«خرائط صغيرة» بين دول كبرى على خطوط التماس السورية

قاعدة أميركية جديدة شرق الفرات... وتفاهم روسي ـ تركي حول تل رفعت

«خرائط صغيرة» بين دول كبرى على خطوط التماس السورية
TT

«خرائط صغيرة» بين دول كبرى على خطوط التماس السورية

«خرائط صغيرة» بين دول كبرى على خطوط التماس السورية

ضربة غامضة على «الحشد الشعبي» العراقي وميليشيات تدعمها إيران في ريف دير الزور على ما تعرف بـ«طريق طهران - دمشق» شمال شرقي سوريا... مفاوضات مكثفة بين الجيش الروسي ونظيره الإسرائيلي في تل أبيب لبلورة ترتيبات لمنطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا وعمق إبعاد إيران، بالتزامن مع تعزيزات من القوات الحكومية السورية إلى «مثلث الجنوب» وسط استئناف للقصف الجوي.
في شمال غربي البلاد، بدأ الجيش التركي تسيير دوريات على خط التماس في ريف منبج بين «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية التي تدعمها واشنطن، وبين قوات «درع الفرات» المدعومة من أنقرة، بموجب اتفاق أميركي - تركي أبرم في 4 يونيو (حزيران) الحالي. وعلى بعد عشرات الكيلومترات، تتأهب قوات الجيش التركي وفصائل سورية معارضة للدخول إلى تل رفعت بدلاً من قوات الحكومة السورية وميليشيات إيرانية، بموجب تفاهم تركي - روسي.
سياسياً؛ انتهى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في جنيف أمس، من جولته الأولى من المشاورات مع الدول الثلاث «الضامنة» لـ«عملية آستانة»، على أن يدعو ممثلي هذه الدول إلى جولة ثانية بعد لقائه الاثنين والثلاثاء المقبلين مع ممثلي دول «النواة الصلبة» الست؛ أميركا وفرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن وألمانيا.
مفاوضات وتعزيزات وغارات
أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرات حربية قصفت منطقة خاضعة للمعارضة في محافظة درعا في تصعيد بمنطقة تستعد القوات الحكومية لمهاجمتها. واستهدفت الضربات منطقة قرية مسيكة في شمال شرقي المحافظة، وذلك بالتزامن مع وصول تعزيزات من قوات العميد سهيل الحسن المعروف بـ«النمر» و«قوات الغيث» في الحرس الجمهوري. وتعهد معارضون بصد الهجمات وبثوا فيديو أظهر تعرض رتل من قوات النظام لهجوم. واستهدفت فصائل معارضة بالقذائف مدينة السويداء للمرة الأولى منذ 3 سنوات، بحسب «المرصد».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت قبل يومين أنها «لا تزال تشعر بالقلق من تقارير عن عمليات عسكرية وشيكة للحكومة السورية جنوب غربي سوريا ضمن حدود منطقة خفض التصعيد التي تم التفاوض حولها بين الولايات المتحدة والأردن وروسيا في العام الماضي... ونؤكد مرة أخرى أن الولايات المتحدة ستتخذ تدابير صارمة ومناسبة ردا على انتهاكات الحكومة في هذه المنطقة».
بحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذه التهديدات والتعزيزات تزامنت مع محادثات مكثفة بين الجيشين الروسي والإسرائيلي للوصول إلى تفاهمات تتعلق بالجنوب السوري. ودعم هذه المفاوضات مقترح مساعد نائب وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد بانسحاب «حزب الله» وميليشيات إيران بعمق بين 20 و25 كيلومترا من خط فك الاشتباك في الجولان المحتل، وترتيبات تسمح بانتشار قوات الحكومة في الجنوب، وتسيير دوريات روسية للشرطة العسكرية ونشر نقاط مراقبة، ونقل ما بين 10 آلاف و12 ألف معارض وعائلاتهم وممن لا يقبلون بالتسوية من الجنوب إلى إدلب. كما تضمن الاقتراح استعداد واشنطن لتفكيك قاعدة التنف بعد التأكد من التزام روسيا بتعهدات إبعاد إيران و«حزب الله» بموجب آلية رقابة صارمة.
لكن الجديد، بحسب المعلومات، أن إسرائيل طالبت بإبعاد إيران بعمق 80 كيلومترا عن الجولان؛ أي إلى ما وراء دمشق، مع التأكد من حصول ذلك، وامتلاك إسرائيل صلاحية شن غارات ضد ما تعده خرقا لذلك من دون اعتراض روسي. وكان هذا ضمن اتصال الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو واتصال وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي مايك بومبيو الذي أكد على ضرورة «التزام ترتيبات» اتفاق بوتين - ترمب حول الجنوب.
وضمن الخلاف حول عمق الانتشار الإيراني بين 20 و25، و80 كيلومترا، وعرض الانتشار بين القنيطرة والجولان وريف السويداء نحو قاعدة التنف، جاءت الغارات الغامضة على عناصر تدعمها إيران في أقصى العمق السوري في شمال شرقي البلاد.

