السعودية ترحب بإجراءات «فيفا» ضد «بي أوت كيو»

السعودية ترحب بإجراءات «فيفا» ضد «بي أوت كيو»

أكدت أنها ستتصدى لأنشطة «بي إن سبورت» كونها ذراعاً إعلامية لقناة إرهابية... والمنامة تتضامن مع الرياض ضد مزاعم القرصنة
الجمعة - 29 شوال 1439 هـ - 13 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14472]
حظيت بطولة كأس العالم بمتابعة عالية... وفي الصورة جماهير فرنسية تؤازر منتخبها (رويترز)
الرياض: «الشرق الأوسط»
رحبت وزارة الإعلام السعودية بالإعلان الصادر أول من أمس عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حينما أكد فيه قيامه بتكليف محامٍ محلي لاتخاذ إجراءات قانونية في المملكة لمكافحة القرصنة المسماة شبكة «بي أوت كيو»، التي تواصل بث مباريات كأس العالم في روسيا بشكل غير قانوني.

واعتبرت وزارة الإعلام في بيان رسمي صدر أمس عنها، أن هذه الخطوة من الاتحاد الدولي لكرة القدم ستأتي لتستكمل الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التجارة والاستثمار السعودية في مكافحة أنشطة «بي أوت كيو»، وكذلك بث قناة «بي إن سبورت» غير القانوني داخل المملكة. وتعزز هذه الجهود وغيرها التزام حكومة المملكة العربية السعودية في حماية حقوق الملكية الفكرية في البلاد.

ورغم أن عمليات البث المقرصن من قبل شبكة «بي أوت كيو» موجودة في المملكة، فإننا ندرك أيضاً أن البث المقرصن هذا، وأجهزة الاستقبال الخاصة بالشبكة التي تقف خلفه، متوفران أيضاً في دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك قطر وأوروبا الشرقية. ومع ذلك، فإن تقارير إعلامية تفتقد للمسؤولية والمهنية تواصل الربط بشكل خاطئ وغير عادل بين المملكة العربية السعودية وقرصنة «بي أوت كيو».

وأضاف البيان: إن وزارة الإعلام السعودية تدرك أن قناة «بي إن سبورت» تقف وراء هذا الربط الكاذب والمسيء بين المملكة وعمليات القرصنة. إن «بي إن سبورت» هي أحد فروع شبكة «الجزيرة» الإعلامية التي قامت بتنظيم حملة تشهير إعلامية مغرضة ضد المملكة العربية السعودية.

كما أن قناة «بي إن سبورت» تُقدم نفسها على أنها صاحبة الترخيص الحصري من قبل «فيفا» وجهات أخرى لعرض المحتوى العائد لها للجمهور في المملكة العربية السعودية ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد سبق أن حظرت المملكة العربية السعودية بث قناة «الجزيرة»؛ لأنها الذراع الإعلامية الرئيسية لدولة قطر التي تستخدمها لدعم الإرهاب وتعزيز عدم الاستقرار في المنطقة.

كما أن شبكة «الجزيرة» توفر منصة إعلامية للإرهابيين لنشر رسالتهم التي تتسم بالعنف. وقد اضطرت المملكة العربية السعودية إلى حظر بث قناة «بي إن سبورت» على أراضيها لنفس السبب، إضافة للمخالفات القانونية الجسيمة التي مارستها القناة في المملكة.

وتؤكد وزارة الإعلام أنها على ثقة بأن «بي إن سبورت» صممت حملتها لتشويه سمعة المملكة العربية السعودية من أجل صرف الانتباه عن الفضائح والتهديدات التي تواجهها تلك القنوات حالياً.

وعلى سبيل المثال، فإن «بي إن سبورت»، ومعها رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي، ناصر الخليفي، والأمين العام السابق لـ«فيفا»، جيروم فالكه، المدان من قبل لجنة الأخلاقيات في الاتحاد، هم جميعاً متورطون في التحقيقات الجارية حالياً حول قضايا رشوة جنائية واحتيال وسوء إدارة جنائية وتزوير في مكتب النائب العام في سويسرا، وتتعلق تحديدا بمنح «فيفا» حقوق النقل الإعلامي في دول معينة في مسابقتي كأس العالم لعامي 2026 و2030.

علاوة على ذلك، فإن «بي أوت كيو» تمكنت بسهولة من التغلب على تكنولوجيا مكافحة القرصنة التي تمتلكها «بي إن سبورت»، وتزعم أنها الأحدث من نوعها. هذا الإخفاق يدفع «بي إن سبورت» إلى السعي من أجل إلقاء اللوم على الآخرين، بدلاً من تحمل مسؤولية إخفاقاتها التكنولوجية.

