«كرنفال من الاحتجاجات» ينتظر ترمب في بريطانيا

سيقضي ليلة واحدة في لندن... وبالون ساخر يُغضب أنصاره

فنان مكسيكي «بنى» جداراً يمتد على 8 أمتار واستخدم 1600 طوبة صُنعت في المكسيك على ضفاف نهر التيمز بلندن في احتجاج على سياسات الرئيس الأميركي (أ.ب)
فنان مكسيكي «بنى» جداراً يمتد على 8 أمتار واستخدم 1600 طوبة صُنعت في المكسيك على ضفاف نهر التيمز بلندن في احتجاج على سياسات الرئيس الأميركي (أ.ب)
TT

«كرنفال من الاحتجاجات» ينتظر ترمب في بريطانيا

فنان مكسيكي «بنى» جداراً يمتد على 8 أمتار واستخدم 1600 طوبة صُنعت في المكسيك على ضفاف نهر التيمز بلندن في احتجاج على سياسات الرئيس الأميركي (أ.ب)
فنان مكسيكي «بنى» جداراً يمتد على 8 أمتار واستخدم 1600 طوبة صُنعت في المكسيك على ضفاف نهر التيمز بلندن في احتجاج على سياسات الرئيس الأميركي (أ.ب)

توعّد بريطانيون، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«كرنفال من الاحتجاجات» يتزامن مع زيارته لبريطانيا الخميس المقبل، رغم عقده معظم لقاءاته خارج العاصمة لندن.
ويرغب المنظمون بجعل هذا التحرك «أكبر تجمع يحشدون له منذ المظاهرات المناهضة للتدخل العسكري الأميركي البريطاني في العراق عام 2003»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسيصل ترمب وسيدة أميركا الأولى ميلانيا ترمب إلى بريطانيا بعد ظهر الخميس، عقب المشاركة في اجتماع لحلف شمال الأطلسي ببروكسل. وسيشارك الرئيس وزوجته في حفل عشاء تنظمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي على شرفهما في قصر بلينهام في أوكسفيردشير حيث وُلد وينستون تشيرشل. وسيقضي ترمب ليلته الأولى في بريطانيا في مقر إقامة السفير الأميركي بلندن. واليوم التالي، سيتجه ترمب إلى مقر إقامة رئاسة الوزراء الريفي بتشيكرز الواقع على بعد 70 كيلومتراً شمال غربي لندن، ليعقد مباحثات مع ماي، ثم إلى قصر ويندسور للقاء الملكة إليزابيث الثانية قبل السفر إلى اسكتلندا لقضاء يومين. ومن المتوقع أن ترافق ميلانيا زوجها في عدد من المناسبات، إلا أن لها برنامجاً خاصاً، سيشارك فيه زوج رئيسة الوزراء فيليب ماي.
وفيما لم يُعلن بشكل رسمي أن ترمب يتجنب الاحتكاك بالمظاهرات، إلا أن الوقت القصير الذي سيقضيه في لندن أثار الكثير من التكهنات. ورفض السفير الأميركي وودي جونسون، هذه الاتهامات، وقال: «كلا، لا يسعى الرئيس إلى تجنب أي شيء. إنه يحاول فقط استغلال فترة 24 ساعة بأحسن طريقة ممكنة». وأضاف، خلال مؤتمر صحافي حول جدول الرئيس في بريطانيا، أنه سيستخدم لندن كقاعدة خلال زيارته.
بدوره، دافع متحدث باسم مكتب تيريزا ماي، عن قرارها عقد المحادثات في تشيكرز بالقول إن «رئيسة الوزراء كثيراً ما تستخدم تشيكرز لعقد لقاءات مع القادة الأجانب. إنه يوفر إطاراً أقل رسمية للمحادثات الثنائية»، وفق ما نقلت عنه صحيفة «الغارديان». وأضاف: «نتطلع لأن يعيش الرئيس الأميركي التجربة البريطانية، (التي لا تقتصر على لندن والجنوب الشرقي)». وفي تعليقه على المظاهرات، قال: «إننا ديمقراطية حرة ومنفتحة، ونؤمن بحق التظاهر السلمي. لكنني أعتقد أن غالبية الشعب البريطاني يدرك أهمية الحلف البريطاني - الأميركي».
