبر أول محتوى لها يتم عرضه حصريا لمشتركي خدمة «موسيقى آبل» Apple Music المدفوعة. واستثمرت الشركة كذلك مليار دولار في إنتاج محتوى حصري بها لإثراء تجربة ملحق «تلفزيون آبل» Apple TV.
ومن جهتها تؤمن «فيسبوك» بأن مستقبل الإنترنت هو عروض الفيديو، مطلقة خدمة «فيسبوك ووتش» Facebook Watch لبث عروض الفيديو المسجلة والمباشرة، مع إنتاجها مسلسلاتها الخاصة من خلال شبكة «تايم» Time Network وقناة «ناشونال جيوغرافيك» National Geographic وتسجيلات لمباريات رابطة كرة القدم النسائية الأميركية (متاحة أيضا من خلال تطبيق «فيسبوك فيديو» Facebook Video). أما بالنسبة لشركة «ألفابيت» Alphabet الأم لـ«يوتوب»، فكشفت عن خدمة «يوتوب بريميوم» YouTube Premium الشهرية لقاء 11.99 دولار أميركي، وذلك لمشاهدة برامج ومسلسلات حصرية دون وجود أي إعلان فيها. وكانت «أمازون» قد أطلقت في السابق خدمتها لبث الأفلام والمسلسلات الحصرية «أمازون برايم فيديو» Amazon Prime Video في أكثر من 200 دولة حول العالم لقاء اشتراك شهري يبدأ من 2.99 دولار أميركي. وبالنسبة لـ«نتفليكس»، فكشفت أنها ستنفق نحو 8 مليارات دولار على إنتاج الأفلام والمسلسلات الخاصة بخدمتها خلال العام 2018، مع عمل «تويتر» على بث الفعاليات الرياضية وتغطيتها مباشرة.
وبالحديث عن «تويتر»، شهدنا تعاون الشركة مع «جول دوت كوم» لإطلاق محتوى بث مباشر باللغة العربية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اسمه #يلا_جول #YallaGoal تزامنا مع انطلاق منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم «فيفا 2018» في روسيا. وركز البرنامج المسائي الذي عُرض مرتين أسبوعيا على أخبار كرة القدم خلال مجريات البطولة، وغطى الأفكار الفنية والجوانب الترفيهية المرتبطة بكرة القدم وأخبار المشاهير، وتضمن نقاشات حول المباريات ومراجعة أداء اللاعبين وتحليلات رقمية وردود أفعال المتابعين في «تويتر»، تلتها فقرات ترفيهية مباشرة شملت الاستفتاءات وجلسات الأسئلة والإجابات المباشرة عبر «تويتر» ومسابقات المشاهدين، بالإضافة إلى تقديم مقابلات حصرية مع ضيوف من المشاهير من مختلف أنحاء المنطقة العربية.
وأكدت كندة إبراهيم، مديرة الشراكات الإعلامية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «تويتر»، أن الساحة قد شهدت تحولات كبيرة في الاستهلاك الإعلامي للمحتوى وعادات المتلقي منذ كأس العالم 2014 لكرة القدم، مع تطور منصة «تويتر» بشكل كبير منذ ذلك الحين بفضل عروض الفيديو والتفاعل والمحادثات المباشرة. ومن شأن بث #يلا_جول الوصول إلى الجماهير حصريا عبر «تويتر» أينما كانوا وعبر هواتفهم الجوالة، متيحا لهم فرصة المشاركة في واحدة من أهم الرياضات العالمية وأكثرها شعبية، وقت حدوثها.
وكانت «تويتر» قد أبرمت أول اتفاقية رياضية لبطولة عالمية في العام 2017 لبث بطولة أندية كرة القدم العربية من مصر بشكل كامل في «تويتر»، كانت حصيلتها مليوني مشاهدة لآخر مرحلتين في الدوري. كما وأبرمت «تويتر» مؤخرا اتفاقية لبث 25 مباراة كرة قدم للدوري الأميركي والكندي عبر الإنترنت في كل موسم لمدة 3 أعوام، بينما كشفت «أمازون» الشهر الماضي عن شراء حقوق بث 20 مباراة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم في كل موسم لغاية العام 2012، ومن جهتها استطاعت «فيسبوك» إبرام اتفاقية لبث 25 مباراة لكرة المضرب في الولايات المتحدة الأميركية.
