غوتيريش مدافعاً عن الهجرة عبر العالم: ظاهرة دولية إيجابية وليست جريمة

الأمم المتحدة تصوت اليوم على اتفاق دولي لتنظيمها

TT

غوتيريش مدافعاً عن الهجرة عبر العالم: ظاهرة دولية إيجابية وليست جريمة

تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة على اتفاق دولي جديد للتعامل مع الهجرة عبر العالم تمهيداً لاعتماده بشكل رسمي في 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل و11 منه في مدينة مراكش المغربية.
ومسألة الهجرة مطروحة بقوة، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، بعدما شهدت هذه البلدان أزمات مرتبطة بمئات المهاجرين العالقين في البحار والصحارى وعلى الحدود، بينما شكلت ثلاث دول أوروبية محوراً ضد الهجرة غير الشرعية وتعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانتقادات حول فصل عائلات المهاجرين غير الشرعيين.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الاتفاق الدولي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة يمكن أن يساعد العالم على الاستفادة من مزايا الهجرة المنظمة، مع الحماية من التحركات غير المنتظمة التي تعرض المهاجرين للخطر. وأكد أن المهاجرين يشكلون محركاً هائلاً للنمو، موضحاً أن «عدد المهاجرين يبلغ أكثر من 250 مليون شخص حول العالم. يمثلون 3 في المائة من العدد الإجمالي لسكان العالم، ولكنهم يساهمون في 10 في المائة من الإنتاج المحلي الإجمالي العالمي». لكنه أوضح أن «أكثر من 60 ألف شخص، ممن يتنقلون من مكان لآخر، قضوا منذ عام 2000 في البحر والصحراء ومناطق أخرى. وغالباً ما يتعرض اللاجئون والمهاجرون للاعتداءات وتشويه صورتهم». وشدد على أن «الاتفاق العالمي للهجرة يعد نهجاً شاملاً في هذا المجال»، لافتاً إلى «ثلاثة أمور أساسية، أولها ضمان أن تضع خطط التنمية الوطنية والتعاون التنموي الدولي في الاعتبار الأمور المتعلقة بالهجرة وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة للناس في أوطانهم. وثانياً، تعزيز التعاون الدولي ضد المهربين والمتاجرين بالبشر وحماية حقوق الضحايا»، إذ إن «التهريب والاتجار بالبشر من النشاطات الإجرامية، ولكن الهجرة ليست جريمة. وثالثاً: زيادة فرص الهجرة القانونية. الهجرة ظاهرة دولية إيجابية. الكثير من الدول المتطورة، والمتقدمة في السن، بحاجة إلى المهاجرين لسد الفجوات المهمة في أسواق العمل. سيواصل تغير المناخ وغيره من العوامل بما في ذلك التطلعات البشرية البسيطة، دفع الناس إلى السعي لإيجاد الفرص بعيدا عن ديارهم».
وجادل بأنه «إذا كانت الهجرة مسألة حتمية، فيتعين تنظيمها بشكل أفضل عبر تعاون دولي فعال بين دول المنشأ والعبور والمقصد، كيلا تترك تحركات البشر للمهربين»، مضيفاً أن «للدول الحق وعليها أيضا المسؤولية، في تحديد سياسات الهجرة وإدارة حدودها»، ولكنه نبه إلى «ضرورة القيام بذلك مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان»، موضحاً أنه «إلى جانب الهجرة بهدف تأمين حياة أفضل، هناك من يضطرون إلى مغادرة ديارهم وأوطانهم، فقد أجبر الاضطهاد والصراعات المسلحة أكثر من 68 مليون شخص على النزوح، وهو أكبر رقم منذ الحرب العالمية الثانية».
وأشار إلى زيارته للاجئين الروهينغا في بنغلاديش في مطلع الشهر الجاري، مشيداً بـ«سخاء الحكومة والشعب في استقبال الفارين من العنف في ميانمار». لكنه أسف لأنه «في مناطق أخرى، نرى الكثير من الحدود تغلق، والتضامن مع المحتاجين يتقلص. من الملح أن نعيد ضمان سلامة نظام حماية اللاجئين الدولي».
وبالنظر إلى أن الدول النامية تستضيف الغالبية العظمى من اللاجئين، شدد غوتيريش على ضرورة تشاطر المسؤولية على المستوى العالمي.
وتستضيف مراكش في نهاية هذه السنة مؤتمراً دولياً حول قضايا الهجرة من المفترض أن يفضي إلى تبني الاتفاق الدولي لضمان «عمليات هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.