ترمب يسعى لترجيح كفة اليمين في المحكمة العليا

عقب إعلان القاضي كينيدي تقاعده الشهر المقبل

ترمب يسعى لترجيح كفة اليمين في المحكمة العليا
TT

ترمب يسعى لترجيح كفة اليمين في المحكمة العليا

ترمب يسعى لترجيح كفة اليمين في المحكمة العليا

أعلن القاضي في المحكمة الأميركية العليا، أنتوني كينيدي، أمس أنه سيتقاعد في نهاية يوليو (تموز) المقبل، ما يفسح المجال أمام الرئيس دونالد ترمب لترجيح كفة القضاة المحافظين في هذه المؤسسة التي تؤثر قراراتها على مجريات الأحداث وحياة الناس.
وغالبا ما عُد دور كينيدي (81 عاما) محورياً في المحكمة المكلفة صيانة الدستور الأميركي، فهو محافظ حول قضايا مثل الأسلحة النارية أو تمويل الحملات الانتخابية، لكنه يمكن أن يتخذ مواقف تقدمية حول قضايا مثل الإجهاض أو التمييز الإيجابي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن القاضي تقاعده في رسالة موجهة إلى ترمب عبّر فيها عن «امتنانه» و«الشرف» الذي حظي به لممارسته مهامه طيلة ثلاثين عاما في المحكمة العليا. وصرح ترمب بعدها أن تعيين بديل له بدأ «على الفور»، بعد أن أتيحت له فرصة تعيين قاض ثان في أعلى هيئة قضائية بعد القاضي المحافظ نيل غورستش الذي عينه بعد وصوله إلى البيت الأبيض.
وتابع ترمب: «لدينا قائمة بـ25 شخصا عرضتها خلال حملتي الانتخابية. كانوا 20 وأضفت إليهم 5». وأشاد ترمب خلال لقاء انتخابي في المساء بقرار القاضي التقاعد، وقال «كان يثق بقيامي بالخيار الصواب حفاظاً على إرثه».
وكان الديمقراطيون وكل المنظمات التقدمية في البلاد تخشى تقاعد كينيدي، فهي تعلم أن ترمب سيرغب في تعيين شخص يميل أكثر إلى اليمين خلفاً له. ويمكن بالتالي توقع معركة سياسية تاريخية حول خليفة كينيدي، الذي قضى أطول مدة في المحكمة إذ عينه الرئيس الجمهوري رونالد ريغان في 1987.
ويعيّن قضاة المحكمة العليا مدى الحياة من قبل الرئيس الأميركي، ولا بد أن يخضعوا لتصويت إيجابي في مجلس الشيوخ حيث لا يتمتع الجمهوريون سوى بغالبية محدودة. وحذّر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن شغور المنصب في المحكمة العليا «هو الأهم منذ جيل على الأقل»، وأضاف: «مصير نظامنا الصحي وحقوق النساء على صعيد الإنجاب والكثير من التشريعات التي تحمي الأميركيين العاديين على المحك».
وغالبا ما كان للقاضي كينيدي الكلمة الفصل بين القضاة الأربعة التقدميين والأربعة الآخرين المحافظين. وهو لعب دورا حاسما لا سيما في مجال حقوق المثليين، فقد أتاح صوته تشريع زواج المثليين في كل أنحاء الولايات المتحدة. وكان هذا القاضي، وهو من أصول آيرلندية، من أعد القرار التاريخي. وأمضى كينيدي الكاثوليكي الملتزم وخريج كلية الحقوق في جامعة هارفارد العريقة شبابه في كاليفورنيا.
وتلعب المحكمة العليا، ومهمتها الأساسية السهر على دستورية القوانين، دورا حاسما في حسم نقاشات مهمة حول قضايا تهم المجتمع الأميركي، وهو دور يقوم به البرلمانيون بشكل أكبر في دول أخرى. ويسلط ذلك الضوء على أهمية خليفة كينيدي الذي يمكن أن يرجح الطابع المحافظ لهذه المؤسسة.
ويعتزم ميتش ماكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إتمام عملية تثبيت القاضي الجديد في الخريف. ومن المتوقع أن يبدي الديمقراطيون مقاومة قوية، وربما سيحاولون المماطلة على غرار ما فعل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون عندما رفضوا حتى الاستماع في العام 2016 إلى القاضي ميريك غارلاند الذي عينه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في المحكمة العليا، مبررين ذلك بدنو موعد الانتخابات الرئاسية.
وفي النهاية، لم يثبت ترمب غارلاند واختار نيل غورسيتش. وصرح شومر: «على زملائنا الجمهوريين اتباع القاعدة نفسها التي اعتمدوها في 2016. وأن يرفضوا النظر في ترشيح قاض إلى المحكمة العليا خلال عام يشهد انتخابات»، في إشارة إلى انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.