أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

من ليفربول مروراً بباريس سان جيرمان وليون وصولاً إلى بايرن ليفركوزن

أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم
TT

أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

شهد الموسم الكروي الأوروبي الذي انتهى، بروز كثير من المواهب الشابة التي قدمت أوراق اعتمادها لدى الجماهير المتعطشة لمشاهدة إبداعات جديدة. ومع ازدياد رقعة المنافسة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وارتفاع أسعار اللاعبين إلى أرقام غير مسبوقة، فإن سوق الانتقالات المقبلة ستشهد سباقاً محموماً بين عمالقة أوروبا للظفر بخدمات هؤلاء النجوم.
«الغارديان» استعرضت أبرز المواهب التي سطعت في سماء أوروبا الموسم المنصرم، ومن المنتظر أن تكون محط الأنظار في الموسم المقبل.

ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)

استغل ترينت ألكسندر أرنولد إصابة كل من ناثانيل كلاين وجو غوميز على مدار الموسم، ليصبح اللاعب الأساسي في مركز الظهير الأيمن لليفربول. وقد شارك أرنولد في التشكيلة الأساسية لليفربول في ثماني مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو ما يعكس مدى ثقة المدير الفني للفريق، يورغن كلوب، في قدرات اللاعب الشاب في المناسبات الكبرى. وبفضل حماسه الشديد ورغبته الدائمة في الوصول إلى الكرة، أصبح اللاعب البالغ من العمر 19 عاما معشوقا للجماهير في ملعب «آنفيلد». التقييم: 7.04.

فيرلاند ميندي (ليون)

تخرج فيرلاند ميندي من أكاديمية «لو هافر» العريقة، التي نشأ بها لاعبون بارزون مثل بول بوغبا ورياض محرز وبنيامين ميندي، وانتقل إلى نادي ليون الصيف الماضي، وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، فبدأ 22 مباراة في الدوري الفرنسي الممتاز في أول موسم له مع النادي. وبفضل تألق الظهير الأيسر البالغ من العمر 22 عاما وصناعته لخمسة أهداف، تمكن ليون من التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. التقييم: 7.05.

جيوفاني لو سيلسو (سان جيرمان)

انتقل اللاعب الأرجنتيني الشاب إلى باريس سان جيرمان عام 2016 مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني، قادما من نادي روزاريو، الذي عاد له للعب على سبيل الإعارة، وكان هذا هو أول موسم له في أوروبا. أصبح جيوفاني لو سيلسو هو خليفة اللاعب الإيطالي المخضرم تياغو موتا في خط وسط باريس سان جيرمان. ونجح اللاعب البالغ من العمر 22 عاما في تقديم أداء مهاري وفني يفوق حتى ما كان يقدمه موتا، وعوض الفريق كثيرا عن رحيل بليز ماتويدي. ويتميز لو سيلسو بالصلابة الدفاعية القوية في منتصف الملعب، ويكفي أن نعرف أنه أكثر لاعب قطعا للكرات من بين كل اللاعبين الذين خاضوا 20 مباراة أو أكثر في الموسم الحالي للدوري الفرنسي الممتاز، كما يمتلك قدرة كبيرة على إفساد هجمات الفريق المنافس. ومن الناحية الهجومية، أحرز لو سيلسو أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى، رغم أنه شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في 17 مباراة فقط من بين 32 مباراة خاضها خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.06.

ماريوس وولف
(إنتراخت فرنكفورت)

ترك ماريوس وولف بصمة كبيرة على أداء إنتراخت فرنكفورت خلال الموسم الحالي. وكان صانع الألعاب البالغ من العمر 22 عاما قد شارك في أربع مباريات فقط مع الفريق في الدوري الألماني الممتاز قبل الموسم الحالي؛ لكنه أصبح أحد اللاعبين الأساسيين في تشكيلة المدير الفني نيكو كوفاتش هذا الموسم. أحرز وولف خمسة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، ليصبح أكثر لاعبي فريقه اشتراكا في الأهداف بصورة مباشرة. ويتميز وولف بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، سواء على الناحية اليمنى أو في وسط الملعب. وسوف يحول نادي إنتراخت فرنكفورت إعارة وولف من هانوفر إلى عقد دائم مقابل نحو 500 ألف يورو خلال هذا الصيف. ومن المؤكد أن قيمته السوقية قد ارتفعت أكثر من عشر مرات الآن بفضل الأداء الرائع الذي قدمه خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.08.

فابيان رويز (ريال بيتيس)

شارك فابيان رويز مع ريال بيتيس للمرة الأولى عام 2015؛ لكنه لم يشارك سوى في تسع مباريات فقط بشكل أساسي قبل هذا الموسم. وأصبح لاعب خط الوسط المهاجم البالغ من العمر 22 عاما أحد عناصر التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد كيكي سيتين، الذي نجح في مساعدة رويز على تقديم أفضل ما لديه. شارك رويز في التشكيلة الأساسية لفريقه في 28 مباراة خلال هذا الموسم، وشارك بصورة مباشرة في تسعة أهداف (سجل ثلاثة وصنع ستة أخرى)، وأثبت أنه بديل رائع لداني سيبايوس، الذي انضم لريال مدريد الصيف الماضي. وإضافة إلى ذلك، يتميز رويز بقدرته على أداء الأدوار الدفاعية بشكل ممتاز، والدليل على ذلك أنه كان أكثر لاعب في فريقه يقطع الكرات من الفرق المنافسة خلال الموسم. كما يمتاز بقدرته على استخلاص الكرات وتمريرها بشكل رائع، وهو ما يعني أنه قد يلحق بزملائه القدامى ويرحل عن النادي، في ظل التقارير التي تشير إلى اهتمام عدد كبير من الأندية بالحصول على خدماته. التقييم: 7.19.

