توجه كردي لترشيح برهم صالح خلفا لطالباني رئيسا للعراق

توجه كردي لترشيح برهم صالح خلفا لطالباني رئيسا للعراق
TT

توجه كردي لترشيح برهم صالح خلفا لطالباني رئيسا للعراق

توجه كردي لترشيح برهم صالح خلفا لطالباني رئيسا للعراق

كشف الناطق السابق باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد طيب عن أن «رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني سيعلن في غضون الـ24 ساعة المقبلة (اليوم) اسم المرشح الكردي لمنصب رئاسة الجمهورية».

وقال طيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني أكد أن القوى السياسية الكردية خولت بارزاني الإعلان عن اسم المرشح، وهو الدكتور برهم صالح، الذي كان قد تنافس مع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني نجم الدين كريم (يشغل حاليا منصب محافظ كركوك)»، مؤكدا أن «برهم صالح هو الأوفر حظا في المنافسة على هذا المنصب».

من ناحية ثانية، أوضح طيب أن «القوى السياسية الكردستانية خولت بارزاني الإعلان عن موقف كردي واحد، يتمثل في أن الكرد بمختلف قواهم وأحزابهم قرروا، وبشكل نهائي، عدم المشاركة في حكومة يتولى نوري المالكي رئاستها»، مضيفا أن «رهانات المالكي باستمالة أطراف كردية، مثلما كانت أوساط ائتلافه (دولة القانون) فشلت تماما، بعد هذا الإعلان الذي هو رسالة للأطراف الأخرى بأن المرشح الكردي جاهز لتولي منصب رئاسة الجمهورية، وفق هذه السياقات، وفي المقدمة منها استبدال المالكي».

ويأتي الإعلان الكردي عن حسم المرشح لرئاسة الجمهورية وجاهزيته، إثر الإعلان أخيرا عن حسم المرشح السني لرئاسة البرلمان، وهو زعيم ائتلاف «ديالى هويتنا» سليم الجبوري. لكن وفي حين بيّن محمد الخالدي، القيادي في ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان المنتهية ولايته أسامة النجيفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمور داخل البيت السني لم تحسم بالكامل لجهة هذا الترشيح»، فإن الجبوري الذي وعد «الشرق الأوسط» بتصريحات بشأن آخر تطورات الأوضاع اعتذر عن الإدلاء بأي تصريح بسبب كثرة الاجتماعات داخل الائتلاف السني «اتحاد القوى العراقية». لكن الخالدي كشف عن أن «الأمور تغيرت بأكثر من اتجاه، وأنه بعد أن أكد المالكي استمراره في الترشح لمنصب رئاسة الوزراء برغم تنازل النجيفي عن الترشح لمنصب رئاسة البرلمان طبقا لاتفاق مع التحالف الوطني فإنه (النجيفي) يجد نفسه في حل من هذا الالتزام». وأضاف الخالدي أنه «ومع وجود خلافات في وجهات النظر داخل كل الأطراف، ومنها البيت السني، فإن هناك شبه توافق على أن مرشحنا لرئاسة البرلمان جاهز، ولن يكون عقبة أمام سير العملية الدستورية»، عادا أن «المشكلة الآن هي داخل التحالف الوطني الذي لم يتمكن من إزاحة المالكي، وهو ما أدى إلى تأجيل جلسة البرلمان إلى ما بعد العيد، لتمكين كل الأطراف من إيجاد حل للأزمة».

وردا على سؤال عما إذا كان تأجيل جلسة البرلمان مخالفة دستورية أم لا، قال الخالدي إنه «ليس مخالفة دستورية فقط بقدر ما هو مهزلة دستورية، إذ إنهم يلغون الدستور متى ما أرادوا ويتمسكون به متى ما يحلو لهم».

من جهته، قال عمر الحميري، عضو البرلمان عن ائتلاف «ديالى هويتنا» الذي يتزعمه سليم الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المطلوب الآن من جميع القوى السياسية الارتفاع إلى مستوى ما يواجهه البلد من تحديات». وأضاف الحميري الذي شغل منصب محافظ ديالى أن «المسؤولية الوطنية تحتم على جميع الأطراف السياسية تقديم تنازلات، من أجل خلق شراكة وطنية حقيقية تسهم بتطمين كل المكونات في العراق، وتساعد على حصر المتشددين، وجعل مكافحة الإرهاب بجميع أشكالها تأخذ الإطار الوطني الجامع».

وأكد الحميري أن «ائتلاف (ديالى هويتنا) يسير وفق رؤية وطنية تضمن وضع حلول ناجحة لكل مشاكل البلاد، وتهتم بمعالجة مظاهر التهميش والإقصاء». في غضون ذلك، كشف بهاء الأعرجي القيادي في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، عن الائتلاف الوطني، الذي يضم التيار والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، يدرس اتخاذ قرارات مهمة «في غضون يومين»، لكنه لم يفصح عنها. وكان القيادي في التيار الصدري أمير الكناني أبلغ «الشرق الأوسط» أن «إيران دخلت على خط ترشيح رئيس الوزراء، وأنها ضغطت على قوى التحالف الوطني بتأجيل مسألة البت بالمرشح لحين الانتهاء من قضية الموصل، بالإضافة إلى تأكيد طهران على عدم القبول بإملاءات من قبل السنّة والأكراد»، مبينا أن «التيار الصدري رفض هذه الضغوط، بينما رضخت لها الأطراف الأخرى، بمن فيها المجلس الأعلى الإسلامي».

وكان رئيس السن للبرلمان العراقي مهدي الحافظ قرر تأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس إلى ما بعد العيد، بسبب «غياب التفاهمات»، وهو ما عده ائتلاف دولة القانون خضوعا للضغوط السياسية، الأمر الذي دفع حنان الفتلاوي عضو البرلمان عن الائتلاف إلى الإعلان عن رفع دعوى قضائية ضد الحافظ، لمخالفته الدستور، على حد قولها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.