الصين تعلن توقيع وثائق ترسم «خريطة طريق» لمستقبل العلاقة مع العرب

أبو الغيط والجبير: موقع الدول العربية يضمن نجاح مبادرة «الحزام والطريق»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير والأمين العام للجامعة العربية  أحمد أبو الغيط يتحدثون إلى الصحافيين خلال «منتدى التعاون العربي - الصيني» في بكين أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتحدثون إلى الصحافيين خلال «منتدى التعاون العربي - الصيني» في بكين أمس (إ.ب.أ)
TT

الصين تعلن توقيع وثائق ترسم «خريطة طريق» لمستقبل العلاقة مع العرب

وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير والأمين العام للجامعة العربية  أحمد أبو الغيط يتحدثون إلى الصحافيين خلال «منتدى التعاون العربي - الصيني» في بكين أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتحدثون إلى الصحافيين خلال «منتدى التعاون العربي - الصيني» في بكين أمس (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الدول العربية تحتل موقعاً استراتيجياً بين ثلاث قارات، آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يجعلها مهمة لنجاح مبادرة «الحزام والطريق» التي طرحها الرئيس الصيني شي جينبينغ. وجاء ذلك في ردهما على سؤال لـ«الشرق الأوسط» خلال مؤتمر صحافي شاركا فيها إلى جانب وزير الخارجية الصيني وانغ يي في العاصمة الصينية بكين، أمس، في اختتام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني.
وقال وزير الخارجية السعودي إن المساحة الشاسعة للدول العربية واحتواءها على ثلاثة ممرات مائية مهمة عالمياً وتتمثل في مضيق هرمز، وباب المندب، بالإضافة إلى قناة السويس، يعني أن المنطقة استراتيجية جداً لنجاح مبادرة «الحزام والطريق»، مضيفاً أنه بحكم العلاقات المتينة والثقة القائمة بين الطرفين «نتطلع إلى أن نكون شركاء فعالين في إنشاء هذا المشروع الذي من شأنه تحقيق الازدهار (للدول) المشتركة فيه». أما أبو الغيط فقال إن وثيقة «الحزام والطريق» لها منهجية ورؤية تتمثل في أن الصين تسعى بقوتها الاقتصادية وفكرها إلى بناء انطلاقة كبرى من الصين عبر الأراضي الآسيوية وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط وفي الطريق إلى أوروبا، وهذا يعكس الفلسفة العربية - الصينية القديمة منذ قرابة 2000 عام والمتمثلة في قوافل الحرير، وهي مشابهة لفكرة ومبادرة الرئيس الصيني «الحزام والطريق». ولفت إلى أن الدول العربية «جادة جداً» في تنفيذ كل الاتفاقيات، كل بحسب دوره وموقعه.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد بدأ المؤتمر الصحافي مبيناً أن بلاده توصلت إلى اتفاقات جديدة وإضافية مع العالم العربي فيما يتعلق بتطوير العلاقات بين الجانبين. وأعلن توقيع ثلاث وثائق هي البرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2018 و2020 والإعلان التنفيذي العربي - الصيني الخاص بمبادرة (الحزام والطريق)، بالإضافة إلى (إعلان بكين) الذي يفسّر مقومات العلاقات الصينية - العربية ويؤكد مجدداً تبادل دعم الجانبين للمصالح الجوهرية. كما تم الاتفاق على (طريق الحرير) الفضائي وكذلك المتعلق بالإنترنت. كذلك أعلن عن التوقيع على وثائق مع الجانب العربي يرسم «خريطة طريق واضحة ومتكاملة لمستقبل العلاقات الصينية - العربية».
ومن النتائج الإيجابية للاجتماع، كما قال، أن الصين ستقدم قروضاً للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلى دول عربية، كما سيتم تنفيذ برامج «تبادل إنساني» لآلاف الأشخاص في المجالات الثقافية والعلمية وتدريب آلاف آخرين في مختلف المجالات.
وكشف الوزير الصيني أن الطرفين سيتعاونان في أربعة مجالات هي: المجال الأول، حسن الاستفادة من اتحاد البنوك العربية - الصينية للتمويل، والمجال الثاني سيتمثل في إنشاء مركز عربي للإعلام، والمجال الثالث في إنشاء مكتبة رقمية عربية، والمجال الرابع يتمثل في مركز نقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى مركز في تدريب الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى تنظيم مؤتمرات وتبادل المهرجانات الثقافية.
وشدد وانغ يي على أنه تم الاتفاق على قيام الصين بحكم عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بالدفاع عن جهود الدول العربية في إثبات حقوقها المشروعة، بالإضافة إلى إيجاد حل عادل وموضوعي للقضية الفلسطينية و«نحن نسمع المثل العربي الذي يقول: (الرفيق قبل الطريق)، ونحن نطبق ذلك في علاقة الشراكة مع الدول العربية».
من جهته، قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن من أهم مخرجات هذا المنتدى رفع العلاقات الصينية - العربية إلى مستوى علاقات استراتيجية، كما تم قبول المبادرات التي قدمها الرئيس الصيني والتي ستساهم في تعزيز العلاقات بين الطرفين في كل المجالات. وأضاف الجبير أن هناك إجماعاً بين كل المتحدثين في الجلسة المغلقة للاجتماع الوزاري على أهمية العلاقات العربية مع الصين، والسعي إلى تطويرها. وتابع أنه تمت الموافقة على وثائق البرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2018 و2020 والإعلان التنفيذي العربي - الصيني الخاص بمبادرة (الحزام والطريق)، بالإضافة إلى (إعلان بكين).
أما أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، فقال إن الجامعة تحرص على الاستمرار في ارتقاء العلاقات العربية - الصينية في كل المجالات و«قد فعلنا ذلك في اجتماع اليوم بمناقشة جملة من المواضيع التي تهم الطرفين وتساعد على ارتقائهما»، مشيراً تحديداً إلى التطورات في الشرق الأوسط مثل القضية الفلسطينية والالتزام بحفظ الأمن والاستقرار وحل النزاعات بالوسائل السلمية. وقدم أبو الغيط الشكر للصين على مواقفها الداعمة بشكل دائم للقضية الفلسطينية.
وكان الحضور في هذا المنتدى غير مسبوق. فبالإضافة إلى حضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، حضر أيضاً 21 وزيراً للخارجية والدولة، وقد تم الاتفاق على أن يكون الأردن الدولة المضيفة للاجتماع المقبل لعام 2020.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.