ترمب: الإيرانيون يشعرون بألم كبير... وسيتصلون بي لإبرام اتفاق

بومبيو يدعو إلى حرمان طهران من كل مصادر تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة

وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الإيرانيون يشعرون بألم كبير... وسيتصلون بي لإبرام اتفاق

وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن يدفع الألم من الضغوط الاقتصادية الإيرانيين إلى التراجع مقابل مطالب الولايات المتحدة وتقديم عرض للتوصل إلى اتفاق جديد حول برنامج إيران النووي والتهدئة مع طهران، في حين جدد وزير الخارجية مايك بومبيو أثناء محادثات في بروكسل دعوته إلى الدول الأوروبية إلى الوقوف وراء الإجراءات الأميركية بمنع طهران من دخول أسواق الطاقة العالمية؛ لحرمانها من كل مصادر تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة، متهماً النظام الإيراني بمواصلة بيع أسلحة في الشرق الأوسط رغم قرارات الأمم المتحدة.
وقال ترمب، إنه يتوقع أن تتواصل إيران معه يوماً ما وتقدم عرضاً لتهدئة المخاوف الأمنية الأميركية، مضيفاً أن إيران تعامل واشنطن باحترام أكبر بكثير بعد انسحابه من الاتفاق النووي.
وصرح ترمب في مؤتمر صحافي بعد قمة لقادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل «يعاملوننا باحترام أكبر بكثير الآن مقارنة بما كان عليه الحال في السابق».
وأعرب ترمب عن ثقته بتأثير الضغوط الاقتصادية على طهران، وفي إشارة إلى عودة العقوبات الأميركية بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران قال «أعلم أن لديهم (الإيرانيون) الكثير من المشكلات وأن اقتصادهم ينهار. لكن سأقول لكم هذا: في مرحلة ما سيتصلون بي وسيقولون (فلنبرم اتفاقاً). إنهم يشعرون بألم كبير الآن».
في السياق نفسه، دعا وزير خارجيته مايك بومبيو، أمس، حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها في الانضمام إلى حملة الضغوط الاقتصادية على إيران. في توضيح أسباب الدعوة، تابع بومبيو «يجب أن نحرم النظام الإيراني من كل مصادر تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة» وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
ويرافق بومبيو وفد الرئيس الأميركي الذي شارك في قمة الحلف الأطلسي. وخرج من القمة للانضمام إلى وزير الطاقة الأميركي ريك بيري ووزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في اجتماع لمجلس الطاقة الأميركي الأوروبي.
ولم يدل بومبيو بأي تصريح أثناء توجهه إلى الاجتماع، إلا أنه عبّر عما يدور في رأسه على «تويتر»؛ فقد كتب في تغريدة «إيران تواصل إرسال الأسلحة إلى الشرق الأوسط في انتهاك سافر لقرارات مجلس الأمن الدولي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب في تغريدة على «تويتر» قبل لقاء موغريني في بروكسل «نطلب من حلفائنا وشركائنا الانضمام إلينا في حملة ضغوطنا الاقتصادية ضد النظام الإيراني» وأضاف «يجب أن نقطع كل التمويل الذي يستخدمه النظام (الإيراني) لتمويل الإرهاب والحروب بالوكالة»، مضيفاً أن «النظام الإيراني يريد أن يفتعل المشكلات في أي مكان يستطيعه. ومسؤوليتنا هي إيقافه». وتابع: «لا يمكننا التنبؤ متى ستحاول إيران إثارة الإرهاب والعنف وزعزعة الاستقرار في إحدى دولنا تالياً».
وإضافة إلى التغريدة نشر بومبيو خريطة لأوروبا قال، إنها تظهر 11 موقعاً «لهجمات إرهابية» يعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران أو «حزب الله» التابع لها نفذوها منذ 1979.
وقال بومبيو في تغريدة أخرى على «تويتر» أمس «نحن نؤكد مجدداً دعمنا العملية السياسية السورية وأهدافنا المتعلقة بإنهاء النفوذ الإيراني وهزيمة تنظيم داعش وردع استخدام الأسلحة الكيماوية» بالاشتراك مع حلفاء من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والسعودية والأردن.
واستؤنفت العقوبات الأميركية، ويأمل مسؤولون أميركيون في أن تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى إشعال الاستياء العام ضد النظام الإيراني. وانسحبت الولايات المتحدة، في مايو (أيار)، من اتفاق متعدد الأطراف رفع الكثير من العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقليص برنامجها النووي. وتطلب واشنطن من الدول، منذ ذلك الحين، وقف كل وارداتها من النفط الإيراني اعتباراً من الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وإلا واجهت إجراءات مالية أميركية دون أي استثناء. ومنذ قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق، تواجه الدول الأوروبية صعوبات في العمل على ضمان حصول إيران على مزايا اقتصادية كافية لإقناعها بالإبقاء على القيود النووية التي ينص عليها الاتفاق.
لكن ثبت، حتى الآن، صعوبة تعويض أثر العقوبات الأميركية مع تردد الشركات الأوروبية في المجازفة بالوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية من أجل إقامة أعمال مع إيران.
في شأن متصل، أعلنت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية سيجال مانديلكر، أمس، إن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة نجحتا في تفكيك شبكة لنقل أموال غير قانونية إلى إيران في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن جهودها لتقييد تجارة إيران وحصولها على العملة الصعبة في المنطقة.
وقالت مانديلكر «فككنا معاً شبكة لصرف العملة كانت تنقل ملايين الدولارات إلى (فيلق القدس) بالحرس الثوري الإيراني».
بحسب مانديلكر جرى تفكيك الشبكة في مايو، مشيرة إلى أن شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات أميركية لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة.
وأبلغت مانديلكر الصحافيين، بأن الشبكة التي كان يديرها مسؤولون كبار في البنك المركزي الإيراني زورت وثائق واستخدمت شركات وهمية وواجهة ستارا لمعاملاتها.
ولم تذكر المزيد من التفاصيل عن هذه العملية. وفي مطلع يونيو (حزيران) أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أنه خفض نشاط سبع شركات صرافة بسبب انتهاكات غير محددة لقواعد مكافحة غسل الأموال وغيرها.
في 15 مايو فرضت الولايات المتحدة عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني، ولي الله سيف، واتهمته بتحويل ملايين الدولارات لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
ونددت إيران بالحملة الأميركية التي تضر اقتصادها، ووصفتها بأنها تدخل غير مبرر في شؤونها.
وكانت مانديلكر تزور الإمارات بعدما زارت السعودية والكويت لحشد الدعم لمساعي الولايات المتحدة إلى الضغط على إيران، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق العالمي المتعلق ببرنامج إيران النووي وإعادة فرض عقوبات على طهران.
وقالت المسؤول الأميركية، إن الحكومات والمؤسسات المالية في الخليج تتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة؛ لأنها متفقة على النفوذ الضار لإيران في المنطقة. وأضافت أن واشنطن تحاول تقييد التجارة الإيرانية بصفة عامة وليس فقط مبيعات النفط والغاز التي تمثل أكثر من نصف إيرادات التصدير الإيرانية.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.