ويتضح مما سبق أن شركات التقنية والشبكات الاجتماعية المختلفة تعمل على إعادة تعريف صناعة التلفزيون عبر الإنترنت من خلال إيجاد نماذج عمل مختلفة للخدمات، وتسعى لأن يصبح هذا التحول سريعا جدا بهدف الحصول على العوائد المالية والأرباح من خلال الإعلانات التجارية أو الاشتراكات الدورية، وذلك في ظل تزايد الانتشار غير المسبوق للهواتف الذكية والاتصال بالإنترنت بسرعات تسمح بمشاهدة عروض الفيديو على الأجهزة المحمولة.
- تطوير مزايا «سنابشات»
وتعمل «سناب» حاليا على تطوير منصة ألعاب خاصة بها مع متجر تطبيقات مرتبط يمكن الوصول إليها من داخل تطبيق «سنابشات» نفسه. ويُتوقع إطلاق هذه الخدمة خلال خريف العام الحالي، مع عمل الشركة منذ نحو عام على هذه المنصة ودعم القدرة على شراء الألعاب والإضافات الخاصة بها من داخل تطبيق «سنابشات» بكل سهولة، لتصبح الألعاب جزءا رئيسيا من التطبيق إلى جانب الفلاتر الطريفة. هذا، وطورت الشركة في وقت سابق فلاتر خاصة بتطبيقها تتفاعل مع صوت المستخدم أثناء التقاط الصور، بحيث تتحرك أجزاء من الصورة وفقا للصوت المسموع. كم أضافت الشركة ميزة أخرى إلى التطبيق هي القدرة على استخدام الملصقات المتحركة للتعبير عن المشاعر من مكتبة Giphy الرقمية وإضافتها إلى قصص المستخدمين بكل سهولة.
وطورت الشركة كذلك منصة Lens Studio لتعزيز قدرات المصممين والمطورين على تطوير فلاتر جديدة وتوسيع خواص الفلاتر الهادفة إلى رفع مستوى التفاعل مع الجمهور من خلال منصة «سنابشات». ويمكن من خلال هذا البرنامج الخاص بالكومبيوترات الشخصية صنع ونشر الفلاتر الخاصة بالمطورين والشركات التجارية في الواقع المعزز Augmented Reality AR في تطبيق «سنابشات». كما أطلق فريق العمل برنامج التصميم الرسمي Official Creator Program الذي سيسمح لـ«سنابشات» بتسليط الضوء على مجموعة مختارة من المصممين الأفراد والعمل معهم على أسس تعاونية وبشكل مباشر.
وأضافت الشركة أيضا مجموعة جديدة من قوالب الأوجه التي تشمل «تلوين الوجه» الذي يقدم القدرة على الرسم على الأوجه، وهو مناسب للفلاتر التي تبرز مساحيق التجميل والأزياء والإكسسوارات. القالب الثاني هو «الصورة» الذي يشابه قالب تلوين الوجه ولكنه يحتاج من المصمم صورة واحدة لوجه بارز المعالم ليعمل فورا. ونذكر كذلك قالب «التلاعب بالوجه» الذي يناسب الراغبين بتغيير ملامح الأوجه للحصول على مظهر مضحك، مثل توسيع الوجه في كافة الاتجاهات أو نفخ العينين، وغيرها. أما بالنسبة لقالب «التحريف»، فيتيح إيجاد تجارب بناء على الحركات الوجهية للمستخدم، مثل رفع الحاجبين وفتح وإغلاق الفم والابتسام، وغيرها. ويستطيع قالب «العناصر ثنائية الأبعاد» إضافة العناصر ثنائية الأبعاد إلى رأس المستخدم لإضفاء طابع خاص إلى الصور والقصص الرقمية. أما قالب «العناصر ثلاثية الأبعاد»، فيسمح بإضافة العناصر ثلاثية الأبعاد للوجه ومشاركتها مع الآخرين بكل سهولة. ويبقى قالب «قبعة البيسبول» الذي يسمح للمستخدم إيجاد قبعة لرياضة البيسبول ثلاثية الأبعاد وإضافة تعديلات بسيطة إليها وتغيير لونها وإضافة صورة واحدة إلى واجهتها ومن ثم إضافتها إلى وجهه أثناء التصوير ومشاركة النتيجة النهائية مع الآخرين.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «غوغل» عن توسع جديد في قدرات الذكاء الاصطناعي لديها تحت مفهوم أطلقت عليه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence) في خطوة تهدف إلى جعل أنظمة البحث والمساعدات الرقمية أكثر فهماً للسياق الفردي لكل مستخدم، بدلاً من الاكتفاء بإجابات عامة. هذا التوجه الذي جاء في مدونة رسمية عبر موقع الشركة يمثل تحولاً في طريقة عمل الذكاء الاصطناعي، من تقديم معلومات موحدة إلى تقديم استجابات مخصصة تستند إلى بيانات المستخدم ونشاطه عبر خدمات «غوغل» المختلفة.

