ماذا قال المغردون في أربعينية «الشرق الأوسط»؟

زاوية «لا تقرأ هذا الخبر» وتغطيات الصحيفة لأبرز الأحداث العربية والعالمية وكتّاب الرأي أكثر الذكريات عالقة في أذهان المتابعين

صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
TT

ماذا قال المغردون في أربعينية «الشرق الأوسط»؟

صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»

احتفل منسوبو وقرّاء صحيفة «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، بمرور 40 عاماً على انطلاقتها لتكون شاهدة على أبرز الأحداث في المنطقة.
وتفاعلوا في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عبر وسم «#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين»، والذي شاركوا فيه بذكرياتهم مع «جريدة العرب الدولية»، التي أبصرت النور في يوم 4 يوليو (تموز) 1978م، الموافق 29 رجب 1398هـ، حيث كانت منذ صدورها وما زالت حتى اليوم «صحيفة لكل العرب وليست لدولة عربية واحدة».
وتعد صورة الصفحة الأولى للعدد الأول هي الأبرز والأكثر تداولاً في «الهاشتاغ» الذي تفاعل معه الآلاف من جمهور الصحيفة من مختلف الدول العربية والعالم، فيما كانت زاوية «لا تقرأ هذا الخبر» وتغطيات الصحيفة لأبرز الأحداث العربية والعالمية إضافة إلى كتّاب الرأي أكثر الذكريات عالقة في أذهان المتابعين.
بدايةً، قال غسان شربل رئيس التحرير الحالي: «(الشرق الأوسط) شابة في الأربعين». وبارك عبد الرحمن الراشد الكاتب في الصحيفة، قائلاً: «مبروك لـ(الخضراء) الدولية الأربعين عاماً. كانت ولا تزال أهم الصحف العربية».
واقتبس وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تغريدة لناصر الحقباني مدير التحرير في السعودية حول «الأربعينية»، وقال: «نبارك لأنفسنا، وهنيئاً لنا أنها جريدتنا الناجحة المبدعة». بينما أكد معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني أن «جريدة الشرق الأوسط شكّلت على مدار العقود الأربعة الماضية منبراً حراً لقضايانا العربية، وساهمت من خلال أدائها المهني في تشكيل الوعي السياسي العربي وتشكيل الرأي العام حول أهم قضايانا في المنطقة العربية».
ووصف الدكتور سعود كاتب وكيل وزارة الخارجية السعودية لشئون الدبلوماسية العامة الصحيفة بـ«محبوبته ورفيقة دربه لحوالي 20 عاماً»، مضيفاً: «هي حصيلة السنوات التي عملت بها بل عشتها في مدرسة الصحافة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بدءًا من الشركة السعودية للتوزيع فمدير لمكتب أميركا لـ10 سنوات، فمدير عام لشركة الأفق ذراع المجموعة التكنولوجي».
أما ياسر الغسلان مدير مكتب المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق في الولايات المتحدة الأميركية، أكد أن «الصحيفة التي تحتفل اليوم بعيدها الأربعين من أجمل الأيام في مسيرتي المهنية والتي اكسبتني الخبرة وشرف العمل والالتقاء بشخصيات استثنائية»، مضيفاً: «كل عام وصحيفتنا متألقة وشامخة وصوت للحقيقة».
