بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس

خطوات لتأسيس غرفة تجارة مشتركة بين القاهرة ووارسو

بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس
TT

بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس

بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس

بحثت مصر وبولندا آخر التطورات المتعلقة بإنشاء المنطقة الصناعية البولندية في مصر بمنطقة العين السخنة بمحور قناة السويس، والمقرر إقامتها بالتعاون مع المنطقة الخاصة بإقليم كاتوفيتسا البولندية، والتي تعد إحدى أكبر المناطق الصناعية في أوروبا.
وخلال جلسة مباحثات في القاهرة بين عمرو نصار وزير التجارة والصناعة المصري، وجيرزي كوشينسكي وزير الاستثمار والتنمية البولندي، بالقاهرة أمس، جرى تناول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وجهود الحكومتين المصرية والبولندية لتنمية وتوسيع حجم العلاقات المشتركة.
وأكد نصار أن مصر وبولندا تمثلان محوري ارتكاز لتعزيز التبادل التجاري بين دول وسط وشرق أوروبا ودول القارة الأفريقية... مشيرا إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات الهائلة المتوافرة لدى البلدين لتحقيق التكامل الاقتصادي، الأمر الذي يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة بين البلدين.
وقال نصار إن المنطقة الصناعية البولندية في مصر ستسهم في زيادة الصادرات المصرية لقارة أفريقيا، كما ستسهم في الاستفادة من موقع بولندا كمحور لنفاذ المنتجات المصرية لدول وسط وشرق أوروبا. وأشار إلى أنه تم استعراض الإجراءات النهائية لإنشاء الغرفة التجارية المصرية البولندية المشتركة، والتي ستسهم في تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، إلى جانب بحث مقترح الجانب البولندي بتأسيس مجلس أعمال مصري بولندي مشترك كخطوة تمهيدية لإنشاء الغرفة التجارية المشتركة.
وأوضح وزير التجارة المصري أهمية الاستفادة من الخبرات البولندية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني من خلال توفير مناهج التدريب اللازمة لطلبة المراكز الفنية التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتعاون بشأن توفير المعدات اللازمة لعدد من المراكز المتخصصة في قطاعات مختلفة مثل التعدين ومواد البناء.
وأضاف أن اللقاء تناول سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، والذي بلغ العام الماضي 418 مليون دولار، وبلغت قيمة الصادرات المصرية منها 143 مليون دولار، مقارنة بـ125.6 مليون دولار في عام 2016. وبنسبة زيادة نحو 13 في المائة، وهو أعلى معدل زيادة في تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين... مبينا أن الواردات المصرية من بولندا انخفضت بشكل ملحوظ في عام 2017 لتصل إلى 276 مليون دولار، مقارنة بـ373 مليون دولار في عام 2016، وبنسبة انخفاض نحو 26 في المائة.
وأكد نصار أهمية زيادة الاستثمارات البولندية بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الاستثمار المصرية لتحسين بيئة ومناخ الأعمال في مصر، موضحا أن أهم الاستثمارات البولندية في مصر تتركز في قطاعات السياحة والصناعة والإنشاءات والاتصالات والخدمات.
ولفت إلى أن اللقاء تناول كذلك أهمية إعادة تشغيل خط الطيران المباشر بين القاهرة ووارسو، لما له من أثر إيجابي كبير على دعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، فضلا عن أثره في زيادة معدلات السياحة، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك في المجال المصرفي بهدف توفير تمويل للمشروعات البولندية المخطط إنشاؤها في مصر خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أكد وزير الاستثمار والتنمية البولندي حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع مصر باعتبارها من أهم الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تلعب دورا رئيسيا في تحقيق الاستقرار بهذه المنطقة الحيوية.
وأشار إلى أن بلاده تنفذ خطة طموحة للارتقاء بالاقتصاد البولندي، والذي شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، وهو ما وضعه ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نموا بين دول القارة الأوروبية... لافتا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتوافرة لدى الدولتين لتوسيع حجم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