تحول في البحث

لطالما اعتمدت محركات البحث على مطابقة الكلمات المفتاحية لتقديم نتائج ذات صلة. إلا أن «غوغل» ترى أن هذا النموذج لم يعد كافياً في ظل تنوع احتياجات المستخدمين. وبحسب ما أوضحته الشركة، فإن «الذكاء الشخصي» يهدف إلى تقديم إجابات تأخذ في الاعتبار السياق الفردي، بحيث يحصل كل مستخدم على نتائج تتناسب مع اهتماماته وتاريخه الرقمي.

يعتمد هذا النهج على ربط المعلومات بين عدد من تطبيقات «غوغل»، مثل «جيميل» و«صور غوغل» و«يوتيوب» وسجل البحث، وذلك في حال موافقة المستخدم على تفعيل هذه الميزة. ويتيح هذا التكامل لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل (جيميناي) «Gemini» ووضع الذكاء الاصطناعي في البحث، الاستفادة من هذا السياق لتقديم إجابات أكثر دقة وارتباطاً باحتياجات المستخدم.

«غوغل» تطلق مفهوم «الذكاء الشخصي» لتقديم استجابات تعتمد على السياق الفردي لكل مستخدم (أ.ف.ب)

تجربة أكثر تخصيصاً

وفقاً لـ«غوغل»، يمكن للنظام الجديد «ربط النقاط» بين بيانات المستخدم المختلفة، ما يسمح بتقديم توصيات وملخصات واقتراحات أكثر تخصيصاً. فعلى سبيل المثال، بدلاً من تقديم اقتراحات عامة للسفر، يمكن للنظام الاستناد إلى اهتمامات المستخدم السابقة أو نشاطه الرقمي لتقديم خيارات أكثر ملاءمة. ويمثل ذلك انتقالاً من الذكاء الاصطناعي كأداة عامة إلى ما يشبه المساعد الشخصي الذي يتكيف مع المستخدم بمرور الوقت.

التحكم بيد المستخدم

أكدت «غوغل» أن استخدام هذه الميزة يعتمد على موافقة المستخدم، حيث يمكنه اختيار التطبيقات التي يرغب في ربطها، أو إيقاف الميزة بالكامل. وأوضحت الشركة أن البيانات الشخصية من خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل» لا تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بل تُستعمل لتوفير سياق ضمن التفاعل مع المستخدم فقط.

توازن مع الخصوصية

يبرز هذا التوجه تحدياً معروفاً في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو تحقيق التوازن بين التخصيص والخصوصية. فكلما زادت قدرة النظام على الوصول إلى البيانات، زادت دقة التوصيات، لكن ذلك يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول حدود استخدام البيانات الشخصية. وتحاول «غوغل» معالجة هذا التحدي من خلال نموذج يعتمد على الشفافية ومنح المستخدم تحكماً أكبر في بياناته.

التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق توازن بين التخصيص العميق وحماية الخصوصية (شاترستوك)

ما بعد الإجابات

يعكس إطلاق «الذكاء الشخصي» توجهاً أوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الهدف مجرد الإجابة عن الأسئلة، بل فهم نية المستخدم والسياق المحيط به. ومن خلال دمج البيانات الشخصية، يمكن للأنظمة الانتقال من تقديم إجابات ثابتة إلى تفاعلات أكثر ديناميكية. من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على الاستخدام اليومي للتكنولوجيا، حيث يمكن للأنظمة المخصصة أن تسهم في تسريع إنجاز المهام مثل التخطيط للسفر، أو العثور على معلومات سابقة، أو اتخاذ قرارات مبنية على بيانات شخصية. كما قد تقل الحاجة إلى إدخال نفس المعلومات بشكل متكرر، إذ يصبح النظام قادراً على استنتاج السياق من التفاعلات السابقة.

اتجاه مستقبلي

يمثل «الذكاء الشخصي» خطوة أولى نحو جيل جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين البحث والمساعدة الرقمية والتخصيص العميق. ومع ذلك، يبقى نجاح هذا النهج مرتبطاً بمدى ثقة المستخدمين، إذ ستلعب الشفافية والتحكم في البيانات دوراً حاسماً في تبني هذه التقنيات. في المحصلة، لا يتعلق هذا التوجه بجعل الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً فحسب، بل بجعله أكثر ارتباطاً بالمستخدم نفسه، في تحول قد يعيد تعريف كيفية تفاعل الأفراد مع التكنولوجيا في حياتهم اليومية.


روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
TT

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)

لطالما سعى المهندسون في مجال الروبوتات إلى محاكاة ركوب الدراجة واحدة من أبسط القدرات البشرية ظاهرياً. لكن ما يبدو سهلاً للإنسان هو في الواقع عملية توازن معقدة تتطلب تعديلات مستمرة واتخاذ قرارات سريعة وتنسيقاً دقيقاً بين الحركة والثبات. واليوم يقترب الباحثون من تمكين الآلات من إتقان هذه المهارة، بل وتجاوزها.

يُظهر نظام روبوتي جديد أن الآلة القائمة على الدراجة لا تقتصر على الحفاظ على توازنها، بل يمكنها التحرك بسرعات عالية، والحفاظ على توازن ديناميكي، وتجاوز العقبات بطرق تحاكي مهارات متقدمة لدى راكبي الدراجات.

تصميم عالي الكفاءة

يرتكز هذا المشروع على سؤال أساسي في علم الروبوتات: إلى أي مدى يمكن تحقيق الأداء بحد أدنى من التعقيد الميكانيكي؟

بدلاً من الاعتماد على عدد كبير من المحركات والمكونات، صمّم الفريق نظاماً بعدد محدود من الحركات المتحكم بها. ورغم ذلك، يتمكن الروبوت من تحقيق حركة مستقرة وسريعة ومناورات مرنة.

تكمن أهمية هذا النهج في أنه يخالف الأساليب التقليدية التي تعتمد على أنظمة معقدة لتحقيق التوازن. فالدراجة بطبيعتها غير مستقرة، وتتطلب تصحيحات مستمرة للبقاء في وضعية مستقيمة. ومحاكاة هذا السلوك في روبوت، خاصة عند السرعات العالية، تتطلب تحكماً دقيقاً واستجابة فورية من الحساسات.

بيئات واقعية متغيرة

ما يميز هذا النظام قدرته على التعامل ليس فقط مع الحركة السلسة، بل أيضاً مع التغيرات المفاجئة في البيئة. يستطيع الروبوت اكتشاف العقبات والتفاعل معها بشكل ديناميكي، مع الحفاظ على توازنه أثناء التنقل. وهذا ينقله من بيئة المختبرات إلى سيناريوهات أقرب للواقع وأكثر تعقيداً.

