السيارات الألمانية تتضرر من الضرائب الأميركية

الرئيس الأميركي يسعى إلى الحد من انتشار السيارات الألمانية في بلاده
الرئيس الأميركي يسعى إلى الحد من انتشار السيارات الألمانية في بلاده
TT

السيارات الألمانية تتضرر من الضرائب الأميركية

الرئيس الأميركي يسعى إلى الحد من انتشار السيارات الألمانية في بلاده
الرئيس الأميركي يسعى إلى الحد من انتشار السيارات الألمانية في بلاده

تخضع السيارات الأوروبية، وخاصة تلك الألمانية لتقلبات مزاج الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يشن اليوم حملات انتقامية على شركات إنتاج السيارات الأجنبية كان آخرها إعطاء أوامره الصارمة لتشكيل لجنة لدراسة إن كان استيراد العربات يمثل خطرا على الأمن القومي الأميركي. وأسندت هذه المهمة إلى قسم التجارة الفيدرالي الذي يرأسه ويلبور روس السياسي المخضرم. وفي حال تمكن الأخير خلال الأيام القادمة من إثبات أن العربات الأجنبية هي بالفعل خطر على الأمن القومي، عندئذ لن تتأخر حكومة واشنطن عن زيادة الضرائب الجمركية عليها من 2.5 إلى 25 في المائة دفعة واحدة.
ويؤكد كثير من الخبراء الألمان في برلين على أن رد الفعل الأوروبي المباشر سيكون تخفيض صادرات السيارات من دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة الأميركية بنحو 54 في المائة، مما سيلحق أضرارا مالية ضخمة بألمانيا.
وبرأي غابرييل فلبرماير، الخبير الاقتصادي من معهد «إيفو» للبحوث الاقتصادية في ميونيخ، أن الأضرار الحتمية على ألمانيا سيكون أدناها 5 مليارات يورو. هكذا، ستكون ألمانيا الدولة الأوروبية التي ستدفع الثمن الأعلى. في المقابل ستتمكن الولايات المتحدة الأميركية من تعزيز ناتجها القومي بمبلغ 5.7 مليار يورو إضافي بفضل زيادة الضرائب الجمركية على العربات المستوردة.
لكن فيما يتعلق بالضرائب الأميركية على الصلب والألمنيوم، التي أعلنها ترمب في مارس (آذار) الماضي، فإن الخسائر الألمانية لن تكون عالية، بل أقل من 40 مليون يورو سنويا.
ويردف الخبير فيلدماير: «يضع الرئيس الأميركي ترمب عينه الثأرية على السيارات الألمانية منذ بداية حملته السياسية لخوض الانتخابات الرئيسية الأميركية في عام 2017. في بادئ الأمر كان يخطط لفرض ضرائب جمركية ترسو على 35 في المائة لكن الأمر أثار سخط شرائح سياسية واسعة في أميركا مما آل إلى تليين مواقفه قليلا. ويبدو أن العدد الكبير من السيارات الألمانية المستوردة والعدد القليل من سيارات الأميركية المصدرة إلى ألمانيا من بين العوامل غير المتوازنة التي حولت نيات ترمب إلى حملة انتقامية هدفها مكافحة الإغراق الألماني لأسواق السيارات الأميركية الرئيسية».
ولا يخفي الخبير فيلدماير القول إن الشركات الألمانية في الوقت الحاضر تهيمن بالفعل على أسواق السيارات الأميركية، إذ إن 90 في المائة من الواردات الأميركية يقف وراءها شركات «بي إم دبليو» و«دايملر» و«فولكسفاغن» عن طريق علامات التجارية مثل «رولس رويس» و«مرسيدس بينز» و«بنتلي» و«بوغاتي» و«بورش»، ما يجعل ألمانيا المصدر الأوروبي الأكبر للسيارات من دون أي منافس يذكر.
من جانبه يشير الخبير، دانييل فورست، من اتحاد صناعة السيارات الألمانية «فاو دي آي»، إلى أن الشركات الألمانية صدرت خلال العام الفائت 757 ألف سيارة إلى الولايات المتحدة بما إجماليه 31 مليار يورو. في حين لم تتخط واردات السيارات الأميركية إلى ألمانيا الـ7.4 مليار يورو في العام الماضي.
ويضيف: «وصل العجز الميزان التجاري الأميركي مع ألمانيا إلى 23.8 مليار يورو في قطاع السيارات وحده. هذا وتمتلك شركات (فولكسفاغن) و(مرسيدس – بينز) و(بي إم دبليو) معامل إنتاج ضخمة في أميركا وصل مجمل إنتاجها إلى أكثر من 800 ألف سيارة سنويا. ولتفادي الضغوط الجمركية الضريبية ستعمل هذه الشركات على زيادة إنتاجها على الأراضي الأميركية. لكن سيارات (أودي) و(بورش) ستكون الأكثر تضررا من الضرائب الأميركية بما أن إنتاجها يتم حصرا في ألمانيا».
ويختم الخبير فورست: «في العام الفائت وصل إجمالي صادرات السيارات الأوروبية، مع احتساب تلك الألمانية، إلى الولايات المتحدة الأميركية إلى أكثر من 40 مليار يورو في حين رست صادرات السيارات الأميركية إلى دول الاتحاد الأوروبي على ما دون 10 مليارات يورو».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.