هدف روخو ينقذ الأرجنتين من الكابوس النيجيري ويضرب موعداً مع فرنسا

كرواتيا تنهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة وتواجه الدنمارك في الدور الثاني

ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )
ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )
TT

هدف روخو ينقذ الأرجنتين من الكابوس النيجيري ويضرب موعداً مع فرنسا

ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )
ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )

أنقذ المدافع ماركوس روخو المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم وقاده إلى الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم، بتسجيله هدف الفوز على نيجيريا 2 - 1 في سان بطرسبرغ بالجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة التي شهدت تحقيق كرواتيا انتصارها الثالث بالفوز على أيسلندا بالنتيجة نفسها.
وتفادى المنتخب الأرجنتيني نكسة الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا، وحقق فوزه الأول في البطولة بعد تعثره المفاجئ أمام أيسلندا 1 - 1 في الجولة الأولى، وخسارته المذلة أمام كرواتيا صفر - 3 في الثانية.
واستهلت الأرجنتين المباراة بأفضل طريقة ممكنة وتقدمت بهدف مبكر سجله نجمها ميسي الذي كانت تعلق عليه الآمال لتكرار ما فعله في المباراة الأخيرة في التصفيات الأميركية الجنوبية عندما حول تخلف الأرجنتين أمام مضيفتها الإكوادور صفر - 1 إلى فوز بثلاثية تكفل بتسجيلها بنفسه.
وهو الهدف الأول لميسي الذي احتفل بعيد ميلاده الـ31 الاثنين، في المونديال الحالي، والأول في كأس العالم بعد 662 دقيقة على هدفه الأخير في مرمى نيجيريا بالذات في الدور ثمن النهائي للنسخة الأخيرة في البرازيل. كما هو الهدف المائة في النسخة الحالية.
لكن نيجيريا التي كانت في حاجة إلى التعادل لضمان بطاقتها إلى الدور ثمن النهائي، عادلت مطلع الشوط الثاني من ركلة جزاء لنجم تشيلسي الإنجليزي موزيس، وكانت في طريقها إلى حصد النقطة المطلوبة، إلا أن مدافع مانشستر يونايتد روخو فعل ما عجزت عنه القوة الهجومية الضاربة للأرجنتينيين خصوصا غونزالو هيغواين وسيرخيو أغويرو وأنخل دي ماريا وكريستيان بافون وميسي نفسه، فأطلق رصاصة الرحمة بتسديدة قوية بيمناه على الطائر إثر تمريرة من المدافع غابريال ميركادو على يسار حارس نيجيريا في الدقيقة 86.
وكان ممثل أفريقيا قريبا من حجز بطاقته للدور الثاني وشكل خطورة مستمرة على مرمى الأرجنتين، ولم يحتسب له حكم الفيديو المساعد ركلة جزاء ثانية إثر لمس روخو للكرة بيده داخل المنطقة.
وتأهل المنتخب الأرجنتيني مستفيدا من خسارة المنتخب الأيسلندي أمام نظيره الكرواتي 1 - 2، حيث رفع رصيده إلى أربع نقاط احتل بها المركز الثاني، خلف المنتخب الكرواتي الذي تصدر المجموعة برصيد تسع نقاط.
في المقابل توقف رصيد المنتخب النيجيري عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، بفارق نقطتين أمام منتخب أيسلندا الذي توقف رصيده عند نقطة واحدة في المركز الرابع الأخير.
وأثبتت كرواتيا التي أنهت دور المجموعات بالعلامة الكاملة بتحقيقها فوزها الثالث قدرتها على تكرار سيناريو 1998 حين بلغت نصف النهائي في مشاركتها الأولى في النهائيات كدولة مستقلة.
ومن المقرر أن يلتقي المنتخب الأرجنتيني مع نظيره الفرنسي في دور الستة عشر، يوم السبت المقبل، فيما يلتقي المنتخب الكرواتي مع نظيره الدنماركي في اليوم التالي.
وتعادل المنتخب الفرنسي لكرة القدم سلبيا مع نظيره الدنماركي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الدور الأول لكأس العالم في روسيا، ليتصدر المجموعة الثالثة ويتأهلا سويا إلى الدور ثمن النهائي.
ودخلت فرنسا المباراة على ملعب لوجنيكي في موسكو، ضامنة لإحدى بطاقتي التأهل بعد تحقيقها فوزين. أما الدنمارك، فكانت تنافسها أستراليا التي في حاجة إلى الفوز على الأقل على البيرو في المباراة الثانية التي أقيمت تزامنا في سوتشي. إلا أن أبطال آسيا خسروا صفر - 2، ليودعوا مع المنتخب الأميركي الجنوبي البطولة.
وتصدر المنتخب الفرنسي ترتيب المجموعة برصيد سبع نقاط وحل منتخب الدنمارك ثانيا برصيد خمس نقاط.
وخلت مباراة فرنسا والدنمارك من الفرص الخطرة، باستثناء محاولات بعيدة من الجانبين لم تشكل تهديدا فعليا على المرميين.
وأجرى مدرب فرنسا ديدييه ديشامب ستة تغييرات على تشكيلته الأساسية التي بدأت مباراة الجولة الثانية ضد البيرو (1 - صفر)، شملت الحارس وقائد المنتخب هوغو لوريس (ستيف مانداندا)، بينما دفع بجبريل سيديبي وبريسنل كيمبيمبي في الدفاع بدلا من بنجامان بافار وصامويل أومتيتي، وستيفن نزونزي بدلا من بول بوغبا في خط الوسط، وعثمان ديمبيلي وتوما ليمار في خط المقدمة بدلا من كيليان مبابي وبليز ماتويدي.
