«حزب الله» يدخل على خط إعادة النازحين مستغلاً علاقاته بالنظام السوري

2500 يغادرون عرسال خلال أيام

نازحون سوريون يستعدون لمغادرة عرسال عائدين إلى بلدهم (أ.ب)
نازحون سوريون يستعدون لمغادرة عرسال عائدين إلى بلدهم (أ.ب)
TT

«حزب الله» يدخل على خط إعادة النازحين مستغلاً علاقاته بالنظام السوري

نازحون سوريون يستعدون لمغادرة عرسال عائدين إلى بلدهم (أ.ب)
نازحون سوريون يستعدون لمغادرة عرسال عائدين إلى بلدهم (أ.ب)

يبدو أن ملف عودة النازحين من لبنان إلى سوريا تحرك فعلياً، وإن كانت الأعداد التي غادرت أو تستعد للمغادرة ضئيلة جداً مقارنةً بالعدد الإجمالي للنازحين السوريين الذي يبلغ نحو مليون ونصف المليون يتوزعون على المناطق اللبنانية كافة منذ عام 2011، فبعد قرار «التيار الوطني الحر» إعطاء الأولوية لهذا الملف في المرحلة الحالية وإدراجه بنداً رئيسياً في البيان الوزاري للحكومة الجديدة، أعلن أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة عن تشكيل لجنة حزبية لتسهيل عودة الراغبين على أن تنبثق عنها «لجان شعبية» في مختلف المناطق للتواصل مع النازحين. ورد نصر الله قرار تدخل الحزب عملياً في هذا الملف إلى «وجود تعقيدات معينة تمنع حتى الساعة حسم الأمر سياسياً ورسمياً بين الحكومتين اللبنانية والسورية».
وقالت مصادر معنية بالملف مقرّبة من «حزب الله»، إن «العمل اللوجيستي سينطلق الأسبوع المقبل على أن يتم تحديد آلية العمل وافتتاح أول مكتب لتلقي طلبات النازحين الراغبين في العودة في مدينة بعلبك». وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب قرر التطوع لهذا العمل نظراً إلى التلكؤ اللبناني الرسمي وممارسة البعض «الدلع» لحسابات سياسية معينة. كما قرر الاستفادة من علاقاته بالنظام السوري لاستثمار أزمة النازحين داخلياً. وأضافت المصادر: «الدولة السورية متجاوبة إلى أقصى الدرجات معنا، وسنبدأ بإعادة الراغبين الذين لم تدمَّر مناطقهم، على أن تتم في مرحلة لاحقة إعادة البقية مع اتضاح الأمكنة التي سيوجدون فيها بانتظار إعادة الإعمار».
ويستعد أكثر من 2500 نازح موجودين حالياً في بلدة عرسال الواقعة شرق البلاد مباشرة على تماسٍّ مع الحدود السورية للمغادرة إلى بلداتهم وقراهم في الأيام المقبلة بعدما سبقهم إليها 295 نازحاً يوم الخميس الماضي. وأكدت ريما كرنبي، نائبة رئيس بلدية عرسال أن الـ3000 شخص الذين سجلوا أسماءهم في وقت سابق لدى اللجان السورية الخاصة التي تنسق عملية العودة مع الدولة السورية، تمت الموافقة على مغادرتهم التي ستتم على دفعات، لافتة إلى أنه «بعد مغادرة أول دفعة تجريبية الأسبوع الماضي، تم إبلاغنا بأن دفعتين أو 3 ستغادر في الأيام المقبلة».
وأشارت كرنبي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عدداً من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم بين الـ3000 لم ينتظروا إعداد القافلات المقبلة وغادروا من تلقاء أنفسهم في الأيام القليلة الماضية، مؤكدة وجود رغبة حقيقية وجدّية لدى العدد الأكبر من النازحين في عرسال والبالغ عددهم -حسب آخر إحصاء لـ«الصليب الأحمر»- 60 ألفاً موزعين على 130 مخيماً وعلى منازل في البلدة، في العودة إلى بلداتهم وقراهم السورية. وأضافت: «نحن نسمع باستمرار مطالبات من قبل النازحين بإعادة فتح باب تسجيل الأسماء لرغبتهم بالعودة إلى سوريا».
ومعظم النازحين الذين يغادرون عرسال هم من أبناء قرى وبلدات القلمون الغربي، لكن 25 ألفاً يتحدرون من منطقة القصير ويعيشون في عرسال منذ عام 2011، يجدون أنفسهم في أزمة حقيقية تماماً كـ15 ألفاً آخرين يعيشون في مناطق لبنانية أخرى، لتأكيدهم أن مدينة القصير مدمرة بالكامل ولا إمكانية على الإطلاق للعودة إليها. وهو ما تشير إليه كرنبي لافتةً إلى أن «عدداً من أبناء تلك المنطقة نفّذوا اعتصاماً الأسبوع الماضي للمطالبة بإيجاد حل لمشكلتهم سواء من خلال هجرتهم إلى إحدى الدول الأوروبية أو من خلال السعي كي تتم عودتهم إلى بلدهم تحت رعاية أممية».
ويبدو واضحاً أن حل أزمة النازحين سيسلك، على الأقل في المرحلة الراهنة، طرقاً فرعية لانسداد الطريق الرئيسية المتمثلة بإصدار قرار حكومي رسمي في هذا المجال، أولاً لعدم وجود حكومة فاعلة حالياً قادرة على اتخاذ أي قرار مرتبط بملف بهذا الحجم، وثانياً لغياب التفاهم اللبناني الداخلي حول آلية العودة وتوقيتها، وهو ما لمسته، حسب مصدر لبناني رسمي، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال زيارتها إلى لبنان الأسبوع الماضي، بحيث اكتشفت أن سياستها وسياسة الدول الأوروبية في هذا المجال تنسجم مع تصور رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي يربط العودة النهائية بالحل السياسي للأزمة السورية، مقابل إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على وجوب أن تتم العودة بأسرع وقت ممكن وبمعزل عن القرارات الدولية بخصوص سوريا.
وحسب المعلومات، فقد انتهى «التيار الوطني الحر» من إعداد تصور وخطة واضحة لحل أزمة النازحين وإعادتهم إلى بلادهم، وينتظر أن تتشكل الحكومة الجديدة لوضع هذه الخطة على طاولة مجلس الوزراء بهدف إقرارها. وهو قد بدأ مؤخراً جولة على القيادات الروحية، ستليها جولة على القيادات السياسية، للتسويق لهذه الخطة، «من خلال عرض المخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن استمرار وجود أكثر من مليون ونصف المليون سوري على الأراضي اللبنانية يُضاف إليهم نصف مليون لاجئ فلسطيني».
ويؤكد مصدر نيابي في تكتل «لبنان القوي» لـ«الشرق الأوسط» أن «الخطة التي تم إعدادها لا تلحظ عودة جماعية للنازحين بل تدريجية وعلى دفعات، لكن لا شك على شكل دفعات كبيرة، لا كما يحصل في المرحلة الراهنة من خلال عودة بضع مئات، كما أنها تتحدث عن تحديد إطار للتنسيق مع الدولة السورية، لأنه من الطبيعي ألا نتمكن من إعادة مئات الآلاف من دون التعاون والتواصل مع أحد أبرز الأطراف المعنيين بهذا الملف والقادر على تسهيل مهمتنا».



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.