أوروبا تلوِّح بالانتقام من أميركا في حال فرض رسوم على سياراتها

أوروبا تلوِّح بالانتقام من أميركا في حال فرض رسوم على سياراتها
TT

أوروبا تلوِّح بالانتقام من أميركا في حال فرض رسوم على سياراتها

أوروبا تلوِّح بالانتقام من أميركا في حال فرض رسوم على سياراتها

حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أمس، من أن أوروبا سترد إذا زادت الولايات المتحدة تعريفاتها الجمركية على واردات السيارات الأوروبية.
وقال لو دريان لإذاعة «مونتي كارلو» وقناة «بي إف إم تي في»: «إذا قرروا غداً الأمور ذاتها كما فعلوا (بالنسبة إلى الصلب والألمنيوم) في ما يتعلق بالسيارات، فإن أوروبا سترد بنفس الطريقة».
وكانت واشنطن قد فرضت رسوماً على واردات الصلب والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي، وتهدد باتخاذ إجراء مماثل بشأن واردات السيارات.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يتخذ مبادرات تجاه أوروبا، خصوصاً في المجال التجاري بهدف زعزعة استقرارها، لكن أوروبا لن تسمح بذلك».
وتشدد فرنسا على ضرورة بقاء الاتحاد الأوروبي متحداً في مواجهة التهديدات الحمائية التي يلوّح بها ترمب بعد أن صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في 5 يوليو (تموز) بأنها مستعدة للتفاوض حول خفض عام في ضرائب السيارات.
كانت ميركل ترد على اقتراح أميركي تم تقديمه إلى صناعيين ألمان في حين من المفترض أن تكون المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة محصورة في المفوضية الأوروبية.
وأكد كل من وزير الاقتصاد والمال الفرنسي برونو لومير، ونظيره الألماني بيتر التماير، عزمهما على المضي قدماً «يداً بيد»، وسط تصاعد التوترات التجارية العالمية. وقال لومير في مؤتمر صحافي إثر لقائه التماير، إن «ألمانيا وفرنسا تقدمتا دوماً يداً بيد، في مسألة التجارة العالمية، ويمكنني التأكيد أنهما ستواصلان التقدم يداً بيد خلال الأسابيع والأشهر المقبلة»، متابعاً: «نحن قلقون بشأن القرارات الأميركية في مجال التجارية، ونعتبر أن الزيادة في الرسوم التي قررتها الإدارة الأميركية غير مبررة».
وشدد على أنه «أياً ستكون قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأشهر المقبلة، فإننا نعتبر مع بيتر التماير أن الرد الأوروبي يجب أن يبقى رداً موحداً ورداً حازماً، ولا أحد سيقسم فرنسا وألمانيا، ولا أحد سيقسم الأمم الأوروبية».
وخفضت المفوضية الأوروبية من توقعاتها بالنسبة إلى نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية تضر بالثقة في الكتلة الأوروبية.
وقالت المفوضية إنه بعد تسجيل «نمو قوي» خلال خمسة أرباع، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الآن بنسبة 2.1% هذا العام في الاتحاد الأوروبي وبنسبة تقل بواقع 0.2% في منطقة اليورو، مقارنة بالتوقعات السابقة.
وقال نائب رئيس المفوضية، فالديس دومبروفسكيس، إن «البيئة الخارجية غير الجيدة، مثل تنامي التوترات التجارية مع أميركا، يمكن أن تزعزع الثقة وتخلّف أثراً على التوسع الاقتصادي».
وقال المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد بيير موسكوفيتشي: «توقعاتنا هي استمرار النمو خلال العام الجاري والعام المقبل، على الرغم من أن تفاقم إجراءات الحمائية يمثل خطورة واضحة». وأضاف: «الحروب التجارية لا تسفر عن فائزين، ولكن خسائر فقط».
وتوقعت المفوضية الأوروبية أن يبلغ معدل التضخم 1.7% في منطقة اليورو، و1.9% في الاتحاد الأوروبي هذا العام، بارتفاع بواقع 0.2 نقطة مئوية مقارنةً بالتقديرات السابقة للمفوضية، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط.
من جانبه، شدد ماريو سنتينو، رئيس منطقة اليورو، على وجود ثقة كبيرة في قوة اقتصاد مجموعة اليورو «خصوصاً أن سنوات من الإصلاحات تؤتي ثمارها الآن، ولكن من الواضح أن هناك تحديات مهمة تنتظرنا في الاقتصاد العالمي، لذلك نحن بحاجة إلى مواصلة المسار ومواصلة السياسات الاقتصادية السليمة».
وكان سنتينو يتحدث في اختتام اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو مساء الخميس ببروكسل، وخلال الاجتماع اتفق وزراء مالية منطقة اليورو على الإطار الزمني لخطوات بلغاريا التالية نحو الانضمام لعضوية اليورو. كما جرى في ختام الاجتماع الإعلان عن توقعات بأن تُصرف الدفعة الأخيرة من القروض الموجهة إلى اليونان في أغسطس (آب) القادم وتبلغ قيمتها 15 مليار يورو.
وفي ما يتعلق بملف انضمام بلغاريا إلى منطقة العملة الموحدة، فقد وافق وزراء مالية منطقة اليورو على مساعي بلغاريا للانضمام إلى الاتحاد المصرفي للتكتل الموحد.
وتفي بلغاريا بالمعايير اللازمة لاعتماد العملة الموحدة، مع تضخم منخفض ومالية عامة سليمة، والعملة المحلية «ليف» التي تربطها بالفعل باليورو. ولكنها أيضاً تعد أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي، وتسببت قضايا الكسب غير المشروع والمشكلات المصرفية في تقليل احتمالات انضمامها.
وبموجب الخطة، التي اتفق وزراء مالية اليورو عليها، ستنضم بلغاريا أولاً إلى الاتحاد المصرفي للتكتل الأوروبي في عملية تستغرق نحو عام. وتنقل البلدان الأعضاء في الاتحاد المصرفي إلى هيئات الاتحاد الأوروبي صلاحيات الإشراف على البنوك العليا والتعامل مع المقرضين المتعثرين. وبمجرد الانتهاء من هذه العملية تحت إشراف البنك المركزي الأوروبي، ستتمكن بلغاريا من التقدم للانضمام إلى آلية سعر الصرف الخاصة بالتكتل الموحد التي تسبق عضوية اليورو.
وفي ما يتعلق بملف اليونان، أعلن رئيس المجموعة ماريو سينتينو، أن اليونان ستحصل على الدفعة الأخيرة من القروض، والتي يبلغ حجمها 15 مليار يورو، في أغسطس المقبل. وأكد سينتينو خلال مؤتمر صحافي أن الدول الـ18 في منطقة اليورو وافقت على تقديم الدفعة الأخيرة من القروض، وسيتخذ القرار النهائي بعد إتمام الإجراءات الرسمية على الصعيد الوطني في ألمانيا. وأضاف سينتينو: «أتوقع أن يحدث ذلك في بداية أغسطس».
من جهته، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الاقتصاد بيير موسكوفيتشي، إن الأموال ستقدم بلا شك، لكن العملية ستستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.
يذكر أن برنامج مساعدة آثينا تم إطلاقه في عام 2010، وسط أزمة ديون حادة في اليونان.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.