صندوق النقد يدعو مصر للمضي قدماً في التشديد النقدي لكبح التضخم

ماركيت: الانتعاش يعتمد على إعادة التوازن الخارجي وضخ الاستثمارات الحكومية

TT

صندوق النقد يدعو مصر للمضي قدماً في التشديد النقدي لكبح التضخم

أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم الذي تحققه الإصلاحات المرتبطة ببرنامج قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار، قائلاً في بيان أمس إنه ينبغي على القاهرة أن تُبقي على تشديدها للسياسة النقدية من أجل احتواء مخاطر التضخم نتيجة لخفض دعم الوقود والكهرباء.
وفي المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، أكد الصندوق أن «التنفيذ القوي للبرنامج، والأداء الإيجابي بوجه عام، كان له دور فعال في الوصول إلى استقرار الاقتصاد الكلي». وأضاف البيان أن برنامج الإصلاح ساعد في تسريع عجلة النمو، وتخفيض معدلات التضخم والبطالة، وضبط المالية العامة للدولة.
ويأتي تعليق الصندوق بعد أيام من قرار البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مستنداً إلى مخاطر تضخمية، وبعد أن أعلن المجلس التنفيذي للصندوق أن مصر حققت تقدماً كبيراً في الإصلاحات الاقتصادية لتحصل على الدفعة التالية من برنامج القرض.
ومن المنتظر أن تحصل مصر على الشريحة الرابعة من قرض الصندوق، بقيمة ملياري دولار، خلال الأسبوع الحالي، وفقاً لمسؤولين مصريين.
وأوصى الصندوق البنك المركزي المصري بالمحافظة على السياسة النقدية المتشددة لاحتواء الآثار التضخمية المترتبة على زيادة أسعار الوقود والكهرباء. وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، إن تشديد السياسة النقدية خلال 2017 ساعد على احتواء معدلات التضخم بعد التعويم وزيادة أسعار الوقود في 2016، وتابع: «يجب على البنك المركزي أن يحافظ على سياسته النقدية المتشددة لاحتواء آثار الموجة الثانية المترتبة على زيادة أسعار الوقود والكهرباء، مع تغيير السياسات النقدية المستقبلية استرشاداً بتوقعات التضخم وضغوط الطلب». وقال ليبتون أيضاً إن مرونة سعر الصرف تتسم بأهمية حاسمة لضمان القدرة التنافسية، والمساعدة في احتواء الصدمات الخارجية.
ويرى الصندوق، في بيانه، أن «المخاطر السياسية» لم تعد تتصدر قائمة المخاطر المتعلقة بأجندة الإصلاح التي تنفذها الحكومة المصرية، مع تصدر اضطرابات الاقتصاد العالمي لتلك المخاطر، التي يأتي في صدارتها موجة نزوح رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة. ولكن في الوقت نفسه، يرى الصندوق أن مصر في وضع يسمح لها باحتواء آثار تلك الاضطرابات، مع مخزون جيد من الاحتياطات الأجنبية، ومرونة أسعار الصرف، «لكن هذا يعزز أهمية وجود إطار سليم للاقتصاد الكلي، وتطبيق متسق للسياسة».
وأشار ليبتون، في البيان، إلى أن توقعات النمو لمصر في الأجل القريب جيدة «بدعم من تعافي السياحة، وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي». ويتوقع الصندوق أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بمستوى يبلغ 5.5 في المائة بنهاية العام المالي 2018 - 2019، مقارنة بتوقعات تبلغ 5.2 في المائة في العام المالي 2017 - 2018. وتوقع الصندوق أيضاً أن يبلغ معدل التضخم 13.1 في المائة خلال العام المالي الحالي.
وبالأمس، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن الناتج المحلي الإجمالي بالبلاد نما بنسبة 5.4 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018، التي انتهت في 30 يونيو (حزيران)، وذكر في كلمة أمام البرلمان أن الحكومة تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي 8 في المائة بحلول السنة المالية 2021 - 2022.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات «مؤشر ماركيت» لمديري المشتريات في مصر، الصادرة أمس، أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر اقترب من الاستقرار خلال شهر يونيو الماضي، وشهدت الطلبات الجديدة والتوظيف انكماشاً بمعدلات أضعف، لتعوض عن التراجع المتسارع في الإنتاج، مشيراً إلى أن مستويات التوظيف هبطت بأبطأ معدل منذ شهر يونيو عام 2015. وفي الوقت ذاته، استمرت ضغوط التضخم في التزايد، في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل عام. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار المنتجات بوتيرة متسارعة.
وتعليقاً على استطلاع مؤشر مديري المشتريات في مصر، قال دانيال ريتشاردز، الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «أظهر مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي انكماشاً طفيفاً في شهر يونيو، مقارنة مع شهر مايو (أيار)، لكن عجزه عن الثبات فوق عتبة 50.0 نقطة يعكس حقيقة أن الانتعاش الاقتصادي في مصر سيعتمد بصورة رئيسية من اليوم على اتخاذ خطوات تعمل على إعادة التوازن الخارجي وضخ الاستثمارات الحكومية، حيث ما زال القطاع الخاص عاجزاً عن مواكبة ذلك... إلا أن هذا لا يعني بالضرورة غياب أي تحسن، حيث يقف متوسط قراءات مؤشر مدراء المشتريات عند 49.6 في الربعين الأول والثاني من العام الحالي، وهو الأقوى منذ سنوات، ويبقى التفاؤل في قطاع الأعمال جيداً نسبياً».
وارتفع المؤشر من 49.2 نقطة في شهر مايو إلى 49.4 نقطة في شهر يونيو، مشيراً إلى تدهور أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط. ورغم ذلك، ومع أن المؤشر ظل في نطاق الانكماش، فقد كانت القراءة الأخيرة متسقة مع تراجع هامشي فقط كان أضعف مما في فترة الدراسة السابقة.
وأدى التراجع الضئيل في الإنتاج إلى التراجع العام في الأوضاع التجارية في نهاية الربع الثاني. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن ضعف الطلب كان مسؤولاً بشكل جزئي عن انكماش النشاط التجاري. ونتيجة لذلك، فقد لوحظ وجود تراجع يتماشى مع انخفاض مستويات أعمال التصدير الجديدة، بحسب «ماركيت».
ورغم ذلك، فقد انخفض كل من إجمالي الطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة إلى مستويات أقل مما هو مسجل في شهر مايو. وفي ظل هبوط أحجام الأعمال الجديدة، أشارت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى استمرار تراجع مستويات التوظيف خلال شهر يونيو. ورغم ذلك، فقد كان معدل فقدان الوظائف هامشياً، وتراجع عن فترة الدراسة السابقة إلى ثاني أبطأ مستوياته في سلسلة الانكماش الحالية الممتدة لـ37 شهراً.
في الوقت نفسه، تراجع النشاط الشرائي إلى نطاق الانكماش في شهر يونيو، وأشارت الشركات إلى نقص السيولة. ورغم ذلك، فقد كان معدل التراجع هامشياً. وعلاوة على ذلك، استمر تراجع مخزون المشتريات، ولو بمستوى أقل مما هو مسجل في منتصف ربع السنة.
وعلى صعيد آخر، واصلت الشركات الإشارة إلى وجود ضغوط تضخمية خلال شهر يونيو. وعززت كل من أسعار المشتريات وتكاليف التوظيف الزيادة التي شهدها إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج، في ظل ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف المعيشة. وظل معدل التضخم ضعيفاً بشكل نسبي، رغم تسارعه بشكل طفيف منذ شهر مايو.
واستجابة لزيادة أعباء التكلفة، قامت الشركات بزيادة متوسط أسعار مبيعاتها خلال شهر يونيو. ورغم ذلك، فقد أشارت الدراسة إلى أن الشركات استوعبت بشكل جزئي ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج لأن التكاليف الإجمالية ارتفعت بمعدل أقوى من أسعار المنتجات.
وفي غضون ذلك، ظلت الشركات واثقة من أن الإنتاج سوف يشهد نمواً خلال العام المقبل. وعلاوة على ذلك، ازداد مستوى التفاؤل منذ شهر مايو بفعل توقعات زيادة الاستثمارات والعقود الجديدة.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.