كريستيانو رونالدو في ريـال مدريد كان أكثر من مجرد هداف

تجاوز كل أساطير النادي الملكي... بمن فيهم دي ستيفانو وبوشكاش وراؤول وبوتراغينيو وسانشيز

رونالدو بعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريـال مدريد للمرة الرابعة
رونالدو بعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريـال مدريد للمرة الرابعة
TT

كريستيانو رونالدو في ريـال مدريد كان أكثر من مجرد هداف

رونالدو بعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريـال مدريد للمرة الرابعة
رونالدو بعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريـال مدريد للمرة الرابعة

بمجرد الإعلان عن انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريـال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي، قال نجم خط دفاع النادي الملكي سيرخيو راموس: «أهدافك وأرقامك وكل شيء فزنا به معا تتحدث عن نفسها». وكان لاعبو ريـال مدريد يشكون في أن صاروخ ماديرا سيرحل عن «سانتياغو بيرنابيو» أو أن النادي سيسمح له بالرحيل، لكن رونالدو رحل بالفعل هذه المرة.
وبعد دقائق قليلة من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وحتى قبل أن يتسلم لاعبو الفريق الملكي هذه الكأس المرموقة، قال كريستيانو رونالدو إنه كان من الجيد أن يقضي هذه الفترة في ريـال مدريد. وقال رئيس ريـال مدريد، فلورينتينو بيريز، الذي تشير تقارير إلى أن علاقته برونالدو فاترة بعض الشيء، إنه قد سمع مثل هذه التصريحات من قبل ولم يحدث أي شيء في نهاية المطاف. لكن اتضح بعد ذلك أن الأمر كان مختلفا هذه المرة، وقد رحل الدون عن مدريد في النهاية.
ورحل رونالدو عن ريـال مدريد بعد تسع سنوات وانضم إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 100 مليون يورو، بالإضافة إلى خمسة ملايين يورو أخرى لأنديته السابقة. وأشارت التقارير إلى أن رونالدو قد وقع على عقد مع «السيدة العجوز» لمدة أربع سنوات مقابل نحو 30 مليون يورو في العام، بعد الضرائب، وهو ما يعني أن إجمالي الصفقة قد وصل إلى 345 مليون يورو. وقد حقق رونالدو الكثير من الأرقام القياسية وحطم الكثير من الأرقام الأخرى، ومن المؤكد أنه لن يتوقف عن ذلك، وكما قال راموس فإن «أهدافك وأرقام تتحدث عن نفسها أيها الوحش». من المؤكد أن هذا ليس زمن الشعر، لأن صورة واحدة قد تغني عن ألف كلمة، وهو ما يتضح من الصورة التي نشرتها صحيفة «أس» الإسبانية على صفحتها الأولى لرونالدو وهو عاري الصدر، وهذه المرة وهو في الجزيرة اليونانية التي وقع فيها على عقد انتقاله ليوفنتوس، وقد أظهرت هذه الصورة قوة وشراسة رونالدو وجعلتنا نفكر بكل تأكيد في البطولات التي حققها والأرقام التي حطمها.
وعندما انضم رونالدو إلى ريـال مدريد نظر بكل إعجاب إلى الكؤوس الأوروبية التسعة التي كانت تزين «سانتياغو بيرنابيو»، لكن بعد تسع سنوات رحل رونالدو بعد أن أضاف أربعة كؤوس أخرى، بما في ذلك ثلاثة ألقاب للبطولة الأقوى في القارة العجوز ثلاث مرات متتالية. وكانت هذه هي الحقبة الأكثر نجاحا للنادي الملكي في تاريخه وفي تاريخ أي نادٍ آخر، منذ حصوله على لقب دوري أبطال أوروبا في أول خمسة مواسم للبطولة بقيادة نجمه الأسطوري ألفريدو دي ستيفانو، الذي غير تاريخ النادي وقاده إلى المكانة التي عليها الآن، وهو الرجل الذي جلس ليشاهد رونالدو في تلك الليلة وهو يمسك بالعصا التي يتكئ عليها. وقاد رونالدو ريـال مدريد أيضا للحصول على الدوري الإسباني مرتين وكأس ملك إسبانيا مرتين، وكأس العالم للأندية ثلاث مرات.
