روسيا وأوروغواي لحسم صدارة المجموعة... والسعودية ومصر لحفظ ماء الوجه

أصحاب الأرض يتطلعون لختام مثالي لدور المجموعات وممثلو العرب لانتصار شرفي

لاعبو المنتخب السعودي في آخر تدريباتهم استعداداً لملاقاة مصر («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي في آخر تدريباتهم استعداداً لملاقاة مصر («الشرق الأوسط»)
TT

روسيا وأوروغواي لحسم صدارة المجموعة... والسعودية ومصر لحفظ ماء الوجه

لاعبو المنتخب السعودي في آخر تدريباتهم استعداداً لملاقاة مصر («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي في آخر تدريباتهم استعداداً لملاقاة مصر («الشرق الأوسط»)

بعدما وضعت خلفها الانتقادات وبلغت الدور ثمن النهائي من كأس العالم للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، تتطلع روسيا المضيفة إلى حسم صدارة المجموعة الأولى عندما تواجه أوروغواي، اليوم، فيما يلتقي منتخبا السعودية ومصر في مباراة شرفية من أجل حفظ ماء الوجه بعد أن خرج ممثلا العرب من المنافسة مبكراً.
وضمن المنتخبان تأهلهما إلى ثمن النهائي على حساب ممثلي العرب، مصر والسعودية، اللذين خسرا في الجولتين الأوليين وودّعا النهائيات.
وتأمل روسيا التي دخلت النهائيات على وقع الانتقادات والتخوف من تكرار سيناريو جنوب أفريقيا، المنتخب المضيف الوحيد الذي انتهى مشواره عند الدور الأول عام 2010، أن تؤكد المستوى الذي قدمته في مباراتيها ضد السعودية ومصر حين فازت بنتيجة كبيرة، في الأولى 5 - صفر وفي على الثانية 3 – 1، بفضل تألق دينيس تشيريتشيف (3 أهداف) وأرتيم دزيوبا (هدفان).
وقلب لاعبو المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف، الأمور رأساً على عقب منذ صافرة بداية النسخة الـ21 من المونديال، وخالف المنتخب الذي دخل البطولة كأدنى المصنفين عالمياً بين المنتخبات الـ32 المشاركة (في المركز 70)، التوقعات، لاسيما بعد فشله في تحقيق أي فوز طيلة 8 أشهر و7 مباريات متتالية، وهو أمر لم يحصل في تاريخ البلاد والاتحاد السوفياتي.
ورغم خوضه النهائيات بفريق خالٍ من النجوم، ويعاني من الإصابات التي دفعت بمدافع سسكا موسكو المخضرم سيرغي إيغناشيفيتش، 38 عاماً، إلى العودة عن اعتزاله الدولي لمساعدة بلاده، حافظ تشيرتشيسوف على هدوئه وتعامل مع الضغط بروح النكتة، على غرار ما حصل عندما رد على سؤال لأحد الصحافيين الألمان قبيل البطولة: «الضغط؟ أحياناً لا أفهم الصحافيين. هل تسألون عن ضغط دمي؟».
وطالب المدرب لاعبيه، عشية المباراة الافتتاحية، بتجاهل الانتقادات الموجهة إليهم، مؤكداً: «يجب أن نستوعب كل الانتقادات وتحويلها إلى شيء إيجابي».
ووفّى تشيرتشيسوف، 54 عاماً، بوعده حين قال إن كل شيء سيتغير في حال تمكن روسيا من الفوز على السعودية، وتحول من شخص مغضوب عليه إلى «بطل» وسائل التواصل الاجتماعي وحديث الجميع، إذ تلقى اتصال تهنئة من الرئيس فلاديمير بوتين بعد المباراة الأولى، وأعد مطعم في سان بطرسبورغ بيتزا على اسمه، وفي المدينة ذاتها احتلت صورته جداراً بأكمله.
وبعد الفوز على مصر ونجمها العائد من الإصابة محمد صلاح، أشاد الموقع الرياضي «سبورتس» بـ«تشيرتشيسوف الذي قام بكل شيء بشكل مثالي مجدداً»، مضيفاً: «شهد المنتخب الروسي أكبر تحول في تاريخه».
ووصل الأمر بالموقع إلى حد السؤال عما إذا كان «تشيرتشيسوف تعمد تحقيق نتائج سيئة في المباريات الودية لخداع خصومه في المونديال؟».
وقال المدافع أندريه سيمينوف: «لم يؤمن أحد بنا لكن الجميع يريد منحنا ميدالية منذ الآن».
ومن المؤكد أن الإشادات ستتضاعف في حال نجح رجال الحارس الدولي السابق في تخطي لويس سواريز وأدينسون كافاني ورفاقهما في المنتخب الأوروغواني بطل العالم مرتين (1930 و1950) على ملعب سامارا، اليوم.
ويحتاج البلد المضيف إلى التعادل فقط للبقاء أمام أوروغواي بفارق الأهداف، كون الأخيرة اكتفت بانتصاريها على مصر والسعودية بهدف في كل مباراة.
والمعضلة التي تواجه روسيا وأوروغواي هي هوية المنتخب الذي سيكون بانتظار كل منهما في ثمن النهائي. وحسب السيناريو المنطقي ودون مفاجآت، ستكون بطاقتا المجموعة الثانية من نصيب إسبانيا والبرتغال، بطلة أوروبا، مع نجمها كريستيانو رونالدو الذي سجل 4 أهداف في مباراتين حتى الآن.
وتتصدر إسبانيا، بطلة مونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012، المجموعة بأربع نقاط وبفارق نقاط اللعب النظيف عن البرتغال المتعادلة معها في كل شيء. وتتواجه إسبانيا في الجولة الأخيرة أيضاً مع جارها المغربي الذي خرج من السباق بعد خسارته مباراتيه الأوليين، فيما يخوض رونالدو ورفاقه مواجهة ضد إيران التي تتخلف عنهم بفارق نقطة.