رودري (فياريال)

أصبح لاعب خط الوسط المدافع رودري، أحد العناصر الأساسية في تشكيلة فياريال منذ الموسم الماضي. وخلال الموسم الحالي، شارك رودري في 34 مباراة مع فياريال في الدوري الإسباني الممتاز، ويعول عليه الإسبان كثيرا في أن يكون هو النجم القادم في خط وسط المنتخب الإسباني، خلفا لسيرخيو بوسكيتس. وكان أتلتيكو مدريد قد أعلن في وقت سابق أنه توصل لاتفاق لضم رودري من فياريال، ليصبح اللاعب البالغ عمره 21 عاما أولى صفقات الموسم الجديد. انضم رودري للمنتخب الإسباني للمرة الأولى في وقت سابق من العام الجاري. يمتاز رودري بقوته الكبيرة في الألعاب الهوائية، والقيام بالأدوار الدفاعية والتمرير السليم، حيث يصل متوسط تمريراته إلى 66.2 في المباراة الواحدة، بدقة تصل إلى 89.7 في المائة. التقييم: 7.23.

تانغي ندومبيلي (ليون)

رغم أنه لم يشارك سوى في ثلاث مباريات فقط مع ناديه الصاعد حديثا للدوري الفرنسي الممتاز أميان في بداية الموسم، فإن ندومبيلي لفت أنظار مسؤولي نادي ليون الذين رأوا أنه سيكون استثمارا رائعا، لذلك تعاقدوا معه في البداية على سبيل الإعارة مع وضع شرط في العقد يسمح لهم بالحصول على خدماته بشكل نهائي هذا الصيف. ومن المؤكد أن ليون سوف يفعل هذا الشرط، رغم أن اللاعب قد لا يظل مع النادي، وربما في فرنسا بأكملها، خلال الموسم المقبل، في ظل الاهتمام الكبير في التعاقد معه من جانب عدد كبير من الأندية، وهو الأمر الذي قد يدفع ليون لبيع اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بأعلى سعر ممكن. وخلال هذا الموسم وصل معدل التمريرات الصحيحة لندومبيلي إلى 89.7 في المائة، كما صنع ستة أهداف. التقييم: 7.31.

خورخي (موناكو)

تعاقد موناكو مع اللاعب البرازيلي الشاب خورخي، مقابل 8.5 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) 2017، في ظل رغبة بنيامين ميندي في الرحيل. ورغم أن طريقة خورخي تختلف تماما عن ميندي، فإن اللاعب البرازيلي الشاب قدم أداء مثيرا للإعجاب في مركز الظهير الأيسر. ويتميز خورخي بقدرته على القيام بالأدوار الدفاعية بشكل أفضل كثيرا من ميندي، وهو ما يتضح من معدل قطعه للكرات وإفساد الهجمات خلال الموسم الحالي. وقد هبط مستوى موناكو كثيرا بعد تخليه عن عدد من أبرز لاعبيه؛ لكن خورخي كان أحد أبرز اللاعبين في الفريق خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.32.

ليون بايلي (بايرن ليفركوزن)

قدم ليون بايلي أداء قويا مع نادي جينك البلجيكي في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، لينتقل في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2017 لنادي بايرن ليفركوزن الألماني، ويتألق بشكل لافت. شارك بايلي في التشكيلة الأساسية لبايرن ليفركوزن الموسم الماضي في ثماني مباريات فقط كبديل؛ لكنه تألق خلال الموسم الحالي وسجل تسعة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى. ويتميز اللاعب الجامايكي البالغ من العمر 20 عاما بسرعته الفائقة، وقدرته على إرسال الكرات العرضية المتقنة من على الأطراف. التقييم: 7.34.

حسام عوار (ليون)

لم يشارك حسام عوار سوى في 35 دقيقة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز قبل هذا الموسم، لذلك لم يكن كثيرون يتوقعون أن يتألق اللاعب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية بهذا الشكل اللافت. شارك اللاعب البالغ من العمر 19 عاما في التشكيلة الأساسية لفريقه في 25 مباراة من بين 30 مباراة لعبها هذا الموسم، وكان أحد العناصر الأساسية التي ساعدت النادي على إنهاء الموسم في المركز الثاني، خلف المتصدر باريس سان جيرمان. وقد ساهم اللاعب الشاب بشكل مباشر في عشرة أهداف من أماكن مختلفة في منتصف الملعب (سجل خمسة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى)، ويمتلك كل المقومات التي تؤهله لكي يكون أحد أبرز اللاعبين في أوروبا خلال السنوات القادمة. ووصل معدل المراوغات الناجحة لعوار إلى 2.5 مراوغة في المباراة الواحدة، كما وصلت دقة تمريراته إلى 85.6 في المائة خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.37.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».