حفتر يأمر باعتقال الورفلي... والسراج يعلن بدء تنفيذ مطار طرابلس الدولي

حفتر يأمر باعتقال الورفلي... والسراج يعلن بدء تنفيذ مطار طرابلس الدولي

حكومات غربية ترحب باستئناف عمل المؤسسة الوطنية للنفط في موانئ الشرق
الجمعة - 29 شوال 1439 هـ - 13 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14472]
القاهرة: جمال جوهر
خلافا لتأكيدات سابقة قالت إنه يخضع للتحقيق أمام المدعي العسكري الليبي، أمر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، بإلقاء القبض على ضابط الإعدامات الرائد محمود الورفلي، التابع لقوات الصاعقة، وذلك «بعد فراره من السجن العسكري»، ويأتي هذا القرار في وقت تتجه فيه البلاد إلى «الاستقرار النسبي»، عقب عودة إدارة الحقول النفطية إلى المؤسسة الوطنية، وسط ترحيب «بالجهود البريطانية لحل الأزمة».

وجاءت أوامر حفتر أمس باعتقال الورفلي، وسط أنباء عن تكليفه النقيب محمد بسيط، آمر الكتيبة (101) التابعة للجيش، برئاسة وفد عسكري لزيارة العاصمة طرابلس، دون الكشف عن أي تفاصيل أخرى.

ونقل المكتب الإعلامي للقيادة العامة أوامر حفتر بالقبض على الورفلي: «وعلى كل من ارتكب فعلاً مخالفا للقانون المدني والعسكري، أو هدد أمن الوطن والمواطن ومؤسسات الدولة، وإيداعه السجن العسكري تمهيداً للمحاكمة».

وكان الورفلي قد شوهد وهو يُطلق الرصاص على عشرة أشخاص موثوقي الأيدي وملثمين في بنغازي. لكنه سلم نفسه لإدارة الشرطة العسكرية والسجون بمدينة المرج (شرق البلاد) مطلع فبراير (شباط) الماضي، إثر صدور أوامر من حفتر بإيقافه والتحقيق معه. وقد جاء هذا الإجراء بعد مطالبة المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله، وتسليمه لها في يناير (كانون الثاني) الماضي، على خلفية تلك الإعدامات التي تمت خارج إطار القانون بحق أشخاص اعتقلوا إبان الحرب، التي كانت دائرة بين قوات الجيش التي يقودها حفتر، وقوات تابعة لما يسمى «مجلس شورى ثوار بنغازي». لكن المؤسسة العسكرية كانت ترد دائماً بأن الورفلي «يخضع للتحقيق داخلياً، ولا حاجة لتسلميه للجنائية الدولية».

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه وسائل إعلام محلية أن حفتر كلّف النقيب بسيط، تحت رئاسة وفد عسكري، بزيارة طرابلس، وأن الأخير يتواجد في العاصمة منذ مساء أول من أمس، موضحة أنه «سيلقي بياناً يجمعه مع عدد من القادة العسكريين».



ورجح مصدر أمني في العاصمة، تحدث إلى «الشرق الأوسط»، أن تتناول زيارة الوفد العسكري «مناقشات أمنية تتطرق في جوانب منها إلى تأمين الحقول النفطية، بعد نجاح قوات الجيش الوطني في دحر ميلشيات إبراهيم الجضران، الآمر السابق لقوات حرس المنشآت النفطية». وقال المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، إن «الساعات المقبلة ستشهد مفاجآت على طريق التقريب بين قوات شرق وغرب البلاد».

سياسيا، وفي مسعى للتقدم بالبلاد نحو إجراء انتخابات نيابية ورئاسية قبيل نهاية العام الجاري، استقبل غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، في العاصمة طرابلس أمس ممثل مركز الحوار الإنساني بعد انتهاء المرحلة التشاورية للملتقى الوطني، الذي يعد إحدى مراحل خطة سلامة لحل الأزمة الليبية، ويستبق الملتقى (الوطني الجامع)، الذي سيضم أنصار النظام السابق، قبيل إجراء الانتخابات المرتقبة.

وقالت البعثة الأممية في تغريدة عبر حسابها «تويتر» إن سلامة أثنى على جهود المركز والليبيين، الذين شاركوا في هذا الملتقى، معربا عن تطلعه إلى تسلم التقرير النهائي.

كما التقى سلامة مساء أول من أمس المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، في مدينة القبة (شمال شرق). ونقلت البعثة أن اللقاء تناول آخر المستجدات بعد إعادة فتح موانئ تصدير النفط بطريقة سلمية، وهي الخطوة التي ترمي إلى «السير قدماً بالعملية الانتخابية».

في غضون ذلك، أثنى مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، على جهود الحكومة البريطانية للتوصل إلى حل لأزمة موانئ خليج سرت والحريقة، وذلك خلال استقباله أنجس ماكي، نائب رئيس بعثة السفارة البريطانية لدى ليبيا. وأكد صنع الله في بيان، نشره موقع المؤسسة على «الإنترنت» أمس، أهمية الالتزام بالشفافية باعتبارها الأداة الأساسية لمكافحة الفساد في البلاد. وقال إن اقتصاد ليبيا ومواطنيها «يطالبون بكشف كامل وتقرير مفصل عن النفقات المالية للدولة، ولا بدّ لنا من تأمين مستقبل أفضل لليبيا».

في المقابل، أثنى ماكي على رئيس مجلس إدارة المؤسسة لرفعه حالة القوة القاهرة عن موانئ النفط، بعد التوصل لاتفاق بين الأطراف الليبية المعنية، معرباً عن أمله في أن يعود إنتاج النفط قريبا إلى مستوياته السابقة، حسب الموقع الرسمي للمؤسسة على الإنترنت. وانتهى ماكي إلى أن بلاده تعرب عن رغبتها في مواصلة تعزيز العلاقة بين البلدين: «وتحقيق الرخاء والازدهار في جميع أنحاء ليبيا».

من جهتها، رحبت حكومات فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، أمس باستئناف المؤسسة الوطنية للنفط العمل في الموانئ النفطية بشرق ليبيا، ودعت الأطراف الليبية للمضي نحو حل يضمن الشفافية المالية والتوزيع العادل للموارد.

من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية في حكومة «الوفاق الوطني» إنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة الصينية لانضمام ليبيا إلى مبادرة «الحزام والطريق». وأضافت الوزارة في بيان أمس أن وزير خارجية ليبيا محمد سيالة وقعّ المذكرة مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة بكين، وذلك خلال جلسة نوقشت فيها عودة الشركات الصينية إلى البلاد، والمساهمة في إعادة إعمار ليبيا.

في سياق آخر، أذن فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أمس بالبدء في تنفيذ مطار طرابلس الدولي المتوقف عن العمل منذ عام 2014.

وقال السراج من قلب المطار إن «الطموح كبير بأن يكون هذا المطار، وغيره من المطارات الليبية، محطات عبور لأفريقيا وأوروبا، وركيزة لنشاط سياحي، حيث يتوفر لبلادنا موقع متميز جغرافيا، وثراء سياحي غير مستغل ويندر وجوده»، داعياً الشركات الناقلة إلى الالتزام بمواعيد الرحلات الجوية.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة