خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة في أفغانستان

اختتام مؤتمر إحلال السلام في أفغانستان بتبني 7 توصيات ودعوة الفرقاء للحوار والتسامي

صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)
صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)
TT

خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة في أفغانستان

صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)
صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته منذ أن بدأت أزمة أفغانستان، وما نتج عنها من حرب أهلية، وأن السعودية «بذلت في سبيل تلك البلاد المساعدات الإنسانية والاقتصادية، كما بذلت جهوداً سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق».
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل أمس في قصر السلام بجدة، وفد العلماء المسلمين المشاركين في المؤتمر الدولي حول السلام والاستقرار في جمهورية أفغانستان، ورحب بالعلماء مقدراً لهم ولمنظمة التعاون الإسلامي عقد هذا المؤتمر.
وقال مخاطبا العلماء: «أنتم خير من يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجمع شملهم، وإزالة ما حل في العالم الإسلامي من حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب، والمملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وهذا ما عملناه ونعمله دائماً من عهد والدنا إلى اليوم».
وأضاف: «نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم في طي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني ما يتطلع إليه من أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وفق ما يمليه علينا ديننا الإسلامي»، معبراً عن شكره على جهودهم ومساعيهم، سائلاً الله التوفيق للشعب الأفغاني الشقيق لما فيه كل خير وصلاح.
من جهة أخرى، اختتمت في مكة المكرمة أمس أعمال المؤتمر الدولي للعلماء حول الأمن والسلم في أفغانستان، حول ما يعانيه الشعب الأفغاني المسلم من إراقة للدماء، عقدتها منظمة لتعاون الإسلامي بعنوان «المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين حول السلم والأمن في أفغانستان»، باستضافة من السعودية وبرعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة واستمر يومين.
وتدارس المشاركون في المؤتمر ما يعانيه الشعب الأفغاني المسلم من معاناة امتدت لأكثر من 40 عاما، حيث صدر في مكة المكرمة، بيان يتمحور حول سبع نقاط، ومنها دعوة الدول والمنظمات والنخب المسلمة للقيام بدورهم البنّاء في إحلال الأمن والسلم في أفغانستان، مستخدمين إمكاناتهم ونفوذهم في هذا العمل الجليل للوصول إلى حياة آمنة كريمة، والتأكيد على أن الهجمات الانتحارية التي تستهدف الأبرياء، وأن الاقتتال بين المسلمين عملٌ حرَّمه الله ورسوله بنصوص قطعية الثبوت والدلالة، ومناشدة العلماء بصفة خاصة، مواصلة وقوفهم الحازم أمام دعاة العنف والتطرف، دفاعاً عن الدين، وحفاظاً على وحدة الأمة الإسلامية، إضافة إلى التأكيد أن الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لإنهاء الصراع بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.
من جانبه، ألقى الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة أمام الملك سلمان بن عبد العزيز، رفع فيها باسمه ونيابة عن العلماء المشاركين في المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين بشأن أفغانستان وباسم منظمة التعاون الإسلامي جزيل الامتنان لخادم الحرمين الشريفين، لتفضله بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر في المملكة العربية السعودية وبجوار الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدة مليار وسبعمائة مليون مسلم، سعيا من السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لتحقيق الأمن والسلام في ربوع أفغانستان.
