أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

من ليفربول مروراً بباريس سان جيرمان وليون وصولاً إلى بايرن ليفركوزن

أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم
TT

أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

أبرز 10 لاعبين صاعدين في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

شهد الموسم الكروي الأوروبي الذي انتهى، بروز كثير من المواهب الشابة التي قدمت أوراق اعتمادها لدى الجماهير المتعطشة لمشاهدة إبداعات جديدة. ومع ازدياد رقعة المنافسة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وارتفاع أسعار اللاعبين إلى أرقام غير مسبوقة، فإن سوق الانتقالات المقبلة ستشهد سباقاً محموماً بين عمالقة أوروبا للظفر بخدمات هؤلاء النجوم.
«الغارديان» استعرضت أبرز المواهب التي سطعت في سماء أوروبا الموسم المنصرم، ومن المنتظر أن تكون محط الأنظار في الموسم المقبل.

ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)

استغل ترينت ألكسندر أرنولد إصابة كل من ناثانيل كلاين وجو غوميز على مدار الموسم، ليصبح اللاعب الأساسي في مركز الظهير الأيمن لليفربول. وقد شارك أرنولد في التشكيلة الأساسية لليفربول في ثماني مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو ما يعكس مدى ثقة المدير الفني للفريق، يورغن كلوب، في قدرات اللاعب الشاب في المناسبات الكبرى. وبفضل حماسه الشديد ورغبته الدائمة في الوصول إلى الكرة، أصبح اللاعب البالغ من العمر 19 عاما معشوقا للجماهير في ملعب «آنفيلد». التقييم: 7.04.

فيرلاند ميندي (ليون)

تخرج فيرلاند ميندي من أكاديمية «لو هافر» العريقة، التي نشأ بها لاعبون بارزون مثل بول بوغبا ورياض محرز وبنيامين ميندي، وانتقل إلى نادي ليون الصيف الماضي، وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، فبدأ 22 مباراة في الدوري الفرنسي الممتاز في أول موسم له مع النادي. وبفضل تألق الظهير الأيسر البالغ من العمر 22 عاما وصناعته لخمسة أهداف، تمكن ليون من التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. التقييم: 7.05.

جيوفاني لو سيلسو (سان جيرمان)

انتقل اللاعب الأرجنتيني الشاب إلى باريس سان جيرمان عام 2016 مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني، قادما من نادي روزاريو، الذي عاد له للعب على سبيل الإعارة، وكان هذا هو أول موسم له في أوروبا. أصبح جيوفاني لو سيلسو هو خليفة اللاعب الإيطالي المخضرم تياغو موتا في خط وسط باريس سان جيرمان. ونجح اللاعب البالغ من العمر 22 عاما في تقديم أداء مهاري وفني يفوق حتى ما كان يقدمه موتا، وعوض الفريق كثيرا عن رحيل بليز ماتويدي. ويتميز لو سيلسو بالصلابة الدفاعية القوية في منتصف الملعب، ويكفي أن نعرف أنه أكثر لاعب قطعا للكرات من بين كل اللاعبين الذين خاضوا 20 مباراة أو أكثر في الموسم الحالي للدوري الفرنسي الممتاز، كما يمتلك قدرة كبيرة على إفساد هجمات الفريق المنافس. ومن الناحية الهجومية، أحرز لو سيلسو أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى، رغم أنه شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في 17 مباراة فقط من بين 32 مباراة خاضها خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.06.

ماريوس وولف
(إنتراخت فرنكفورت)

ترك ماريوس وولف بصمة كبيرة على أداء إنتراخت فرنكفورت خلال الموسم الحالي. وكان صانع الألعاب البالغ من العمر 22 عاما قد شارك في أربع مباريات فقط مع الفريق في الدوري الألماني الممتاز قبل الموسم الحالي؛ لكنه أصبح أحد اللاعبين الأساسيين في تشكيلة المدير الفني نيكو كوفاتش هذا الموسم. أحرز وولف خمسة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، ليصبح أكثر لاعبي فريقه اشتراكا في الأهداف بصورة مباشرة. ويتميز وولف بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، سواء على الناحية اليمنى أو في وسط الملعب. وسوف يحول نادي إنتراخت فرنكفورت إعارة وولف من هانوفر إلى عقد دائم مقابل نحو 500 ألف يورو خلال هذا الصيف. ومن المؤكد أن قيمته السوقية قد ارتفعت أكثر من عشر مرات الآن بفضل الأداء الرائع الذي قدمه خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.08.

فابيان رويز (ريال بيتيس)

شارك فابيان رويز مع ريال بيتيس للمرة الأولى عام 2015؛ لكنه لم يشارك سوى في تسع مباريات فقط بشكل أساسي قبل هذا الموسم. وأصبح لاعب خط الوسط المهاجم البالغ من العمر 22 عاما أحد عناصر التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد كيكي سيتين، الذي نجح في مساعدة رويز على تقديم أفضل ما لديه. شارك رويز في التشكيلة الأساسية لفريقه في 28 مباراة خلال هذا الموسم، وشارك بصورة مباشرة في تسعة أهداف (سجل ثلاثة وصنع ستة أخرى)، وأثبت أنه بديل رائع لداني سيبايوس، الذي انضم لريال مدريد الصيف الماضي. وإضافة إلى ذلك، يتميز رويز بقدرته على أداء الأدوار الدفاعية بشكل ممتاز، والدليل على ذلك أنه كان أكثر لاعب في فريقه يقطع الكرات من الفرق المنافسة خلال الموسم. كما يمتاز بقدرته على استخلاص الكرات وتمريرها بشكل رائع، وهو ما يعني أنه قد يلحق بزملائه القدامى ويرحل عن النادي، في ظل التقارير التي تشير إلى اهتمام عدد كبير من الأندية بالحصول على خدماته. التقييم: 7.19.