لقاء هامشي بين السعودية ومصر

وفي فولغوغراد يأمل منتخبا السعودية ومصر في تعويض خروجهما المبكر من الدور الأول عندما يتواجهان في مباراة شرفية، اليوم، في الجولة الأخيرة من المجموعة الأولى.
بعد سحب قرعة النهائيات في ديسمبر (كانون الأول)، استبشر المنتخبان خيراً، خصوصاً لغياب منتخب من الوزن الثقيل عن المجموعة كالبرازيل وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، بيد أن مشوارهما كان سيئاً من حيث النتائج ومخيباً إلى حدٍّ ما لجهة الأداء.
المنتخب المصري وبعد مباراة مقبولة دفاعياً أمام أوروغواي خسرها في الدقيقة قبل الأخيرة، انهار خلال ربع ساعة في الشوط الثاني ضد روسيا (1 - 3)، ولم يكن نجمه محمد صلاح العائد من الإصابة قادراً على انتشاله.
أما السعودية فتعرضت لخسارة قاسية عندما اهتزت شباكها بخمسة أهداف نظيفة أمام روسيا افتتاحاً، قبل أن تتحسن نسبياً وتخسر أمام أوروغواي بهدف، بخطأ من حارسها محمد العويس.
على الجهة السعودية، حسّن المنتخب الأخضر من وضعه نسبياً في المباراة الثانية بعد تغييرات أجراها مدربه الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي على التشكيلة الأساسية التي خاض بها المباراة الأولى.
وقال بعد مباراة أوروغواي: «ربما لم يكن أداؤنا كافياً لتحقيق نتيجة أردناها، لكن استحوذنا كثيراً على الكرة ونقلناها جيداً، الهدف الذي سُجل في مرمانا كان سيئ الحظ. لكننا لا نملك إمكاناتهم، لم نستطع المعادلة لكننا سيطرنا على اللعب».وكان بيتزي الذي قاد تشيلي إلى لقب «كوبا أميركا» 2016، ووصافة كأس القارات 2017، قد تولى مسؤوليته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بدلاً من مواطنه إدغاردو باوزا الذي أمضى شهرين فقط على رأس المنتخب.
وفي آخر تمرين في سان بطرسبورغ، أول من أمس، واصل لاعب الوسط تيسير الجاسم، برنامجه العلاجي بعدما أظهرت الفحوص التي أجراها الجمعة، تعرضه لشد من الدرجة الثانية في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر.
وبعد 12 سنة من الغياب، تأهلت السعودية إلى النهائيات للمرة الخامسة في تاريخها بعد 1994 عندما بلغت الدور الثاني، و1998 و2002 و2006، وفي 15 مباراة حتى الآن، فازت مرتين فقط وخسرت 11 مرة.
وفي الجانب المصري قال الأرجنتيني هكتور كوبر مدرب المنتخب، بعد التمرين الأخير في معسكره بمدينة غروزني الشيشانية: «نحاول أن نستعيد عافيتنا، فالخروج من الدور الأول شكّل ضربة قوية. نتمنى أن نكون أفضل ولا أعذار لدينا».
وعن إمكانية إجراء تغيير أو منح اللاعبين تعليمات خاصة لهذا الديربي العربي، أضاف: «اللاعبون الـ23 جاهزون وسأختار الـ11 الأنسب. هدفنا واحد وهو الفوز... لا تعليمات خاصة، فالأمر لا يخرج عن كونها مباراة كرة قدم. هذه مباراة في كأس العالم، والفريقان سيخوضانها بشكل منضبط».
