روما تستبق القمة الأوروبية باقتراح إقامة «مراكز استقبال» للمهاجرين جنوب ليبيا

سالفيني شدد على ضرورة تعزيز السيادة الليبية في المجال البحري

سالفيني ومعيتيق خلال مؤتمر صحافي بطرابلس أمس (أ.ف.ب)
سالفيني ومعيتيق خلال مؤتمر صحافي بطرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

روما تستبق القمة الأوروبية باقتراح إقامة «مراكز استقبال» للمهاجرين جنوب ليبيا

سالفيني ومعيتيق خلال مؤتمر صحافي بطرابلس أمس (أ.ف.ب)
سالفيني ومعيتيق خلال مؤتمر صحافي بطرابلس أمس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، أمس، في طرابلس، أن إيطاليا ستقترح إنشاء «مراكز استقبال وتحديد هوية المهاجرين» جنوب ليبيا، خلال قمة الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، الخميس.
وقال سالفيني: «سندعم، باتفاق مشترك مع السلطات الليبية، إقامة مراكز استقبال وتحديد هوية (المهاجرين) جنوب ليبيا، على حدودها الخارجية، لمساعدتها بقدر إيطاليا على التصدي للهجرة»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يحدد الوزير الإيطالي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي إلى جانب نائب رئيس الوزراء الليبي في حكومة الوفاق الوطني أحمد معيتيق، في أي بلد ستقام هذه المراكز. وقد اقترحت فرنسا وإسبانيا، السبت، إقامة «مراكز مغلقة» على السواحل الأوروبية، خصوصاً في إيطاليا، للاهتمام بالمهاجرين الواصلين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن سالفيني انتقد هذا الاقتراح.
وكتب على «تويتر»، بعد اجتماعه مع وزير الداخلية الليبي عبد السلام عاشور، أن «إقامة مناطق استقبال في إيطاليا ستكون مشكلة بالنسبة لنا ولليبيا نفسها لأن تدفق الموت لن يتوقف».
من جهته، ذكر معيتيق أن بلاده «ترفض رفضاً قاطعاً إقامة مخيمات للاجئين في ليبيا»، وأكد أنه دعا البلدان الأوروبية المطلة على البحر المتوسط، عبر إيطاليا، إلى المشاركة في قمة حول الهجرة تعقد في طرابلس.
وأشاد سالفيني، وهو أول وزير في الحكومة الإيطالية الجديدة يزور ليبيا، مرة أخرى، بخفر السواحل الليبيين «لعمليات الإنقاذ الممتازة» للمهاجرين في البحر المتوسط، وقال: «نحن متفقون تماماً مع أسلوب عملكم»، مشدداً على ضرورة «تعزيز السيادة الليبية في المجال البحري». كما انتقد سالفيني «غزو هذا المجال من قبل منظمات (غير حكومية) تريد الحلول مكان الحكومات».
وعلى غرار البحرية الليبية، ينتقد الوزير الإيطالي بانتظام المنظمات غير الحكومية العاملة في إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، متهماً إياها بمساعدة المهربين. وخلال زيارته القصيرة إلى العاصمة الليبية، التقى سالفيني رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج. وقال مصدر حكومي إن الرجلين اتفقا على «وضع خطة شاملة لمكافحة هذه الظاهرة (الهجرة)، مع الأخذ في الاعتبار تداعياتها على الأمن والاقتصاد والنواحي الإنسانية».
تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا هي الشريك التجاري الأول لليبيا، وتستورد منها نحو نصف احتياجاتها النفطية.