والأكثر من ذلك هو أن رونالدو قد فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم أربع مرات وهو يلعب مع النادي الملكي، وربما يرتفع هذا العدد إلى خمس خلال الشتاء المقبل، كما أصبح الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا، وحصل على لقب هداف المسابقة في كل موسم من المواسم الستة الماضية. وسجل رونالدو 311 هدفا في الدوري الإسباني الممتاز، كما سجل 44 هاتريك، وأصبح الهداف التاريخ لريـال مدريد عبر كل العصور، وتجاوز كل أساطير النادي الملكي، بما في ذلك إيميليو بوتراغينيو وهوغو سانشيز وكارلوس سانتيلانا وراؤول ودي ستيفانو.
وتجاوز معدل تسجيله للأهداف هدفا في المباراة الواحدة بنسبة 1.029. وكان أقرب لاعب له عبر تاريخ النادي الطويل هو النجم المجري بوشكاش بـ0.92 هدفا في المباراة. وسجل رونالدو 450 هدفا في 438 مباراة بقميص ريـال مدريد، في الوقت الذي قالت فيه صحيفة ماركا الإسبانية إلى العدد الصحيح لأهداف رونالدو هو 451 وليس 450. وقالت صحيفة ماركا: «وداعا أيها الأسطورة. لن يكون هناك لاعب آخر مثله»، وطبعت غلافا من صفحتين عليهما 451 كرة تمثل كلا منها هدفا من الأهداف التي سجلها رونالدو مع ريـال مدريد. وكانت الكرات تملأ الصفحتين تماما، بشكل يعبر عن العدد الهائل من الأهداف التي سجلها رونالدو وضخامة الإنجازات والأرقام التي حققها.
ورغم أن هذه الإحصائيات لا تحتمل أي جدل، فإنها يمكن أن تختزل كل شيء قدمه رونالدو إلى مجرد أرقام وكأنها شيء عادي وروتيني، أو مجرد أهداف من الطبيعي إحرازها، وتجعل المرء يفشل في تخيل حجم الإنجازات التي حققها هذا اللاعب الأسطوري وفي منحه التقدير الذي يتناسب مع كل ما حققه. ووصل الأمر لدرجة أن أحد العناوين الرئيسية لإحدى الصحف كان يقول: «كان الأمر لطيفاً حتى انتهى»، كما لو كان هذا الأمر لم يدم طويلا ولم يهيمن النجم البرتغالي على أكبر ناد في العالم لمدة عقد كامل من الزمان!
وحتى الهدف الخرافي الذي سجله من خلفية مزدوجة في ناديه الحالي يوفنتوس، والذي وضعته صحيفة ماركا بين أفضل الكرات التي جاءت منها أهداف رونالدو، انتهى به المطاف لتحويله إلى رسم هندسي، حيث قامت الصحيفة بحساب المسافة التي ارتفى فيها رونالدو لكي يسدد الكرة والزاوية التي كان عليها وضع جسمه أثناء الصعود، وكأنه تحليل هندسي لآلة أو «وحش» وليس للاعب مبدع! وبعيدا عن الأهداف والأرقام والإحصائيات، يتميز رونالدو بأنه لاعب مختلف ومتكامل ويمتلك كافة مقومات لاعب كرة القدم المثالي، فهو لاعب قوي البنية لديه طموح هائل ورغبة جامحة في التدريب بأكبر قوة ممكنة، فتراه يتدرب وهو يضع أوزانا ثقيلة من أجل تقوية كاحل القدمين ويواصل التدريب في صالة الألعاب الرياضية لساعات طويلة.
وحتى زملائه من اللاعبين في أفضل وأقوى نادي في العالم يعترفون بأنه لاعب مختلف، ويكفي أن تستمع لبول كليمينت، الذي كان يشغل منصب المدرب المساعد لكارلو أنشيلوتي عندما كان يتولى تدريب ريـال مدريد، وهو يتحدث عن كيف كان لاعبو الفريق يعودون في الساعات الأولى بعد رحلة خارجية في أوروبا وهو مرهقون ويتجهون إلى منازلهم في حين كان رونالدو يتوجه نحو ملعب التدريب وينغمس في حمام من الثلج! قد يجعلنا هذا التصريح نعود مرة أخرى إلى الحديث عن كونه «آلة»، لكنه في نهاية المطاف إنسان ولاعب فذ حطم أرقاما وسجل أرقاما أخرى لم يصل إليها أي لاعب في عالم الساحرة المستديرة عبر تاريخها الطويل، وقدم لنا الكثير من مستودع مهاراته وإمكانياته، وحتى أحاسيسه.
وعلاوة على ذلك، يتمتع رونالدو بذكائه الشديد وقدرته على إدراك الأمور من حوله بصورة رائعة وتكيفه مع المستجدات التي تحدث بمرور الوقت. صحيح أن المدير الفني السابق لريـال مدريد زين الدين زيدان قد ساعده كثيرا في هذا الأمر، لكن يجب الإشارة إلى أن رونالدو هو الذي ساعد نفسه أكثر من أي شخص آخر. لقد تمكن رونالدو من أن يصبح أكثر تركيزا وأكثر فعالية أمام المرمى، وبالتالي قاد ريـال مدريد إلى نجاحات أكثر. ويعد هذا هو السبب الذي جعل يوفنتوس يؤمن بأن رونالدو ما زال لديه الكثير والكثير لكي يقدمه رغم أنه وصل إلى الثالثة والثلاثين من عمره.
