الطوابع البريدية في لبنان عادية وتذكارية ... وقريباً خارجة عن المألوف

لوحات مرسومة لكل من الراحلين بشارة الخوري ورياض الصلح استخدمت في إصدار طابعهما البريدي
لوحات مرسومة لكل من الراحلين بشارة الخوري ورياض الصلح استخدمت في إصدار طابعهما البريدي
TT

الطوابع البريدية في لبنان عادية وتذكارية ... وقريباً خارجة عن المألوف

لوحات مرسومة لكل من الراحلين بشارة الخوري ورياض الصلح استخدمت في إصدار طابعهما البريدي
لوحات مرسومة لكل من الراحلين بشارة الخوري ورياض الصلح استخدمت في إصدار طابعهما البريدي

تعد الطوابع البريدية بمثابة لفتات تكريمية عادة ما تخص بها الجهة المعنية بإصدارها لشخصيات أو معالم لبنانية مشهورة وكذلك لمناسبات مختلفة.
أحدث هذه الإصدارات خصّت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمناسبة مرور 25 سنة على تبوئه منصبه. وجاءت هذه المبادرة ضمن إطار خطة «ليبان بوست» الرائدة في إطلاق سلسلة طوابع بريدية تكريمية سبق أن أصدرتها الشركة المذكورة تكريماً لرجل الأعمال اللبناني العالمي كارلوس غصن، ومن ثمّ للمصمم اللبناني العالمي إيلي صعب. وتضمن هذا الإصدار طابعاً بريدياً عاديا، بقيمة 5 آلاف ليرة وبكميّة راوحت 50 ألف طابع.
ولكن كيف يجري اختيار مواضيع الإصدارات التي تشمل إضافة إلى الشخصيات البارزة معالم سياحية وطبيعية وغيرها وتنقسم إلى عادية وتذكارية؟ يرد روني ريشا مدير التسويق في شركة «ليبان بوست»: «يعود القرار في هذا الشأن إلى مجلس الوزراء فيما إذا كانت من نوع الطوابع التذكارية. فيما تلك العادية منها فهناك لجنة مصغرة في شركتنا تطرح توجيهاتها بهذا الصدد، ومن ثم تعرضها على رئيس مجلس الإدارة خليل داود ليرسلها بدوره بعد موافقته عليها إلى وزارة الاتصالات التي تصادق على إصدار الطابع أو العكس». ويشير ريشا إلى أنّ بعض الطوابع العادية يتم إصدارها لمناسبات عالمية (يوم المرأة العالمي وعيد الأم وعيد الحب وعيد الأب)، وغيرها من المناسبات اللبنانية الرسمية كـ«عيد الاستقلال». ويضيف خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي مبادرة تكريم شخصيات لبنانية برزت عالمياً وما زلنا نعاصرها حتى الساعة، كعنصر جديد وحديث اعتمدناه في شركتنا مؤخرا. ومن المهم جداً أن تكون الشخصية المكرمة لبنانية أصيلة تبوأت مناصب مرموقة في العالم وتركت أثرها الإيجابي فيه. ويؤكد ريشا أنّ خيارات الشركة في إصدار طوابع عادية تكريمية لا تأتي نتيجة علاقة تربطها بها.
