الهند توجه مصافيها للبحث عن بدائل لنفط إيران

دبي تشتري مكثفات أميركية وأفريقية لتعويض وارداتها من «بارس»

إحدى مصافي النفط الهندية (رويترز)
إحدى مصافي النفط الهندية (رويترز)
TT

الهند توجه مصافيها للبحث عن بدائل لنفط إيران

إحدى مصافي النفط الهندية (رويترز)
إحدى مصافي النفط الهندية (رويترز)

في الظاهر لم تعلن الهند حتى الآن موقفها الرسمي من استيراد النفط الإيراني بعد إعلان الحظر عليه من قبل الحكومة الأميركية، بينما في الباطن بدأت الحكومة الهندية التحرك من خلال طلبها للمصافي المحلية بالبحث عن بدائل للنفط الإيراني.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» بالأمس عن مصدر حكومي في نيودلهي أن الحكومة طلبت بالفعل من المصافي التحرك؛ لكنها لم تطلب منهم حتى الآن أن يوقفوا الصادرات بالكامل، وبخاصة أن هذا أمر ليس عملياً.
وقال وزير النفط الهندي دراميندرا برادان، للصحافيين أمس في مومباي، إن بلده ستراعي مصالحها حين تتخذ قراراً بشأن واردات النفط. وأضاف: «نحن نعلم أنه من أجل الحصول على مزيج طاقة صحي، يمكننا جلب النفط من أي مكان والبقية تعتمد على العوامل الجيوسياسية.. وستُتخذ هذه القرارات بناءً على الأوضاع»، متابعاً: «سنتحرك وفقاً لمصالحنا، وسنبلغكم عندما نقرر أي شيء بخصوص إيران».
وتأتي هذه التحركات من الهند في الوقت الذي تحركت فيه مصافي في اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، والإمارات العربية المتحدة في البحث عن بدائل للنفط والمكثفات الإيرانية.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن تجار في السوق بالأمس، أن شركة «إينوك» لتكرير النفط في دبي بدأت في شراء مكثفات من الولايات المتحدة ومن أفريقيا كخطوة أولى من أجل تعويض المكثفات التي تشتريها من حقل بارس الجنوبي في إيران. والمكثفات هي نوع من النفط الخفيف جداً.
واشترت «إينوك» شحنة من مكثفات إيغل فورد في أميركا، وشحنة من المكثفات من ألبا في غينيا الاستوائية، وتم تحميل هاتين الشحنتين في شهر يونيو (حزيران) الحاري، بحسب ما ذكرته «بلومبيرغ». وتدير «إينوك» وحدة لفصل المكثفات في جبل علي بطاقة 120 ألف برميل يومياً.
- تحركات هندية
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين في قطاع النفط بالهند، أن وزارة النفط أبلغت المصافي بالاستعداد «لخفض كبير» أو توقف كامل لواردات النفط الإيراني اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في أول مؤشر على استجابة نيودلهي لمحاولة أميركية تهدف لدفعها لقطع العلاقات التجارية مع إيران. وقالت الهند، إنها لا تعترف بالقيود أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة، وبدلاً من ذلك تلتزم بالعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة. لكن المصدرَين في القطاع قالا، إن الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، ستضطر إلى التحرك لحماية انكشافها على النظام المالي الأميركي.
وقال المصدران، إن وزارة النفط الهندية عقدت اجتماعاً مع المصافي يوم الخميس وحثتها على إيجاد بدائل للنفط الإيراني.
وقال أحد المصدرين المطلعين: «طلبت الهند من المصافي الاستعداد لأي احتمال؛ نظراً لأن الوضع ما زال يتطور. قد يكون هناك خفض كبير أو قد لا تكون هناك واردات على الإطلاق».
وخلال جولة سابقة من العقوبات، كانت الهند واحدة من بضع دول واصلت شراء النفط الإيراني على الرغم من أنها اضطرت إلى خفض الواردات بسبب القيود التي فرضتها العقوبات الأميركية والأوروبية على الشحن والتأمين والقنوات المصرفية.
وأشار المصدر لـ«رويترز» إلى أن الوضع مختلف هذه المرة. وقال «هناك الهند والصين وأوروبا في جانب، والولايات المتحدة في الجانب الآخر... وفي هذه اللحظة، لا نعلم حقاً ماذا نفعل، لكن في الوقت نفسه يتعين علينا أن نعد أنفسنا لمواجهة أي احتمال».
وبينما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن واشنطن تريد من مشتري النفط الإيراني وقف الاستيراد اعتباراً من نوفمبر المقبل، فإن نيكي هيلي، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، أبلغت رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بأن يخفض الاعتماد على النفط الإيراني.
- زيادة إنتاج «أوبك»
وتحت وطأة ضغوط العقوبات الأميركية قررت «ريلاينس اندستريز» المشغلة لأكبر مجمع تكرير نفط في العالم وقف الواردات الإيرانية.
وقال مسؤول نفط إيراني لوكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية يوم الأربعاء، إن خروج النفط الإيراني من السوق العالمية بحلول نوفمبر، كما دعت الولايات المتحدة، مستحيل.
واتسع نطاق خيارات العثور على بدائل للنفط الإيراني بعدما اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون في الأسبوع الماضي على زيادة الإنتاج اعتباراً من يوليو (تموز) المقبل بمقدار مليون برميل يومياً تقريباً. وتعهدت السعودية بزيادة «محسوبة» في الإمداد، لكنها لم تذكر أرقاماً محددة.
وقال مصدر في القطاع النفطي مطلع على خطط الإنتاج السعودية لـ«رويترز» يوم الأربعاء، إن السعودية تعتزم ضخ ما يصل إلى 11 مليون برميل من النفط يومياً في يوليو، وهو ما سيمثل رقماً قياسياً جديداً.
وقال مصدر ثان، إن هناك وفرة من الخيارات المتاحة في السوق لتحل محل النفط الإيراني. وأضاف إن «هناك شركات وتجاراً مستعدون لمنحك فترة ائتمان 60 يوماً، الخام متاح في السوق».
وكي تعزز مبيعاتها إلى الهند، عرضت إيران في الآونة الأخيرة «شحناً من دون مقابل تقريباً»، ومددت فترة الائتمان إلى 60 يوماً.
وقال مصدر ثالث في نيودلهي: «يمكننا شراء خام البصرة الثقيل أو النفط السعودي أو الكويتي ليحل محل إيران... العثور على براميل بديلة ليس مشكلة، لكنها يجب أن تقدم أفضل قيمة اقتصادية».



اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.