استُلهم التصميم من راكبي الدراجات المحترفين، خصوصاً في رياضات مثل ركوب الدراجات الجبلية أو الاستعراضية. يعتمد هؤلاء على الزخم والتوازن والتوقيت لتجاوز العقبات والتكيف الفوري مع البيئة. نقل هذه القدرات إلى نظام روبوتي يمثل خطوة نحو آلات قادرة على العمل في بيئات مشابهة.

أنظمة تحكم متكيفة

يعتمد أداء الروبوت على نظام تحكم يجمع بين تخطيط الحركة والتعديل اللحظي. فبدلاً من اتباع مسار ثابت، يقوم النظام بتقييم موقعه وتوازنه بشكل مستمر، ويجري تصحيحات سريعة عند الحاجة. هذا النهج يتيح له الحفاظ على السرعة دون فقدان الاستقرار. كما أن السرعة تضيف تحدياً إضافياً، إذ تقلل من زمن الاستجابة المتاح. لذلك، يتطلب الحفاظ على التوازن دقة في الاستشعار وسرعة في المعالجة، وهو ما يعكس تطوراً في كل من تصميم العتاد والخوارزميات.

تفاعل مع العقبات

ميزة أخرى لافتة هي قدرة الروبوت على التعامل مع العقبات بدلاً من مجرد تجنبها. يمكنه تجاوز بعض العوائق أو التفاعل معها مباشرة، ما يعكس مستوى أعلى من الحركة الذكية. هذا يتماشى مع توجهات أوسع لتطوير روبوتات قادرة على العمل في بيئات مصممة للبشر.

تتجاوز أهمية هذا الابتكار النظام نفسه. فالروبوت القائم على الدراجة يمثل نموذجاً فعالاً للحركة، خاصة في البيئات الضيقة أو المتغيرة. مقارنة بالأنظمة الأكبر، قد يوفر هذا التصميم كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وسهولة في المناورة. كما يسهم هذا العمل في إعادة التفكير في كيفية تحقيق الرشاقة الحركية دون تعقيد ميكانيكي مفرط، ما قد يؤثر على تصميم الجيل القادم من الروبوتات.

يعتمد النظام على تصميم بسيط بعدد محدود من الحركات دون تعقيد ميكانيكي كبير (Bokser, et al)

نحو التطبيق العملي

قد يفتح هذا النهج المجال لتطبيقات مستقبلية في مجالات تتطلب السرعة والمرونة، مثل التنقل الحضري أو مهام الاستكشاف. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوة بين التجارب المخبرية والتطبيقات الواقعية، حيث تفرض البيئة الحقيقية تحديات إضافية مثل الأسطح غير المستوية والعوامل الجوية. مع ذلك، فإن التقدم واضح. ما كان يُعد تحدياً كبيراً. فالحفاظ على التوازن على عجلتين أصبح اليوم نقطة انطلاق نحو قدرات أكثر تعقيداً تشمل السرعة والتفاعل مع البيئة. ومع تطور هذا المجال، لم يعد الهدف مجرد منع الروبوت من السقوط، بل تمكينه من التحرك بثقة ومرونة في العالم الحقيقي، على غرار الإنسان.


تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
TT

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

في المراحل الأولى من ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، كان الحديث يدور في معظمه حول الإمكانات المستقبلية أكثر من النتائج الفعلية، إلا أن هذه المرحلة بدأت تتلاشى تدريجياً. فبيانات الشركات اليوم تشير بوضوح إلى أن هذه التقنية لم تعد مجرد تجربة، بل أصبحت محركاً حقيقياً للعوائد المالية وتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية.

تقرير عالمي أعدته شركة «سنوفليك»، استند إلى آراء نحو 1900 من قادة الأعمال وتقنية المعلومات في تسع دول، يقدم صورة واضحة عن كيفية قياس المؤسسات لأثر استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وتشير النتائج إلى نمط متكرر، حيث إن المؤسسات التي تبنّت التقنية مبكراً قد بدأت بالفعل في تحقيق عوائد ملموسة، وفي بعض الحالات عوائد كبيرة.

الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها

أبرز ما يكشفه التقرير هو حجم النجاح في تبني التقنية. إذ أفادت 92 في المائة من المؤسسات بأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي تحقق عائداً على الاستثمار.

هذا الرقم لافت، خاصة أن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات العمل ما زال حديثاً نسبياً. وهو مؤشر على انتقال التقنية من مرحلة التجارب إلى مرحلة التأثير الفعلي في الأعمال.

أما على صعيد المستقبل، فتبدو الصورة أكثر وضوحاً، حيث إن 98 في المائة من المشاركين يخططون لزيادة استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. هذا الجمع بين العوائد الحالية المرتفعة والرغبة شبه الجماعية في زيادة الاستثمار يعكس تحولاً هيكلياً، وليس مجرد موجة مؤقتة.

يمتد أثر الذكاء الاصطناعي إلى تحسين الكفاءة وتجربة العملاء وتسريع الابتكار وليس فقط خفض التكاليف (غيتي)

من التجربة إلى العائد القابل للقياس

لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد وعود، بل بدأت الشركات في قياس أثره بدقة.

فنحو ثلثي المؤسسات باتت تقيس العائد على الاستثمار من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتشير البيانات إلى أن متوسط العائد يبلغ 1.41 دولار مقابل كل دولار يتم إنفاقه، أي ما يعادل عائداً بنسبة 41 في المائة.

عملياً، يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على خفض التكاليف، بل يسهم أيضاً في خلق مصادر دخل جديدة. وتأتي هذه العوائد من تحسين الكفاءة وتسريع العمليات وتعزيز القدرة على استخراج الرؤى من البيانات، كما يظهر التقرير أن 88 في المائة من المؤسسات سجلت تحسناً في الكفاءة في حين لاحظت 84 في المائة تحسناً في تجربة العملاء. كما أن 84 في المائة أيضا شهدت تسارعاً في الابتكار. ويشير ذلك إلى أن أثر الذكاء الاصطناعي لم يعد محصوراً في حالات استخدام محدودة، بل أصبح يمتد إلى وظائف الأعمال الأساسية.

تفاوت بين القطاعات

رغم أن متوسط العائد يقارب 41 في المائة، فإن الأداء يختلف بين القطاعات. فبعض الصناعات تحقق نتائج أسرع من غيرها. على سبيل المثال، سجلت شركات الإعلام والإعلان عوائد تصل إلى 69 في المائة، مقارنة بمتوسط عام يبلغ نحو 49 في المائة في بعض القياسات الأحدث. يعكس هذا التفاوت طبيعة الاستخدام. فالقطاعات التي توظف الذكاء الاصطناعي مباشرة في التفاعل مع العملاء، مثل التسويق وصناعة المحتوى، تحقق عوائد أسرع وأكثر وضوحاً.

ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام ثابتاً، فعبر مختلف القطاعات، يحقق الذكاء الاصطناعي قيمة قابلة للقياس حتى في المراحل المبكرة من اعتماده.

البيانات... العامل الحاسم

رغم هذه النتائج الإيجابية، يسلط التقرير الضوء على تحدي جاهزية البيانات. فنجاح الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على جودة البيانات وتنظيمها. وتشير الأرقام إلى أن 80 في المائة من الشركات تقوم بالفعل بتخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام بياناتها الخاصة.

لكن التحديات لا تزال كبيرة، إذ تواجه 64 في المائة صعوبة في دمج البيانات عبر الأنظمة المختلفة.

وتعاني 59 في المائة من تحديات في حوكمة البيانات ومراقبة جودتها، إضافة إلى ذلك تجد 58 في المائة صعوبة في جعل البيانات جاهزة للاستخدام في الذكاء الاصطناعي، كما تشير التقديرات إلى أن ما بين 80 في المائة إلى 90 في المائة من بيانات المؤسسات غير مهيكلة، بينما لا يُستخدم سوى جزء محدود منها فعلياً في تدريب النماذج. تعني هذه النتائج أن هناك فجوة واضحة بين قدرات النماذج المتقدمة والبنية التحتية للبيانات.

