«القدية»: 12 خبيراً يدعمون الوجهة الترفيهية المستقبلية في السعودية

مجلس استشاري يتولى تعريف المستثمرين بالفرص الواعدة

تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
TT

«القدية»: 12 خبيراً يدعمون الوجهة الترفيهية المستقبلية في السعودية

تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل

أعلنت شركة «القدية» للاستثمار، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، والمعنية بقيادة عملية تطوير الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الواقعة على أطراف مدينة الرياض، عن تشكيل مجلسها الاستشاري من 12 خبيراً رائداً من جميع أنحاء العالم، ليصبح المجلس ركيزة أساسية في مسيرة دعم «القدية»، التي ستستقطب 17 مليون زائر، وتوظف قرابة 60 ألف شخص، على مدار الـ10 سنوات المقبلة.
وتشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل. ويمتلك المستشارون خبرات كبيرة في شتى قطاعات الترفيه والضيافة، والرياضة وأنشطة المغامرات ورياضات السيارات، والثقافة والفنون. وسيقدّم المستشارون أيضاً توصيات متخصصة في مجالات التخطيط والتصميم، والتمويل والتنظيم، والتطوير العقاري التجاري.
وفي إطار تعليقه على القيمة التي سيضيفها المجلس الاستشاري إلى المشروع، قال مايكل رينينجر، الرئيس التنفيذي لـ«القدية»: «تسعى القدية إلى توفير بيئة نابضة بالحياة، هدفها تحفيز وإلهام شباب السعودية عبر مجموعة واسعة من التجارب والفرص الجديدة التي تثري أنماط حياتهم وخبراتهم المهنية. ونأمل من خلال هذه الجهود في أن نسهم في إعداد الجيل المقبل من الأبطال المحليين، كما نتطلع إلى أن تسهم خبرات هؤلاء المستشارين البارزين في إلهام رؤيتنا على المدى البعيد، وتطوير جهودنا، وتعزيز عملية اتخاذ القرار استناداً إلى أفضل الرؤى والخبرات الدولية».
إلى ذلك، سيؤدي أعضاء المجلس الاستشاري دوراً حيوياً في تقديم المشورة لمجلس إدارة القدية والفريق التنفيذي عبر تقديم توصيات مشتركة حول أفضل الممارسات المتبعة لمجموعة واسعة من الموضوعات، إلى جانب تعريف المشغّلين والمستثمرين المحتملين بالفرص التي توفرها السوق السعودية مضطردة النمو، لا سيما مدينة الرياض التي تضم 8 ملايين نسمة. وأضاف رينينجر: «تم تصميم هذا المشروع على نطاق غير مسبوق، فهو لا يقتصر على المباني والمنشآت وحسب، بل يعتمد على رؤية تحظى بدعم أبناء المجتمع. ونحن بحاجة إلى الخبرات العملية والمفاهيم المبتكرة لنتمكن من إنشاء مدينة تعود فوائدها على أبناء المجتمع في الوقت الراهن ومستقبلاً. وسوف يشكل مجلسنا الاستشاري مصدراً حيوياً للإلهام والابتكار والتقييم».
من جانبه، أشار المأمون الشنقيطي، المدير التنفيذي لقطاع الرياضة المتحدث الرسمي باسم «القدية»، إلى امتلاك المجلس الاستشاري لمجموعة فريدة من الخبرات والمهارات، مؤكداً أن خبرات ومهارات أعضاء المجلس ستسهم في ترسيخ مكانة «القدية» كوجهة رائدة، إلى جانب إحداث تأثير ملموس على كثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف الشنقيطي: «إن مجمل خبرات أعضاء المجلس الاستشاري سيعزز من دور المشروع في عملية التنويع الاقتصادي، وقضايا الصحة العامة، والتطوير الحضري، والمهارات الشبابية، وريادة الأعمال، وتمكين المرأة، وهي المجالات التي تشكل عاملاً حيوياً لتحقيق الإرث الدائم للمشروع، ليؤدي دوره المأمول في تطوير المجتمع السعودي».
يُشار إلى أن النموذج التجاري لـ«القدية» يستهدف الاستحواذ على حصة سوقية من قطاع السياحة الخارجية في المملكة، التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار، ينفقها السعوديون سنوياً على السياحة الأجنبية، وزيادة الإنفاق المحلي على الثقافة والترفيه داخل المملكة، لتصل إلى 17 مليار دولار بحلول عام 2030، أي من 3 إلى 6 في المائة من الدخل الحالي للأسر السعودية. وعلى هذا النحو، سيساعد المجلس الاستشاري في تحقيق الأهداف الرئيسة لـ«رؤية 2030».
كما تشمل مجالات الاهتمام الأولية للمجلس الاستشاري تقييم الرؤية الاستراتيجية للمشروع، والمخطط الرئيسي وعملية التصميم، علاوة على تطوير العلامة التجارية الشاملة للمشروع، وترسيخ مكانته.
ويضم المجلس الاستشاري لـ«القدية» كوكبة من الخبراء والمتخصصين، وهم: أليكس كيرياكيديس، الذي يعد شخصية رائدة في مجال العقارات والضيافة على مستوى العالم، حيث يمتلك 45 عاماً من الخبرة في تقديم الخدمات الاستراتيجية والمالية، وعمليات الدمج والاستحواذ، وإدارة الأصول التشغيلية، والخدمات المتكاملة في قطاعات السفر والضيافة والترفيه.