رودري (فياريال)

أصبح لاعب خط الوسط المدافع رودري، أحد العناصر الأساسية في تشكيلة فياريال منذ الموسم الماضي. وخلال الموسم الحالي، شارك رودري في 34 مباراة مع فياريال في الدوري الإسباني الممتاز، ويعول عليه الإسبان كثيرا في أن يكون هو النجم القادم في خط وسط المنتخب الإسباني، خلفا لسيرخيو بوسكيتس. وكان أتلتيكو مدريد قد أعلن في وقت سابق أنه توصل لاتفاق لضم رودري من فياريال، ليصبح اللاعب البالغ عمره 21 عاما أولى صفقات الموسم الجديد. انضم رودري للمنتخب الإسباني للمرة الأولى في وقت سابق من العام الجاري. يمتاز رودري بقوته الكبيرة في الألعاب الهوائية، والقيام بالأدوار الدفاعية والتمرير السليم، حيث يصل متوسط تمريراته إلى 66.2 في المباراة الواحدة، بدقة تصل إلى 89.7 في المائة. التقييم: 7.23.

تانغي ندومبيلي (ليون)

رغم أنه لم يشارك سوى في ثلاث مباريات فقط مع ناديه الصاعد حديثا للدوري الفرنسي الممتاز أميان في بداية الموسم، فإن ندومبيلي لفت أنظار مسؤولي نادي ليون الذين رأوا أنه سيكون استثمارا رائعا، لذلك تعاقدوا معه في البداية على سبيل الإعارة مع وضع شرط في العقد يسمح لهم بالحصول على خدماته بشكل نهائي هذا الصيف. ومن المؤكد أن ليون سوف يفعل هذا الشرط، رغم أن اللاعب قد لا يظل مع النادي، وربما في فرنسا بأكملها، خلال الموسم المقبل، في ظل الاهتمام الكبير في التعاقد معه من جانب عدد كبير من الأندية، وهو الأمر الذي قد يدفع ليون لبيع اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بأعلى سعر ممكن. وخلال هذا الموسم وصل معدل التمريرات الصحيحة لندومبيلي إلى 89.7 في المائة، كما صنع ستة أهداف. التقييم: 7.31.

خورخي (موناكو)

تعاقد موناكو مع اللاعب البرازيلي الشاب خورخي، مقابل 8.5 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) 2017، في ظل رغبة بنيامين ميندي في الرحيل. ورغم أن طريقة خورخي تختلف تماما عن ميندي، فإن اللاعب البرازيلي الشاب قدم أداء مثيرا للإعجاب في مركز الظهير الأيسر. ويتميز خورخي بقدرته على القيام بالأدوار الدفاعية بشكل أفضل كثيرا من ميندي، وهو ما يتضح من معدل قطعه للكرات وإفساد الهجمات خلال الموسم الحالي. وقد هبط مستوى موناكو كثيرا بعد تخليه عن عدد من أبرز لاعبيه؛ لكن خورخي كان أحد أبرز اللاعبين في الفريق خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.32.

ليون بايلي (بايرن ليفركوزن)

قدم ليون بايلي أداء قويا مع نادي جينك البلجيكي في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، لينتقل في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2017 لنادي بايرن ليفركوزن الألماني، ويتألق بشكل لافت. شارك بايلي في التشكيلة الأساسية لبايرن ليفركوزن الموسم الماضي في ثماني مباريات فقط كبديل؛ لكنه تألق خلال الموسم الحالي وسجل تسعة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى. ويتميز اللاعب الجامايكي البالغ من العمر 20 عاما بسرعته الفائقة، وقدرته على إرسال الكرات العرضية المتقنة من على الأطراف. التقييم: 7.34.

حسام عوار (ليون)

لم يشارك حسام عوار سوى في 35 دقيقة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز قبل هذا الموسم، لذلك لم يكن كثيرون يتوقعون أن يتألق اللاعب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية بهذا الشكل اللافت. شارك اللاعب البالغ من العمر 19 عاما في التشكيلة الأساسية لفريقه في 25 مباراة من بين 30 مباراة لعبها هذا الموسم، وكان أحد العناصر الأساسية التي ساعدت النادي على إنهاء الموسم في المركز الثاني، خلف المتصدر باريس سان جيرمان. وقد ساهم اللاعب الشاب بشكل مباشر في عشرة أهداف من أماكن مختلفة في منتصف الملعب (سجل خمسة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى)، ويمتلك كل المقومات التي تؤهله لكي يكون أحد أبرز اللاعبين في أوروبا خلال السنوات القادمة. ووصل معدل المراوغات الناجحة لعوار إلى 2.5 مراوغة في المباراة الواحدة، كما وصلت دقة تمريراته إلى 85.6 في المائة خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.37.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.