قاعدة أم انسحاب؟
أفادت معلومات بأن الجيش الأميركي عزز وجوده في مطار الطبقة العسكري بمناطق «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل ثلث مساحة البلاد. والمطار أحد أهم المطارات العسكرية السورية الذي كان التحالف الدولي استعجل السيطرة عليه قبل وصول قوات الحكومة والجيش الروسي إليه. بذلك، يرتفع عدد القواعد الأميركية إلى 6 كبيرة، فيما تقول أنقرة إن عددها يزيد على 20 قاعدة أو مركزا.
جاء ذلك في ظل توسيع مساهمة التحالف في المعركة الأخيرة ضد «داعش» حيث انضم عشرات ومئات المستشارين الفرنسيين والبريطانيين والإيطاليين إلى ألفي جندي أميركي، وذلك بموجب طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الحلفاء المساهمة في المعارك ضد «داعش» والمساهمة في تحمل العبء العسكري والمالي.
وكان ترمب قرر استعجال سحب قواته من شمال شرقي سوريا، لكن نصائح من أركان الإدارة الأميركية وحلفاء واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط أدت إلى تأجيل ذلك. وتم ربط الوجود الأميركي بثلاثة أمور: الأول: القضاء الكامل على «داعش» في آخر جيوبه. الثاني: تقليص النفوذ الإيراني وقطع طريق طهران - دمشق. الثالث: تحقيق تقدم في عملية السلام عبر بوابة جنيف.
لكن صفقة منبج بين واشنطن وأنقرة من جهة؛ وسيطرة فصائل سورية معارضة تدعمها أنقرة على عفرين من جهة ثانية، دفعتا «وحدات حماية الشعب» الكردية المنضوية في «قوات سوريا الديمقراطية» للتريث في القضاء على «داعش» قرب حدود العراق، وإن كانت حققت كثيرا من التقدم في اليومين الماضيين. وتردد الأكراد دفع واشنطن إلى تعزيز الاعتماد على القوات العراقية داخل أراضي سوريا والضغط لتشكيل غرفة عمليات بين «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات العراقية لطرد «داعش».
وبحسب المعلومات، فإن ترمب لم يصدر إلى الآن قراره بالانسحاب من شمال شرقي سوريا، وإن «مهمة أركان إدارته وحلفائه اليومية إقناعه بضرورة البقاء وتحقيق الأهداف الثلاثة وعدم ترك فراع تملأه طهران ودمشق وموسكو».
وفي حال قرر ترمب عشية الانتخابات النصفية للكونغرس في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل الانسحاب وفق وعوده الانتخابية ومنع تقدم الديمقراطيين، فإن تنفيذ الأمر يتطلب ما بين 3 و5 أشهر، لكن عدم الوضوح من جهة، وتهديدات دمشق، وحصول اغتيالات غامضة شرق الفرات، وظهور حركات مسلحة تدعمها دمشق وطهران ضد الأميركيين، دفعت «قوات سوريا الديمقراطية» وجناحها السياسي إلى توسيع الانفتاح على خيار التفاوض للوصول إلى ترتيبات سياسية وعسكرية واقتصادية مع الحكومة السورية تتناول اللامركزية وحقوق الأكراد والتشارك في الموارد الاقتصادية.
صفقات وخيبات