وأليستير جوسلينج، الذي يعد أحد الخبراء في مجال تطوير رياضة المغامرات، والمنتجعات والمراكز والترفيهية، حيث قام بإطلاق قناة «إكستريم سبورتس» التلفزيونية، كما أنه يمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في تقديم المشورة للحكومات، حول تطوير سياحة المغامرات الرياضية، وتنظيم حملات تسويقية عالمية رائدة للعلامات التجارية والوجهات، عبر الاستعانة بالشخصيات الرياضية والفعاليات ووسائل الإعلام. كما يضم المجلس بيل ريس، المهتم بتنمية المهارات الشبابية ومجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث يعمل على توفير شراكات ومبادرات ومناهج فريدة ووثيقة الصلة بثقافات الشباب لتمكينهم من تحقيق النجاح كمواطنين وموظفين ورواد أعمال وصنّاع للتغيير. وبوب وارد، المشارك في تأسيس استوديوهات «يونيفرسال» الإبداعية، أدى دوراً أساسياً في إعادة تطوير جولة استوديوهات «يونيفرسال»، لتصبح علامة تجارية جديدة رائدة في عالم مدن الملاهي، كما يتمتع بخبرات عريقة في مجال التخطيط والتصميم بقطاع الترفيه العالمي والمنتجعات الترفيهية.
وجيلدا بيريز ألفارادو، التي تعد كذلك أحد الخبراء الرائدين في مجال الاستثمار العقاري الفندقي على مستوى العالم، حيث قدّمت المشورة لعمليات بيع مجموعة من أكثر الفنادق شهرة حول العالم لصناديق الثروة السيادية، ومجموعات الأسهم الخاصة والمستثمرين المؤسسيين. وتتعاون جيلدا مع مجموعة من كبار المستثمرين في جميع أنحاء العالم، كما أنها على اطلاع دائم بأحدث التوجهات العالمية لتطوير قطاع الاستثمار العقاري الفندقي.
وضم المجلس كذلك ماكسويل أندرسون، الذي تقلد سابقاً منصب رئيس جمعية مديري متحف الفن، بالإضافة إلى خبرته كمؤرخ ومدير فني، ويُعد شخصية مرموقة عالمياً في مجال الصناعات الإبداعية، حيث كرّس مسيرته المهنية للارتقاء برسالة المؤسسات الثقافية غير الربحية، إلى جانب تحديد أفضل الممارسات لضمان تطورها واستدامتها واستقطابها للشباب.
ومايكل جونسون، الذي يعد أحد أعظم العدائين في التاريخ، فهو بطل أولمبي لـ4 مرات، وبطل العالم لـ8 مرات. تولى مايكل تأسيس شركة «مايكل جونسون بيرفورمانس» لتطوير الرياضات الأساسية، وتقديم برامج الرياضات الاحترافية.
ومايكل باسك، الذي يمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة قضاها في العمل لدى شركة «آي إم جي»، وهي أكبر شركة في مجال الرياضة والترفيه والإعلام على مستوى العالم، حيث تقلد منصب نائب الرئيس الأول. ويُعد مايك باسك أحد الخبراء في مجالات الرياضة والتعليم والثقافة والتطوير المستدام، مع التركيز على تطوير العلامات التجارية والمبيعات، وتطوير الأعمال وبناء العلاقات.
وروزا زيجرز، التي تمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في مجال التراخيص والمنتجات الاستهلاكية والتسويق لدى «ناشيونال جيوغرافيك»، حيث تخصصت روزا في عمليات تطوير العلامات التجارية من خلال المنتجات والخبرات المستدامة التي تتفاعل مع المستهلكين. وستيفن شوارزمان، الذي يعد أحد مديري الأصول الرائدين عالمياً، من خلال استثماراته في شركات الترفيه، وإنشاء البرامج التعليمية والثقافية، كما أنه أحد رواد العمل الخيري عبر التركيز على إيجاد حلول تحويلية للفرص الاجتماعية والاقتصادية.
كما ضم المجلس تيم ريتشاردز، الذي يعد أحد أفضل 5 شخصيات متخصصة في مجال العرض السينمائي على مستوى العالم، حيث يشتهر بتقديم الابتكارات الصناعية الرائدة والتطورات التكنولوجية. ويمتلك تيم قرابة 30 عاماً من الخبرة في مجال العرض السينمائي، إلى جانب خبرته العالمية في مجال التطوير والتشغيل في جميع الأسواق العالمية الرئيسية. وبصفته أحد رواد صناعة السينما، شارك تيم بدور أساسي في جميع جوانب صناعة السينما، بما في ذلك مشاركته كمحكّم لمعهد الأفلام البريطاني وكثير من الهيئات الحكومية والتجارية الأخرى.
يذكر أن «القدية»، باعتبارها مكوناً رئيسياً في «رؤية 2030»، ستوفر كثيراً من الفرص التي تسهم في التنويع الاقتصادي، وتعزيز نوعية الحياة للمواطنين السعوديين. وقد وُضع حجر أساسه في 28 أبريل (نيسان) الماضي، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى في عام 2022.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.