شي يرفض «التنازل» عن أراضي «الصين التاريخية»

أدان دعوة رئيسة تايوان إلى «احتواء» بكين

شي لدى استقباله ماتيس في بكين أمس (أ.ب)
شي لدى استقباله ماتيس في بكين أمس (أ.ب)
TT

شي يرفض «التنازل» عن أراضي «الصين التاريخية»

شي لدى استقباله ماتيس في بكين أمس (أ.ب)
شي لدى استقباله ماتيس في بكين أمس (أ.ب)

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، لوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في بكين أن بلاده «لن تتبع نهجا توسعيا»، لكنها لن تتنازل عن «أراضيها التاريخية».
وقال شي خلال لقاء مع وزير الدفاع الأميركي: «لن نتبع نهجا توسيعا ولا استيطانيا، لكن لا يمكننا التخلي قيد أنملة عن الأرض التي تركها لنا أجدادنا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة أنباء الصين الجديدة. وتطالب الصين ببحر الصين الجنوبي بكامله تقريبا، حيث تنشر أسلحة على بعض الجزر، ما يثير خلافات مع الدول الأخرى المجاورة وتوترا مع واشنطن. واتهمت واشنطن الصين بنشر أسلحة في مطلع في جزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي، تشمل بطاريات صواريخ وأنظمة تشويش إلكتروني، دعما لمطالبها بالسيادة على هذه المنطقة البحرية المتنازع عليها.
وعلى إثر ذلك، سحب البنتاغون دعوة وجهت في السابق إلى الصين للمشاركة في مناورات «ريمبارك»، وهي تدريبات بحرية واسعة النطاق يشارك فيها حوالي ثلاثين بلدا كل سنتين. وردت بكين معتبرة هذا الاتهام «غير مسؤول»، وأكّدت أنها تكتفي بالدفاع عن أراضيها.
ومن نقاط الخلاف الأخرى أيضا تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، غير أن السلطات الصينية تعتبرها جزءا من أراضيها. والحكومة التايوانية حليفة قريبة من الولايات المتحدة، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما.
وفي هذا الإطار، أدانت الصين بشدة أمس الدعوة التي وجهتها رئيسة تايوان تساي اينغ وين للمجتمع الدولي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، من أجل «احتواء» طموحات بكين التي وصفتها بأنها تهديد للديمقراطية.
واعتبر الناطق باسم مجلس الدولة المكلف الشؤون التايوانية في الحكومة الصينية، ما شياوغوانغ، في مؤتمر صحافي أن هذه التصريحات «تضلل الرأي العام ولا ترتكز إلى أي وقائع». ورأى أن «هدف (تايوان) هو خلق عداء بين مواطني ضفتي مضيق» تايوان، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «الصين الجديدة» الرسمية. وأضاف أنها «تبالغ في تقدير مدى نفوذها».
وتحكم الصين القارية وتايوان سلطتان متنافستان منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949، وتتمتع تايوان بحكم ذاتي، لكن علاقاتها الاقتصادية بالصين لا تزال متوترة. ودعت تساي اينغ وين الدول الأجنبية إلى «احتواء» طموحات الصين عبر النضال من أجل الحريات ضد بكين. وصرّحت بأن «هذا التحدي ليس أمام تايوان فقط، أنه تحد للمنطقة والعالم بأسره لأن الأمر قد يكون يتعلق بتايوان اليوم لكن في الغد قد تكون أي دولة أخرى في مواجهة نفوذ الصين التوسعي».
وأضافت تساي أن «ديمقراطيتهم وحريتهم وحرية القيام بالأعمال ستتأثر يوما ما بسبب الصين».
ولا تزال الصين تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها ولا تستبعد استعادتها بالقوة في حال أعلنت استقلالها.
ومنذ وصول تساي إلى السلطة قبل عامين، ازدادت عدائية بكين التي لا تثق بالحزب الحاكم للجزيرة المؤيد تقليديا للاستقلال.
على خط مواز، كثفت الصين ضغطها العسكري والدبلوماسي. ويجري الجيش الصيني مناورات عسكرية على مقربة من تايوان. وتمكنت بكين من إقناع شركات أجنبية كبيرة الإشارة على مواقعها الإلكترونية إلى الجزيرة على أنها جزء من الأراضي الصينية.
وفي مايو (أيار)، قطعت بوركينا فاسو علاقاتها مع تايبيه. وحاليا، لا تعترف بتايوان سوى 18 دولة بينها الفاتيكان وعدد من بلدان المحيط الهادئ وأميركا اللاتينية (هندوراس وغواتيمالا مثلا).



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.