«الحرس الثوري» يشدد على أهمية دوره في الاقتصاد الإيراني

خامنئي يحدد أربعة شروط لرفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي

«الحرس الثوري» يشدد على أهمية دوره في الاقتصاد الإيراني
TT

«الحرس الثوري» يشدد على أهمية دوره في الاقتصاد الإيراني

«الحرس الثوري» يشدد على أهمية دوره في الاقتصاد الإيراني

شدد قائد مقر «خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال عباد الله عبد اللهي على أهمية دور الحرس الثوري الإيراني الذي يلعبه في اقتصاد البلاد وفي أكبر مؤسساتها، وأعلن أن شركته (الذراع الهندسية والإنشائية للحرس الثوري) تقوم حاليا بتنفيذ 1600 مشروع اقتصادي في إيران.
وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية أن عبد اللهي أضاف في كلمة له خلال ملتقى للحرس الثوري الإيراني أول من أمس (الخميس) أن «أكثر من 130 ألف شخص وخمسة آلاف مقاول يعملون في شركة خاتم الأنبياء. ويشكل عمال العقود المؤقتة، والمقاولون في قطاع الخاص نحو 98 في المائة من القوى العاملة».
وتقوم الشركات والمؤسسات التابعة للحرس الثوري الإيراني غالبا برعاية مشاريع عديدة في قطاع النفط، والبتروكيماويات، والطرق والمواصلات، والمياه، والصناعة والمناجم.
وتتضمن نشاطات الحرس الثوري الإيراني قطاعات أخرى على غرار الاتصالات، ومكافحة التصحر، واستكشاف الأراضي، وبناء السدود، ومد أنابيب لنقل قنوات نقل المياه وشبكات الري، والمناجم، والموانئ والإنشاءات البحرية، والجسور، والإنشاءات الفضائية، وإنشاء الطرق والأنفاق.
وأشار عبد اللهي إلى أن أهم المشاريع الاقتصادية التي قامت شركة خاتم الأنبياء بتنفيذها هي «بناء جسر الشهيد صدر والذي جرى تنفيذه في أقل من سنتين خلال عمل مستمر، وبناء مصفاة المرحلة الـ15 والـ16 من حقل بارس الجنوبي للغاز».
وتأسست شركة خاتم الأنبياء الإنشائية في 1988 بهدف إعادة استخدام الآليات المتبقية من الحرب الإيرانية العراقية، وإعادة إعمار المناطق المنكوبة.
وأثارت نشاطات الشركة شكوكا كثيرة، ولا توجد إحصاءات رسمية بشأن نشاطاتها، وما ينشر يستند على الأخبار التي يجري تداولها من قبل الشخصيات السياسية أو الاقتصادية.
وقال مرشح الانتخابات الرئاسية السابقة في إيران، ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي الذي يخضع حاليا للإقامة الجبرية بشأن النشاطات في بعض المرافئ غير الشرعية: «قام الحرس الثوري ببناء 60 مرفأ غير شرعي في جنوب البلاد، في الوقت الذي تشكل الأسواق غير الشرعية، والمرافئ غير الشرعية التابعة للحرس الثوري مصدرا لدخول ثلث واردات البلاد».
ويمكن الإشارة إلى أن نحو 15 مليار تومان من السلع المهربة دخلت إلى إيران من مطار بيام كرج في 2004.
وتمكن الحرس الثوري الإيراني من تطوير نشاطاته في فترة رئاسة أحمدي نجاد بمشاركة ستة وزراء من الأعضاء الرسميين في الحرس الثوري في الحكومة آنذاك.
هذا، وقال مدير العلاقات العامة والناطق باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف في حوار مع جريدة «شرق» الإصلاحية في 2012 إن «الموانع التي اعترضت نشاطات الحرس الثوري الاقتصادية في ولاية محمود أحمدي نجاد الرئاسية كانت أكثر بكثير من فترتي محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني الرئاسية».
وتمكن الحرس الثوري الإيراني خلال نشاطاته الاقتصادية أن يحصل على 51 في المائة من أسهم شركة الاتصالات الحكومية الإيرانية وذلك ضمن إحدى المناقصات اللافتة التي قام بها في هذا المجال. ووصف البعض هذه المناقصة بأنها أكبر معاملة تشهدها البورصة الإيرانية على الإطلاق.
وكانت هذه المناقصة نموذجا من النشاطات الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني، في الوقت الذي تطورت فيه النشاطات الاقتصادية التي تقوم بها هذه المؤسسة العسكرية تحت ذريعة النشاطات المصرفية. ويملك الحرس الثوري عددا من المصارف، والمؤسسات الاقتصادية الشهيرة على غرار مهر اقتصاد، وثامن الأئمة.
وسبق أن قام موقع «سهام نيوز» الإلكتروني بشن هجوم قاس على النشاطات الاقتصادية للحرس الثوري، ونقل الموقع عن رئيس مصلحة تشخيص النظام آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني في أبريل (نيسان) 2013 قوله «يمسك الحرس الثوري بنبض الاقتصاد، والسياسة الخارجية، والمحلية، ولم يرض بأقل من الحصول على كافة البلاد». ولقد نفت العلاقات العامة التابعة لمجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران لاحقا أن يكون رفسنجاني قد أدلى بهذه التصريحات.
وبالتزامن مع وصول روحاني إلى سدة الرئاسة تستمر نشاطات الحرس الثوري. وقال روحاني خلال لقاء مع كبار قادة الحرس الثوري بعد أشهر من وصوله للحكم: «من قال إنه على الحرس الثوري الابتعاد عن النشاطات الاقتصادية؟ من المفيد أن ينشط الحرس الثوري في القطاعات الاقتصادية الخاصة، وفي مجال مكافحة التهريب».
وتتضمن نشاطات الحرس الثوري الإيراني العديد من القطاعات حيث لا تملك الحكومة ولا البرلمان إحصائيات دقيقة عنها. وقام الحرس الثوري الإيراني في خطوة منفردة ودون مشاركة الوجوه الاقتصادية المعروفة باختيار الجنرال عبد اللهي أفضل مدير جهادي في إيران.
في غضون ذلك، قال النائب المحسوب على التيار المحافظ في مجلس الشورى الإيراني جواد كريمي قدوسي خلال حوار مع موقع «صبح توس» الإلكتروني أول من أمس (الخميس) إن مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي حدد أربعة شروط لرفع الإقامة الجبرية عن المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي، ومهدي كروبي.
واعتبر كريمي قدوسي وهو عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية أن هذين المرشحين المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009 من «أصحاب الفتنة». وقال لقد اشترط آية الله خامنئي على «أصحاب الفتنة» أن «يتوبوا» ويتراجعوا عن «الاتهامات» التي وجهوها إلى نظام الجمهورية الإسلامية.
وأطلق آية الله خامنئي اسم «الفتنة» مرارا لتوصيف الاحتجاجات التي اندلعت إثر الانتخابات الرئاسية في 2009، حيث احتجت شرائح واسعة من الشعب الإيراني على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى فوز محمود أحمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية.
ويخضع مهدي كروبي ومير حسين موسوي، وهما من القيادات الإصلاحية والمحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009 للإقامة الجبرية منذ فبراير (شباط) 2011. كما تخضع فاطمة كروبي وزهراء رهنورد وهما زوجتا مهدي كروبي ومير حسين موسوي للإقامة الجبرية منذ ذلك الحين. وسحبت السلطات في مايو (أيار) 2011 الإقامة الجبرية عن فاطمة كروبي لمتابعة علاجها.
وأضاف كريمي قدوسي أن آية الله خامنئي طالب قيادات الحركة الخضراء بأن يقوموا بتحديد حدودهم مع الأعداء، والتعويض عن الخسائر التي تسببوا بها، والاستعداد لتحمل العقوبة بسبب الجرائم التي ارتكبوها.