وفي تقييمه للمباحثات بين الطرفين، قال السراج إن «المهاجرين الذين يعبرون الأراضي والمياه الليبية مشكلة كبيرة بالنسبة لنا أيضاً، والعصابات التي تتاجر بهم هي منظمات إجرامية خطيرة تحول دون عودة الأوضاع إلى طبيعتها في ليبيا».
ويشكل الساحل الغربي الليبي منطقة العبور الرئيسية بالنسبة للمهاجرين الذين ينتقلون من أفريقيا إلى أوروبا، وكانت الحكومة الإيطالية السابقة قد أبرمت اتفاقاً مع السلطات الليبية، قدّمت لها بموجبه مساعدات مالية ولوجيستية لمراقبة الشواطئ والمياه الإقليمية، مما أدى إلى انخفاض أعداد المهاجرين العابرين من ليبيا بنسبة 80 في المائة خلال العام الماضي. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في أن الأوضاع الأمنية المتردية في ليبيا تحول دون توفير الحد الأدنى من المساعدات والخدمات الإنسانية للمهاجرين، فضلاً عن تعريض حياتهم للخطر باستمرار، مما حدا بالبلدان الأوروبية إلى توزيع مياه المتوسط إلى مناطق محددة لتنسيق عمليات الإنقاذ، بحيث تقع المنطقة المواجهة للساحل الليبي تحت مسؤولية إيطاليا لعدم قدرة السلطات الليبية على القيام بهذه المهمة.
وكان استقبال اللاجئين محور قمة مصغرة أول من أمس، في بروكسل، لمحاولة تخفيف التوتر داخل الاتحاد الأوروبي أمام التحديات التي تشكلها الهجرة، وقد انتهت من دون تقدم ملموس.
وقبل ساعات من بدء زيارته إلى ليبيا لمناقشة ملف الهجرة، وإعادة التفاوض مع نظيره حول الاتفاق المبرم مع سلفه، فتح سالفيني جبهة جديدة في الداخل، من شأنها أن تكلفه غالياً مع ارتفاع منسوب الاستياء والإحراج من أسلوبه وتصريحاته، حتى بين حلفائه في الحكومة.
وكان سالفيني في معرض رده على الانتقادات التي وجهها إليه الكاتب والصحافي المشهور روبرتو سافيانو، الذي تطارده المافيا ويعيش تحت حراسة دائمة ومشددة منذ 12 عاماً، قد ألمح إلى رفع الحراسة عن سافيانو الذي يتمتع بشعبية واسعة لجرأته في التصدي لمنظمات المافيا، واستمراره في كشف أسرارها وتواطئها مع الطبقة السياسية.
وفي حين كان مسؤولون بارزون في حركة النجوم الخمس المتحالفة مع رابطة الشمال في الحكومة ينددون بتصريحات سالفيني، وجه سافيانو رسالة مفتوحة، تضمنت انتقادات شديدة لوزير الداخلية، واتهامات خطيرة حول احتمال تواطئه مع منظمات إجرامية يعتقد أنها ساعدته في الانتخابات الأخيرة التي ترشح فيها عن دائرة كالابريا الجنوبية، واختلاس أموال حصلت عليها رابطة الشمال كمساعدات حكومية للأحزاب المشاركة في الانتخابات.
وجاء في رسالة سافيانو، التي وصف فيها سالفيني عدة مرات بـ«المهرِّج»، أن «وزير الداخلية قد اختار أعداءه بين سكان الجنوب الإيطالي الذين لا يكترث لأوضاعهم، والأفارقة الذين يعيشون ويعملون في إيطاليا، والهنود والباكستانيين والغجر الذين ولدوا ويعملون في إيطاليا، والذين سيبقون في إيطاليا رغماً عنه»، وأضاف: «منذ سنوات، أقف بوجه زعماء المافيا وتجار المخدرات وقتلة العصابات الإجرامية، ولن يخيفني مهرّج كان يخشى النزول إلى جنوب إيطاليا»، ودعا قواعد رابطة الشمال وحلفاء الرابطة من حركة النجوم الخمس إلى «التخلص بسرعة من وزير الداخلية الذي يوشك أن ينسف علاقات إيطاليا بشركائها في الاتحاد الأوروبي وجيرانها في المتوسط خدمة لمآربه الشخصية».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».