أما مدرب الدنمارك النرويجي أوغه أريدي، فدفع بينس سترايغر بدلا من ينس لارس، وماتياس يورغنسن بدلا من لاس شون، وأندرياس كورنيليوس وبيوني سيستو في خط المقدمة بدلا من يوسف بولسن الموقوف ونيكولاي يورغنسن.
وكما في الجولتين الأولى والثانية، لم يقدم «الديوك» الأداء المقنع الذي يضعهم في مصاف المرشحين لإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال 1998 على أرضه. وللمرة الثالثة تواليا، استبدل ديشامب مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان الذي اكتفى في ثلاث مباريات بهدف من ركلة جزاء.
وفي المباراة الثانية قاد المهاجم باولو غيريرو منتخب بيرو إلى توديع المونديال بفوز معنوي على نظيره الأسترالي 2 - صفر على ملعب «فيشت» الأولمبي في سوتشي.
وصنع القائد المخضرم باولو غيريرو، 34 عاما، الهدف الأول لأندري كاريو في الدقيقة (18)، وسجل الثاني في الدقيقة 50، رافعا غلته التهديفية الدولية إلى 36 هدفا في 92 مباراة.
وهو الفوز الأول للبيرو في النسخة الحالية من كأس العالم التي عادت إليها للمرة الأولى منذ 1982، والأول لها منذ تغلبها على إيران 4 - 1 في الدور الأول لمونديال 1978 عندما خرجت من الدور الثاني.
وحققت البيرو ما كانت تصبو إليه بعد خسارتين قاسيتين أمام الدنمارك وفرنسا بنتيجة واحدة صفر - 1 بعد عرضين جيدين، وهو توديع المونديال بأفضل نتيجة ممكنة بعدما خرجت من المنافسة خالية الوفاض.
وهي المشاركة السادسة للبيرو وتبقى أفضل نتيجة ربع نهائي 1970 عندما خسرت 2 - 4 أمام البرازيل التي توجت لاحقا باللقب، والدور الثاني في 1978 بثلاث هزائم، حيث كان يقام بنظام المجموعتين.
في المقابل، منيت أستراليا التي كانت آمالها ضعيفة في المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة، بخسارتها الثانية بعد الأولى أمام فرنسا 1 - 2، وودعت من الدور الأول للنسخة الثالثة توالياً، وفشلت في تكرار أفضل نتيجة لها في العرس العالمي وهي ثمن النهائي عام 2006 في ألمانيا عندما خرجت بصعوبة 0 - 1 على يد إيطاليا التي توجت لاحقاً باللقب.
وكانت أستراليا بحاجة إلى الفوز وخسارة الدنمارك لبلوغ ثمن النهائي لكن أيا من النتيجتين لم تتحققا لأن الأخيرة تعادلت مع فرنسا صفر - صفر.
وأجرى مدرب أستراليا الهولندي بيرت فان مارفيك تبديلا واحدا على تشكيلته، فدفع بالمهاجم طومي يوريتش مكان أندرو نابوت المصاب في الكتف، مواصلا تجاهله للهداف التاريخي لأستراليا المخضرم تيم كاهيل، 38 عاما، رغم مطالبة الأستراليين بالدفع به في هذه المباراة الحاسمة للإفادة من خبرته الكبيرة (50 هدفا في 106 مباريات دولية). واضطر فان مارفيك إلى الدفع بكاهيل عقب تسجيل البيرو للهدف الثاني لكن دون جدوى.
في المقابل، أجرى مدرب البيرو الأرجنتيني ريكاردو غاريكا تبديلين بإشراك أندرسون سانتاماريا وريناتو تابيا مكان ألبرتو رودريغيس وبدرو أكينو.
ونجحت البيرو في افتتاح التسجيل بطريقة رائعة عندما رفع غيريرو كرة عرضية من داخل المنطقة إلى كاريو تابعها على الطائر بيمناه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس ماتيو راين في الدقيقة 18.
وكاد غيريرو يضيف الهدف الثاني بضربة رأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 25.
وكان توم روغيتش قريبا من إدراك التعادل من مجهود فردي رائع حيث تلاعب بثلاثة مدافعين وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد بيسراه بيد أن الحارس البيروفي أبعد الكرة إلى ركنية في الدقيقة (28). ثم أبعد المدافع سانتاماريا كرة من أمام ماتيو ليكي والمرمى مشرع (34).
وأضاف غيريرو الهدف الثاني من تسديدة على الطائر بيسراه من مسافة قريبة ارتطمت بقدم المدافع مارك ميليغان وسكنت الزاوية اليسرى البعيدة للحارس راين في الدقيقة (50).
وحرم القائم الأيمن إديسون فلوريس من تسجيل الهدف الثاني برده تسديدة قوية من خارج المنطقة (81).


مقالات ذات صلة

إصابة كريس وود تهدّد حلمه بالمشاركة في كأس العالم

رياضة عالمية كريس وود (رويترز)

إصابة كريس وود تهدّد حلمه بالمشاركة في كأس العالم

اضطر كريس وود، مهاجم نوتنغهام فورست، إلى الخروج من مباراة فريقه أمام بورتو البرتغالي، الخميس، في إياب دور الثمانية ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية نايف أكرد (رويترز)

الإصابة تهدّد مشاركة المغربي نايف أكرد في كأس العالم 2026

أصبحت الشكوك تحوم بشأن مشاركة النجم المغربي الدولي نايف أكرد مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقبلة؛ بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.