وعما إذا كان سيستعين ببعض اللاعبين المحترفين في الدوري السعودي، رأى مدرب فالنسيا الإسباني وإنتر الإيطالي السابق: «لا أفكر أين يحترف اللاعب، فهذه ليست ميزة إذا كان في السعودية أم لا».
وسيتحدد مصير كوبر مع المنتخب بعد النهائيات، وهو الذي قاد مصر إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2017 بعد غياب عن البطولة القارية منذ 2010، وإلى نهائيات كأس العالم بعد غياب 28 عاماً.
وقال المدرب المخضرم: «معظم اللاعبين لم يصل إلى مستوى عالمي في مسيرته. هذه أول بطولة دولية نخوض معتركها. حتى أنا، هذه أول تجربة لي في كأس العالم. أعتقد أنها أول مرة يلعبون في ملاعب ممتلئة والضغط العصبي كبير عليهم. تراكم الخبرات يمكن البناء عليه».
وستكون المواجهة الثالثة بين منتخبين عربيين في تاريخ النهائيات، بعد لقاء السعودية والمغرب في مونديال 1994 (فاز الأخضر 2 - 1)، والسعودية وتونس في مونديال 2006 (تعادل 2 – 2).
وقال رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة: «من الطبيعي أن أي مباراة بين طرفين عربيين تحظى بحساسية شديدة».
وتتجه الأنظار إلى الحارس المصري عصام الحضري الذي سيصبح في حال مشاركته، أكبر لاعب في تاريخ المونديال عن عمر 45 عاماً. وبقي الحضري في الجولتين الأوليين بديلاً لمحمد الشناوي، لكن مع إقصاء الفراعنة، يُتوقع أن يلعب ضد السعودية ليحطم رقم الحارس الكولومبي فريد موندراغون الذي شارك في مونديال 2014 عن 43 عاماً و3 أيام.
ودفعت مصر ثمن إصابة صلاح في نهائي دوري أبطال أوروبا بين فريقه ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، فغاب عن مواجهة أوروغواي ثم سجل من نقطة الجزاء ضد روسيا. وترك صلاح غروزني مكرماً من الرئيس رمضان قديروف الذي منحه المواطنة الشيشانية الفخرية.
وكانت آخر المواجهات بين المنتخبين السعودي والمصري في البطولة العربية عام 2007 عندما فازت مصر 2 - 1 في القاهرة.


مقالات ذات صلة

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي (رويترز)

جماهير كأس العالم تواجه «استغلالاً» بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى 150 دولاراً

أكدت رابطة مشجعي كرة القدم أن الجماهير تتعرض لما وصفته بـ«الاستغلال» و«المبالغة في الأسعار».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هيرفي رينارد (رويترز)

ما هي كواليس رحيل هيرفي رينارد عن تدريب المنتخب السعودي؟

المدرب الفرنسي البالغ 57 عاماً لن يكون على مقاعد البدلاء في مونديال ثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)

فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

قادت كينيدي ويسلي منتخب الولايات المتحدة للسيدات للفوز على اليابان للسيدات بنتيجة 3-0، في مباراة ودية أقيمت مساء الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!