قتيل وجرحى في احتجاجات الكهرباء بالعراق

قتيل وجرحى في احتجاجات الكهرباء بالعراق

بعد يومين من وقف إيران خطي البصرة وديالى
الاثنين - 26 شوال 1439 هـ - 09 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14468]
بغداد: «الشرق الأوسط»
امتدت المظاهرات الاحتجاجية على تردي الواقع الخدمي، وفي مقدمته الكهرباء، من محافظة البصرة في أقصى الجنوب العراقي إلى عدد من المحافظات الوسطى والجنوبية مثل ميسان وواسط، فضلاً عن أحياء في العاصمة العراقية بغداد بعد يومين من إقدام إيران على إيقاف خطي الكهرباء المغذيين لكل من محافظة ديالى، أول من أمس، والبصرة، أمس.
وشهدت البصرة مظاهرة للمطالبة بتحسين خدمات التيار الكهربائي أدت إلى مقتل شخص وجرح آخرين في اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة. وفيما يتوقع أن يفتح مقتل هذا الشخص الباب أمام اتساع نطاق المظاهرات سواء في باقي مناطق المحافظة أو محافظات أخرى مثلما حصل في ميسان وواسط فإن قيادة عمليات البصرة أعلنت من جانبها أن الشخص الذي قُتل خلال المظاهرة بالإضافة إلى المصابين الآخرين كانوا من ضمن مجموعة مسلحة عمدت إلى قطع الطريق المؤدي إلى الشركات النفطية العاملة في شمال المحافظة. وقال قائد العمليات الفريق الركن جميل الشمري في بيان إن «مجموعة من المسلحين قطعوا الطريق المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية ومنعوا الموظفين من الوصول إلى مقرات عملهم، وإن قوة أمنية مشتركة وصلت إلى المكان لمعالجة الأمر، بينما بادرت تلك المجموعة بإطلاق النار من أسلحة خفيفة ومتوسطة على القوات الأمنية التي بادلتها الإطلاق دفاعاً عن نفسها». وأضاف أن «القتيل والمصابين الذين وقعوا كانوا من ضمن المجموعة المسلحة ولم يكونوا من ضمن المتظاهرين»، مشيراً إلى «وقوع إصابات كذلك في صفوف قوات شرطة النفط».
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، عن فتح تحقيق في أحداث البصرة. وقال الناطق باسم الوزارة اللواء سعد معن، في بيان تلقّت «الشرق الأوسط» نسخة منهن إن الأعرجي «أصدر أمراً بتشكيل لجنة تحقيقه برئاسة الفريق المهندس محمد بدر ناصر وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي للتحقيق في قضية المتظاهرين في محافظة البصرة». وأضاف معن أن «اللجنة سوف تقوم بعرض نتائج التحقيق بشكل سريع أمام أنظار الوزير من أجل العمل على إحقاق الحق ومحاسبة المقصّر».
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء محمد فتحي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «خطوط التجهيز من إيران توقفت بالكامل بسبب عدم تسديد المستحقات وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اللجوء إلى قطع المغذيات وهو ما يجعلنا نبحث عن بدائل وطنية لكي لا تتكرر مثل هذه المسائل في المستقبل»، مشيراً إلى «تشغيل محطة بسماية بواقع 200 ميغاواط، ولدينا الآن خطوط تشغيل سوف يتم فتحها بالتدريج بحيث تبلغ طاقتها 1000 ميغاواط وهو كل ما يأتينا من إيران».
في السياق نفسه أكد مصدر عراقي مسؤول، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «اختيار إيران وقت الذروة خلال فصل الصيف لإيقاف خطوط الكهرباء بسبب عدم دفع المستحقات أمر يؤثر سلباً على الحياة العامة، وينعكس بالضرورة على الجوانب السياسية لأنه يؤدي في الغالب إلى حصول مظاهرات وهو ما بدأ بالفعل في البصرة وعدد من المحافظات مما يمكن وضعه في خانة الرسائل السياسية التي تبعثها طهران إلى بعض الجهات السياسية في العراق». ويضيف أن «الكهرباء سلاح خطير يمكن استغلاله للأغراض السياسية وهو ما يتطلب من الساسة العراقيين معالجة هذه المشكلة التي لم تعد مجرد قضية خدمية بل تحولت إلى سلاح خطير للابتزاز، حالها حال الماء الذي تقوم كل من تركيا وإيران بقطعه عن العراق خلال فصل الصيف دائماً».
وامتدت المظاهرات إلى محافظتي واسط وميسان بهدف المطالبة بتحسين واقع الكهرباء، حيث قام المتظاهرون بقطع أغلب شوارع مدينة الكوت عاصمة محافظة واسط. كما نظّم أهالي محافظة ميسان مظاهرة احتجاجية بسبب تردي واقع الكهرباء في البلاد خصوصاً بعد قطع خطين رئيسيين من إيران مما أدى إلى تقليص ساعات التجهيز وزيادة ساعات القطع في وقت زادت درجات الحرارة على 50 درجة مئوية لا سيما في المحافظات الجنوبية.
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة