قمة روسية ـ أميركية في هلسنكي الشهر المقبل

اتفاق على مناقشة «رزمة ملفات معقدة»... وموسكو تتوقع «خريطة طريق» للتطبيع

مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)
مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)
TT

قمة روسية ـ أميركية في هلسنكي الشهر المقبل

مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)
مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)

فتح الإعلان المتزامن في موسكو وواشنطن عن بدء التحضيرات لعقد قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب في هلسنكي، الشهر المقبل، على طيف واسع من التكهنات بشأن آليات مواجهة الملفات الخلافية، وتداعيات التقارب الروسي - الأميركي المحتمل على الملفات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه القمة وسط مخاوف أوروبية من احتمال تراجع واشنطن عن خطط مشتركة مع حلف الأطلسي، وتوقعات روسية بأن تسفر عن وضع خريطة طريق لاستئناف الحوار على المستويات المختلفة، وإطلاق عملية تطبيع العلاقات تدريجيّاً.
وفي خطوة كانت متوقَّعة بعد المحادثات التي أجراها في موسكو أول من أمس، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون، أعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي والأميركي اتفقا على عقد أول قمة شاملة تجمعهما في 16 يوليو (تموز) المقبل في العاصمة الفنلندية هلسنكي. علماً بأن الرئيسين التقيا مرتين في السابق على هامش اجتماعات دولية، ولم تُكلَّل بالنجاح مساعي الطرفين لتحديد موعد لقمة خاصة تجمعهما، لمناقشة عدد واسع من الملفات الخلافية التي تراكمت.
وأفاد الديوان الرئاسي الروسي في بيان، أمس، بأن الزعيمين سيبحثان خلال الاجتماع واقع العلاقات بين موسكو وواشنطن وآفاق تطويرها، بالإضافة إلى طيف واسع من المسائل الملحة المطروحة على الأجندة الدولية. وتزامن البيان الروسي مع بيان مماثل أصدره البيت الأبيض أكد فيه مكان وموعد الاجتماع، وقال إنه سيتناول ملفات العلاقات الثنائية بين البلدين، وطيفاً من المسائل الملحَّة للأمن القومي.
ويُعد الإعلان عن القمة المرتقبة التي طال انتظارها أبرز نتائج محادثات بولتون مع بوتين، أول من أمس، التي وجه الطرفان خلالها رسائل وُصِفت بأنها إيجابية، رغم الإقرار بصعوبة الملفات الخلافية المطروحة. وأعرب الرئيس الروسي خلال المحادثات عن أسفه لأن العلاقات بين موسكو وواشنطن ليست في أفضل أحوالها، محمِّلاً «الأوضاع السياسية الداخلية» في واشنطن المسؤولية عن تدهورها. فيما قال بولتون إن الرئيس ترمب ملتزم في سياسته بالمحافظة على الاستقرار الدولي ومنفتح على الحوار. وسعى المستشار الأميركي الذي كان معروفاً بأنه من «الصقور» في التعامل مع روسيا، ووجه انتقادات حادة في السابق إلى بوتين، إلى تخفيف هذا الانطباع عن توجهاته، وتوجيه رسالة تطمين إلى الروس بأنه «ملتزم بالخط السياسي لترمب الذي يسعى إلى الانفتاح والحوار».
ورغم أن الإعلان عن الشروع في ترتيبات القمة أثار موجة ارتياح لدى الأوساط الدبلوماسية الروسية التي أعلنت أكثر من مرة في السابق أنها تتطلع إلى وفاء ترمب بتعهداته خلال الحملة الانتخابية بأنه يسعى إلى تطبيع العلاقات مع روسيا، لكن تراكم الملفات الخلافية وغياب الثقة في قدرة ترمب على تجاوز التعقيدات الداخلية التي تواجه محاولاته لتطبيع العلاقات مع روسيا برزت في تصريحات مسؤولين روس أمس، رجحوا ألا تخرج القمة بـ«اختراق» كبير، لأن «البلدين بحاجة إلى خريطة طريق لإطلاق حوار موسع وشامل ومتعدد المستويات، وهذا الهدف الأساسي الذي يضعه الكرملين أمامه وهو يحضر لهذه القمة»، وفقاً لدبلوماسي روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط».
وفي إشارة إلى حجم الملفات الخلافية المطروحة على طاولة البحث في القمة المرتقبة، كان بولتون أكد في ختام زيارته لموسكو أن ملف «التدخل الروسي» في الانتخابات الرئاسية الأميركية سيكون أحد محاور البحث، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة على روسيا وحرمانها من حضور اجتماعات «مجموعة الدول الصناعية الكبرى» المعروفة بتسمية «مجموعة السبع». وزاد أن موضوع معاهدة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى والرقابة على التسلح، التي ناقشها مع بوتين ستكون بين محاور البحث خلال القمة، وهو ملف خلافي معقد، لأنه لا يقتصر على العلاقة الثنائية بين واشنطن وموسكو، بل يتعداها إلى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وأضاف بولتون أن موقف الولايات المتحدة بشأن العقوبات ضد روسيا لم يتغير، كما اعتبر أن مصادرة الممتلكات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة لا يعتبر أمراً غير قانوني. وردّاً على سؤال حول ما إذا كان ترمب سيعترف بانضمام القرم إلى روسيا، قال بولتون: «هذا ليس موقفنا». لكنه لم يستبعد أن تكون الأزمة الأوكرانية وقرار ضم القرم وكارثة إسقاط الطائرة الماليزية في 2014 في شرق أوكرانيا بين الملفات المطروحة للبحث، وهي كلها ملفات خلافية صعبة.
وقال بولتون إنه لا يتوقع «نتائج محددة، لأنه لم تنظم قمة رسمية بين رئيسي دولتينا منذ فترة طويلة»، لكنه لم يستبعد التوصل إلى «اتفاقات محددة» في توافق مع وجهة النظر الروسية حول احتمال الخروج بخريطة طريق لتطبيع العلاقات.
وفي وقت أطلق الإعلان المشترك، تكهنات كثيرة حول احتمالات أن تضع القمة «نهاية للتدهور» في العلاقات وتطلق مساراً عكسياً وفقاً لتعليق روسي أمس، ركزت وسائل إعلام حكومية روسية أمس على انعكاسات القمة المرتقبة على أوروبا وحلف شمال الأطلسي. ونقلت عن وسائل إعلام غربية أن التقارب الروسي - الأميركي إذا حصل سيكون «كارثيّاً» بالنسبة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي والحلف الغربي.
وجاء ذلك في إشارة إلى أن الاجتماع بين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب قد يفضي إلى موافقة واشنطن على وقف المشاركة في المناورات العسكرية لحلف شمال الأطلسي على حدود الحلف الشرقية، وبالمقابل تتخلى موسكو عن إجراء مناورات في غرب روسيا. ورأت مصادر غربية أن قدرات روسيا الهجومية في هذه الحال لن تتغير، فيما ستكون بولندا ودول البلطيق، التي تتحدث باستمرار عن «التهديد الروسي»، غير راضية عن التطور.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المفاوضات بين الزعيمين إذا أفضت إلى تخفيف العقوبات على روسيا، ستكون أوروبا مضطرة إلى رفع قيودها الاقتصادية من دون التوصل إلى حل مرضٍ للأطراف على صعيد الأزمة الأوكرانية التي أطلقت التدهور بين روسيا والغرب.
وفي الجانب الروسي، أبرزت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، جوانب من التعقيدات التي ستحيط بالملفات الخلافية خلال القمة، خصوصاً في إشارته إلى قلق موسكو المتنامي من أن بدء واشنطن التحضير لإنتاج منظومات صاروخية جديدة قد يتحول لاحقاً إلى انتهاك لمعاهدة إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.
وقال ريابكوف أمس أمام البرلمان، إن الولايات المتحدة تبدأ تنفيذ برامج عسكرية جوابية تحت ذريعة «الانتهاكات الروسية المفتعلة»، بما فيها برامج استفزازية للغاية تنطوي على انتهاك معاهدة إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى. وأضاف أن واشنطن خصصت أموالاً لإطلاق برنامج حول إنتاج أسلحة صاروخية يتجاوز مدى تحليقها ما هو مسموح به بموجب هذه المعاهدة. كما اتهم الدبلوماسي الروسي واشنطن ببدء إعادة إعمار البنية التحتية تحضيراً لنشر هذه المنظومات الصاروخية في أوروبا.
وأشار أيضاً إلى أن نشر المنظومات الصاروخية الأميركية في اليابان سيكون انتهاكاً لمعاهدة إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وزاد أن ثمة قضيةً خلافيةً أخرى تتعلق ببرامج الطائرات المسيرة الضاربة الأميركية، التي وصفها بأنها «لا تزال قضية لم تتم تسويتها حتى اليوم».
واللافت أن المخاوف الروسية من انعكاسات القضايا المعقدة على احتمالات إطلاق عملية تطبيع العلاقات لم تبرز فيها الملفات الإقليمية الأكثر سخونة حالياً، إذ لم يتطرق مسؤولون روس إلى الخلافات حول سوريا، وذهبت مصادر إعلامية روسية إلى التكهن بأن الأزمة السورية واحدة من العناصر «الأسهل» لإيجاد وجهات نظر مشتركة. بينما يظلّ ملف آليات التعامل مع السياسات الإقليمية لإيران، إحدى القضايا المعقدة التي تواجه القمة المرتقبة.


مقالات ذات صلة

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

الولايات المتحدة​ صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

رفض قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة طلباً لمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بناء قاعة للاحتفالات بتكلفة 400 مليون دولار في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية للمهاجرين السوريين

طلبت إدارة الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب من المحكمة العليا التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري ​يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

دعا روبرت غارسيا، وهو أبرز الأعضاء الديموقراطيين في لجنة مجلس النواب الأميركي إلى مثول الرئيس دونالد ترمب أمام لجنة التحقيق بقضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)

تحليل إخباري جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة

مع انطلاق جولة جنيف تتأرجح المفاوضات الأميركية - الإيرانية بين تفاؤل معلَن بـ«أفكار بناءة» وتشكيكٍ عميق في قدرة الهوّة حول التخصيب على السماح باختراق حقيقي

إيلي يوسف ( واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.