ستولتنبرغ: الروابط بين ضفتي الأطلسي «متينة» رغم الخلافات

ستولتنبرغ وماي في مقر رئاسة الوزراء أمس (إ.ب.أ)
ستولتنبرغ وماي في مقر رئاسة الوزراء أمس (إ.ب.أ)
TT

ستولتنبرغ: الروابط بين ضفتي الأطلسي «متينة» رغم الخلافات

ستولتنبرغ وماي في مقر رئاسة الوزراء أمس (إ.ب.أ)
ستولتنبرغ وماي في مقر رئاسة الوزراء أمس (إ.ب.أ)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس، إن الروابط التي تجمع بين ضفتي الأطلسي ما تزال «متينة» وسيتم «الحفاظ» عليها، رغم «الخلافات بين الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين».
وصرّح من لندن بأن «روابطنا متينة»، «لكن البعض يشكك في ذلك». وتابع: «هناك خلافات بين الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين» حول مواضيع مثل التجارة والبيئة والاتفاق النووي الإيراني، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح ستولتنبرغ قبل أسابيع من انعقاد قمة الأطلسي في يوليو (تموز)، أن هذه الخلافات «حقيقية» لكن الروابط بين ضفتي الأطلسي صامدة، «وأعتقد أنه سيتم الحفاظ عليها». وقال: «تغلبنا على الخلافات في السابق»، و«الحفاظ على شراكتنا عبر الأطلسي من مصالحنا الاستراتيجية». وتابع أن «هناك العديد من الروابط بين أوروبا وأميركا الشمالية. ربما شهدنا ضعف بعضها في الآونة الأخيرة. لكن علاقاتنا الدفاعية أصبحت أقوى».
وأكد ستولتنبرغ أن في قمة الأطلسي المرتقبة في 11 و12 يوليو في بروكسل، «سنذهب أبعد من ذلك. مع مزيد من المال والإمكانات والمساهمات في عمليات حلف الأطلسي». ويتهم ترمب الدول الأوروبية في الحلف، خصوصا ألمانيا، بعدم احترام وعودها بزيادة النفقات العسكرية إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال ستولتنبرغ ردا على أسئلة بعد خطاب ألقاه في «لانكستر هاو» أمام صحافيين ومحللين: «أتوقع أن يكون الرئيس (ترمب) صارما أكثر حيال المسائل المتعلقة بنفقات الدفاع». غير أنه شدد على «أفعال» الأميركيين وليس على «الأقوال»، مشيرا إلى أنه منذ تولي ترمب السلطة، زادت واشنطن تمويل الوجود الأميركي في أوروبا بنسبة 40 في المائة. وتابع: «أنا متأكد تماما أنه خلال القمة الشهر المقبل، سنتخذ قرارات جديدة حول الطريقة التي يمكن أن تقدم الولايات المتحدة وكندا وأوروبا عبرها المزيد سويا».
وردا على سؤال عن احتمال اجتماع بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال ستولتنبرغ إن ذلك «لا يتعارض مع سياسات حلف الأطلسي» الذي يؤيد «الحوار». وأضاف: «لا نريد حربا باردة جديدة، لا نريد سباقا إلى التسلح، نريد التحدث مع روسيا». وقال: «سنبذل أقصى الجهود من أجل علاقة أفضل مع روسيا».
والتقى أمين عام الحلف الأطلسي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس. وقبل اللقاء، أشاد ستولتنبرغ بدور بريطانيا «الريادي» في حلف الأطلسي، مشيرا إلى أنه ينتظر من المملكة المتحدة أن «تواصل هذا الدور (...) والإنفاق والاستثمار في مجال الدفاع».
على صعيد متصل، صرحت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي بأن الرئيس الأميركي يثير «الشكّ» حول التزام الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، ما يجعل قدرات الدفاع في أوروبا أكثر ضرورة. وصرّحت بارلي لقناة التلفزيون «فرانس 2» بأنه «قبل عام في قمة الحلف الأطلسي، لم يعبر (ترمب) عن دعم صريح لفكرة تقديم دول الحلف الأخرى المساعدة لدولة عندما تتعرض لهجوم، بموجب معاهدة الأطلسي». وأضافت: «كل ذلك أثار نوعا من الشك». وكان ترمب اعتبر خلال حملته الانتخابية أن الحلف الأطلسي بات «متقادما». وهو ينتقد بشكل منتظم الميزانية التي تخصصها الدول الأوروبية في الحلف للنفقات العسكرية التي يعتبرها غير كافية.
وقالت الوزيرة الفرنسية: «أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة سيمارس» خلال قمة الحلف في 11 و12 يوليو في بروكسل «ضغطا قويا على الحلفاء، خصوصا الأوروبيين، ليتحملوا الذي تتحمله الولايات المتحدة برأيه». وأضافت: «لهذا السبب، الدفاع في أوروبا هو بناء ضروري في هذا الوضع الذي لم نعد نعرف ما إذا كانت المكتسبات التي عشنا على أساسها خلال سبعين عاما هي مكتسبات نهائية».
وأشارت بارلي إلى أن فرنسا وألمانيا قامتا بخطوة «تاريخية» في هذا الاتجاه عندما قررتا أن تبنيا سويا طائرة حربية ومدفعية ثقيلة وعبر التوافق على «مبادرة تدخل أوروبية»، تكون نوعا من هيئة أركان للأزمات تشمل عشرات الدول ومن المفترض أن تفضي إلى قوة مشتركة. وتابعت: «قررنا أن نصمم ونبني معا» النموذج الذي سيخلف المقاتلة «رافال» والدبابة «لوكلير»، مبررة ذلك «بالحاجة إلى تعزيز صناعاتنا وأن نكون أقوى على مستوى أوروبا». وأكدت أن «العديد من الدول الأوروبية تشتري اليوم أيضا معدات عسكرية خصوصا من دول غير أوروبية، من الولايات المتحدة، وهذا ما نريد معالجته».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.