كما أوضح كوشينسكي أن حالة الاستقرار الاقتصادي الحالية في مصر تمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري بين مصر وبولندا في مختلف المجالات. مشيرا خلال كلمته بمنتدى الأعمال المصري البولندي الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية أمس، إلى أن هناك فرصا استثمارية ضخمة في مصر أمام مجتمعي الأعمال بالبلدين في مجالات الصناعات الغذائية والصناعات المغذية للسيارات والأثاث والزراعة.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من موقع مصر المتميز في مفترق الطرق بين قارتي آسيا وأفريقيا، كمحور لنفاذ الصادرات البولندية لأسواق دول القارتين، لافتا إلى أن السوق البولندية تعد من أهم الأسواق بقارة أوروبا.
كما لفت إلى ضرورة توفير الدعم والتمويل لكافة المشروعات الاستثمارية المزمع تنفيذها بالتعاون بين مجتمعي الأعمال المصري والبولندي، مشيرا إلى أهمية ترجمة العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر وبولندا إلى مشروعات استثمارية ملموسة تسهم في تعزيز معدلات النمو وتحقيق الرفاهية للشعبين المصري والبولندي على حد سواء.
وقال جانوس ويمبسكي، نائب رئيس غرفة التجارة البولندية إن وفد الشركات البولندية الذي يزور القاهرة حالياً، يضم عددا كبيرا من الشركات الصناعية الرائدة في بولندا، والتي ترغب في العمل بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن زيارة وزير الاستثمار والتنمية البولندي للقاهرة على رأس وفد من رجال الأعمال البولنديين تمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر وبولندا.
من جانبه أكد أحمد عنتر، رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، أهمية الاستفادة من العلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة التي تربط مصر وبولندا، لتنعكس إيجابيا على معدلات التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن الدورة الأولى للمشاورات المصرية البولندية تمثل نقلة هامة للتعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ودعا أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية رجال الأعمال والشركات البولندية بضخ مزيد من الاستثمارات في مصر، وتعظيم التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك فرصا ممتازة للشركات البولندية مع نظيرتها المصرية في عمليات التصنيع المشترك.
وأضاف أن «مصر قطعت شوطا كبيرا على طريق الإصلاح الاقتصادي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار من خلال إدخال عدد من التعديلات على مشروعات القوانين وإصدار قوانين جديدة في مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، بجانب الانتهاء من إعداد أول خريطة استثمارية تضم الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص بكافة القطاعات بالتعاون مع الجهات المعنية».
ولفت الوكيل إلى وجود الكثير من الفرص والمجالات الاستثمارية التي يمكن الاستثمار فيها، ومن أهمها المشروعات القومية بمحور قناة السويس ومشروع 1.5 مليون فدان والعاصمة الإدارية الجديدة، علاوة على الاستثمار في أعمال البنية التحتية والسياحة والاتصالات والصناعات الغذائية.
وأكد أن مصر بفضل الإمكانيات والموارد الموجودة بها تعد أرض الفرص في التجارة واللوجيستيات، مشيرا إلى أهمية تعظيم العائد من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع مختلف الدول والتي جعلت منها سوقا ضخمة تتجاوز 2.1 مليار مستهلك. وأوضح أن الحكومة قامت باتخاذ الكثير من الإجراءات الإصلاحية الجريئة، في مقدمتها قرار تحرير سعر الصرف الذي يمثل نقلة كبيرة حققت مردودا واضحا على معدل الصادرات المصرية وخلق فرص تنافسية بكافة الأسواق، لافتا إلى أن معدلات النمو شهدت تحسنا ملحوظا على خلفية هذه الإجراءات حيث بلغت 5.3 في المائة».
وأشار إلى أن مصر سوق واعدة حيث يتخطى عدد السكان المائة مليون نسمة بالإضافة إلى مزايا وإمكانيات أخرى كالموقع الجغرافي المتميز والموارد الطبيعية المتعددة والتي تسمح بإقامة صناعات.


