أثار اكتشاف السلطات المحلية بمدينة الإسكندرية (شمال القاهرة) أول من أمس، مقبرة أثرية ترجع للعصر البطلمي، اهتمام أثريين وناشطين بالآثار غير المكتشفة بالإسكندرية، حيث طالب أثريون وشبان مصريون ببذل جهود إضافية لاكتشاف مزيد من الآثار المدفونة في باطن الأرض، وتحت سطح مياه البحر المتوسط، والمعروفة باسم «الآثار الغارقة»، مؤكدين أن ما تم اكتشافه في العقود الأخيرة بالمدينة الساحلية يمثل جزءاً بسيطاً من حجم آثار الإسكندرية.
واكتشفت الأجهزة المصرية مقبرة أثرية أثناء أعمال حفر مجسات بأرض أحد المواطنين بشارع الكرميلي، بمنطقة سيدي جابر. وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: «إن المقبرة تحتوي على تابوت مصنوع من الغرانيت الأسود، ويعد من أضخم التوابيت التي تم العثور عليها بالإسكندرية».
من جانبه، قال الدكتور أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «المقبرة وجدت على عمق 5 أمتار من سطح الأرض، وتلاحظ وجود طبقة من الملاط، بين غطاء وجسم التابوت تشير إلى أنه لم يفتح منذ إغلاقه وقت صنعه. كما تم العثور أيضاً بداخل المقبرة على رأس تمثال لرجل مصنوع من المرمر عليه تآكل».
وأكد العشماوي أنه فور العثور على المقبرة قامت البعثة بإبلاغ المنطقة الشمالية العسكرية المجاورة للموقع، واتخاذ ما يلزم حياله. وأكد أثريون مصريون أن محافظة الإسكندرية الحالية، تم إنشاؤها بالكامل على مدينة الإسكندرية الأثرية القديمة، ولفتوا إلى أن المدينة بها عدد هائل من الآثار التي لم يتم اكتشافها حتى الآن.
وقال محمد حمزة، ناشط في مجال حماية الآثار والمباني التراثية بالإسكندرية لـ«الشرق الأوسط»: «اكتشاف التابوت الأثري يدل على أن عقارات المدينة الحالية قائمة على مدينة أثرية كبيرة جداً». وأضاف: «الزحف العمراني ومخالفات البناء زادت الأمور تعقيداً بعد هدم عشرات المباني التراثية والأثرية في الإسكندرية لبناء أبراج سكنية شاهقة».
وفي سياق منفصل، عثرت اللجنة الأثرية العاملة في مشروع ترميم وصيانة هرم زوسر المدرج بمنطقة سقارة، أول من أمس، أيضاً على تمثال للإله أوزير مصنوع من البرونز، وذلك أثناء أعمال ترميم وصيانة الواجهة الغربية للهرم.
وقال أمين عام المجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري في بيان صحافي، إن «التمثال تم العثور عليه داخل فتحة صغيرة بين الكتل الحجرية الضخمة الموجودة في واجهة الهرم».
من جانبه، أوضح صبري فرج، مدير عام منطقة آثار سقارة، أن التمثال يعود للعصر المتأخر، ومن المرجح أن يكون أحد الكهنة قد قام بوضعه في هذا التجويف حفاظاً عليه وتيمناً بارتباط أوزير بالعالم الآخر وعملية البعث مرة أخرى والخلود. وأشار فرج إلى أن التمثال تم إيداعه بمعمل الترميم الدقيق بالمخزن المتحفي بسقارة.
11:53 دقيقه
اكتشاف مقبرة «بطلمية» يسلط الضوء على آثار الإسكندرية المدفونة
https://aawsat.com/home/article/1318611/%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D8%A8%D8%B7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%8A%D8%B3%D9%84%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%81%D9%88%D9%86%D8%A9
اكتشاف مقبرة «بطلمية» يسلط الضوء على آثار الإسكندرية المدفونة
عُثر عليها صدفة أثناء عمليات حفر في سيدي جابر
- القاهرة: عبد الفتاح فرج
- القاهرة: عبد الفتاح فرج
اكتشاف مقبرة «بطلمية» يسلط الضوء على آثار الإسكندرية المدفونة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

