ترمب ينتقد أوروبا قبل قمة «الناتو» بشأن الإنفاق الدفاعي

استطلاعات الرأي تظهر رغبة الأوروبيين إزالة الأسلحة النووية من دول الحلف

الرئيس ترمب مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال اجتماع «الناتو» الأخير في بروكسل. وسيبدأ الرئيس الأميركي زيارة لبريطانيا الأسبوع المقبل... وسيتم استقباله على عشاء مع رجال الأعمال في قصر ريفي بعيدا عن لندن (أ.ب)
الرئيس ترمب مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال اجتماع «الناتو» الأخير في بروكسل. وسيبدأ الرئيس الأميركي زيارة لبريطانيا الأسبوع المقبل... وسيتم استقباله على عشاء مع رجال الأعمال في قصر ريفي بعيدا عن لندن (أ.ب)
TT

ترمب ينتقد أوروبا قبل قمة «الناتو» بشأن الإنفاق الدفاعي

الرئيس ترمب مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال اجتماع «الناتو» الأخير في بروكسل. وسيبدأ الرئيس الأميركي زيارة لبريطانيا الأسبوع المقبل... وسيتم استقباله على عشاء مع رجال الأعمال في قصر ريفي بعيدا عن لندن (أ.ب)
الرئيس ترمب مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال اجتماع «الناتو» الأخير في بروكسل. وسيبدأ الرئيس الأميركي زيارة لبريطانيا الأسبوع المقبل... وسيتم استقباله على عشاء مع رجال الأعمال في قصر ريفي بعيدا عن لندن (أ.ب)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكرر طلباته من حلفائه الغربيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بخصوص ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء، وذلك قبل أسبوع من قمة الحلف التي تستضيفها بروكسل. وقال ترمب: «سأبلغ أعضاء حلف الناتو بأنكم ستبدؤون في دفع فواتيركم. والولايات المتحدة لن تعتني بكل شيء». ووجه ترمب حديثه مباشرة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء تجمع لأنصاره في مونتانا. وقال ترمب للحشد: «قلت، تعرفين أنجيلا، لا أستطيع أن أضمنها، لكننا نحميكم وهذا يعني الكثير بالنسبة لكم.. لأنني لا أعرف مقدار الحماية التي نحصل عليها بحمايتكم». وأضاف ترمب: «ثم يخرجون ويبرمون صفقة غاز، نفط وغاز، من روسيا، حيث يدفعون مليارات ومليارات الدولارات لروسيا. إنهم يريدون الحماية ضد روسيا، ومع ذلك فهم يدفعون مليارات الدولارات لروسيا»، وذلك في إشارة إلى صفقة خط أنابيب أخيرة. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالات الأخبار: «نحن الحمقى الذين ندفع ثمن كل شيء». وأوضح ترمب إن الولايات المتحدة تخصص نحو 4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق على الدفاع. وحددت ألمانيا هدفاً بنسبة 5.‏1 في المائة، وهو رقم لم يتم الوصول إليه بعد. والهدف المعلن لحلف الناتو هو 2 في المائة.
كما انتقد الرئيس الأميركي أوروبا بشأن التجارة، وذلك بعد مواجهة مباشرة الشهر الماضي مع الشركاء الرئيسيين في اجتماع مجموعة السبع. وقام مؤخراً بفرض رسوم جمركية على صادرات الصلب والألومنيوم القادمة من التكتل، مما أدى إلى صدور إجراءات انتقامية من جانب بروكسل وإثارة الخوف من حرب تجارية كاملة. وقال ترمب: «إنهم يقتلوننا في التجارة، ويقتلوننا في أشياء أخرى. ويجعلون من المستحيل القيام بأعمال تجارية في أوروبا، لكنهم يأتون ويبيعون سياراتهم المرسيدس والبي إم دبليو إلينا».
ومدد الاتحاد الأوروبي مجددا العقوبات الاقتصادية ضد روسيا بسبب دورها في النزاع الأوكراني، ما يعني أنها مستمرة حتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2019، وأقر الاتحاد الأوروبي العقوبات لأول مرة في يوليو (تموز) 2014 في ضوء ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا، فضلاً عن دعمها للانفصاليين في شرق البلاد. وكان الاتحاد قد قرر تمديد العقوبات خلال الشتاء الماضي حتى 31 يوليو (تموز) 2018 برغم الخسائر التي تتكبدها الشركات الأوروبية والتي تصل قيمتها إلى مليارات اليورو.
وربط الاتحاد الأوروبي تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا بتنفيذ اتفاق مينسك للسلام، الذي يدعو إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار، كما يدعو الجانبين إلى سحب الأسلحة الثقيلة من الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا.
ويأتي قرار الاتحاد الأوروبي بتوسيع نطاق العقوبات، الذي اتخذ من حيث المبدأ في قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، بعد أن قامت ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإطلاع القادة الأوروبيين الآخرين على آخر تطورات تنفيذ اتفاق مينسك.
وتستهدف العقوبات ضد روسيا الصناعات المالية والطاقة والدفاعية، ما يعوق وصول البنوك الروسية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي ويحد من وصول روسيا إلى بعض واردات الاتحاد الأوروبي.
ويعتقد الخبراء استنادا إلى تصريحات دبلوماسية أن العقوبات كلفت روسيا حتى الآن مئات المليارات، إلا أن النمو الأوروبي تأثر أيضا بهذه العقوبات حيث تعيق هذه الإجراءات العقابية أيضا التجارة التي كانت تقوم بها العديد من الشركات الأوروبية مع روسيا، حيث حظرت الحكومة الروسية استيراد سلع غربية كالمنتجات الزراعية مثل الفاكهة واللحوم.
ومن جانب آخر، أشار استطلاع للرأي، تم إجراؤه بتكليف من الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية أن الأوروبيين في دول الناتو يريدون من الولايات المتحدة أن تزيل أسلحتها النووية، المتمركزة بها. وأظهر الاستطلاع، الذي تم إجراؤه في بلجيكا وألمانيا وهولندا وإيطاليا، رغبة أغلبية واضحة في جميع الدول الأربع، أن تزيل الولايات المتحدة الأسلحة النووية، طبقا لما ذكرته أمس الجمعة في جنيف الحملة الدولية التي فازت بجائزة نوبل للسلام العام الماضي. وتراوحت نسبة الموافقة بين 56 في المائة في بلجيكا إلى 70 في المائة في ألمانيا. وذكرت أغلبية من المواطنين أنهم يريدون من حكوماتهم الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية الأممية الجديدة، التي وقعت عليها 59 دولة منذ سبتمبر (أيلول). ولم توقع على المعاهدة أي دولة من أعضاء الناتو، من بينها الدول الأوروبية، التي تعتمد على الرؤوس الحربية الأميركية للأمن. يأتي الاستطلاع قبل عقد قمة الناتو في بلجيكا. وجرى الاستطلاع في الفترة من 18 حتى 21 يونيو (حزيران)، من قبل شركة «يوغوف» البريطانية لاستطلاعات الرأي، بين حوالي ألف شخص، في كل من بلجيكا وإيطاليا وهولندا وحوالي ألفين في ألمانيا.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.