وترتفع أصوات بعض اللبنانيين التي تنادي بضرورة تأليف لجنة خاصة بهذا الخصوص مؤلفة من مثقفين وخبراء تشرف على عملية اختيار أسماء الشخصيات المكرمة. ويرد ريشا: «إن اللجنة المشرفة على هذه الإصدارات في «ليبان بوست» تتألف من خبراء ومختصين. كما أنّنا لجأنا في إصدارات كثيرة سابقة إلى رؤساء جامعات ومختصين أمثال سليم اده والوزير طارق متري وغيرهما للوقوف على رأيهم لا سيما فيما يختص بعملية إصدارات خاصة تتعلق بمتحف أو في جامعة وغيرها من الصروح الثقافية والتعليمية المعروفة في لبنان التي طالت الجامعة الأميركية ومتحف «ميم» وغيرها». ويتابع: «أحيانا كثيرة نلجأ إلى استخدام تقنية جديدة في هذه الإصدارات تتلاءم والطابع العام الذي يتميز به المكرم. فاقترحنا مثلاً إصدار طوابع بريدية للوحات مرسومة تمثل الرئيسين الراحلين بشارة الخوري ورياض الصلح تعبر عن التاريخ الذي يحملانه في مشوارهما السياسي وتطبع مشاهدها بالعراقة». وما لا يعرفه كثيرون في إطار كواليس التحضيرات لإصدار طابع عادي هو أنّ تفاصيل الصور ومكان الاحتفال تبقى قائمة ما بين عائلات المكرمين وشركة «ليبان بوست» بعيدا عن الشخصية المكرمة إلى حين تحديد موعد الاحتفال. «غالبية مشاوراتنا حول الصورة المناسبة لكارلوس غصن جرت مع أهل بيته (زوجته وأفراد عائلته)، واخترنا متحف مصرف لبنان كمكان يستضيف حفل تكريمه للإضاءة على أهمية هذا الموقع فنجمع بذلك ما بين أهمية مواقعنا السياحية والشخصية المكرمة». وعن التحضيرات التي واكبت إصدار الطابع البريدي للمصمم العالمي إيلي صعب يوضح روني ريشا: «في موضوع صعب أخذنا على عاتقنا الإشارة إلى الرمزية الفنية التي يحملها في مشواره الفني. واخترنا «بيت بيروت» مكانا للاحتفال بعد أن نسجنا فيه مشهدية بصرية وسمعية تليق بمشواره الفني العالمي بعد أن استشرناه لخبرته الكبيرة في هذه المواضيع».
لا تكمن أهمية الطابع البريدي الجديد بقيمته المادية فهو يعد تكريما مميزاً يخلد اسم الشخصية المختارة على مدى التاريخ. وعادة ما تحمل الإصدارات تلك أعدادا تتراوح ما بين 30 و100 ألف طابع. ويتضمن الإصدار الأول مغلفات محدودة الكمية ملصق عليها الطابع الخاص بها مختوماً بتاريخ إصداره. كما يصار أحيانا إلى توضيب نحو 20 طابعا في علب شفافة يمكن عرضها أو شراؤها من قبل هواة جمع الطوابع تدخل أيضا في الخانة نفسها (طبعة محدودة). فيما يطرح الباقي من الإصدار في الأسواق للاستعمال العام.
أما المطبعة التي تهتم بإصدار هذه الطوابع فتقتصر على واحدة في لبنان (مطبعة الشمالي)، مختصة في هذا الشأن إذ تملك التقنيات المطلوبة لتنفيذ عمليات الإصدار. وتجري حالياً محاولات لتحديث الإصدارات الخاصة بالطوابع وقد يدخلها لبنان قريبا. ففي أوروبا صارت الإصدارات تلك تحمل معالم الابتكار والحداثة بشكل لافت بحيث تطبع بتقنية الثلاثية الأبعاد أو على القماش وأحيانا على الحرير. «سنحاول دخول عالم الحداثة هذا في المستقبل القريب وفي هذا الصّدد يمكنني الإعلان عن طابع بريدي عادي ستصدره «ليبان بوست» في مناسبة مرور 75 سنة على استقلال لبنان، فيكون خارجا عن المألوف بحيث لم يسبق أن شهد لبنان طابعا يشبهه وسيليق بهذه المناسبة دون شك».



إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)
TT

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات رغم إقامة مؤتمر صحافي مطلع العام الجاري للحديث عن عودة إقامته، وهو المهرجان المخصص للأفلام المصرية التي أنتجت على مدار العام.

ورغم الإعلان عن تشكيل إدارة جديدة للمهرجان لإقامة دورة «اليوبيل الفضي» في النصف الثاني من أبريل (نيسان) الجاري، فإن هذه العودة تأجلت للربع الأخير من العام الجاري بحسب تصريحات رئيس المهرجان المنتج المصري هشام سليمان لـ«الشرق الأوسط».

وشكل وزير الثقافة السابق أحمد فؤاد هنو قبل أسابيع من رحيله عن الوزارة لجنة ثلاثية تضم إلى جانب رئيس المهرجان مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والفنية المعماري حمدي السطوحي، ورئيس المركز القومي للسينما أحمد صالح بجانب تشكيل لجنة فنية للمهرجان من أجل بحث ترتيبات العودة بشكل لائق بعد توقف سنوات حيث أقيمت النسخة الماضية في مايو (أيار) 2022.

هشام سليمان رئيس المهرجان (حسابه على فيسبوك)

وقال سليمان لـ«الشرق الأوسط» إن «إدارة المهرجان تعمل على ظهور النسخة الجديدة بأفضل شكل ممكن من خلال الشكل الجديد للمهرجان الذي جرى الإعلان عنه بداية العام الجاري لتكون آلية اختيار الجوائز على غرار جوائز (الأوسكار) عبر اختيار لجنة تحكيم تضم ما بين 180 لـ220 شخصاً من صناع السينما والنقاد ليشاركوا بالتحكيم في اختيار الجوائز لإنتاجات السينما المصرية في 2025».

وأضاف أن «أعضاء اللجنة ستتاح لهم مشاهدة جميع الأفلام قبل الإدلاء بأصواتهم إلكترونياً على أن يكون التصويت وحصر النتائج إلكترونياً»، لافتاً إلى «أنهم يقومون بالوقت الحالي بالتواصل مع شركات الإنتاج لإتاحة الأفلام استناداً لتنافس جميع الأفلام التي عرضت العام الماضي بالصالات السينمائية ما لم يكن لدى منتجيها رغبة في عدم الاشتراك بالمهرجان».

وأوضح هشام سليمان أن الأعوام التي توقف فيها المهرجان سيتم التصويت فيها على منح جائزة أفضل فيلم فقط وليس جميع الجوائز على غرار العام الماضي، مشيراً إلى أن قرار التأجيل الخاص بموعد إقامة المهرجان اتخذ بسبب ظروف الحرب الإيرانية والعديد من المتغيرات التي طرأت خلال الفترة الماضية مع ترجيح إقامة المهرجان خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) باعتباره الموعد الأنسب المقترح حتى الآن.

وتأسس المهرجان في تسعينات القرن الماضي لتشجيع الإنتاج السينمائي بتقديم جوائز مالية لكل عناصر الفيلم السينمائي وإتاحة مشاركة جميع الأفلام المنتجة خلال العام الذي سبقه بغض النظر عن مستواها.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وأكد الناقد السينمائي أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» أن الفلسفة التي يعود بها المهرجان في دورته المقبلة تجعله يتحول إلى حفل توزيع جوائز وليس لمهرجان سينمائي بما يفقده الهدف من تأسيسه، لافتاً إلى أن المهرجان كان يعتمد على الحوار والنقاش بين صناع الأعمال والجمهور بالعروض التي يقوم بتنظيمها بما يسهم في نشر الثقافة السينمائية.

وأضاف سعد الدين أن «المهرجان يتحول في التصور الجديد من القائمين عليه لحفل توزيع جوائز وليس مساحة للتناقش والحوار السينمائي حول الأعمال المشاركة من الناحية الفنية»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر يتطلب ضرورة إعادة النظر بشكل عودته والأهداف المرجوة منه».

لكن عضو اللجنة الفنية للمهرجان الناقدة آمال عثمان أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «اللائحة الجديدة التي يقومون بإعدادها ستتضمن توسيع دائرة المشاركة وتوقيع إقرار ذمة فنية بأن المشارك في التصويت ليست له أعمال هذا العام، بالإضافة إلى إقامة ندوات وعروض للأفلام ليس فقط بالقاهرة ولكن خارجها أيضاً للمرة الأولى».

الملصق الترويجي للدورة الـ21 من تاريخ المهرجان (حساب المهرجان على فيسبوك)

وأضافت أن هدفهم بالمهرجان إعادة الجمهور للانخراط في مشاهدة الأفلام ومناقشتها، مع التصويت الإلكتروني الذي سيتيح للإدارة أيضاً معرفة ما إذا كان المحكمون قد شاهدوا الأفلام أم لا من خلال الروابط التي سترسل إليهم، مع إعلان ترشيحات لـ5 أسماء بكل فرع يتم تقليصها في مرحلة لاحقة إلى 3 أسماء فقط تصل للترشيحات النهائية ويتم تسليم الفائزين بالجوائز بالحفل.


أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

أحمد السعدني - مهرجان مالمو
أحمد السعدني - مهرجان مالمو
TT

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

أحمد السعدني - مهرجان مالمو
أحمد السعدني - مهرجان مالمو

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره، موضحاً أن ما جذبه للفيلم هو السعي لتقديم تجربة تجمع بين الطابع الفني والجماهيري، وهي معادلة صعبة لطالما سعى لتحقيقها.

وأضاف، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن هذا التوجه كان حاضراً لدى فريق العمل منذ البداية بقيادة المخرجة والمؤلفة سارة رزيق، وهو ما انعكس على شكل الفيلم النهائي، لافتاً إلى أن «نجاح الفيلم في شباك التذاكر وتحقيقه إيرادات متصاعدة في الخريف الماضي بالصالات السينمائية أمر أسعده كثيراً».

وأوضح أنه «على الرغم من انطلاق العرض الأول للفيلم بمهرجان الجونة السينمائي في نسخته الماضية وأن الانطباع الأول عن اسم الفيلم قد يضعه في إطار أفلام المهرجانات فقط، فإن الفريق كان واثقاً من جودة التجربة ونجح في تحقيق المعادلة الصعبة، حيث حقق تفاعلاً جماهيرياً بالإضافة إلى إيرادات جيدة».

السعدني مع فريق عمل الفيلم في مهرجان مالمو - إدارة المهرجان

وأضاف أن مسألة الإيرادات لا يمكن التحكم فيها بشكل كامل، لأنها تعتمد على عدة عوامل؛ منها جودة الفيلم وتوقيت عرضه وحالة الجمهور، لكنه أكد أنهم ركزوا منذ البداية على تقديم عمل متكامل من الناحية الفنية، مع رهان حقيقي على المحتوى نفسه، وليس على ردود الفعل المسبقة، ما منحهم ثقة في استقبال الجمهور للفيلم.

الفيلم الذي قام ببطولته أحمد السعدني مع مايان السيد وعمر رزيق في بطولته السينمائية الأولى وأخرجته سارة رزيق في تجربتها الأولى بالأفلام الروائية عُرض في ختام النسخة الماضية من مهرجان «مالمو السينمائي»، وعُرض في افتتاح مهرجان «هوليوود للفيلم العربي».

وقال السعدني إن وجود عدد كبير من العناصر التي تخوض تجربتها الأولى داخل الفيلم كان من أبرز أسباب حماسه، موضحاً أن هذه الحالة خلقت طاقة خاصة داخل موقع التصوير، لأن الحماس الجماعي دفعه لتقديم الدور بروح مختلفة، وأقرب إلى الشغف والتجريب، مما ساهم في تحقيق انسجام واضح بين فريق العمل وتنفيذ رؤية المخرجة بشكل صادق.

الملصق الترويجي لفيلم «ولنا في الخيال حب» - الشركة المنتجة

وتدور أحداث الفيلم في إطار يجمع بين التشويق والرومانسية والدراما الموسيقية حول أستاذ جامعي منطوٍ، تضطرب حياته حين تطلب منه إحدى الطالبات مساعدتها في أزمتها العاطفية مع زميل لها، وخلال محاولته الوساطة بينها وبين حبيبها يكتشف شيئاً في الطالبة يوقظ مشاعره.

وأكد السعدني أن التحضيرات المكثفة قبل التصوير أسهمت في تقليل أي صعوبات أثناء التنفيذ، موضحاً أن البروفات لعبت دوراً مهماً في خلق حالة من التفاهم بين جميع العناصر، مشيداً بدور شركة «ريد ستار» في دعم الفيلم وتوفير الإمكانات اللازمة، مما ساعد على خروج العمل بالشكل الذي كان يطمح إليه فريقه.

وفيما يتعلق بمشاركته في مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» مع دينا الشربيني، أوضح السعدني أن الجدل حول نهاية العمل كان أمراً متوقعاً، لأن ارتباط الجمهور بالشخصيات يدفع كل مشاهد لتخيل مسار مختلف للأحداث، لافتاً إلى أن هذا التفاعل يعكس نجاح العمل في خلق حالة من التماهي بين الجمهور والشخصيات، مما يجعل اختلاف الآراء حول النهاية أمراً طبيعياً.

وأضاف أن تعدد وجهات النظر حول النهاية يعود إلى طبيعة التلقي الفني، حيث يرى كل مشاهد العمل من زاوية مختلفة بناءً على مشاعره وتجربته الخاصة، لافتاً إلى أن صُنّاع العمل حرصوا على تقديم نهاية تعبر عن منطق الشخصيات وتقترب من الواقع، بدلاً من اللجوء إلى حلول تقليدية قد ترضي الجميع لكنها تفقد صدقها الدرامي.

الملصق الترويجي لمسلسل «لا ترد ولا تستبدل» - الشركة المنتجة

وتطرق إلى الفكرة التي حملتها نهاية المسلسل، موضحاً أنها تقوم على أن العطاء في العلاقات لا يجب أن يكون مشروطاً، وهو طرح يعكس جانباً إنسانياً واقعيا، مؤكداً أن هذا التوجه قد لا يلقى قبولاً لدى كل المشاهدين، لكنه يظل أكثر تعبيراً عن طبيعة العلاقات كما هي، بعيداً عن المثالية أو التوقعات المسبقة.

وشدد على أن اختياراته الفنية تعتمد في المقام الأول على إحساسه بالنص، وقدرته على التفاعل معه منذ القراءة الأولى، لافتاً إلى أنه يبحث دائماً عن الأدوار التي تضيف له وتمنحه مساحة لتقديم شيء مختلف، دون الانشغال بحسابات أخرى، وهو ما يراه الطريق الأهم للاستمرار وتطوير مسيرته الفنية.


«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
TT

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي وتحوّل الوجهات الترفيهية إلى منصات إنتاج بصري متكاملة؛ إذ يُعد العمل أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل داخل «بوليفارد وورلد»، الذي تتحول فيه مرافقه إلى بيئات درامية متعددة تُستثمر فيها المساحات الجغرافية للوجهة، ضمن بناء بصري يتجاوز الاستخدام التقليدي للمواقع، ويمنح الفيلم طابعاً قائماً على تعدُّد العوالم وتداخلها.

وأعلن المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، انطلاق التصوير، في مشروع برعاية الهيئة و«موسم الرياض»، ومن إنتاج استوديوهات «صله» و«دي إن إيه ستوديو» و«موفيتاز ستوديو».

ويتولى إخراج الفيلم المخرج السعودي محمد الملا في أولى تجاربه السينمائية الطويلة، بعد مسيرة لافتة في الإخراج الإعلاني حصد خلالها جوائز وتقديراً واسعاً.

انطلق تصوير الفيلم مساء الأحد الماضي (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

وتدور أحداث الفيلم في ليلة غير اعتيادية داخل مدينة الرياض، حين تنفتح بوابة غامضة فوق «بوليفارد وورلد»، لتتحول الوجهة إلى عوالم حيّة تتقاطع فيها الأزمنة والحضارات، وتخرج منها شخصيات أسطورية تهدد استقرار المدينة، في سباق مع الزمن لإنقاذ الواقع من الانهيار.

وفي قلب هذه الأحداث، يجد حارس الأمن البسيط طلال، نفسه فجأة في مواجهة عالم يفوق خياله، إلى جانب عائلة سعودية عالقة داخل البوليفارد، في رحلة تمزج بين الكوميديا والتشويق والدراما الإنسانية، وتعيد تعريف معنى البطولة في معالجة تعتمد على توظيف الفضاءات الحضرية ضمن بناء بصري يجمع بين الخيال والتشويق.

ويضم العمل مجموعة من الممثلين السعوديين، بينهم فهد بن سالم (أبو سلو)، لمى الكناني، خالد عبد العزيز، عبد المحسن الحربي، فنون الجار الله، وأسيل عمران، إضافة إلى عبد الله الحسين، وعبد الرحمن الشهري، وعبد الإله (للي)، ويعتمد على بطولة جماعية تعكس تنوع الشخصيات وتقاطعاتها، مع حضور ضيوف شرف ضمن بنية متعددة المسارات.

ومن المتوقَّع عرض الفيلم، مطلع عام 2027، في صالات السينما داخل السعودية وخارجها، وضمن توجُّه إنتاجي يوسّع من نطاق التجارب البصرية المحلية، وحدود الخيال البصري، إلى جانب تقديم نموذج إنتاجي يجمع بين البعد الجماهيري والطموح الفني، مستنداً إلى بيئة محلية قادرة على احتضان مشاريع ذات نطاق عالمي.