في المقابل، صرّح العضو في ائتلاف «ستوب ذي وور» (أوقفوا الحرب) كريس ناينهام، بأنه في كل الأحوال، «نعتقد أنه ستكون هناك مظاهرات هائلة ضد ترمب أينما ذهب». وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الاحتجاج ضد ترمب سيكون احتفالاً حقيقياً بالتنوع الذي نحبّه في المملكة المتحدة، وسيرسل إشارة قوية فحواها أن رسالته (التي تحمل) كراهية وانقساماً ليس مرحّبا بها في هذا البلد».
وأجّلت الإدارة الأميركية زيارة ترمب إلى بريطانيا عدة مرات، ويُعتقد أن الانتقادات القاسية التي وجهها إليه مواطنون ونواب لعبت دوراً في ذلك. وأثارت سياسة الهجرة التي اعتمدتها الإدارة الأميركية أخيراً، وتدخله في الشؤون العامة البريطانية، كإعادة نشر مقاطع فيديو ضد المسلمين وزّعتها مجموعة بريطانية من اليمين المتطرف، غضب الكثيرين. وقال ناينهام إن «هناك الكثير من الأسباب للتظاهر ضد ترمب»، مشيراً إلى «سلوكه تجاه النساء» أو «عنصريته تجاه المسلمين».
وسيتجمع المتظاهرون الخميس، في محيط قصر بلينهايم، وهو منزل ريفي فخم قرب أكسفورد، حيث سيشارك الرئيس الأميركي في عشاء. كما أنهم سيتظاهرون بالقرب من وينفيلد هاوس، حيث سيمضي ترمب وزوجته الليلة. ومن المفترض أن ترتفع شعارات مناهضة لترمب قرب تشيكرز.
وستبلغ الاحتجاجات ذروتها في لندن، مع مسيرة مرتقبة تصل حتى ساحة الطرف الأغر، يشارك فيها متظاهرون من جميع أنحاء البلاد. ودعا المنظمون، المشاركين إلى أن يجلبوا معهم «لافتات ومكبرات صوت وكل ما هو ضروري لإطلاق الثورة».
وسيحلق في سماء العاصمة البريطانية بالون مسيّر ضخم يُظهر ترمب يرتدي حفاضاً. وقد وقّع رئيس بلدية لندن صديق خان، الذي كانت لديه اختلافات في الآراء مع ترمب، إذن تثبيت البالون على ارتفاع 30 متراً قرب البرلمان لعدة ساعات، الجمعة. ودعم أكثر من 10 آلاف شخص عريضة لتحليق البالون، فيما تسبب قرار عمدة لندن في غضب عشرات رواد منصات التواصل الاجتماعي الداعمين للرئيس الأميركي.
وندد الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) المناهض للوحدة الأوروبية، نايجل فاراج، وهو من أبرز مؤيدي ترمب، بهذه المبادرة، معتبراً أنها «أكبر إهانة على الإطلاق وُجّهت إلى رئيس أميركي يمارس مهامه».
في المقابل، اعتبر النائب العمالي ديفيد لامي أن ترمب «يستحق ذلك»، مذكراً بإعادة نشر الرئيس الأميركي مقاطع الفيديو المناهضة للمسلمين.
وسينتقل البالون إلى اسكتلندا، حيث سيمضي الرئيس الأميركي عطلة نهاية الأسبوع. وقد أعلن أيضاً عن مظاهرة في غلاسكو (غرب)، الجمعة، قبل مسيرة مرتقبة، السبت، في إدنبره (شرق)، عاصمة المنطقة الشمالية. ويبدو المتظاهرون مستعدين للذهاب إلى ملعبي الغولف اللذين يملكهما ترمب في اسكتلندا، في حال قرر التوجه إليهما.
وصرّح العضو في الحزب العمالي الاسكتلندي ريتشارد ليونارد وهو محرض كبير ضد ترمب: «إنه (ترمب) معادٍ للنساء وللإسلام، وناكر للتغيير المناخي ومناهض للنقابات، تدخلاته في مجال السياسة الخارجية كانت صادمة، ومن الواضح أنه رئيس عنصري». وأضاف: «لا أعتقد أنه يجب فرش السجاد الأحمر لشخص لديه أفكار بغيضة إلى هذا الحدّ».



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».