وقدّم فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز، شكره لـ«الشرق الأوسط» على كل ما قدمته له، مشيراً إلى أنه أسس فيها ملحق الإعلام المستمر منذ عام 2005 والذي استعرض تجارب أكبر المؤسسات الصحافية، وقابل أهم الإعلاميين في العالم.
وغرّد زيد بن كمي مساعد رئيس تحرير الصحيفة، قائلاً: «قبل 40 عاماً سطع نجم صحيفة العرب الدولية من لندن لتكون رائدة في سماء الصحافة العالمية مواكبة المراحل التاريخية حتى هذا اليوم، و مازالت في ريعان شبابها تخطو بثبات لتنير العتمة وتستشرف المستقبل، تحقق حلمي أن أنضم لمركبها إبان رئاسة الأستاذ عبد الرحمن الراشد»، مرفقاً أول خبر نشره في صفحتها الأولى عام 2003 بعنوان: «مايكروسوفت تسلم السعودية شفرات وكود المصدر لبرامجها.. لضمان أمن المعلومات».
وأشار عضوان الأحمري رئيس الديجيتال وخدمات المواقع الإلكترونية في الصحيفة إلى أن «(الشرق الأوسط) مفخرة الصحافة العربية وبريقها»، متابعاً بالقول: «في الصفحة الأخيرة كانت زاوية (لا تقرأ هذا الخبر) البداية مع الخضراء العملاقة. وكانت أمنية الانضمام لها وتحقق ذلك عام 2013».
ووصف مساعد الزياني مدير إدارة تطوير الأعمال في الصحيفة الذي قضى 14 عاماً وما زال في رحابها، بأنها «مصنع للاحترافية والمهنية الصحفية... أربعون عاماً من الثراء المعرفي والصحفي». وذكرت المحررة في الصحيفة عبير مشخص أن «الشرق الأوسط منجم خبرات وتجارب»، مؤكدة أن «المحظوظ من تتاح له فرصة دخوله والإغتراف من كنوزه».
وهنأ الإعلامي محمد التونسي نفسه، وقال: «أمضيت فيها نحو 6 سنوات نائباً لرئيس تحريرها، مشكّلة فارقا مهما في مسيرتي الإعلامية. كانت المدرسة التي تشربتُ فيها قواعد اللعبة الصحفية المتشددة في المهنية. التهنئة لكل صاحب ولاء لهذا الكيان المتفرد وسيظل كذلك ما بقي في الصحافة نبض». ولفت الإعلامي محمد فهد الحارثي إلى أنها «تجربة صنعت التغيير أعتز بأنني كنت جزءًا منها. بدأت فيها متدرباً قبل 25 عاماً. وما زلت تلميذاً في مدرستها».
وحول ذكرياته مع «الشرق الأوسط»، أكد محمد البيشي مساعد رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية أنه «لا يمكن اختصارها في تغريدة فقد عرفتني على مدينة الضباب وجعلت من حس وأسلوب الصحافة الإنجليزية جزء من نهجي في العمل. صحيح أنها أقل من 3 أعوام تلك التي قضيتها بين أروقتها إلا أن صالة تحريرها كانت مدرسة متنوعة من كل أقطار العالم.. تعرفت من خلالها على أجمل الأصدقاء.. لقد غيّرت حياتي».
ولم يجد الحسيني الليثي نائب مدير إدارة تطوير الأعمال صعوبة في تسويق الصحيفة «فالجميع يعرفها جيداً ويقدر ما تقدمه من انتشار واسع على مستوى العالم. يطلبها العملاء بالاسم من بين جميع الصحف. تقدم خدمات إعلامية للعملاء، وتعد الأولى من نوعها في التسويق».
وبهذه المناسبة، أطلق فريق الموقع الهوية الجديدة لفيديو «الشرق الأوسط»، حيث تم نشر أول إنتاج بها مساء يوم الأربعاء.

