الأمن السعودي ينجح في إحباط {هجوم شرورة}.. المسلحان يفجران نفسيهما في مبنى المباحث

استشهاد أربعة جنود ومقتل خمسة معتدين * مصادر أمنية لـ {الشرق الأوسط}: العملية كانت تستهدف مسؤولاً أمنياً لم يكن في مقر عمله

صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» من غرفة العمليات التي رصدت سيارة المعتدين الستة التي تحمل لوحة خليجية عقب إطلاقها النار على دورية أمنية في منفذ الوديعة (جنوب السعودية) أول من أمس
صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» من غرفة العمليات التي رصدت سيارة المعتدين الستة التي تحمل لوحة خليجية عقب إطلاقها النار على دورية أمنية في منفذ الوديعة (جنوب السعودية) أول من أمس
TT

الأمن السعودي ينجح في إحباط {هجوم شرورة}.. المسلحان يفجران نفسيهما في مبنى المباحث

صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» من غرفة العمليات التي رصدت سيارة المعتدين الستة التي تحمل لوحة خليجية عقب إطلاقها النار على دورية أمنية في منفذ الوديعة (جنوب السعودية) أول من أمس
صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط» من غرفة العمليات التي رصدت سيارة المعتدين الستة التي تحمل لوحة خليجية عقب إطلاقها النار على دورية أمنية في منفذ الوديعة (جنوب السعودية) أول من أمس

