ترمب: روسيا والاتحاد الأوروبي والصين «خصوم» الولايات المتحدة

قال إنه «لا ينتظر كثيراً» من اللقاء... وبحث معه الملفين السوري والإيراني

ترمب وميلانيا لدى مغادرتهما غلاسكو إلى هلسنكي أمس (أ.ب)
ترمب وميلانيا لدى مغادرتهما غلاسكو إلى هلسنكي أمس (أ.ب)
TT

ترمب: روسيا والاتحاد الأوروبي والصين «خصوم» الولايات المتحدة

ترمب وميلانيا لدى مغادرتهما غلاسكو إلى هلسنكي أمس (أ.ب)
ترمب وميلانيا لدى مغادرتهما غلاسكو إلى هلسنكي أمس (أ.ب)

استبق الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، بتصريحات صادمة جديدة اعتبر فيها الاتحاد الأوروبي «خصماً» لبلاده، إلى جانب موسكو وبكين.
وقال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي إس»، السبت، وتُبثّ كاملة اليوم: «أعتقد أن لدينا كثيراً من الخصوم. أعتقد أن الاتحاد الأوروبي خصم بسبب ما يفعلونه بنا في التجارة. كنا لا نفكر سابقاً في الاتحاد الأوروبي... لكنه خصم». وتابع أن «روسيا هي خصم على بعض المستويات. الصين خصم اقتصادي، بالطبع هي خصم. لكن هذا لا يعني أنهم سيئون، هذا لا يعني شيئاً. هذا يعني أنهم منافسون».
ورداً على سؤال عن «المنافس الرئيسي والخصم الأساسي للولايات المتحدة في العالم حالياً»، قال ترمب إن «الاتحاد الأوروبي صعب جداً». وأضاف في حديثه عن الاتحاد الأوروبي: «من الناحية التجارية، إنهم يستفيدون بالفعل منا»، مهاجماً ألمانيا بشكل خاص كما فعل في السابق. وكرر اتهاماته السابقة بالقول: «ألمانيا لديها اتفاق حول أنبوب غاز مع روسيا، وتدفع مليارات ومليارات الدولارات سنوياً من أجل الطاقة، وأنا أقول هذا ليس جيداً وليس عادلاً». وتابع في السياق نفسه، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: «يفترض أن نقاتل من أجل شخص، وهذا الشخص يعطي مليارات الدولارات إلى آخر، علينا أن نحمي أنفسنا منه، أعتقد أن هذا غير معقول». إلى ذلك، تحدث ترمب عن الاتهام الأميركي لـ12 عنصراً في الاستخبارات الروسية بقرصنة حواسيب الحزب الديمقراطي، والذي صدر الجمعة عن وزارة العدل. وقال ترمب: «بالتأكيد سأطرح أسئلة في هذا الصدد، ولكن مجدداً، حصل هذا الأمر خلال رئاسة (باراك) أوباما».
بدوره، اعتبر مستشار الأمن القومي جون بولتون أمس عبر شبكة «إيه بي سي»، أن اتهام العناصر الروس «يعزز موقف» ترمب في القمة، لكنه نبه إلى أن الروس يؤكدون «أن دستورهم يحظر تسليم مواطنين روس». ولمح ترمب إلى أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه تعرض أيضاً لقرصنة روسية، لكنه كان محمياً بشكل أفضل إزاء الهجمات. وقال: «أعتقد أن على الحزب الديمقراطي أن يشعر بالعار لتعرضه للقرصنة. حمايتهم كانت سيئة، وقد جعلوا أنفسهم عرضة للقرصنة. لكنني سمعت أنهم (الروس) حاولوا أيضاً قرصنة الحزب الجمهوري. لكنه كان محمياً في شكل أفضل، وقد يكون ذلك خاطئاً».
وفي يناير (كانون الثاني) 2017، أبلغ مدير «إف بي آي» يومها جيمس كومي مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، أن «رسائل إلكترونية قديمة العهد» للحزب الجمهوري تعرضت للقرصنة، لكنها لم تنشر، نافياً وجود أي مؤشر على تعرض الحزب الجمهوري للقرصنة خلال حملة ترمب الانتخابية.
من جهة أخرى، أكد ترمب لشبكة «سي بي إس» أنه لا ينتظر «الكثير» من قمته مع بوتين. لكنه دافع عن قراره لقاء الرئيس الروسي رغم انتقادات المعارضة الديمقراطية، وقال في المقابلة: «أؤمن بوجوب عقد لقاءات مع روسيا والصين وكوريا الشمالية. لن يكون الأمر سيئاً، وقد يسفر عن أمور جيدة».
وكرر ترمب هذا الموقف أمس على «تويتر»، وقال: «للأسف، وبغض النظر عن مدى نجاحي في القمة، وحتى لو أخذت مدينة موسكو الرائعة تعويضاً عن كل الخطايا والشرور التي ارتكبتها روسيا على مدار سنوات، فعندما سأعود سيتم انتقادي وسيقولون إنني كان يتعين علي أن أحصل على سان بطرسبورغ أيضاً».
من جانبه، قال السفير الأميركي في موسكو جون هانستمان أمس عبر «فوكس نيوز»: «ثبت ضلوع روسيا بشكل خبيث» في الانتخابات الرئاسية، محذراً من تكرار هذا السيناريو. وأضاف: «إذا حصل تدخل في انتخابات (منتصف الولاية) في نوفمبر (تشرين الثاني) كما شهدنا في 2016، لن تبقى ثمة علاقة» بين واشنطن وموسكو.
وفيما يعير الداخل الأميركي اهتماماً خاصاً لموقف بوتين من اتهامه بالتدخل في انتخابات 2016، يتابع الشرق الأوسط محادثات الجانبين حول سوريا وإيران عن كثب. وقبل يومين من قمة هلسنكي التاريخية، بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الملفين السوري والإيراني مع الرئيس الأميركي في مكالمة هاتفية السبت.
وقال نتنياهو، موجهاً حديثه لأعضاء الحكومة الإسرائيلية، إنه ناقش هاتفياً مع ترمب «المسائل الأمنية والدبلوماسية بعد أحدث تطورات في المنطقة... وخصوصاً في سوريا وإيران»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وأضاف نتنياهو أنه وجه الشكر لترمب على موقفه الحاسم ضد إيران. وقال إن الرئيس الأميركي «أكد بوضوح بالغ التزامه تجاه أمن إسرائيل واستعداده لمساعدتها في مجالات كثيرة».
وسافر نتنياهو الأسبوع الماضي إلى موسكو لإجراء محادثات مع بوتين، ركّزت على مطلب إسرائيل بخروج القوات الإيرانية من سوريا. وبعيداً عن السياسة، هنأ الرئيس الأميركي نظيره الروسي على «استضافة بطولة كأس عالم عظيمة بحق». وقال ترمب في تغريدة له وهو في طريقه إلى هلسنكي: «تهانينا لفرنسا، التي لعبت كرة قدم غير عادية، وعلى الفوز بكأس العالم 2018». وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، تهانينا للرئيس بوتين وروسيا لاستضافة بطولة كأس عالم رائعة بحق، فهي واحدة من أفضل البطولات على الإطلاق!».


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

الولايات المتحدة​ سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

شهدت سوق النفط «تداولات مشبوهة» بقيمة تقارب 580 مليون دولار قبيل هبوط الأسعار بسبب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

باشرت المحكمة العليا الأميركية النظر في قضية تتعلق بحق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الرئيس لحرمان الديمقراطيين منها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.