غارات إسرائيلية تستهدف مواقع صواريخ ومقرات أمنية في إيران

مواطنون وعمال إنقاذ بإيران يبحثون عن ضحايا بعد غارة سابقة على مبنى في طهران (أ.ف.ب)
مواطنون وعمال إنقاذ بإيران يبحثون عن ضحايا بعد غارة سابقة على مبنى في طهران (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف مواقع صواريخ ومقرات أمنية في إيران

مواطنون وعمال إنقاذ بإيران يبحثون عن ضحايا بعد غارة سابقة على مبنى في طهران (أ.ف.ب)
مواطنون وعمال إنقاذ بإيران يبحثون عن ضحايا بعد غارة سابقة على مبنى في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي شن موجة جديدة من الضربات داخل إيران استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ الباليستية ومقرات قيادة لقوات الأمن الداخلي وقوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، أن «سلاح الجو نفَّذ موجة أخرى من الغارات الجوية على بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق من إيران».

وأضاف: «في إطار هذه الغارات الجوية، هاجم الجيش معملاً لتصنيع المُحركات الصاروخية وعدة مواقع لإطلاق الصواريخ البالستية البعيدة المدى المخصصة للإطلاق إلى دولة إسرائيل لضرب مواطنيها».

وأكمل قائلاً إن الجيش يواصل توسيع الضربة الموجهة للبنى التحتية العسكرية لقوات الأمن الداخلي و«الباسيج»، ومنها مقر القيادة الإقليمية للنظام الإيراني ومقر قوات الأمن الداخلي في أصفهان، بالإضافة إلى قاعدة كان يستخدمها «الحرس الثوري» و«الباسيج»، ومقر شرطة.


الهجمات على السفن في مضيق هرمز...10 بلاغات و7 قتلى

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهجمات على السفن في مضيق هرمز...10 بلاغات و7 قتلى

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

تعرّضت حوالى 10 سفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) على طهران، بحسب ما أفادت مجموعات لتحليل البيانات.

وتسببت الهجمات التي استمرت طوال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب، بتوقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل، وهو طريق حيوي لنقل النفط وسلع أخرى.