وفيما يلي نستعرض أبرز التغريدات في وسم «#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين»:

- خالد الشثري
تنوع سمير عطا الله ورحلات أنيس منصور ونكتة خالد القشطيني و لا تقرأ هذا الخبر.

- ماهر البواردي
كنت اشتريها في بداية صدورها.. كانت أغلى بريال.. ولكن محتواها أعلى بكثير.. استفدت منها في فهم الأمور السياسية في بداياتها.. ادمنتها في أحداث لبنان عام 1982.

- عبد اللطيف الملحم
توافق صدورها مع صدور تعييني معلم في الحرس الوطني عام 1979 وكنت اقرأها في أوقات متقطعة بين الفينه والأخرى إلى عام 1411 حيث اشتركت في مطبوعات المجموعة وبعده مطبوعات وأهمها الشرق الأوسط والاقتصادية.

- ميرزا الخويلدي:
40 عاماً و«الشرق الأوسط» لا تزال تحث الخطى نحو الحقيقة.. لا تتثاءب ولا تكل ولا تمل، هذا العام أكمل 25 عاماً قضيتها في هذه الصحيفة، عاصرت أروع رجال الصحافة.. تحية خالصة للجنود المجهولين.. تحية للمصورين والمخرجين والمنفذين والمراسلين وعمال الطباعة والنشر والتوزيع.. لكل المنظومة الرائعة التي تسهر لكي تصبح الشرق الأوسط عنوان التميز.

- عبد الله صنيتان
بصغري كنت أبحث عن زاوية نجدة فتحي صفوة هـذا اليوم في التاريخ كان يتناول فيها الوقائع والأحداث التاريخية العربية والعالمية ويختصرها بشكل جميل ومحبب للقارئ.

- طارق القين
لم تكن في يوم محلية ولا شعبوية.. وكانت الأكثر جرأة ومصداقية.. تعلمت منها الكثير .

- محمد الصالحي
بداية طريقي الصحفي كان بها، مراسلاً للصحيفة من أبها في عام 2006. ومنحتني شرف أن أتعلم على يدي الراحل عمر المضواحي رحمه الله، مراسلاً لها من جدة أيضاً. ما تعلمته فيها رسم لي الكثير من ملامح مشواري اللاحق.

- محمد شامي
#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين ولا زالت تحافظ على قيمتها الصحفية وسياسيتها التحريرية الرصينة وأقلام نخبة كتابها وصحفييها مع مواكبتها للتحديث والتطوير.. هي إحدى الواجهات الإعلامية المشرفة لوطننا.

- د. شجاع البقمي
#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين عقبال 40 عام أخرى يا جريدة العرب الدولية.

- عادل الحربي
منذ البدايات وبكل امتنان تعلمنا من الأساتذة في صحيفتنا التي لا تتثاءب.. وصوتنا الراقي الدولي.. وكان اكتمالها بدراً بانضمام الأستاذ غسان شربل لتبقى «شابة في الأربعين».

- يوسف الأحمري
صحيفة كل العرب ونموذج مثالي ومهني للصحافة وفنون الكتابة والتحرير، ومنبر للفكر والمفكرين النخبة، متمنياً لها الازدهار والنماء.

- معاذ العمري
من أجل القصة الصحافية دفعت «جريدة العرب الدولية» ثمن ذلك بالمال والوقت وحتى الروح، ناضلت من أجل القارئ العربي فاستحقت هذه الثقة الراسخة 40 عاماً.

- عبد الرحمن منصور
كانت جريدتي المفضلة وأذكر في عام 1419 أو 1420 كان هناك مقال عنوانه «سباق الأرانب» أظن أن الذي كتبه الأستاذ عبدالرحمن الراشد.. المهم كتبت رداً على المقال وتفاجأت بأن الجريدة نشرته بالكامل.. وكانت سعادتي لا توصف، لكن للأسف ضاع مني ذلك العدد من الصحيفة.

- محمد القحطاني
أتذكر الكاتب الرائع عبد الله باجبير، كما أتذكر تماماً الصفحة الأخيرة عندما كانت هناك مادة تقدم تحت مسمى «لا تقرأ هذا الخبر».

- عبد الله أوجير
الصحيفة العالمية العربية الرائدة... أتذكر بأنني أفهم ما يدور في هذا العالم حينما أتصفح الشرق الأوسط.

- عبير المالكي
الجریدة التي كنت أنتظرها كل يوم من والدي الذي كان يعمل في قاعدة الملك فهد الجوية، من أيام المرحلة الابتدائية وحتى المتوسطة بوابة لم تنتطفي في إثرائي وكوكبة كتابها.

- أيمن دغستاني
بهذه المناسبة نتذكر كاريكاتير وإبداع الراحل محمود كحيل.. كان صاحب ريشة ساخرة ووجهة نظر ثاقبة.

- ثامر الحربي
أقلب الجريدة ثم أتصفحها عمداً من الخلف، أتفحص خيالات السديري، أسافر بلا تذكرة مع عطا الله، احتسي القهوة مع القشطيني، وقبل المساء أشاهد فيلماً على طريقة محمد رضا.

