ترمب لإلغاء سياسة فصل الأطفال عن آبائهم من المهاجرين غير الشرعيين

معبر حدودي بين المكسيك و أميركا.
معبر حدودي بين المكسيك و أميركا.
TT

ترمب لإلغاء سياسة فصل الأطفال عن آبائهم من المهاجرين غير الشرعيين

معبر حدودي بين المكسيك و أميركا.
معبر حدودي بين المكسيك و أميركا.

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سياسات إدارته المتشددة تجاه المهاجرين غير الشرعيين، بعد موجة غضب عارمة شملت كل الاتجاهات السياسية والاجتماعية والحقوقية داخل الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي أمس إنه سيوقع أمرا تنفيذيا للإبقاء على أطفال المهاجرين مع أسرهم عند الحدود مع المكسيك، وسط تصاعد الغضب بسبب فصلهم بعضهم عن بعض. وبهذا القرار، يكون ترمب قد تراجع كذلك عن موقفه السابق بأن الكونغرس هو الوحيد القادر على حل مشكلة الهجرة وفصل الأطفال عن آبائهم.
وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن وزيرة الأمن الداخلي كريستين نيلسن كتبت هذا القرار التنفيذي مع مساعدي الرئيس الأميركي بالبيت الأبيض. وخلال لقاء في البيت الأبيض ظهر أمس مع قادة الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي، شدد ترمب على ضرورة حماية الحدود بقوة وحماية الأسر في الوقت ذاته. وقال ترمب: «الجمهوريون يريدون الأمن ويصرون على توفير الأمن لبلادنا، وأمامنا معضلة صعبة لأننا نريد الأمن لبلدنا، ولا يمكن فتح الحدود بشكل كامل لأي شخص يريد أن يأتي إلى البلاد».
وأضاف ترمب: «إننا نتعاطف مع الأسر، ونريد أن نبقي العائلات معا، وهذا أمر مهم، وسأقوم بالتوقيع على أمر خلال وقت قصير». وشدد ترمب على أن عصابات تهريب البشر تستغل الأطفال للقدوم إلى البلاد. وقال: «سنعمل على حل هذه المشكلة التي استمرت لأكثر من 40 عاما، وقد قمنا بحل مشكلة الاتفاق النووي ومشكلات التجارة، وسنحل أيضا هذه المشكلة».
وشدد ترمب: «لا نريد جرائم تأتي عبر الحدود، لا نريد أشخاصا من الشرق الأوسط. هذه المشكلة مستمرة منذ 50 عاما، وهذا ليس شيئا حدث الآن، وسنحل مشكلة الهجرة كما قمنا بحل مشكلات أخرى».
وأعلن ترمب تأجيل مناسبة تشريعية كانت مقررة اليوم الخميس، مشيرا إلى أن الإدارة والكونغرس يدرسان مشكلات كثيرة عاجلة. وكرر ترمب مطالبته للديمقراطيين بدعم مساعي وجهود الجمهوريين لإصلاح مشكلات الهجرة، وقال: «نحتاج 60 صوتا لتمرير تشريع يحل مشكلات الهجرة. ولدينا أغلبية جمهورية بـ51 صوتا فقط، لذا نحتاج إلى أصوات الديمقراطيين».
من جانبه، أعلن بول رايان، رئيس مجلس النواب، في مؤتمر صحافي بالكونغرس أن مجلس النواب سيصوت اليوم الخميس على تشريع من شأنه الحفاظ على لمّ شمل العائلات مع احتجازها بعد عبور الحدود الأميركية بطريقة غير شرعية. وأضاف رايان للصحافيين: «نحن لا نريد أن يتم أخذ الأطفال بعيدا عن والديهم»، ولم يوضح رئيس مجلس النواب تفاصيل التشريع، لكنه أبدى تفاؤلا بإمكانية تمريره، وهو ما يتطلب مساندة النواب الديمقراطيين وتصويتهم لصالح مشروع القانون. ويسعى قادة الجمهوريين في مجلس النواب إلى وضع مشروع قانون للهجرة يبقي على الأطفال مع ذويهم قيد الاحتجاز لأجل غير مسمى، خلال نظر القضاء أوضاعهم.
وعلى مدى الأسبوع الماضي، نشرت وسائل الإعلام الأميركية صورا لأطفال صغار في أقفاص موجودة بأماكن احتجاز بعد فصلهم قسرا عن آبائهم، الذين دخلوا الأراضي الأميركية بطريقة غير شرعية. ودافع الرئيس ترمب مرارا عن سياساته المتشددة، مشيرا إلى عصابات تقوم بتهريب الأطفال إلى الحدود الأميركية تارة، ومشددا على أهمية حماية الحدود تارة أخرى. كما ألقى باللوم على الديمقراطيين، مطالبا إياهم بدعم جهود الجمهوريين في إصلاح قوانين الهجرة ومساندة التصويت على مشروعات قوانين تقدم بها الجمهوريون حول الهجرة وتأمين الحدود.
وكان البيت الأبيض قد واجه حملة انتقادات واسعة، ونشرت عدة منظمات حقوقية ومنظمات غير حكومية ووسائل إعلام صورا وفيديوهات لأطفال يتم فصلهم عن آبائهم. في المقابل، دافع مسؤولو الإدارة الأميركية عن أماكن الاحتجاز، مشيرين إلى أنها توفر الحد الأقصى لرعاية الأطفال، مذكرين بأن عصابات تهريب تقوم باستغلال الأطفال وتهربهم عبر الحدود الأميركية.


مقالات ذات صلة

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)
أوروبا وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)

إسبانيا تقرّ قانون عفو يشمل مئات الآلاف من المهاجرين

أعلنت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز، الثلاثاء، أن كل من يستوفي الشروط المطلوبة يمكنه الآن التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة، وعمل لمدة عام واحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.