تمثل جودة البيانات وتكاملها التحدي الأكبر مع فجوة واضحة بين قدرات النماذج والبنية التحتية للبيانات (شاترستوك)

تكاليف أعلى وتحديات في التوسع

رغم العوائد الإيجابية، لا يخلو المشهد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بالكلفة والتوسع، إذ تشير البيانات إلى أن 96 في المائة من المؤسسات تجاوزت توقعاتها من حيث التكلفة في جانب واحد على الأقل من مشاريع الذكاء الاصطناعي، كما تفيد 78 في المائة منها بأن نصف حالات الاستخدام أو أكثر كانت أعلى تكلفة من المتوقع. يُفهم من هذا الواقع أن تحقيق نتائج أولية ممكن، لكن توسيع نطاق الاستخدام عبر المؤسسة يفرض تحديات تقنية ومالية إضافية، كما أن متطلبات البنية التحتية، خصوصاً في مجالات التخزين والمعالجة، تتزايد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

انتقال نحو تبنٍ مؤسسي شامل

أحد أبرز التحولات هو اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات إذ لم يعد مقتصراً على فرق محددة أو مشاريع تجريبية، بل أصبح يُستخدم في مجالات متعددة مثل عمليات تقنية المعلومات وخدمة العملاء وتطوير البرمجيات والتسويق، كما تستثمر المؤسسات في عدة محاور متوازية، 83 في المائة منها في البرمجيات الداعمة و82 في المائة في البنية التحتية و81 في المائة في البيانات و78 في المائة في النماذج اللغوية الكبيرة و76 في المائة في الكفاءات البشرية.

يؤكد هذا أن تبني الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بالأدوات فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل البيانات والتقنيات والمهارات.

نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي

تشير هذه الأرقام مجتمعة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي بلغ مرحلة مفصلية، فبعد سنوات من الاستثمارات في التحول الرقمي دون عوائد فورية في بعض الأحيان، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يقدم قيمة ملموسة منذ المراحل الأولى. ويتضح ذلك من خلال معدلات عائد تتجاوز 40 في المائة وأن أكثر من 90 في المائة من المؤسسات تحقق نتائج إيجابية.

إضافة إلى التزام شبه كامل بزيادة الاستثمارات ما يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة تنافسية فقط، بل أصبح معياراً أساسياً في بيئة الأعمال.

92 في المائة من المؤسسات تحقق عائداً على الاستثمار مع متوسط عائد يقارب 41 في المائة لكل دولار يُنفق (شاترستوك)

المرحلة المقبلة: التوسع والاستدامة

رغم هذه النتائج، لا تزال المؤسسات في مراحل مبكرة نسبياً من التبني. تشير البيانات إلى أن 71 في المائة من الشركات لديها حالات استخدام للذكاء الاصطناعي أكثر مما يمكنها تنفيذه حالياً، ما يعكس ضغطاً متزايداً لتحديد الأولويات، كما ستركز المرحلة المقبلة على توسيع نطاق الاستخدامات الناجحة، مع معالجة تحديات الكلفة والبيانات والتكامل.

من الإمكانات إلى الأداء الفعلي

يمثل الانتقال من الوعود النظرية إلى العوائد الفعلية نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي. فالتقنية لم تعد تُقاس بما يمكن أن تفعله، بل بما تحققه بالفعل. الشركات اليوم ترى نتائج مالية وتشغيلية واضحة. ومع ذلك، تبقى الرحلة في بدايتها. فالتحديات المرتبطة بالبيانات والتكلفة والتوسع لا تزال قائمة. لكن ما أصبح مؤكداً هو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً. بل أصبح جزءاً أساسياً من طريقة عمل المؤسسات وتنافسها ونموها.