نشرت وكالة «تسنيم» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» أمس تقريراً يتحدث عن بنود «اتفاق غير مسبوق في تاريخ السنوات الثماني من عمر الأزمة السورية» قضى بتسليم مدينة تل رفعت شمال سوريا إلى تركيا. وقالت إن الاتفاق يشكل نقطة انطلاق لعهد جديد من التعاون الروسي - التركي؛ حيث ستدخل قوات الجيش التركي بشكل رسمي إلى المدينة لتطلع بمهام إدارة المدينة الكبيرة. وقالت: «في الوقت الراهن تتسلم القوات النظامية السورية المقربة من جبهة المقاومة؛ سيما الوحدات العسكرية المحلية في مدن نبل والزهراء والسفيرة والمجموعات من قبيل (لواء الباقر) و(فوج النيرب)، مسؤولية إدارة مدينة تل رفعت ومحيطها إلى جانب (الوحدات) الكردية التابعة لـ(قوات سوريا الديمقراطية)». في الاتفاق، تعهدت روسيا بإخراج عناصر إيران وقوات الدفاع الوطني الموالية لدمشق من تل رفعت وإدخال عناصر «الجيش الحر» إلى هذه المناطق وإلى داخل المدينة التي ستدار كغيرها من المناطق التي دعمت أنقرة فصائل سورية فيها.
وكان الجيش الروسي أقام مركزا له في تل رفعت، مما يشكل تكرارا لصفقات سابقة حصلت بين روسيا وتركيا في عفرين بداية العام الحالي قضت بطرد «وحدات حماية الشعب»، وفي «درع الفرات» بين الباب وجرابلس قضت بطرد «داعش». لكن اللافت أن صفقة تل رفعت جاءت فور بدء أنقرة وواشنطن تنفيذ صفقة منبج؛ إذ بدأ الجيش التركي تسيير دوريات في خط التماس بين «درع الفرات» و«سوريا الديمقراطية» على أن يتم تنفيذ الاتفاق خطوة بعد خطوة وصولا إلى إخراج «الوحدات» الكردية وتسير دوريات أميركية - تركية مشتركة وتشكيل مجلس محلي مدعوم من «مجلس منبج العسكري» من دون دخول الأتراك إلى المدينة.
من جهتها، نددت الخارجية السورية أمس بـ«التوغل» التركي - الأميركي في محيط منبج، عادّة أن ذلك يأتي «في سياق العدوان التركي والأميركي المتواصل على سيادة وسلامة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية». وقالت في بيان رسمي إن دمشق «عازمة على تحرير كامل التراب السوري من أي وجود أجنبي».
وكانت تركيا أقامت 12 نقطة مراقبة في أطراف إدلب من جهة محافظات حلب وحماة واللاذقية ضمن اتفاق «الضامنين» الثلاثة لـ«عملية آستانة». وتسعى أنقرة إلى عملية متدحرجة لعزل «هيئة تحرير الشام» التي تضم «فتح الشام» («النصرة» سابقا)، ومنع حصول هجوم عسكري من قوات الحكومة منعا لتدفق مزيد من اللاجئين، ذلك أن إدلب باتت تضم 2.5 مليون شخص أكثر من نصفهم هجروا من مناطق أخرى سيطرت عليها دمشق.
وهناك اعتقاد أميركي بأنه في إدلب 12 ألف عنصر أجنبي وموالين لـ«القاعدة» سيتم استهدافهم بعمليات اغتيال بغارات جوية أو عمليات استخباراتية بالتزامن مع دعم المجلس المحلي والفصائل المسلحة المعتدلة.
الفجوة كبيرة بين ما يجري في جنيف والصفقات الصغيرة بين الدول الكبرى في الأرض. لكن الجامع بينهما هو غياب السوريين أنفسهم حكومة ومعارضة. وليس هناك رابط مباشر وعاجل بين مسار جنيف الدولي - الإقليمي المتعلق بتشكيل لجنة لصوغ الدستور السوري من جهة؛ والعمليات العسكرية والصفقات والتفاهمات على الأرض من جهة ثانية. لكن دبلوماسيين غربيين يتوقعون استمرار الواقع الميداني المتأرجح في جنوب غربي سوريا وشمالها الشرقي وشمالها الغربي، إلى أن يثبت على صيغة تتقاطع مع موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة في 2021. وقتها، ستتم ترجمة مناطق النفوذ الخارجية في نصوص الدستور السوري.



مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.


استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
TT

استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)

في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، كثفت السلطات اليمنية في محافظة حضرموت من إجراءاتها الأمنية مع اقتراب عيد الفطر، بالتوازي مع حملات ملاحقة للعناصر المتورطة في الاتجار بالأسلحة المنهوبة من معسكرات الجيش.

وتأتي هذه التحركات عقب توجيهات رئاسية باتخاذ تدابير صارمة للحد من انتشار السلاح ومواجهة المظاهر المسلحة التي تهدد السلم المجتمعي، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً كبيراً.

وتمكنت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت من ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والقذائف والذخائر التي كانت قد نُهبت من أحد المعسكرات العسكرية خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، وكانت في طريقها للبيع بطريقة غير قانونية.

كما ألقت القبض على عدد من المتورطين في العملية، في خطوة عدتها السلطات جزءاً من حملة أوسع لإعادة ضبط الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

وترافقت هذه الإجراءات مع اجتماعات أمنية موسعة برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في مدينة المكلا، لمراجعة مستوى تنفيذ الخطط الأمنية خلال شهر رمضان والاستعدادات الخاصة بتأمين المدن خلال أيام عيد الفطر.

خطة أمنية

وخلال اجتماع اللجنة الأمنية في حضرموت، استعرض المسؤولون التقارير الميدانية حول أداء الوحدات الأمنية والعسكرية، ومدى تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار فيما تبقى من أيام الشهر والاستعداد المبكر لتأمين أجواء عيد الفطر.

ووفق مصادر حكومية، شدد الخنبشي على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع التحديات الأمنية والظواهر السلبية التي قد تهدد السكينة العامة، كما دعا إلى توحيد الجهود الميدانية وتعزيز العمل المشترك لضمان استقرار المدن الرئيسية في المحافظة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الحفاظ على الأمن يمثل أولوية قصوى للسلطات المحلية، خصوصاً مع ازدياد الحركة التجارية والاقتصادية في مدينة المكلا وبقية مدن الساحل، التي تشهد عادة تجمعات كبيرة خلال أيام العيد. وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو نشر الفوضى، مع الالتزام الكامل بتطبيق القوانين بحق المخالفين.

كما ناقش الاجتماع نتائج المداهمات الأمنية الأخيرة التي نفذتها الأجهزة المختصة في مدينة المكلا، التي أسفرت عن القبض على متهمين بإطلاق النار في الأحياء السكنية، وهي ظاهرة تتكرر في المناسبات الاجتماعية والأعياد وتشكل خطراً على حياة المدنيين.

وفي هذا السياق، شدد الخنبشي على ضرورة الحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، مؤكداً أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لما تمثله هذه الممارسات من تهديد مباشر لسلامة السكان.

ضبط أسلحة وقذائف

وجاء الاجتماع الأمني عقب عملية نوعية نفذتها الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت، أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر التي نُهبت من معسكر مطار الريان خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأوضح العميد عيسى العمودي، مدير إدارة البحث الجنائي في ساحل حضرموت، أن العملية جاءت بعد ورود معلومات دقيقة إلى أجهزة البحث الجنائي تفيد بوجود أسلحة منهوبة يجري عرضها للبيع في إحدى مناطق مدينة المكلا.

وحسب العمودي، باشرت الفرق الأمنية عملية تحرٍ ومتابعة دقيقة لتحركات المشتبه بهم، وتمكنت من تحديد هوية أحد المتورطين الذي كان يقوم بدور الوسيط في جلب المشترين للأسلحة. وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهم بأنه يعمل بالتنسيق مع شخص آخر يحتفظ بالأسلحة بالقرب من منزله في منطقة المعاوص.

الأجهزة الأمنية في حضرموت استعادت كميات من الأسلحة والذخائر (إعلام محلي)

وعلى أثر ذلك، تحركت قوة أمنية إلى الموقع المحدد، حيث تمكنت من ضبط شخصين داخل المنزل الذي كانت تُخزن فيه الأسلحة. وأسفرت العملية عن مصادرة عدد من البنادق الآلية من نوع «كلاشنكوف» ومسدسات، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر والقذائف.

وشملت المضبوطات 246 قذيفة هاون بعياري 60 و81 ملم، إلى جانب 26 صاعقاً، وكميات من طلقات المدافع المضادة للطيران، فضلاً عن قواعد إطلاق قذائف الهاون ومناظير ومعدات خاصة باستخدام هذه الأسلحة.

وأكد العمودي أن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي وتحريات دقيقة استمرت لفترة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة بقية المتورطين في عمليات نهب وبيع وتهريب الأسلحة خارج الإطار القانوني.

وأضاف أن المتهمين والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات للاتجار بالأسلحة أو تهديد أمن واستقرار المحافظة.

صيانة القصر الرئاسي

وفي سياق متصل، تفقد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أعمال الصيانة والترميم الجارية في القصر الرئاسي بمدينة المكلا، الذي تعرض لأضرار نتيجة أعمال النهب التي رافقت الأحداث الأخيرة في المحافظة.

