شي: العرب شركاء طبيعيون للصين في «الحزام والطريق»

بكين تتعهد تقديم قروض بـ20 مليار دولار للتنمية الاقتصادية في المنطقة... وأمير الكويت يؤكد دعم سياستها

لقطة تذكارية وزعتها وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» للمشاركين في «المنتدى الصيني - العربي» في بكين أمس
لقطة تذكارية وزعتها وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» للمشاركين في «المنتدى الصيني - العربي» في بكين أمس
TT

شي: العرب شركاء طبيعيون للصين في «الحزام والطريق»

لقطة تذكارية وزعتها وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» للمشاركين في «المنتدى الصيني - العربي» في بكين أمس
لقطة تذكارية وزعتها وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» للمشاركين في «المنتدى الصيني - العربي» في بكين أمس

بدأت في العاصمة الصينية بكين، أمس، أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني للبحث في سبل تفعيل ودعم العلاقات العربية - الصينية في مختلف المجالات، ولا سيما في المجال الاقتصادي. ورأس وفد السعودية في أعمال الاجتماع عادل الجبير، وزير الخارجية، رئيس الدورة الحالية للمنتدى.
واستهل الرئيس الصيني شي جينبينغ المنتدى بكلمة أعلن خلالها عزمه على عقد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية ودعمه لإيجاد تسوية دائمة قائمة على حل الدولتين ومبادرة السلام العربية التي تعد الأساس لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل من أجل الخروج من الجمود الحالي.
وقال، إن بكين سوف تقدم مساعدة مالية تقدر بقيمة 100 مليون دولار لدعم النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، وإنها سوف تقدم التبرعات أخرى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشدداً على ضرورة العمل على إحلال السلام وتحقيق التنمية في منطقة الشرق الأوسط من منظور أمني مشترك واحترام خصوصية الدول والتمسك بالعدل والمساواة.
وأكد الرئيس الصيني أهمية التنمية من أجل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط والانفتاح والتعاون من أجل تحقيق الكسب المشترك والازدهار لشعوب الدول العربية والصين، مشيراً إلى أن الأمة العربية التي تمتلك الحكمة وخلقت حضارة باهرة تستطيع مواجهة تحديات العصر الحديث.

قروض للتنمية
وأشار إلى أن بلاده ستقدم قروضاً للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلى دول عربية، وذلك في إطار مساعي بلاده لتعزيز تأثيرها في الشرق الأوسط وأفريقيا، مضيفاً أن القروض ستخصص لمشروعات ستوفر فرص عمل جيدة، وسيكون لها تأثير اجتماعي إيجابي في دول عربية لديها حاجات إلى إعادة الإعمار.
وأضاف، أن القروض جزء من برنامج صيني خاص لـ«إعادة الهيكلة الاقتصادية» و«تحفيز الصناعات»، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتقديم قرض آخر بقيمة نحو 150 مليون دولار أخرى لدول في المنطقة من أجل تعزيز قدراتها على الحفاظ على الاستقرار، مستخدماً التعبير المعتاد للإشارة إلى حفظ النظام والمراقبة.

مشروعات كبرى
وأكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، في كلمة بصفته ضيف الشرف، أن التعاون العربي - الصيني من شأنه تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال، إن «هذا التعاون الذي مضى على تأسيسه ما يقارب العقد ونصف العقد» لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلى الغايات المنشودة من انطلاقه، ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي».
وأضاف «إن القضية الفلسطينية وهي قضيتنا المركزية الأولى ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا، وما زالت الأوضاع المأسوية في اليمن وسوريا وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية؛ لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول».
ولفت أمير الكويت إلى أن ذلك يدعونا إلى التوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معاً لنتمكن من تجاوز ما نواجه من تحديات؛ لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة حتى نستطيع معاً الدفع بتعاوننا إلى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة وتضمن لنا الاستمرار في هذا التعاون.
وأكد في إطار الالتزامات المتبادلة لهذا التعاون، دعم الكويت لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامها الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأيضاً دعم مساعي الصين لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وشدد أمير دولة الكويت على أن التعاون الخليجي الصيني البناء والمستمر يمثل دعماً قوياً للتعاون المشترك في الإطار العربي.
وأوضح، أن المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين، أحد أهم الروافد للتعاون المشترك، خصوصاً أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين بلغ 127 مليار دولار وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وذكر أنه على مستوى التعاون العربي - الصيني، بلغ حجم التبادل التجاري 191 مليار دولار لعام 2017 و«تتطلع الدول العربية إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف استراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي».
وأشار إلى التعاون العربي - الصيني في مجال الطاقة وإيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشروعات الاستثمار الكبرى في مجال النفط والغاز الطبيعي والاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.
وبين أن الاجتماع الحالي يأتي في إطار منتدى التعاون العربي - الصيني استكمالاً لمسيرة علاقات تاريخية طويلة «ننظر من خلالها لتعاوننا مع أصدقائنا في الصين بأفق واسع وتفاؤل غير محدود».
وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن الدول العربية تثمن أفكار الرئيس الصيني حول المصير المشترك للبشرية، والفكرة الحيوية المتعلقة بـ«الحزام والطريق»، وتأمل الارتقاء بمستوى العلاقات العربية - الصينية إلى فضاءات أرحب تجسد علاقات التعاون الاستراتيجي العربية الصينية القائمة على «التعاون الشامل والتنمية المشتركة».
وأكد الوزير الجبير، استشعار أهمية العلاقات العربية - الصينية التاريخية التي تصبو إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، في حين أكد أن القضية الفلسطينية، هي «قضية العرب والمسلمين الأولى التي لم ولن نتوان عن دعمها ودعم صمود شعبها». وأضاف: «العلاقات العربية مع إيران، يجب أن تقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وأكد وزير الخارجية السعودي، إن مواقف الجانبين العربي والصيني، متطابقة فيما يتعلق بأزمات المنطقة. وأكد أن الصين شريك سياسي وأمني واقتصادي للسعودية.