وقد أثبت رونالدو أنه قادر على التطور مع تقدم السن، والدليل على ذلك أنه حقق أفضل إنجازاته الكروية بعدما تجاوز الثلاثين من عمره. وقد صرح رونالدو من قبل بأنه سوف يلعب حتى الأربعين من عمره، رغم اعترافه بأنه من الطبيعي أن يقل مستواه مع التقدم في السن، ويبدو الآن أنه قادر على الاستمرار حتى سن الأربعين بالفعل. وقال رئيس ريـال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي: «إنه الأفضل في التاريخ إلى جانب دي ستيفانو». وبالمناسبة، فقد رحل دي ستيفانو عن النادي أيضا وهو غير سعيد، ويجب الإشارة إلى أنه من المستحيل إعطاء دي ستيفانو حقه نظير ما قدمه لريـال مدريد، لكن رونالدو وصل إلى نفس مكانة دي ستيفانو. ويمكن القول بأن رونالدو هو أفضل لاعب في تاريخ أكثر الأندية نجاحا في العالم وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
وسبق وأن صرح بيريز بأن «حقبة جديدة» سوف تبدأ عندما يرحل رونالدو. والآن، وبعد أن رحل رونالدو بالفعل، أصبحت الأمور تبدو قاتمة لأن النادي الملكي قد فقد أهم لاعب في تاريخه الحديث. ورغم ذلك، حاول ريـال مدريد أن يتغلب على تلك الكآبة من خلال الإشارة إلى أن رونالدو هو المسؤول عن الرحيل الآن. وفي الحقيقة، يمكن أن يتحمل رونالدو جزءا من هذه المسؤولية في مرحلة ما بالفعل.
ويمكن القول بأن الهدف الرائع الذي أحرزه رونالدو من خلفية مزدوجة في نادي يوفنتوس على ملعبه ووقوف جمهور السيدة العجوز تقديرا له وسط تصفيق حار كان بداية شيء ما، حيث وضع رونالدو يده على قلبه وهو يحتفل بهذا الهدف وكأنه قد شعر بقدر كبير من الحب الذي يفتقده في ريـال مدريد. وكان رونالدو قد انتقل لريـال مدريد في عهد الرئيس السابق للنادي رامون كالديرون الذي كانت تربطه به علاقة قوية، لكن علاقة رونالدو بالرئيس الحالي بيريز لم تكن بنفس القوة منذ البداية، وازدادت هذه العلاقة فتورا مع مرور الوقت وبسبب القضية التي رفعت ضده من قبل هيئة الضرائب في إسبانيا والرغبة في التعاقد مع لاعبين جدد ورفض تعديل عقده، وهي الأسباب التي أدت في النهاية لرحيله عن النادي. صحيح أن مسيرة أي لاعب مع أي ناد ستتوقف يوما ما، لكن رونالدو ليس كأي لاعب بكل تأكيد.
ربما تتحدث أرقام رونالدو عن نفسها، لكن رونالدو نفسه يريد أن يُسمع صوته. والآن، أصبح يتعين على ريـال مدريد أن يواجه حقبة جديدة، وهو الأمر الذي لن يكون سهلا بالمرة، ويعرف ريـال مدريد هذا جيدا. وبعد الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، كان عقل رونالدو في مكان آخر بالفعل، فعندما سئل عما إذا كان هناك مكان آخر أفضل من ريـال مدريد، رد قائلا: «إنه أمر صعب، لكن الحياة لا تقتصر فقط على المجد».


مقالات ذات صلة

كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

رياضة سعودية ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)

كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

شهد أسطورتا الكرة السعودية ماجد عبدالله وسامي الجابر كلاسيكو الريال والبرشا على لقب كأس السوبر الإسباني في جدة سويا.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية فرحة كاتالونية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)

من قلب جدة... البرشا «سوبر إسبانيا»

احتفظ برشلونة للعام الثاني توالياً بلقب كأس السوبر الإسبانية بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2 في المواجهة النهائية الأحد في جدة.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية إبراهيم دياز (رويترز)

دياز المتألق يحمل آمال المغرب في كأس أفريقيا

من الصعب ​أن تهرب من نظرات إبراهيم دياز لاعب خط وسط منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضفيها بلاده.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.