الرياض تحتضن أكبر مؤتمر إقليمي لمساندة الطفل بخبرات محلية وعالمية

آلاف الاتصالات الهاتفية يتلقاها خط مساندة الطفل بالسعودية يوميا («الشرق الأوسط»)
آلاف الاتصالات الهاتفية يتلقاها خط مساندة الطفل بالسعودية يوميا («الشرق الأوسط»)
TT

الرياض تحتضن أكبر مؤتمر إقليمي لمساندة الطفل بخبرات محلية وعالمية

آلاف الاتصالات الهاتفية يتلقاها خط مساندة الطفل بالسعودية يوميا («الشرق الأوسط»)
آلاف الاتصالات الهاتفية يتلقاها خط مساندة الطفل بالسعودية يوميا («الشرق الأوسط»)

تحتضن العاصمة السعودية الرياض أضخم مؤتمر إقليمي لمساندة الطفولة، الذي تنظمه الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، ممثلة في برنامج الأمان الأسري الوطني، ويأتي في إطار فعاليات المؤتمر الإقليمي لخط مساندة الطفل 116111 تحت شعار «طفل يتكلم.. الكل يستمع»، يوم الاثنين المقبل 16 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ويقام في مركز المؤتمرات بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، ويستمر ثلاثة أيام.
وقالت الدكتورة مها المنيف، المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني لـ«الشرق الأوسط»: «إن المؤتمر يهدف إلى مناقشة التحديات والخطط الفاعلة، وتبادل الخبرات المتعلقة بخطوط مساندة الطفل حول العالم، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لجميع الشركاء والجهات المعنية للتنافس على تقديم الحلول والإسهامات المبتكرة في مجال مساندة الأطفال والمراهقين في جميع مناطق السعودية، من خلال محاضرات وأوراق وورش عمل قيمة مقدمة للمختصين والعامة من كبار وأطفال على حد سواء». وأشارت المنيف إلى أن محاور المؤتمر ستتناول حقوق الطفل، ودور خط مساندة الطفل في تعزيزها، ودور القطاعين الحكمي والأهلي في دعم خطوط مساندة الطفل، والإحصاءات ونظم جمع البيانات ودورها في تعزيز خطوط مساندة الطفل، وتجارب الدول العربية في خطوط مساندة الطفل، وآليات الوصول إلى الطفل، والتحديات والعقبات، ونظم الاتصالات ودورها في دعم خط المساندة، ودور الشباب والأطفال في خط مساندة الطفل.. الآمال والتطلعات.
ويأتي المؤتمر الإقليمي لخط مساندة الطفل كإعلان رسمي لإطلاق خط مساندة الطفل 116111 في السعودية، الذي تشارك في مجلس إدارته الإشرافية 17 جهة حكومية وأهلية، وتترأسه الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز، رئيسة برنامج الأمان الأسري الوطني. وقدمت وزارة التربية والتعليم ممثلة في اللجنة الوطنية للطفولة، رعايتها للمؤتمر، لتكون الراعي الاستراتيجي، في مساهمة منها لدعم برنامج الأمان الأسري الذي تجمعه بالوزارة شراكة عمل في عدد من القطاعات التوعوية الموجه إلى شريحة الأطفال في التعليم العام.
وأوضحت المنيف أن المؤتمر سيكون فرصة للتعاون بين جميع هذه الجهات لخدمة الطفل، وأن خط مساندة الطفل السعودي مشروع وطني مسؤولية جميع القطاعات المشاركة، وليس ملكا لجهة واحدة فقط، لافتة إلى تمنياتها بأن يتم الاستفادة من المؤتمر في تحسين الخدمات المقدمة للطفولة في الوطن العربي، وتحسين هذه الوسيلة للوصول إلى الأطفال في المدن والمناطق النائية، والوصول إلى الأطفال الذين يحتاجون مساعدة كأطفال الشوارع.
وأكدت المنيف أن فعاليات المؤتمر ستتضمن عرض عدد من التجارب الإقليمية والعربية والدولية في مجال مساندة الطفل، مشيرة إلى مشاركة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، مملكة البحرين، المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية الجزائر، بالإضافة إلى الجمهورية اللبنانية، الجمهورية اليمنية، وجمهورية مصر العربية، لافتة إلى وجود تجارب عالمية ستقدم خلال المؤتمر من قبل مملكة الدنمارك والولايات المتحدة.
وحسب المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني، فإن أوراق العمل المقدمة خلال المؤتمر تشتمل على أوراق عمل محلية وعربية وعالمية، بعضها وصفية لتجارب عدة دول في إنشاء خط مساندة الطفل، والعقبات والتحديات التي واجهتهم في الوصول إلى الطفل وخدمته من خلال خطوط المساعدة. وألمحت المنيف إلى أن هناك أوراقا عن دور الخطوط في جمع المعلومات فيما يخص حقوق الطفل، والعنف ضد الطفل، والمشكلات العائلية والسلوكية التي تؤثر في الأطفال، ونظم الاتصالات خاصة الاتصالات الحديثة، ودورها في دعم خطوط المساندة، مؤكدة أن تلك الأوراق العلمية سوف تسهم في معرفة حجم المشكلات التي يعانيها الأطفال، وبالتالي تقييم الخدمات المقدمة لهم، بما يتناسب مع مواد اتفاقية حقوق الأطفال.
وبينت المنيف أن خط مساندة الطفل بالسعودية أسس عام 2010. وانطلق بفترة تجريبية استقبل فيها اتصالات من كافة أنحاء المملكة، وذلك على مدار ثماني ساعات لمدة خمسة أيام في الأسبوع، مبينة أنه في عام 2011 تمت زيادة عدد ساعات العمل لإتاحة الفرصة لتقديم الاستشارات على مدى 12 ساعة يوميا لمدة خمسة أيام في الأسبوع. وكشفت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني أنه في مطلع العام الدراسي 2013 أطلق خط مساندة الطفل حملة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وكان الهدف من الحملة تمكين الطلاب والطالبات دون سن 18 سنة من الاتصال بالخط وطلب المشورة المناسبة مجانا، موضحة أن خط المساندة يقوم بإحالة مشكلاتهم إلى جهات الاختصاص لمعالجتها متى لزم الأمر.
وأكدت المنيف أن تلك الحملة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم هي الأولى من نوعها منذ تأسيس الخط وإطلاقه خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث قام فريق خط مساندة الطفل باستقبال ما يراوح بين 1000 و1200 اتصال يوميا من كافة أنحاء المملكة، وهذه الاتصالات من الأطفال ومقدمي الرعاية لهم. وبينت المنيف أنه في المرحلة المقبلة، التي ستبدأ مطلع العام الميلادي المقبل 2014 سيتم تمديد أيام العمل بخط المساندة لتشمل سبعة أيام في الأسبوع، وتتمثل الأهداف الأساسية لخط مساندة الطفل في تلقي كافة الاتصالات من الأطفال أو مقدمي الرعاية لهم؛ بهدف تقديم المساندة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، متخذة من شمولية خدمات الخط وسهولة الوصول إليها هدفا يسعى إليه القائمون على تقديم الخدمة، خاصة من الفئات الأكثر احتياجا أو تعرضا للخطر، ومراعاة تغطيتها للنطاق الجغرافي في المملكة.
كما يعتمد خط مساندة الطفل على تقديم المشورة النفسية والاجتماعية والتعليمية والقانونية الفورية المتخصصة للأطفال أو مقدمي الرعاية لهم، ومساندة الأطفال معنويا، وبناء ثقتهم لمساعدتهم على اتخاذ القرارات المتعلقة بهم بأنفسهم. وحسب القائمين على خط مساندة الطفل في السعودية، فإن الخط يسعى إلى التعامل الفوري مع الحالات الطارئة، من خلال آلية الإحالة المباشرة إلى الجهات المسؤولية عن التدخل الفوري، ومتابعة بلوغ الخدمة للأطفال في الوقت المناسب.
وأكدت الدكتورة مها المنيف أن خطتهم المستقبلية لخط مساندة الطفل بالسعودية تتجه نحو إشراك جميع الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في خط مساندة الطفل لتكون يدا واحدة تعمل جميعها من أجل حماية الأطفال، وتقديم الرعاية لهم؛ لأنهم عماد المستقبل، مؤكدة ضرورة الاستجابة لكل اتصال من أي طفل في أنحاء المملكة، وتقديم الخدمة المناسبة، وتلبية احتياجات الطفل، والتدخل الفوري الفعال في الحالات الطارئة. وألمحت المنيف إلى أن خط مساندة الطفل يعمل لإنفاذ بنود اتفاقية حقوق الطفل، التي وقعت عليها السعودية عام 1996 بما يتناسب مع مبادئ الشريعة الإسلامية لتحقيق مصلحة الطفل.
يشار إلى أن المؤتمر الإقليمي لخط مساند الطفل يحظى بمشاركة محلية وعربية وعالمية واسعة من أبرز المختصين في مجال حماية الطفولة والقادمين من الجهات الحكومية والخاصة المختلفة في السعودية؛ حيث تشارك في المؤتمر وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم، شركة الاتصالات السعودية، إمارة منطقة الرياض، هيئة حقوق الإنسان، الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، اللجنة الوطنية للطفولة، هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى مشاركة دولية من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والغربية.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».