وجاءت هذه الزيارة في ظل أنباء عن عودة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى حضرموت، ما دفع السلطات المحلية إلى تسريع وتيرة أعمال إعادة التأهيل في عدد من المرافق الحكومية.

واطلع الخنبشي - حسب المصادر الرسمية - على سير العمل في مشروع الترميم ونسبة الإنجاز التي تحققت حتى الآن، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المباني المتضررة وصيانة المرافق السكنية والخدمية والبنية التحتية داخل القصر.

أعمال صيانة وترميم متواصلة في القصر الرئاسي بمدينة المكلا (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية الحفاظ على المرافق والمنشآت الحكومية بصفتها ملكاً عاماً يجب صونه وحمايته، مشدداً على ضرورة استكمال أعمال الترميم في أسرع وقت ممكن لإعادة القصر إلى وضعه الطبيعي.

كما استمع الخنبشي - حسب ما أورده الإعلام الرسمي - إلى شرح من الفرق الهندسية والفنية المشرفة على المشروع بشأن مراحل التنفيذ والتحديات الفنية التي تواجه عملية إعادة التأهيل، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة.


الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
TT

الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)

في تحركات تجمع بين العلنية والسرية، تكثف الجماعة الحوثية في اليمن أنشطتها للتجنيد، والحشد وسط مؤشرات على استعداداتها لمواجهات عسكرية محتملة داخلياً، أو ضمن تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط اتهامات لها باستغلال التدهور المعيشي لإغراء الشباب والأطفال بالأموال، والغذاء.

وإلى جانب ذلك، تستعد الجماعة المتحالفة مع إيران لإطلاق موسم جديد من المراكز التعبوية الصيفية، التي يتم توظيفها لتجنيد الأطفال، بعد أن أنهت العام الدراسي مبكراً، وبدأت تنفيذ حملات ميدانية، وتنظيم فعاليات في الأحياء، والمدارس، لاستقطاب الطلاب إلى تلك المراكز.

ونقل أحد مصادر «الشرق الأوسط» عن شاب يعمل سائقاً لدراجة نارية في صنعاء، حيث العاصمة اليمنية المختطفة، أن عناصر حوثية زارت الحي الذي يسكنه لإجراء لقاءات ميدانية مع الشباب، والأطفال، وإعداد قوائم بأسماء الشباب الراغبين بالالتحاق بالجبهات، مع وعود بتسليمهم أسلحة، وصرف رواتب، إضافة إلى سلال غذائية لعائلاتهم.

إلا أنه بعد مرور أيام دون تنفيذ هذه الوعود توجه بعض من جرى تسجيل أسمائهم في تلك القوائم إلى مقر تابع للجماعة للسؤال عن مصير تلك التعهدات، ليُطلب منهم الانتظار حتى يتم استدعاؤهم عند الحاجة، وتلقوا توجيهات بالاستماع إلى خطابات زعيم الجماعة، ومتابعة القنوات التلفزيونية التابعة لها، ضمن استعداداتهم للتجنيد.

حملات التجنيد الحوثية تستهدف صغار السن تحت ذريعة مساندة إيران و«حزب الله» اللبناني (غيتي)

وبحسب رواية الشاب، فإنه وغالبية نظرائه ممن وافقوا على تسجيل أسمائهم في تلك القوائم يهدفون إلى الحصول على المرتبات والسلال الغذائية والأسلحة التي وُعدوا بها، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وأنهم كانوا يتمنون الحصول عليها بشكل عاجل، لتلبية بعض احتياجاتهم وعائلاتهم لعيد الفطر.

مواجهة المخاوف بالتعبئة

وتأتي حملة التجنيد الجديدة بتوجيهات مباشرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، طبقاً لمصادر مطلعة، وتهدف إلى رفد الجبهات بالمقاتلين، وتعزيز القدرات العسكرية للجماعة ضمن مخاوفها من أي تحركات محتملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وبالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة.

وبحسب المصادر، فإن الجماعة تتوقع أن أي تدخل لها في خط المواجهة الدائرة حالياً في المنطقة قد يدفع إلى تقديم دعم خارجي للقوات الحكومية للتحرك ضدها، وتبدي قلقاً من استغلال خصومها في الداخل هذا التوتر العسكري المتصاعد لبدء عمليات ميدانية ضدها، حتى من دون تقديمها مساندة عملية لإيران.