أعلنت السلطات السعودية، أمس، مقتل خمسة أشخاص ممن يعتنقون الفكر الضال، والقبض على السادس بعد إصابته، وذلك عقب هجوم سيارة من نوع جيب تحمل لوحة خليجية، على منفذ الوديعة الحدودي مع اليمن، حيث جرى الاستيلاء على السيارة، والتوجه إلى محافظة شرورة، فيما استشهد أربعة من رجال الأمن، وقال اللواء منصور التركي إن اثنين من القتلى تحصنا في الأدوار العليا في مبنى الاستقبال التابع لجهاز المباحث الأمنية في محافظة شرورة.
وقالت مصادر أمنية لـ»الشرق الأوسط» إن المعتدين حاولوا من خلال عمليتهم استهداف مبنى المباحث النيل من مسؤول أمني في المحافظة، إلا أن القدر شاء دون ذلك، ولم يكن المسؤول في المقر لحظة وقوع الهجوم.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أنه ومع توجه جموع الصائمين إلى صلاة الجمعة أول من أمس، قدمت سيارة من نوع صالون (جيب) تحمل لوحة خليجية، وعلى متنها ستة أشخاص، وحال وصولهم للمنفذ باشروا إطلاق النار واستهداف دورية أمنية حيث استشهد قائد الدورية.
وقال اللواء التركي، إنه جرى الاستيلاء على الدورية الأمنية من قبل شخصين من الجناة، والتوجه بها إلى محافظة شرورة في منطقة نجران (جنوب السعودية)، وعلى الفور قام رجال الأمن بمطاردتهم والاشتباك مع من يستقل السيارة الأولى حيث قتل منهم ثلاثة وأصيب الرابع وألقي القبض عليه، في حين استشهد رجلا أمن.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أنه في الوقت نفسه، اتجهت السيارة الأخرى التي جرى الاستيلاء عليها، ويستقلها اثنان من الجناة إلى مبنى الاستقبال التابع للمباحث العامة في محافظة شرورة، إذ تمكنا من دخول المبنى بعد مقتل أحد رجال الأمن، وجرى تطويق المبنى من قبل قوات الأمن، ومباشرة إخلائه من الموجودين بداخله.
وأكد اللواء التركي، أنه جرت محاصرة المعتديين في الدور العلوي، وإعطاؤهما الفرصة لتسليم نفسيهما، وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم (أمس)، عمد الجانيان إلى تفجير نفسيهما، مضيفين إلى جرائمهما بحق وطنهما وأهلهما، جرائم بحق نفسيهما.
وأضاف {نعوذ بالله من هذه الخاتمة التي أقدم عليها المعتدون، وبذلك تكون النهاية المحتومة لهؤلاء وأمثالهم على أيدي حماة الوطن، حيث قتل خمسة من الجناة وأصيب السادس وتم القبض عليه، وسوف يجري الإعلان عن أسمائهم فور استكمال إجراءات التثبت من الهوية}.
وأشار المتحدث الأمني في مؤتمر صحافي عقده الليلة الماضية، إلى تحرير القوات الأمنية تسعة من أصل عشرة رجال أمن احتجزوا في مبنى المباحث تحت تهديد السلاح، لافتا إلى أن المبنى الذي اقتحموه يعد مكتبا خاصا لاستقبال المراجعين من أبناء المحافظة.
وذكر المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أنه استشهد أربعة من رجال الأمن، وهم صائمون، وهم العريف فهد هزاع جريدي الدوسري، والعريف محمد مبارك مبروك البريكي، والعريف سعيد هادي محمد القحطاني، والجندي أول سعيد بن على حسين القحطاني، فيما أصيب تسعة من رجال الأمن بإصابات متفاوتة، غادر معظمهم المستشفى.
وأعلن اللواء التركي أنه جرى حصر المضبوطات التي كانت بحوزة عناصر الفئة الضالة، وهي 14 قنبلة يدوية، و11 قنبلة مولوتوف، وأربعة أسلحة رشاشة، و26 مخزن طلقات للأسلحة الرشاشة، و26 ذخيرة (9) ملم، و1549 طلقة للأسلحة الرشاشة.
وأكد اللواء منصور التركي في المؤتمر الصحافي ما نشرته «الشرق الأوسط» في قصتها المنشورة أمس، عن أن المصاب الذي قبض عليه هو المطلوب الأمني صالح السحيباني.
وهو بحسب الصمادر «ممن أعلن اسمه على خلفية تورطه في خلية إرهابية، تعمل على استهداف رجال الأمن وتفجير منشآت عامة وأمنية، وقامت بتخزين المتفجرات في ثلاثة مواقع، أحدها في غرفة مسجد في حي السلي».
ولفت المتحدث الأمني إلى أن وزارة الداخلية، تؤكد لكافة المواطنين والمقيمين، على أرض هذه الدولة التي تحكم بشرع الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وصحابته الأطهار، أن هؤلاء الخوارج ومن غرر بهم، ويقف وراءهم مدحورون بإذن الله، وللبيت رب يحميه، وتقدر في الوقت ذاته لكافة أبناء المجتمع ما أظهروه من دعم وتعاون مع رجال الأمن، ووقوفهم صفا واحد في وجه الفكر الضال ونبذ المنتمين له، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وكشف مصدر أمني لـ{الشرق الأوسط} أن المعتدين فجروا مبنى المنفذ من الجانب اليمني، الذي كان تحت الإنشاء، وفتحوا النار على الجانب السعودي، وتحصنوا في مبنى الاستقبال التابع لقطاع المباحث العامة، حيث وصلت جميع القوات الأمنية لموقع الحدث، للتعامل معهم باحترافية تامة، حيث تمكن أحد رجال الأمن من الفرار منهم، فيما تحصنوا في الدور العلوي.
وقال المصدر، إن المعتدين فجروا جزءا من المبنى، حيث جرى التعرف على هوية ثلاثة أشخاص، وهم من المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية السعودية على خلفية تورطهم في أحداث أمنية داخل البلاد، حيث إن مصلحة التحقيق تقتضي التأكد من هوية الأشخاص عبر الحمض النووي (دي إن إيه).
وفي الشأن الحدودي، قال التركي: «هناك إجراءات أمنية في المنافذ وهي قائمة على مستوى الاحتمالات، وسنقف على نتائج نقاط الضعف، إن كان هناك ضعف. ووجه وزير الداخلية بتكوين لجنة فورية لمراجعة الإجراءات الأمنية القائمة في المنافذ، وقد باشرت اللجنة مهامها».
وأضاف أن «الحدود الشمالية مؤمنة، وحرس الحدود منتشر على طول الحدود، ويساندهم تقنيات وتجهيزات حديثة. إذا كنا نواجه حربا فالمسألة جيش، أما إذا كانت مناوشات وتهريبا فحرس الحدود لهم بالمرصاد».
واستنكر شيوخ القبائل في شرورة الأعمال الإرهابية والتخريبية في البلاد.
وقال الشيخ سالم بن مسعد بن رميدان الصيعري شيخ شمل قبائل آل علي بن ليث الصيعر: «نحن ضد هذه الأحداث المؤلمة، ومن خالف شرع الله وخرج عن ولي أمره فهو ضال، ونحن نجدد الطاعة لولاة أمرنا»، مضيفا: «سبق أن اجتمعت بالشيوخ وتعاهدنا على نبذ الإرهاب والتطرف والوقوف ضد من تسول له نفسه سفك الدماء وقتل الأبرياء». وأكدوا بالقول: «إن عدونا الرئيس هو الذي يغرر بالشباب صغار السن ويكون شخص مجهول أو متخفٍّ يجب الوصول إليه والقضاء عليه».
من جهته الشيخ سليمان بن جربوع الصيعري شيخ شمل قبائل آل محمد بن ليث الصيعر، قال: «نحن نشجب ونستنكر مثل هذه الأعمال الإجرامية، ولا نعلم من قام بها ولا من كان خلفها، والأحداث وإن وقعت في شرورة فهذا لا يعني أن مدينة شرورة مختلفة، ونسأل الله لهم الهداية».
من جهة أخرى، أدى وكيل إمارة منطقة نجران عبد الله بن دليم القحطاني، أمس، صلاة الجنازة على شهيدي الواجب محمد مبارك البريكي، وسعيد علي القحطاني، وذلك بجامع العزيزية في محافظة شرورة.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.