أدت المكاسب الميدانية والانتصارات المتوالية للجيش الوطني اليمني المدعوم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، الى رضوخ ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بالموافقة على تسليم الحديدة ووضع مينائها تحت إشراف أممي.
وأبلغ المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اليوم (الأربعاء)، بموافقة الحوثيين على وضع الحديدة تحت إشراف أممي.
وشدد الرئيس اليمني على حرص الحكومة الشرعية تجنيب الحديدة أي مواجهات مسلحة، حفاظاً على حياة المدنيين الذين تستخدمهم الميليشيا كدروع بشرية.
وأكد الرئيس هادي أن الحكومة الشرعية لن تعطل عمل ميناء الحديدة بأي شكل، مشدداً على انسحاب الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها أو الحسم العسكري، في الوقت الذي أكد فيه التحالف والحكومة الشرعية أن انسحاب الميليشيات من ميناء ومدينة الحديدة، شرط لاستئناف المفاوضات السياسية ووقف العملية العسكرية.
والتقى الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية الْيَوْم بالعاصمة المؤقتة عدن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفث والوفد المرافق له بحضور رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر.
وجرى خلال اللقاء تناول جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالشأن اليمني وتطورات الأوضاع على مختلف الصعد.
وتطرق الرئيس الى واقع الصعوبات والتحديات التي تواجهها بلاده نتاج لتداعيات الحرب التي فرضتها الميليشيات الحوثية وآثارها المدمرة على الشعب اليمني.
وقال الرئيس هادي سنظل دوماً دعاة سلام ووئام باعتباره خيارنا الدائم وانطلاقا من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية تجاه وطننا وشعبنا ومن أجل ذلك قدمنا ولازلنا التنازلات تباعا لمصلحة الأمن والسلام والاستقرار المنشود المرتكز على قرارات الشرعية الدولية وفِي مقدمتها القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
واستعرض الرئيس خلال اللقاء تجارب الحوارات السابقة مع الانقلابيين التي باءت بالفشل لتعنت الميليشيات الحوثية لأنها لازالت تمتلك سلاح الدولة المنهوب من المدفعية والدبابات وكذلك الصواريخ التي تأتيها تهريبا عبر ميناء الحديدة ومن البحر لتهديد أشقائنا في المملكة ودوّل الخليج. وأضاف:" لذلك نقول مجددا على الميليشيات ان تنصاع لقرارات الشرعية الدولية وتفك الحصار عن تعز وكل المدن".، وأكد أن :"معركة الحديدة هي جزء من معركتنا الوطنية مع الانقلابيين في صعده وصنعاء وتعز وغيرها حتى تحقيق تطلعات شعبنا في السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتسليم السلاح والجنوح للسلام باعتبار لأخيار غيره لمصلحة الشعب اليمني.
وأكد الرئيس مجددا الرغبة في السلام ووقف الحرب ليست مجرد فكرة للنقاش بل هدف وغاية أكيده بالتعاون مع الأشقاء في دول التحالف العربي ووفقا والمرجعيات الثلاث وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وفِي مقدمتها القرار 2216.
وقال ان الانقلابيين الْيَوْم يحفرون الخنادق في الحديدة ويقطعون الخدمات على المواطنين بهدف المتاجرة والمزايدة بمعاناتهم التي يعبثون بها وتسويقها لمصلحة مشروعهم ألإقصائي الظلامي.
من جانبه، عبر المبعوث الاممي مارتن غريفث عن سروره بهذا اللقاء وزيارته الأولى لعدن بما تحمله من انطباع إيجابي على كل المقاييس للوقوف على مستجدات الأوضاع وخطوات السلام وآفاقه المتاحة مثمنا جهود الرئيس الحميدة نحو السلام وتأكيده على ذلك وفق المرجعيات الثلاث .
وقال أشعر بالامتنان لترحيبكم ونحن على ثقة من جهودكم ومساعيكم الدائمة نحو السلام، لافتا إلى إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن حول مساعي السلام الممكنة في اليمن، مؤكدا على مواصلة بذل مساعيه في هذا الصدد مع مختلف الأطراف من خلال لقاءاته القادمة في مسقط وصنعاء.
وفي الجانب الميداني يواصل الجيش الوطني مدعوماً من التحالف عملياته باتجاه مدينة وميناء الحديدة، كما شنت المقاومة اليمنية المشتركة، هجوما عسكريا واسعا على مواقع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران جنوب الحديدة، في إطار المعركة الرامية لتحرير المدينة ومينائها، غرب البلاد.
وبالتزامن مع العمليات اطلقت عملية تمشيط في منطقة الفازة والمناطق المحيطة بها والتي تشهد تسللا للمتمردين الحوثيين، وذلك لتأمين الطريق الساحلي الذي يعد خط إمداد للقوات المشتركة والتحالف العربي إلى مدينة الحديدة.
وكان التحالف أطلق عملية واسعة، في إطار معركة الساحل الغربي، لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الذي حولته الميليشيات إلى منصة لتهريب الأسلحة وتمويل أنشطتها الإرهابية عبر نهب إيراداته ووارداته.
وأطلق التحالف، بموازاة الأعمال العسكرية التي أسفرت عن تحرير مطار الحديدة ووصول القوات إلى مشارف المدينة، عملية إنسانية ضخمة تتضمن جسرا إنسانيا عبر البر والجو والبحر.
وفي محافظة تعز حررت قوات الجيش الوطني، مواقع جديدة في مناطق متفرقة بالجبهة الغربية للمحافظة إثر اشتباكات عنيفة خاضها الجيش الوطني مع ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
في السياق شنت قوات الجيش الوطني مسنودة بمقاتلات التحالف العربي، هجوماً عنيفاً على مواقع ميليشيا الحوثي الانقلابية في منطقة العنين بمديرية جبل حبشي غرب المحافظة حررت خلالها موقع "دار العقيرة" من قبضة الميليشيا.
10:43 دقيقه
المكاسب الميدانية تدفع الحوثيين للموافقة على تسليم الحديدة
https://aawsat.com/home/article/1313471/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
المكاسب الميدانية تدفع الحوثيين للموافقة على تسليم الحديدة
الرئيس هادي طالب غريفيث بضرورة انسحاب الانقلابيين أو الحسم العسكري
ميناء مدينة الحديدة اليمنية (أ.ف.ب)
المكاسب الميدانية تدفع الحوثيين للموافقة على تسليم الحديدة
ميناء مدينة الحديدة اليمنية (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