وأوضح العثيمين أنه من أجل هذا البلد الإسلامي العريق الذي عانى وما زال يعاني من ويلات الحروب والقتل والإرهاب والفرقة يلتئم شمل أكثر من مائة عالم مسلم من مختلف أرجاء العالم بهذه الديار المقدسة لإجلاء مفهوم المصالحة في الإسلام وتوحيد الموقف الشرعي عبر هؤلاء العلماء الأجلاء من أصحاب السماحة والفضيلة لاتخاذ موقف جماعي بشأن الأزمة الأفغانية.
وبين أن هذا المؤتمر يهيئ منصة جامعة للعلماء لمناقشة هذه الأزمة من منظور شرعي بما يحقق الأمن والسلم والمصالحة بين مكونات وأطياف المجتمع الأفغاني كافة عبر الحوار والتسامي فوق الجراح، ونبذ جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تتنافى مع ديننا الإسلامي دين الرحمة والسلام والعيش المشترك وليعقبه إعلان مكة المكرمة الذي يؤكد هذه المبادئ السامية فيكون خريطة طريق شرعية للوصول لحل سلمي في أفغانستان وليكون حلا نابعا من تعاليم الإسلام ومن أبنائه.
وأكد الدكتور العثيمين أن المؤتمر سيعطي رسالة قوية وصادقة لاهتمام الأمة الإسلامية بشؤون أفغانستان بل وللعالم أجمع أن الأمة الإسلامية «قادرة على تسوية أزماتها من داخلها بتوفيق الله ثم بعزيمة أمثال هؤلاء العلماء الأجلاء الذين يحضرون استقبال خادم الحرمين الشريفين اليوم ويستمعون لتوجيهاته ويستنيرون بحكمته».
مشيرا إلى حرص الملك سلمان الدائم، على لم الشمل ووحدة الكلمة وإحلال السلم وتحقيق الأمن والسلام في العالم الإسلامي كافة وفي أفغانستان خاصة، ومن ذلك دعمه للهدنة التي تم التوصل إليها خلال عيد الفطر المبارك، وتفضله بمناشدة الأطراف للاستجابة للدعوة وتمديدها حقنا للدماء المعصومة وتهيئة لأجواء الحوار السلمي.
ولفت إلى أن هذه الدعوة التي جاءت من خادم الحرمين الشريفين وتلاها استضافة هذا المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان لتعكس موقف المملكة الواضح والراسخ والثابت تجاه قضايا العالم الإسلامي ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك.
وفي مكة المكرمة، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، في كلمة ألقاها في ختام أعمال المؤتمر الدولي للعلماء حول الأمن والسلم في أفغانستان، ثمن فيها للقيادة السعودية «المساهمة في حقن دماء المسلمين المعصومة، وتهيئة لأجواء الحوار السلمي في أفغانستان»، وقال إن «هذه المبادرة السامية تعكس تأكيد واستكمال مواقف السعودية الواضحة والثابتة تجاه قضايا العالم الإسلامي، وريادتها الروحية، ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك، وتجسيدا لرؤية المملكة 2030 في بعدها الإسلامي».
من جهة، وصف الشيخ شفيق صميم نائب رئيس مجلس علماء أفغانستان، البيان الصادر من مؤتمر علماء المسلمين حول السلم والأمن في أفغانستان بالقوي، في إشارة منه إلى قوة بنوده التي ستساعد الشعب الأفغاني والحكومة والمعارضة على حل الصراع في أفغانستان. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تواصلنا مع المقيمين بأفغانستان في الأيام التي انعقد فيها المؤتمر وأكدوا لنا أن الفرحة تسود البلاد بهذا المؤتمر الذي جمع علماء المسلمين بجوار بيت الله الحرام لبحث سبل السلم والأمن في أفغانستان، وأنهم مستبشرون خيرا بالقادم».
وعن عمليات التفجير التي حدثت في أفغانستان في الفترة نفسها التي انعقد فيها المؤتمر قال صميم: «نحن الأفغان اعتدنا على مثل هذه التفجيرات ولا نستغرب وقوعها، لذلك لا يمكن ربطها بأنها رد فعل على أعمال المؤتمر».
وأضاف: «هناك ارتياح من جميع الأطراف، الحكومة والمعارضة، وهذا ما علمناه ولكنهم لا يستطيعون أن يفصحوا حاليا، وأتوقع أن ما جاء في البيان من بنود سبعة لن يرد من قبل الطرفين وسيستجيبون له».
حضر استقبال خادم الحرمين الشريفين للعلماء، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والشيخ الدكتور صالح بن حميد المستشار في الديوان الملكي، والشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والشيخ الدكتور عبد الله المطلق المستشار في الديوان الملكي، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».