- صالح بن عايض
كانت تشاركني في مكافأة جامعة الملك فهد من عام 1996 وحتى 2000، كانت قراءتها تعني الكثير.

- سلطان المهوس
الصحيفة الوحيدة التي استطاعت ربط العرب بالغرب إعلامياً... كانت جسراً من المقالات والتحقيقات والقصص والصور.. مدرسة نموذجية للمهنية والتحرير.

- يوسف الوابلي
تعرضت لهجمات شرسة من قِبل فئة صوتية على مدى عقود،، فذهبوا وبقيت الشرق الأوسط خضراء يانعه تكمل رسالتها الوطنية.

- ناصر بكري
تعلقت بحب الشرق الأوسط منذ 25 عاماً عندما كنت أقراها بعد خالي رحمه الله و كنت ابدأ تصفحها من الخلف بسبب وجود مربع كان يوضع في الصفحة الأخيرة عنوانه «لا تقرأ هذا الخبر» يتخصص بنشر أخبار الحوادث.

- محمد النغيمش
كنت حتى عهد قريب أقف مع التاكسي في محطات البنزين لشراء الصحيفة عند سفري. التقطها بسرعة مع الحياة من ردهة الفندق، الطائرات، أو من مبنى جريدة القبس. أتابعها يومياً منذ أكثر من 25 عاماً وقبل أن أكتب بها عامودي قبل 9 سنوات.

- مازن السلمي
كنت من قرائها ورقياً، ولازال يشوبني الحنين لمطالعتها إلكترونياً... نهلت من كتابها أفكاراً خلاّقة.

- منيف الحربي
هذه الخضراء كانت ولازالت علامة فارقة في مرابع الصحافة الحقيقية على مستوى العالم. سُقيت بماء المصداقية، فأثمرت طرحاً رصيناً حاز على ثقة المتلقي وإعجابه... تمر السنوات وتبقى ثمارها يانعة.

- عبد العزيز الغيامة
أفتخر أنني لم أكتب في غيرها. بدأت مسيرتي المهنية في الصحيفة العربية الدولية ولا زلت ولله الحمد. أربعون عاماً من الرُقي والتميز والمهنية والانتشار... «الشرق الأوسط» جريدة كل العرب في كل العالم.

- إيمان الخطاف
أجمل 12 عام جمعتني بها، أفخر بأرشيفي.. بزملائي.. بخضارها المميز.. بتأثيرها العالمي.. بنخبة كتابها.. بعمق مهنيتها.. برصانة طرحها.. صحيفة العرب الدولية في القلب دائماً.

- أمجد المنيف
مهم أن نتذكر أن صحفاً عربية عديدة حاولت أن تستنسخ تجربة «الشرق الأوسط» وفشلت، بعدما برزت في أوقات محددة، لمشاريع معروفة، ثم ماتت برحيل مموليها.. مع اختلاف أجندتهم!.

- مبارك الرباح
عندما صدرت الصحيفة كنّا طلاباً في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود(جامعة الرياض سابقاً).. قال لنا أستاذ مادة «الخبر ومصادره»: ولدت «الشرق الأوسط» في المركز الأول للصحافة العربية، وتركت بينها وبين صاحب المركز الثاني ثلاث خانات فارغة على الأقل.



الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
TT

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

ودّع الوسط الفني في مصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية المهمة على مدى تاريخه الفني الذي بدأ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية لتي قدم فيها أداءً متميزاً.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الفنان القدير ياسر صادق، الذي وافته المنية، الخميس، «بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، قدّم خلالها نموذجاً للفنان المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه، فأسهم بإخلاص في إثراء الحركة المسرحية والفنية في مصر، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو إدارته للمؤسسات الثقافية، تاركاً بصمة واضحة في وجدان جمهوره وتلاميذه ومحبيه»، وفق بيان للوزارة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل، وقالت في بيان: «رحل الفنان القدير بعد مسيرة فنية مشرفة قدّم خلالها العديد من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً في الساحة الفنية، وكان مثالاً للفنان الملتزم صاحب الحضور الهادئ والروح الطيبة».

ونعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الفنان، قائلاً في بيان: «فقدنا اليوم شخصية فنية جادة، قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة»، مشيراً إلى ما قدمه الفنان القدير ياسر صادق من جهود مخلصة بالوزارة أثْرت العمل الثقافي.

الفنان ياسر صادق (وزارة الثقافة)

وقدم الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح، وحصل على جوائز عديدة بالمسرح الجامعي منذ بداية دخوله مجال الفن، منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج فيه عام 1994، وشغل منصب مدير عام المسرح الحديث، ثم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

ونعى رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، صادق وقال إن «الراحل ترك بصمات واضحة في الساحة الإبداعية بأعمال بارزة، كما شارك بجهود دؤوبة ورؤية فريدة فى إثراء ميدان الثقافة المصرية».

ونعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الفنان الراحل، وقال: «لقد كان الراحل رئيساً للإدارة المركزية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لمدة أربع سنوات، قدم خلالها العديد من الإنجازات الإدارية الملموسة داخل هذا الصرح الفريد بوزارة الثقافة، كما أثرى الساحة الفنية المصرية بأعمال خالدة، وترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن المصري، وتميز الفقيد بإخلاصه لفنه».

وبالإضافة إلى شهرته في التمثيل والإخراج المسرحي، حيث قدم العديد من الأعمال من بينها «لكع ابن لكع» في مسرح الجامعة، ومسرحية «سي علي وتابعه قفة» و«حوش بديعة»، فقد شارك الفنان الراحل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية وعرف بأدواره البارزة في المسلسلات التاريخية مثل «أبو حنيفة النعمان»، و«عصر الأئمة» و«القضاء في الإسلام» و«ابن حزم»، وأحدث أعماله التاريخية كان ضمن مسلسل «الحشاشين»، وشارك في مسلسل «المداح» و«عهد أنيس» في السنوات الأخيرة، كما شارك في العديد من الأفلام من بينها «امرأة هزت عرش مصر» و«دانتيلا» و«بالألوان الطبيعية».


هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.


«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

في الفيلم الأرجنتيني «قطار النهر»، لا يبدأ كلُّ شيء من لحظة الهروب، بل من لحظة الشكّ الأولى؛ تلك اللحظة الخفية التي يُدرك فيها طفلٌ أن العالم أكبر من حدود قريته، وأن الصورة التي رسمها في خياله عن المدينة قد تكون أوسع من قدرته على احتوائها.

هنا، لا تبدو المغادرة فعلاً بطولياً ولا نزوة عابرة، بل سؤالاً داخلياً ينمو بصمت حتى يصير قراراً. الفيلم، الذي عُرض للمرة الأولى في الدورة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، كتب السيناريو الخاص به وأخرجه الثنائي الأرجنتيني الشاب لورينزو فيرو ولوكاس فينيالي. لا يتعامل العمل مع الرحلة بوصفها مغامرةً طفولية، بل بوصفها عتبة عبور بين مرحلتين: براءةٍ تعتقد أن الحلم وحده يكفي، ووعيٍ يتعلّم تدريجياً أن الطريق إلى الحلم ليس كما تصوّره الأفلام.

ومن هذه المسافة بين الصورة والواقع، تتشكّل حكاية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تتحوّل تدريجياً إلى تأمّل بصري وإنساني في معنى الحرية الأولى، وفي الثمن الصامت الذي يدفعه الإنسان حين يقرر أن يختبر العالم وحده.

مخرجا الفيلم الأرجنتيني (الشركة المنتجة)

تدور القصة حول «ميلو»، الطفل الذي يعيش في قرية أرجنتينية نائية، ويتدرّب يومياً على رقصة المالامبو تحت إشراف والده، ضمن إطار عائلي واضح التوقعات والملامح. ترى الأسرة فيه امتداداً لتقاليدها، بينما يرى هو في نفسه شيئاً آخر لم تتضح ملامحه بعد.

العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، ليست بالنسبة إليه مجرد مدينة؛ إنها صورة تعلّمها من السينما والتلفزيون، مساحة افتراضية للحرية والانطلاق. وحين يقرر أن يستقل القطار ويرحل، فإن الرحلة لا تقوده فقط من الريف إلى العاصمة، بل من طفولة ساكنة إلى تجربة أكثر تعقيداً.

يقول لورينزو فيرو لـ«الشرق الأوسط» إن الدافع الأول وراء «قطار النهر» كان الرغبة في العودة إلى سؤال الطفولة بوصفها أرضاً أولى نفقدها ولا نتوقف عن الحنين إليها، مشيراً إلى أن ما جذبه إلى شخصية «ميلو» هو هذا التناقض الحاد بين الجسد الصغير والحلم الكبير، وبين انضباط التدريب اليومي الصارم ورغبة داخلية في الانفلات واختبار المجهول.

ويضيف أن الطفل في السينما يمتلك قدرة استثنائية على كشف الحقيقة، لأن نظرته لم تُثقل بعد بالحسابات أو المجاملات، ولأنه يعيش اللحظة بعفوية كاملة. وبالنسبة إليه، لم يكن الهدف أن يروي قصة صبي هارب، بل أن يتتبع لحظة وعي تتكوّن ببطء؛ لحظة يبدأ فيها الإنسان الصغير في إدراك أن العالم لا يشبه تماماً ما تخيّله.

ويشير فيرو إلى أن فكرة القطار لم تكن عنصراً سردياً فحسب، بل هي رمز للحركة المستمرة، وللرغبة في تجاوز المألوف حتى من دون ضمانات. فالقطار، في نظره، هو المسافة بين ما نعرفه وما نظن أننا نريده، بين البيت بوصفه أماناً والمدينة بوصفها احتمالاً.

ويؤكد أن «الفيلم يتعمد ترك مساحات صمت طويلة، لأن الصمت ليس فراغاً، بل زمن داخلي يتشكل فيه الإدراك. لحظات الانتظار على الرصيف، والمشي في شوارع لا يعرفها الطفل، والتحديق في وجوه الغرباء؛ كلها ليست تفاصيل عابرة، بل جوهر التجربة»، مشيراً إلى أن «الكاميرا كانت مطالَبة بأن تصبر، وأن تمنح الزمن حقه، لأن التحول الحقيقي لا يحدث في لحظة صاخبة، بل في تراكم لحظات صغيرة لا تكاد تُرى».

صناع الفيلم خلال العرض الأول في برلين (إدارة المهرجان)

أما لوكاس فينيالي فيؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الفيلم يقوم على مفارقة دقيقة تتعلق بـ«ميلو» نفسه؛ فهو يعتقد أنه يهرب من ضغط العائلة وتوقعاتها، لكنه يكتشف أن ما يرافقه في الرحلة ليس مجرد حقيبة صغيرة، بل خوفه وحيرته ورغبته العميقة في أن يُعترف به.

ويقول فينيالي إن الحرية، كما يتناولها الفيلم، ليست شعاراً سهلاً ولا حالة رومانسية، بل وضعية معقّدة؛ فهي تمنح الإنسان مساحة للاختيار، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مسؤولية هذا الاختيار. ويشير إلى أن الإيقاع البطيء للفيلم كان قراراً مسبقاً اتخذه مع فيرو، لأن التجربة الإنسانية، وخصوصاً في الطفولة، لا تحدث في انفجار درامي واحد، بل في تراكم لحظات صغيرة قد تبدو عابرة.

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

ويؤكد فينيالي أن «منح الزمن حقه داخل الكادر يسمح بظهور تفاصيل لا يمكن كتابتها في السيناريو: نظرة مترددة، وابتسامة خافتة، وخطوة متباطئة فوق رصيف محطة. هذه التفاصيل، في رأيه، هي التي تصنع صدق التجربة».

ويلفت إلى أن «العمل لا يسعى إلى تقديم رسالة مباشرة أو خاتمة مطمئنة، بل إلى خلق حالة شعورية تدعو المشاهد إلى أن يعيش الرحلة مع ميلو، لا أن يكتفي بتفسيرها من الخارج».