صورة من ميناء بندر عباس جنوب إيران على طول مضيق هرمز في 4 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وأصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية حوالى 10 تنبيهات من هجمات، بالإضافة إلى تحذيرات من نشاطات مشبوهة، لكنها لم تنشر إلا تفاصيل قليلة حول السفن المعنية.

من جهتها، أوردت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني الجمعة وقوع تسعة هجمات على سفن في المضيق في أسبوع واحد، بما فيها أربعة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

- الإبلاغ عن مقتل سبعة أشخاص -

قالت المنظمة البحرية الدولية إن شخصا قُتل في كل من الهجمات الثلاثة التي استهدفت السفن «سكايلايت» و«إم كيه دي فيوم» و«ستينا إمبيراتيف» في 2 مارس (آذار) عندما تعرضت سفينة «هركوليس ستار» أيضا لهجوم.

وبين 3 و5 مارس، استهدفت أربع سفن أخرى وهي «ليبرا تريدر» و«غولد أوك» و«سفين بريستيج» و«سونانغول ناميبي».

وفي 6 مارس، لقي أربعة أشخاص حتفهم عندما استهدفت سفينة «مصفح 2».

وأعلنت إندونيسيا الأحد أن سفينة تطابق خصائصها وموقعها الأخير المعروف مع خصائص وموقع «مصفح 2»، غرقت قبل يومين، لكنها قدّمت حصيلة مختلفة.

وأفادت جاكرتا بفقدان ثلاثة إندونيسيين من أفراد الطاقم، وإصابة إندونيسي واحد، في حين قالت إن هناك أربعة ناجين من جنسيات أخرى.

ويمر عبر مضيق هرمز 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، لكن حركة ناقلات النفط فيه انخفضت 90 في المائة في أسبوع واحد، وفقا لشركة التحليل «كبلير» التي تدير منصة «مارين ترافيك».

وبحسب بيانات «مارين ترافيك» التي حللتها وكالة الصحافة الفرنسية، الجمعة، لم يرصد إلا تسع سفن تجارية، ناقلات وسفن شحن وسفن حاويات، تعبر المضيق منذ الاثنين، مع قيام بعضها بحجب موقعها بشكل متقطع.

- استهداف سفن إنقاذ -

وقالت شركة الأمن البحري «فانغارد» إن سفينة «مصفح 2» أصيبت بصاروخين أثناء محاولتها مساعدة سفينة الحاويات «سفين بريستيج» التي أصيبت بصاروخ قبل يومين.

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)

وقال «المركز المشترك للمعلومات البحرية» الذي يديره تحالف بحري غربي السبت «تشير التقارير الأخيرة عن الحوادث... إلى أن السفن التي تقدم مساعدة أو عمليات إنقاذ لسفن مستهدفة سابقا، قد تواجه أيضا خطر الاستهداف».

وأضاف أن «النمط الملحوظ للهجمات التي تستهدف سفنا راسية وسفنا جانحة وسفن مساعدات، يشير إلى حملة تركز على إنشاء حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية وليس محاولة لإغراق السفن».

ولا يتم تأكيد الهجمات بالمسيّرات والصواريخ التي يتبناها «الحرس الثوري» الإيراني دائما من مصادر مستقلة، بعضها يؤكد بعد أيام، فيما لا تحدد هوية السفن المتضررة في كل مرة. كما أن حصيلة الضحايا لا تكون موحدة.

- رسائل متضاربة من إيران -

تصدّر إيران نفطها عبر مضيق هرمز، فيما لا تزال نياتها غير واضحة مع تقديمها رسائل متضاربة.

فقد حذّر مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري» العميد إبراهيم جباري في 2 مارس بأن إيران «ستحرق أي سفينة» تحاول عبور المضيق وستمنع كل صادرات النفط الخليجية.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الخميس إن «لا نية لدينا» لإغلاق مضيق هرمز.

من جهته، أكد وزير الطاقة كريس رايت أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا».

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه «يبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريّين الأساسيّين»، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس التي تصل البحر الأحمر بالبحر المتوسط.


إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
TT

إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)

أطلقت إيران أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، الأحد، بعد انتخاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي.

وأفاد التلفزيون الرسمي على تلغرام بأن «إيران تطلق الموجة الأولى من الصواريخ تحت قيادة آية الله السيد مجتبى خامنئي باتجاه الأراضي المحتلة» مرفقا المنشور بصورة لقذيفة كتب عليها «لبيك سيد مجتبى».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن «الحرس الثوري» الإيراني، أن هذه الضربة هي «الموجة الثلاثون من عملية الوعد الصادق 4» و«قد استهدفت قواعد إرهابية أميركية في المنطقة وقواعد صهيونية في شمال» إسرائيل.

وفي إسرائيل، قال ناطق باسم جهاز الإسعاف «نجمة داوود الحمراء»، إن امرأة أصيبت بجروح طفيفة في رأسها بعد سقوط حطام صاروخ تم اعتراضه في منطقة ريشون لتسيون (وسط).