الملك سلمان يأمل في تجديد الهدنة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

خادم الحرمين: الشعب الأفغاني عانى كثيراً من الحروب وويلاتها

الملك سلمان يأمل في تجديد الهدنة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان
TT

الملك سلمان يأمل في تجديد الهدنة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

الملك سلمان يأمل في تجديد الهدنة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تأييده وترحيبه بخطوة المصالحة التي تم التوصل إليها بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان خلال أيام عيد الفطر المبارك، وعن تطلعه إلى طي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة، بين الجانبين، مؤكداً أن الشعب الأفغاني«الشقيق» عانى كثيراً من ويلات الحروب.
جاء ذلك ضمن بيان صدر أمس عن الديوان الملكي السعودي، داعياً الجانبين، إلى التسامح والتصالح ونبذ العنف والمحافظة على حياة الأبرياء «استناداً إلى التعاليم الإسلامية العظيمة التي تدعو إلى نبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى والعفو والإصلاح بين الإخوة».
وقال البيان، إن خادم الحرمين الشريفين «تابع، وباهتمام بالغ، الهدنة التي تم التوصل إليها بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان خلال أيام عيد الفطر المبارك»، معرباً عن سروره وترحيبه بهذه الخطوة المباركة وتأييده لها، وأمله في أن يتم تجديدها والبناء عليها لفترة أطول «ليتسنى لجميع الأطراف العمل على تحقيق السلام للشعب الأفغاني».
وأضاف الملك سلمان أن الشعب الأفغاني «الشقيق» الذي عانى كثيراً من ويلات الحروب «يتطلع، ويتطلع معه العالم الإسلامي، إلى طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة قائمة على التسامح والتصالح ونبذ العنف والمحافظة على حياة الأبرياء، استناداً إلى التعاليم الإسلامية العظيمة التي تدعو إلى نبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى والعفو والإصلاح بين الإخوة».
داعياً المولى القدير أن «يوفق الإخوة الأفغان إلى ما فيه مصلحة بلادهم، وأن يصلح ذات بينهم، وأن يحقق لجمهورية أفغانستان الإسلامية الشقيقة ولشعبها العزيز الأمن والاستقرار».
وكان موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هو استمرار للموقف السعودي بتأييد عملية المصالحة بين الحكومة الأفغانية مع حركة طالبان بما يعزز الأمن والاستقرار لأفغانستان وشعبها، خصوصا أن الرياض وقفت مع كابل في العقود الأربعة الماضية، ولاقت تأييد خادم الحرمين الشريفين للهدنة التي أبرمت بين الحكومة و«طالبان»، وقفة جديدة من المملكة سعياً لمصلحة الشعب الأفغاني بالدرجة الأولى.
فيما يعتبر تأييد السعودية استمرار الهدنة بين الطرفين لفترة أطول والبناء عليها، «معبرا عن رغبة سعودية حقيقية في تحقيق السلام للشعب الأفغاني».
وتحرص السعودية على حقن دماء المسلمين وازدهار أفغانستان، بعد كل هذه المآسي التي تعرض لها الشعب الأفغاني، وتقف الرياض على مسافة واحدة بين جميع المكونات السياسية الأفغانية، وهدفها دائما هو ما يتفق عليه الشعب الأفغاني.
وتحتل السعودية مكانة خاصة لدى الشعب الأفغاني، حيث مثل هذا الموقف من الملك سلمان بن عبد العزيز نحو وحدة وتكاتف أفغانستان وشعبها، الصدى الكبير بين الأفغان بجميع مشاربهم.
ويبلغ عدد العمالة الأفغانية المقيمة في السعودية، نحو نصف مليون، ويعد ذلك إحدى وسائل الدعم السعودي للشعب الأفغاني، عبر استضافة هذا العدد الكبير فوق أراضيها.
وفي سياق متصل، نوهت رابطة العالم الإسلامي، ببيان الديوان الملكي السعودي، وما ضمنه خادم الحرمين الشريفين في اهتمام بالغ عن متابعة وجدانه الإسلامي والإنساني الكبير لتلك الهُدنة، وترحيبه وتأييده لهذه الخُطوةِ، وأَمَلِهِ في أن يتم تَجْدِيْدُهَا والبناءُ عليها لفترةٍ أطول، ليتسنى لجميع الأطراف العملُ على تحقيق السلام للشعب الأفغاني. كما ثمنت القرار الذي وصفته بـ«الحكيم» بين الحكومة الأفغانية وحركةِ طالبان من خلال عَقْدِ الهُدنة بينهما لتحقيق صالح الشعب الأفغاني، ودعت في بيانٍ صدر عن أمينها العام الشيخ الدكتور محمد العيسى إلى الاعتصام بحبل الله، وحذَّر من التنازع والفُرْقَة، وأن المصلحة العليا للشعب الأفغاني فوقَ كلِّ اعتبار.
ودعا بيان الرابطة الأطراف إلى مواصلة حِوَارِهم الهادفِ والبَنَّاء، لتجَاوُزِ جميع سُبُلِ الخلاف بينهما، وأن الأمة الإسلامية والإنسانيةَ جمعاء، أحوجُ ما تكون لتغليب منطق الحكمة لتحقيق مصالحها العليا على جميع المطامع والنزاعاتِ الضيقة التي تَعُود خسائرُها بأكثر من مكاسبها الموهومة، ودعت الرابطة الجميع إلى مواصلة الجهود، نحو المزيد من التوافق والتصالُح، والتسامي دوماً فوق الخلافات، والتعاونِ معاً لمُسْتَقْبَلِهِم وصَالِحِهِم، ومَصِيْرِهِم المشترك.
ومن مدينة جدة، أشاد الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بالاهتمام الكبير لخادم الحرمين الشريفين بشؤون العالم الإسلامي وقضاياه ومتابعته المستمرة لكل ما يخص المسلمين دولا وشعوبا، مثمناً هذا الحرص الذي يعبر عن المبادئ الثابتة للقيادة السعودية ممثلة في الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، «اللذين يوليان قضايا العالم الإسلامي جل اهتمامهما».
وشدد العثيمين، على أهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين الفرقاء الأفغان إلى ما فيه مصلحة بلادهم، مطالباً الحكومة الأفغانية وجميع مكونات المجتمع الأفغاني بالتفاعل مع هذه الدعوة الصادقة والمخلصة من خادم الحرمين الشريفين، والعمل على توحيد الصف وإزالة كل أسباب الفرقة وتطويق كل مسببات العنف من أجل إحلال السلام في بلدهم.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.