مقالات ذات صلة

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)

«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه اليوم في قلب العاصفة الجيوسياسية؛ حيث لم تعد الحرب الدائرة حول إيران مجرد صراع إقليمي؛ بل تحولت إلى محرك أساسي لإعادة رسم السياسة النقدية في القارة العجوز. فبينما تستعد الأسواق لرفع الفائدة، يحاول مسؤولو البنك الموازنة بين «الحذر» و«التشدد» لتفادي تكرار أخطاء الماضي.

وقد بدأت الأسواق المالية بالفعل «تسعير» تحرك استباقي من قبل المركزي الأوروبي؛ حيث تشير العقود الآجلة وتوقعات المحللين إلى زيادتين متتاليتين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) لكل منهما. هذا التحول يعكس قناعة المستثمرين بأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة ستدفع التضخم بعيداً عن مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وعلى الرغم من ضغوط السوق، يُتوقع أن يبقي المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً عند 2 في المائة، للمرة السادسة على التوالي. ولكن هذا الثبات لا يعني «الرضا عن النفس»؛ فمن المرجح أن تتبنى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها لهجة «صقورية» للتأكيد على اليقظة التامة تجاه مخاطر التضخم على المدى المتوسط، معتبرين أن السياسة النقدية كانت «في وضع جيد» قبل اندلاع هذه الأزمة.

مخاوف من «الندوب» الاقتصادية

داخل أروقة البنك في فرانكفورت، يسود القلق من أن تؤدي صدمة طاقة جديدة إلى تحولات هيكلية في توقعات التضخم. وقد حذَّر مسؤولون، من بينهم إيزابيل شنابل، من «ندوب» خلَّفتها موجة التضخم السابقة، مشددين على ضرورة منع انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور والأسعار الأساسية.

وتشير القراءة العميقة لموقف البنك إلى أنه في حال قرر المركزي الأوروبي العودة إلى مسار التشديد، فلن يكتفي بـ«رفعة واحدة عابرة»؛ بل من المتوقع أن يتم دفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 في المائة على الأقل، لضمان تثبيت توقعات التضخم ومنعها من الانفلات.

وبينما يرى «صقور» البنك أن مخاطر التضخم حالياً تفوق مخاطر الركود (على عكس ما كان عليه الوضع في 2022)، يدعو «الحمائم» إلى الصبر، محذرين من «خوض المعركة السابقة» بأدوات قد لا تتناسب مع واقع استهلاك الأسر المنهك، وضعف النشاط الاقتصادي الحالي.


«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)

قرر بنك كندا المركزي، يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً في الوقت ذاته «استعداده للتحرك» في حال أدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى قفزة في معدلات التضخم.

وأوضح البنك في بيان رسمي أن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حقنت التوقعات الاقتصادية الكندية بجرعة جديدة من عدم اليقين.

وأشار البنك إلى أن الصراع تسبب في زيادة تذبذب أسعار الطاقة العالمية واضطراب الأسواق المالية، مما يرفع مخاطر التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الوقود.

وجاء في بيان المصرف: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة التقلبات في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، وضاعفت المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي». وأضاف: «إن نطاق الصراع ومدته، وبالتالي آثاره الاقتصادية، لا تزال تكتنفها حالة شديدة من عدم اليقين».

تراكم الأزمات

يأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي المصدر الرئيسي للقلق الاقتصادي في كندا؛ حيث أدت التعريفات الجمركية الأميركية إلى كبح النمو ورفع معدلات البطالة في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والخشب. ومع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، تضاف أزمة الشرق الأوسط لتزيد من تعقيد المشهد.

وإلى جانب اضطرابات إمدادات الطاقة، حذَّر البنك المركزي الكندي من أن «الاختناقات الملاحية» الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قد تمتد آثارها لتشمل سلعاً أساسية أخرى مثل الأسمدة، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية.

وختم البنك بيانه بالتأكيد على مراقبة تطورات الأوضاع من كثب، مؤكداً أنه «مع تطور الآفاق المستقبلية، نحن على أهبة الاستعداد للاستجابة حسب الضرورة».


أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.