الجامعة العربية
إلى ذلك، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن افتتاح أعمال الدورة الوزارية الثامنة لمنتدى التعاون الصيني - العربي الذي تأسس عام 2004 يعكس حرص الجانبين على تعميق أواصر العلاقات العربية الصينية والارتقاء بمستوى العلاقات بينهما، مطالباً الصين بوصفها قوة عظمى باستمرار دعمها القضايا العربية الراهنة، وفي مقدمها القضية الفلسطينية.
وأوضح أبو الغيط، أن المنطقة العربية تمر الآن بمنعطفات خطيرة جراء الظروف والأحداث الإقليمية والدولية المتسارعة، ويتزامن انعقاد الاجتماع مع تزايد التحديات والضغوط علي العالم العربي، وفي مقدمتها ما تتعرض له القضية الفلسطينية بعد قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل بعثتها إليها؛ ما يشكل خرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأكد على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط خياراً عربياً استراتيجياً تجسده قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التي تبنتها جامعة الدول العربية في قمة بيروت عام 2002، مثمناً دور الصين ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك تأييد حصول دولة فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة، ودعمها الثابت كافة القرارات التي تطرح أمام الجمعية العامة ومجلس الأمن، وآخرها الخاصة بالقدس بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من الدعم الصيني للقضية الفلسطينية العادلة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن تستمر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مجدداً ثقته في أن تبقى الصين حريصة على مساندة «الأونروا» وتعزيز مستوى مساهماتها المالية في ميزانية وأنشطة الوكالة لتمكينها من أداء عملها في تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين.
كما دعا إلى دعم المؤسسات الشرعية في ليبيا بما يضمن الحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، استناداً إلى الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات، مشدداً على التزام الجامعة العربية بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ودعم الشرعية في اليمن وحل الأزمة اليمينية وفقاً لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبخاصة قرار 2216.
وأشار أبو الغيط إلى أنه سيتم اليوم التوقيع على وثيقة «الإعلان التنفيذي العربي الصيني الخاص ببناء الحزام والطريق»، وهو ما يمثل فرصة واعدة للتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بين الصين والدول العربية بوصفهما «شركاء في بناء الحزام والطريق ويتشاركان الطموح لتحقيق الأهداف التنموية للجانبين وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية لديهما»، معرباً عن ترحيبه بتوقيع 8 دول عربية على وثائق تعاون في إطار المبادرة.
ورأى أمين عام الجامعة العربية، أن إطلاق المكتبة الرقمية العربية - الصينية ستفسح المجال أمام دفع التعاون المشترك في مجال المكتبات، وتشجيع علاقات التوأمة والشراكة بين المكتبات المركزية والمتخصصة في الدول العربية والصين، مقدماً الشكر لمكتبة الملك عبد العزيز على استضافتها ومساهمتها في هذه المكتبة الرقمية. يذكر أن منتدى التعاون العربي - الصيني تأسس في عام 2004 بمبادرة من الرئيس الصيني السابق هو جينتاو خلال زيارته إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث صدر حينئذ الإعلان العربي - الصيني المشترك.



السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.


الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.