أجرت اليابان 29 تمرينا في جميع أنحاء البلاد على عمليات إجلاء السكان تحسبا لقدوم صواريخ باليستية اعتادت كوريا الشمالية على إطلاقها منذ مارس (آذار) عام 2017.
وأمس أعلن كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية أن الحكومة ستعلق تدريبات الإجلاء. وأدلى كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيد سوجا بهذا التصريح في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لمجلس الوزراء أمس الجمعة، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية.
جاء القرار بعد الانفراجة ونزع فتيل التوتر في شبه الجزيرة الكورية نتيجة القمة التي عقدت في سنغافورة في 12 يونيو (حزيران) بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، واتفقا خلالها على تجريد شبه المنطقة من السلاح النووي.
وتضمنت الوثيقة الموقعة بين الطرفين التزام كيم بالتخلص من الأسلحة النووية مقابل التزام الولايات المتّحدة بأمن كوريا الشمالية.
كما تبعت القمة عدة خطوات مشجعة صبت في هذا المجال، كان آخرها إعلان الرئيس ترمب مساء الخميس بأن كوريا الشمالية دمرت «أربعة مواقع للتجارب» الباليستية. كما أعلن أمس الجمعة عن استئناف لقاءات العائلات التي فرقتها الحرب الكورية (1950 - 1953). واعتبرت الخطوة آخر مثال على حالة الوفاق في شبه الجزيرة.
وكانت الحكومة اليابانية تجري تدريبات مشتركة مع حكومات المقاطعات والبلديات تحسبا لهجوم صاروخي باليستي محتمل من جانب كوريا الشمالية. وأطلقت كوريا الشمالية العام الماضي صاروخين حلقا فوق اليابان وأسقطت عددا آخر في البحر.
وفي البداية لم تؤكد الحكومة على الفور هذه المعلومات، لكن السلطات في إحدى القرى أعلنت لوكالة الصحافة الفرنسية أنها علقت بناء على أمر من طوكيو تدريبا كان مقررا الأسبوع المقبل. وكانت مدينة يايتا، شمال طوكيو، قررت القيام بتدريب على محاكاة لإجلاء السكان الأسبوع المقبل بمشاركة 800 شخص منهم 350 تلميذا، كما قال المسؤول البلدي يوتاكا ياناغيدا لوكالة الصحافة الفرنسية. لكن المدينة ألغت فجأة كل الاستعدادات لهذا المشروع بعدما أبلغتها الحكومة بـ«ضرورة إرجاء كل التدريبات في الوقت الراهن بسبب تغير الوضع بعد القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية». وأكد سوجا أن التدريبات في تسع مقاطعات سيتم تعليقها خلال السنة المالية الحالية.
وأشار إلى انخفاض كبير في التوترات التي تؤثر على البيئة الأمنية في اليابان منذ اجتماع قادة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في سنغافورة. وتابع سوجا بأن الحكومة والبلديات ستواصل القيام بتدريبات لتزويد العامة بالمعلومات الأساسية، بما في ذلك استخدام نظام التحذير على مستوى الدولة.
كما أعلن الرئيس الأميركي الخميس أن كوريا الشمالية دمرت «أربعة مواقع للتجارب» الباليستية، وذلك في وقت كان العديد من المحللين يبدون شكوكا حيال نتائج القمة التاريخية. وقال ترمب خلال اجتماع لإدارته «علاقتنا جيدة جدا. لقد توقفوا عن إرسال الصواريخ، بما فيها الصواريخ الباليستية». وأضاف: «لقد دمروا أحد مواقع تجاربهم الكبيرة. في الواقع، إن أربعة مواقع تجارب كبيرة» قد تم بالفعل تدميرها. وتابع ترمب بأن الأمر يتعلق بـ«نزع السلاح النووي بشكل كامل، وقد بدأ ذلك» يتحقق. وكان مسؤول أميركي قال لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن كوريا الشمالية قد تسلّم الولايات المتحدة قريباً دفعة أولى تضم رفات 200 جندي أميركي قتلوا في الحرب الكورية، وذلك بموجب الاتفاق بين الطرفين. وأكد ترمب الخميس: «لقد فهمت أنهم قاموا بإعادة، أو أنهم في طور إعادة رفات أبطالنا الكبار».
وفي سياق متصل التقت منظمتا الصليب الأحمر لدى الكوريتين الجمعة لمناقشة استئناف لقاءات العائلات التي فرقتها الحرب. وكان النزاع، الذي أدى إلى تقسيم شبه الجزيرة، تسبب بانفصال ملايين الأشخاص قبل حوالي 70 سنة. وقال بارك كيونغ سيو، رئيس الوفد الكوري الجنوبي في بداية محادثات بمحطة مون كومغانغ الجبلية الكورية الشمالية: «فلنسع إلى إنجاح هذا الاجتماع من خلال عقده من وجهة نظر إنسانية»، كما جاء في تصريحه الذي بثه التلفزيون الكوري الجنوبي. ورد باك يونغ إيل الذي يرأس الوفد الكوري الشمالي بأن «مجرد اجتماع الشمال والجنوب لإجراء محادثاتهما الأولى في محطتنا مون كومغانغ الشهيرة، مسألة بالغة الأهمية بحد ذاتها».
وقد مات معظم أفراد العائلات من دون أن يتمكنوا من رؤية ذويهم، ولا حتى الحصول على أخبار عنهم. فكل الاتصالات عبر الحدود بين المدنيين ممنوعة. وما زال على قيد الحياة 57 ألف شخص فقط مسجلون لدى الصليب الأحمر الكوري الجنوبي لرؤية أقاربهم، وتفوق أعمار معظمهم 70 عاما. وحتى لو عقدت الاجتماعات، فسيتم اختيار حوالي مائة شخص فقط من المشاركين من الجانبين.
وغالبا ما تكون هذه اللقاءات مشحونة بالعواطف ولا يسمح لهم سوى بثلاثة أيام غياب مستمر منذ عقود، وينتهي الحدث بفراق جديد قد يكون نهائيا هذه المرة.
وفي أعقاب بعض اللقاءات غير المنتظمة بدأت سياسة لم الشمل بصورة فعلية في 2000، في أعقاب قمة تاريخية بين الكوريتين. وفي البداية، كانت تعقد كل سنة، ثم أصبحت نادرة جدا بسبب التوترات. واستخدمت بيونغ يانغ سياسة لم الشمل ورقة للمساومة السياسية، رافضة عقد لقاءات منتظمة أو تعمد إلى إلغائها في اللحظة الأخيرة.
10:32 دقيقه
اليابان تعلق تدريبات إجلاء السكان وبيونغ يانغ تدمر مواقع للتجارب الباليستية
https://aawsat.com/home/article/1308886/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%AC%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%BA-%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%BA-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A9
اليابان تعلق تدريبات إجلاء السكان وبيونغ يانغ تدمر مواقع للتجارب الباليستية
ترمب متأكد من بدء نزع السلاح النووي... رغم تشكيك مراقبين
طلاب المدارس اليابانية يشاركون في عمليات التدريب على الإجلاء في يوليو 2017 بعد إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية باتجاه الجزر اليابانية. وأمس أعلنت طوكيو أنها بصدد تعليق هذا النوع من التدريبات (أ.ب)
اليابان تعلق تدريبات إجلاء السكان وبيونغ يانغ تدمر مواقع للتجارب الباليستية
طلاب المدارس اليابانية يشاركون في عمليات التدريب على الإجلاء في يوليو 2017 بعد إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية باتجاه الجزر اليابانية. وأمس أعلنت طوكيو أنها بصدد تعليق هذا النوع من التدريبات (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