أحد عناصر الحوثيين يضع صورة خامنئي على صدره في مظاهرة مؤيدة لإيران (رويترز)

وتشير المصادر إلى أن عمليات الاستقطاب تجري في كثير من الأحيان بعيداً عن التغطية الإعلامية، وعبر شبكة من المشرفين الميدانيين، والمتعاونين مع الجماعة، ومسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات».

وكثفت الجماعة من الفعاليات تحت مسمى «الأمسيات الرمضانية» في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، والتي تستخدمها لإغراء الشباب والأطفال للالتحاق بالمعسكرات، وتضغط على عائلاتهم وعلى الشخصيات الاجتماعية لإقناعهم بالتجنيد.

ولاحظت المصادر تراجعاً في كميات المساعدات الغذائية التي تستخدمها الجماعة في عمليات الاستقطاب، مرجحة أن يكون مرد ذلك إلى توقف الكثير من أنشطة المنظمات الدولية والأممية خلال العامين الأخيرين، إما بسبب تراجع التمويل الدولي، أو نتيجة للممارسات التعسفية ضد تلك المنظمات.

وتثير عمليات الحشد الحوثية قلق السكان من دخول اليمن نطاق المواجهات الإقليمية في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع الرواتب، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، والخدمات الأساسية.

سكان مناطق سيطرة الحوثيين قلقون من دخول الجماعة الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وتبين المصادر المحلية أن السكان باتوا يتوجسون من عمليات التجنيد الحالية أكثر من السابق، وذلك بسبب مخاوفهم على أبنائهم من جهة، وقلقهم من زيادة سوء أحوال المعيشة، ونقص المواد الأساسية من جهة ثانية، وهو ما سيسهل بالضرورة من تجنيد أبنائهم، خصوصاً الأطفال، إذا استمرت المواجهة لوقت طويل دون حسم، خصوصاً أن الانضمام للجماعة والقتال في صفوفها باتا أحد مصادر الدخل النادرة.

عودة المراكز الصيفية

بالتوازي مع هذه الأنشطة، تستعد الجماعة لإنهاء العام الدراسي مبكراً، وإطلاق المراكز الصيفية التي تهدف لاستقطاب الأطفال، وضمهم إلى صفوفها.

وبالتزامن مع إعلانها عن جداول امتحانات الشهادتين (الثانوية العامة والأساسية)، ضاعفت من أنشطتها الاستعدادية لتنظيم المعسكرات الصيفية.

حشد حوثي في أكبر ميادين العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء تأييداً لإيران (أ.ف.ب)

وأقرت الجماعة بدء اختبارات الشهادتين الثانوية العامة والأساسية نهاية الشهر الجاري، بعد أن أنهت العام الدراسي باختبارات المراحل الدراسية المختلفة منتصف فبراير (شباط) الماضي، وذلك قبل أكثر من شهرين من نهاية العام الدراسي بحسب التقويم المتبع في اليمن، والمعمول به في مناطق سيطرة الحكومة.

وخلال السنوات الماضية غيّر الحوثيون التقويم الدراسي في مناطق سيطرتهم ليتوافق مع الأشهر الهجرية، وقلصوا العام الدراسي لإتاحة الفرصة لأنشطة المعسكرات الصيفية.

ويعقد القادة الحوثيون، الذين يديرون قطاعات التربية والتعليم والشباب والرياضة والصحة والبيئة والإعلام، اجتماعات مكثفة مع مسؤولي التعبئة ونظرائهم المشرفين على المراكز الصيفية، للإعداد للبرامج والأنشطة التعبوية، وطباعة الكتب، والمنشورات الدعوية.

فعالية نسوية حوثية في صنعاء لإعداد خطط استقطاب البنات إلى المراكز الصيفية (إعلام حوثي)

كما يجري إعداد الخطط الإعلامية، والأنشطة المصاحبة الموجهة للسكان، لحضّهم على إلحاق أطفالهم بالمعسكرات الصيفية، ويتضمن ذلك توجيه رسائل إعلامية عبر وسائل إعلام الجماعة، واستغلال المساجد وخطب الجمعة.

وتشمل التحركات الحوثية إجراء مسوحات ميدانية، وحصر أعداد الطلاب، واستخدام النساء المواليات للجماعة في الوصول إلى الأمهات.

ويتهم التربويون الجماعة الحوثية بالسعي لغسل أدمغة الأطفال، وضمان الحصول على مقاتلين جدد باستمرار، وتعزيز جبهاتها واستعداداتها العسكرية.