إن المملكة العربية السعودية تكرر دعواتها إلى «فيفا» (وغيرها من أصحاب الحقوق) للنأي بأنفسهم عن قنوات «بي إن سبورت»، المسيسة والمملوكة لقنوات «الجزيرة» الداعمة للإرهاب والجماعات الإرهابية، وإيجاد جهات بديلة مرخص لها لبث الأنشطة الرياضية في منطقة الشرق الأوسط. ومن المهم التنويه هنا إلى أن قنوات «الجزيرة» و«بي إن سبورت» وفروعهما لن يسمح لها أبداً بالبث في المملكة العربية السعودية مرة أخرى.

وأهاب البيان الصادر عن وزارة الإعلام في ختام حديثه، بأن المملكة العربية السعودية يهمها أن تؤكد مراعاتها واحترامها مبادئ سيادة القانون، وبحال كان لدى «فيفا» مطالب مشروعة مدعومة بأدلة موثوقة فيجب أن تكون على ثقة بأنها ستنال حقوقها العادلة في المحاكم المستقلة في المملكة بما يتوافق مع قانون البلاد.

وكانت وزارة الإعلام السعودية قد رفضت الاتهامات التي وردت في بيان صحافي صادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فيما يخص ما يعرف بـ«بي أوت كيو».

واعتبرت الإعلام السعودية أن ادعاءات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بأن «بي أوت كيو» يتخذ من السعودية مقراً له مرفوضة وغير صحيحة جملة وتفصيلا.

كما أن «بي إن سبورت» لطالما استخدمت وتستخدم بثها أيضاً وسيلةً لشن الهجوم المعادي للسعودية؛ إذ عززت من دعايتها المغرضة خلال كأس العالم التي تجرى حالياً في روسيا؛ وهو الأمر مثير للسخرية لأن كأس العالم يفترض فيه أن يكون إثباتاً في كيفية قدرة كرة القدم أن تجمع بين الدول في وئام، وخلال بطولة كأس العالم، شوهت «بي إن سبورت» سمعة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأساءت للسعودية وجمهورها، وسيّست بطولة كأس العالم، في انتهاك لجميع القواعد ومدونات السلوك ولهذه الأسباب، لن يتم بث «الجزيرة» وقناتها الفرعية «بي إن سبورت» في السعودية.

من جهتها، أعلنت وزارة شؤون الإعلام في البحرين عن تأييدها الكامل لبيان وزارة الإعلام السعودية الصادر أمس، الذي يرفض المزاعم بشأن قرصنة «بي آوت كيو»، وجددت الوزارة البحرينية التأكيد على رفض بلادها أي قرصنة أو بث غير قانوني يتعارض مع الأنظمة والقوانين لكل دولة، وأشادت بالخطوات الفاعلة التي اتخذتها وتتخذها السعودية لمكافحة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية.

وأعربت عن رفضها التام لاتهام «عربسات»، دون دليل، ولمجرد أن مقره الرئيسي يقع في الرياض، مجددة التأكيد على أن «عربسات» غير خاضع لإدارة الحكومة السعودية، وإنما هو هيئة شبه حكومية تابعة لجامعة الدول العربية، تملكها 22 دولة.

كما أبدت استهجانها للمحاولات المتكررة لدولة قطر لإقحام اسم السعودية في «بي آوت»، مشيرة إلى أن هذا التصرف بعيد كل البعد عن الرياضة ومرده سياسي يرتبط بخلاف قطر مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى التغطية على الفشل التقني الكبير الذي أثبته استمرار قنوات ما يعرف باسم «بي آوت كيو».

وأكدت تفهمها الكامل للأسباب التي دعت السعودية لمنع قنوات «بي إن سبورتس» التابعة لشبكة الجزيرة القطرية، نظراً لثبوت تورط القنوات القطرية في قضايا مشبوهة مرتبطة بدعم الإرهاب والجماعات المتطرفة في المنطقة والترويج لخطاب الفتنة والكراهية والتطرف في المنطقة.

وعبرت الوزارة عن استنكارها البالغ لحملة التشويه السياسي المشبوهة ضد السعودية، وانحراف قنوات «بي إن سبورتس» في بثها لكأس العالم 2018م عن رسالتها الرياضية، بهدف تشويه سمعة المملكة، «وهو أمر تم رصده بشكل متكرر، وتعدى الاستهداف للسعودية ليشمل العديد من الدول العربية».

ودعت وزارة شؤون الإعلام البحرينية إلى مراجعة الموقف القانوني لقنوات «بي إن سبورتس» في كل دولة على ضوء المستجدات الأخيرة المتمثّلة في إقحام القنوات القطرية الرياضة في السياسة بشكل متكرر ظهر بشكل جلي في فترة بث نهائيات بطولة كأس العالم 2018، مؤكدة وقوفها التام مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات في هذا الشأن.
السعودية فيفا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة