اتحاد كتاب المغرب... في مهب الصراعات

حالة «الاحتقان» و«الفوضى» طبعت المؤتمر الـ19 في طنجة

حسن نجمي - إدريس الكنبوري - عبد الصمد بلكبير - عبد الرحيم العلام
حسن نجمي - إدريس الكنبوري - عبد الصمد بلكبير - عبد الرحيم العلام
TT

اتحاد كتاب المغرب... في مهب الصراعات

حسن نجمي - إدريس الكنبوري - عبد الصمد بلكبير - عبد الرحيم العلام
حسن نجمي - إدريس الكنبوري - عبد الصمد بلكبير - عبد الرحيم العلام

أكدت حالة «الاحتقان» و«الفوضى» التي طبعت جلسة افتتاح المؤتمر الوطني التاسع عشر لاتحاد كتاب المغرب، أخيراً، بطنجة، أن أوضاع هذا الإطار الذي تأسس قبل أكثر من نصف قرن ليكون «منظمة ثقافية جماهيرية مستقلة»، مشكلاً بذلك أكبر تجمع للكتاب المغاربة، تستدعي أكثر من وقفة للتأمل، وأن بيته - كما رأى عدد من كتاب وكاتبات المغرب في تفاعلهم مع الحدث «أصبح متصدعاً، تحكمه الصراعات». وهو معطى أكدته، وإن بشكل محتشم، مضامين بيان المكتب التنفيذي للاتحاد، الذي تحدث عن عقد مؤتمر وطني استثنائي للاتحاد خلال ستة أشهر، تُحتسب من نهاية شهر سبتمبر المقبل، مع تعيين لجنة من بين المؤتمرين، مكوَّنة من خمسة عشر عضواً، تُناط بها مع المكتب التنفيذي مهمّة الإعداد الكامل للمؤتمر الاستثنائي المقبل، وتنظيمه في «مناخ ملائم، يترجم تطلّعات المنتسبين لهذا الإطار الثقافي الوطني العتيد»، و«وضع مصلحة الاتحاد فوق أي اعتبار ذاتي، أو حساب شخصي، حفاظاً على مكانته الرمزية، ووضعه الاعتباري داخل المجتمع»، و«تجاوُز كل الأسباب والمعيقات والأعطاب التي كانت وراء تعليق أشغال المؤتمر الوطني التاسع عشر، مع تحميل كامل المسؤولية لكل من يسعى إلى الإجهاز على منظمتنا».
ولم يستعرض بيان المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب تفاصيل ما حدث في طنجة، مكتفياً بالاعتذار لرموز الاتحاد ورواده الحاضرين عما حدث من «تشويش حال دون تكريمهم»، داعياً الجميع إلى «مزيد من الالتفاف حول منظمتهم، وحمايتها من كل أسباب التصدع والتفرقة والهدم»، مشيراً إلى أن أشغال المؤتمر قد «عُلّقت» جرّاء «خلافات طارئة، اقتضت ترجيح منطق الحكمة والتبصر، حفاظاً على استمرارية منظّمتنا العتيدة، وحياديتها ووحدتها».
المؤكد أن المؤتمر الوطني التاسع عشر لاتحاد كتاب المغرب، الذي نظم بعد تأجيل، لتعلق أشغاله بعد شد وجذب، مع أنه رفع شعار «نحو أفق تنظيمي وثقافي جديد»، على أمل أن «يعكس جانباً من الأفق المستقبلي لاتحاد كتاب المغرب، ويستجيب له، تنظيمياً وثقافياً، في ضوء التحولات المقبلة التي ستطال بنيته التنظيمية والثقافية»، لم يكتب له أن يكون لحظة لقاء وتوافق حول الأفق المستقبلي للاتحاد، حيث إن «كرة النار التي انقذفت في مؤتمر طنجة لم تخفت»، كما كتب الكاتب والإعلامي الطاهر الطويل، بعد أن «انتقلت إلى تدوينات الكثير من الكتّاب في (الفيسبوك)، التي أخذت ترثي حال الاتحاد، وتندب مآله المنحط ومرآته المهشمة».
وهكذا، وفيما رأى مشاركون أن ما حدث في مؤتمر طنجة، الذي كان «صعباً صاخباً مشحوناً»، هو «تدبير الاختلاف بطرق مختلفة»، كتب الشاعر عبد الرحيم الخصار، مثلاً، أن «مشكلة اتحاد كتاب المغرب في الفترة الأخيرة هي مشكلة واضحة، تشبه ما يقع في أي مؤسسة عربية داخل أي مجتمع عربي، علاقته الوحيدة بالحداثة هي أنها تُرفع كشعار كاذب فقط. المشكل هو حب السلطة والمادة، والقيام بأي شيء من أجل عدم التخلي عنهما. وعليه، فالكارثة هي حين يكون الطموح من داخل الثقافة طموحاً عقارياً واقتصادياً، لا ثقافياً».
من جهته، تناول القاص أبو يوسف طه أوضاع اتحاد كتاب المغرب من وجهة نظر، واعتبر أن «الكتاب الذين يصرون على إعادة اتحاد الكتاب إلى سكته الأولى، حيث كانت ميزته الأساس الاستقلالية، والدفاع عن الحداثة، فاتهم أن الآيديولوجيات كانت قاعدة أساس في التصورات والأهداف، كما تغاضى بعضهم عما كان سائداً من تعصب للولاءات، مما نجم عنه الإقصاء، وغمط حق الكثيرين الذين ظلوا على الهامش».
والآن، يضيف أبو يوسف طه، «ما يسود الاتحاد كان وليد دنوه من السلطة، واستئثار بيّن بالمنافع، إسوة بما عليه وضعية الهيئات الحزبية والمنظمات الثقافية التي توالدت بشكل مطرد. الآن، أصبح الاتحاد يتحرك في إطار التلاؤم والمواءمة، على حساب تاريخ من المعارضة ظل يمارسها مستظلاً بالحماية التي تآكلت على نحو متدرج. وهذا يطرح تساؤلات جذرية حول نوعية الموقع الذي يجب أن يشغله الكاتب، وما هي الأدوار العملية المنوطة به، في مجال محلي يتطور بتؤدة، وتتجاذبه خيارات متعددة، ومجال عالمي موسوم بعولمة وضعت القيم التقليدية للتعايش موضع امتحان عسير، هذه جانبية من حيث الفعل الثقافي الاجتماعي، وهذا لا يمس الفعل الإبداعي الفردي الذي يجب تواصله باستمرار».
حالة «التصدع» و«التفرقة»، التي تأكدت خلال مؤتمر طنجة، ستعبر عنها ورقة حملت عنوان «نحو مؤتمر استثنائي لاتحاد كتاب المغرب.. توضيحات لا بد منها حول ما جرى»، حررها كل من عبد الصمد بلكبير عضو اتحاد كتاب المغرب، وحسن نجمي الرئيس الأسبق للاتحاد، وتحدثا فيها، بتفصيل، عن مؤتمر طنجة، معتبرين أن «كل شروط عقده الاستثنائية كانت تقتضي عقده في دورة استثنائية، لا عادية».
ودعا الكاتبان، في سياق التحضير الجماعي والتوافقي للمؤتمر الاستثنائي المقبل، إلى «حماية الأفق الديمقراطي داخل اتحاد كتاب المغرب، وصيانة ميثاق شرفه وخطه الوطني وخياراته الأساسية»، والتوقف عن «كل ما من شأنه أن يشوش ويعرقل هذاَّ المسعى، ويتعبأ الجميع لإنجاحه، ويقع الاقتصار على الحد الأدنى لإدارته»، وذلك «إنقاذاً لتعطيل أو حتى انشقاق الاتحاد، وحلاً وسطاً»، قضى، من جهة، بـ«إعلان فشل تجربة الاستئثار والانفراد، وحتى الانحراف السابق لمسار الاتحاد (ثقافياً وتنظيمياً وأخلاقياً)، وهزيمة الرهان على إعادة إنتاج المهزلة - المأساة، غير المأسوف على انصرامها»، و«الامتناع المتعقل والوحدوي من قبل المؤتمرين عن إقصاء المتورطين، وإقالتهم، وانتخاب قيادة بديلة عنها، قد تكون هي الأخرى إقصائية وغير توحيدية. وقد تؤدي بطرف أو أطراف أخرى إلى الوقوع في جريرة التشقيق، وربما التشتيت»، و«فتح أبواب المستقبل على أفق استرجاع الثقة والوحدة والأمل، وإعطاء الفرصة للجميع لتصحيح المواقف والتحالفات والمسلكيات والرهانات، والعودة إلى المساهمة في تقوية الاتحاد والمحافظة على إرثه، وعلى مصداقيته، وعلى ارتباطه بقضايا الشعب والوطن والتقدم والديمقراطية؛ القضايا التي تندرج ضمن انشغالات والتزامات الكتاب والشعراء والمفكرين المغاربة الأساسية».
وتعليقاً على كل هذا الجدل الذي يحيط باتحاد كتاب المغرب بشكل خاص، ويرخي بظلاله على المشهد الثقافي بشكل عام، قال لنا الدكتور إدريس الكنبوري، وهو باحث وروائي، إن «الواقع الملموس اليوم في المغرب أن هناك تراجعاً كبيراً لدور المثقف وصورته»، وأنه «بسبب التحولات في حقل التواصل والإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، وعدم قدرة المثقف المغربي على مسايرة هذا التحول، حصل خفوت في دوره وصورته لدى الرأي العام».
ورأى الكنبوري أن «المثقف في المغرب ما زال مشدوداً إلى الحقبة التي كانت فيها الأحزاب السياسية تسيطر على طبقة المثقفين من خلال اتحاد كتاب المغرب، حيث كان التقاطب قوياً بين حزبين رئيسيين فيه، هما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، فلم يكن ممكناً أن يأتي رئيس الاتحاد من خارج هذين الحزبين، وأعتقد أن الاستثناء الوحيد الذي حصل هو رئاسة الاتحاد من طرف الفيلسوف المغربي محمد عزيز الحبابي».
واليوم، يضيف الكنبوري، فـ«مع تراجع الأحزاب، تراجع الاتحاد، وانتقل من الخضوع للأحزاب إلى الخضوع للسلطة، فتحول إلى مسخ ثقافي في بلد يتزايد فيه الطلب على دور المثقفين بسبب الأزمات وغياب الرؤية السياسية والثقافية للإصلاح والتغيير»، مشدداً على أنه «كان على المثقفين أن يكونوا قاطرة الإصلاح في مرحلة تراجع دور الأحزاب السياسية، وأن يكونوا طليعة الاقتراح والمبادرة، ولكن حالة التشتت التي يعيشها المشهد الثقافي، وتراجع اتحاد الكتاب عن تمثيلية جميع المثقفين، وفقدانه للشرعية لدى المثقف المغربي، لم يتمكن المثقفون من القيام بالدور المطلوب منهم».
وعن الذي يتعين القيام به لـ«إصلاح أمور» اتحاد كتاب المغرب، و«تجاوز عثراته التنظيمية»، قال الكنبوري: «اليوم، ومع ما حصل داخل مؤتمر الاتحاد في طنجة، أعتقد أن الاتحاد إذا أراد فعلاً أن ينتقل إلى مرحلة جديدة، وأن يستعيد عافيته، عليه أن يفتح استكتابات في أوساط المثقفين لمعرفة وجهات نظرهم، وفتح حوار وطني بين المثقفين حول واقع ومستقبل الثقافة المغربية من أجل الخروج بخلاصات، شرط أن تتحول إلى التنفيذ».



إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.