مصر تعلن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز نهاية العام الحالي

زيادة الإنتاج 1.5 مليار قدم مكعب يوميا

قالت وزارة البترول المصرية أمس إن القاهرة ستتوقف عن  استيراد الغاز المسال بنهاية العام الجاري (غيتي)
قالت وزارة البترول المصرية أمس إن القاهرة ستتوقف عن استيراد الغاز المسال بنهاية العام الجاري (غيتي)
TT

مصر تعلن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز نهاية العام الحالي

قالت وزارة البترول المصرية أمس إن القاهرة ستتوقف عن  استيراد الغاز المسال بنهاية العام الجاري (غيتي)
قالت وزارة البترول المصرية أمس إن القاهرة ستتوقف عن استيراد الغاز المسال بنهاية العام الجاري (غيتي)

أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أن قطاع الطاقة يمضي قدماً من خلال مشروع تطوير وتحديث القطاع، بما يستهدف تعويض التناقص الطبيعي في إنتاجية الحقول القديمة وزيادة معدلات إنتاج مصر من الغاز، للمساهمة في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي والتوقف عن استيراد الغاز المسال بنهاية العام الجاري.
جاء ذلك خلال متابعة وزير البترول نتائج أعمال فريق عمل البرنامج الخامس ضمن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول الخاص بتحسين أداء أنشطة الإنتاج، والذي يهدف إلى زيادة كفاءة شركات الإنتاج ورفع إنتاجية حقول الغاز سواء الحقول القديمة أو الحقول الجديدة المكتشفة.
وذكر بيان لوزارة البترول، أمس الاثنين، أنه تم تحقيق زيادة في إجمالي الإنتاج المضاف يوميا من الغاز الطبيعي بلغ نحو 1.5 مليار قدم مكعب و17.5 ألف برميل متكثفات، فضلاً عن تعويض التناقص الطبيعي للآبار المنتجة، وذلك منذ بدء عمل البرنامج في بداية 2017 وحتى الآن.
كما تم استعراض خطط وبرامج العمل التي تم تطبيقها وساهمت إيجابيا في زيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال تلك الفترة، ومنها نجاح شركة «بتروبل» في زيادة الإنتاج الحالي لحقل «نورس» بمنطقة دلتا النيل، وربطه بتسهيلات «أبو ماضي»، واستئجار وحدتين لمعالجة الغاز ليصل إلى 1150 مليون قدم مكعب غاز يومياً. بالإضافة إلى التعجيل والإسراع بتنفيذ مراحل مشروع تنمية حقل «ظهر»، والذي بدأ إنتاجه المبكر في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمعدل 350 مليون قدم مكعب غاز يومياً، ويصل إنتاجه الحالي لأكثر من مليار قدم مكعب غاز يومياً، ومخطط أن يصل إنتاجه إلى 2.7 مليار قدم مكعب غاز يومياً خلال عام 2019.
وفي شركة أبو قير، تم وضع 6 آبار على الإنتاج ليصل معدل الإنتاج إلى 160 مليون قدم مكعب غاز يومياً، كما تم الإنتاج المبكر من حقل «أتول» التابع للشركة الفرعونية للبترول بمعدل 350 مليون قدم مكعب غاز يومياً، حيث تم استهداف طبقات عصر الأوليجوسين العميقة ذات الضغوط العالية وهي من التحديات الهامة التي واجهت تنفيذ المشروع، وكانت المرة الأولى التي يتم الإنتاج من تلك الطبقة في البحر المتوسط، خاصة أنها تتطلب معدات بحرية خاصة تتحمل الضغوط العالية، وهو ما يميزها عن المشروعات البحرية الأخرى.
وبحسب البيان، يُعد مشروع شمال الإسكندرية واحدا من أهم مشروعات الغاز، ورغم الكثير من التحديات التي واجهت المشروع استطاع قطاع البترول المصري تعديل خطة التنمية ليبدأ الإنتاج المبكر من حقلي «ليبرا» و«تورس» في مارس (آذار) الماضي بمعدل 720 مليون قدم مكعب غاز يومياً، وجاري الانتهاء من أعمال تنمية حقلي «جيزة» و«فيوم» لوضعهما على الإنتاج بنهاية العام الجاري، وبدء الإنتاج من حقل «ريفين» في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 بمعدلات إنتاج تصل إلى 850 مليون قدم مكعب غاز يومياً.
كما تم استعراض مشروعات الغاز الأخرى الجاري تنفيذها، وخطط وآليات العمل التي سيتم تطبيقها للانتهاء منها خلال الفترة من 2018 إلى 2020 ووضعها على الإنتاج وفقاً للبرامج الزمنية المحددة، وأهمها مشروع المرحلة التاسعة «ب» ومشروعات «هارمتان» و«غرب البرلس» و«شمال العامرية-شمال إدكو» و«دسوق» و«سلامات».
وتأتي تلك التطورات في وقت يستمر فيه الجدل في مصر عقب رفع أسعار المحروقات يوم السبت الماضي، ما سيوفر للدولة 50 مليار جنيه، ويعزز من ترشيد استهلاك المواد البترولية بنحو 5 في المائة، بحسب التقارير الحكومية الرسمية. وقال الملا إن «دعم المواد البترولية في موازنة 2018 - 2019 كان مقدرا بنحو 139 مليار جنيه، وسيتقلص الآن إلى 89 مليارا».
وأشار وزير البترول في تصريح صحافي أول من أمس إلى أن قرارات تصحيح منظومة الدعم على المنتجات البترولية وتعديل التشوه السعري ليست هي الهدف؛ بل هي وسيلة للحد من الآثار السلبية التي نتجت عن دعم الدولة المشوه. مؤكدا أن دعم المنتجات البترولية المقدم للمواطنين أثر على الاقتصاد المصري بشكل سيئ جدا ما أدى لانهياره.
ومن جانبه، قال حمدي عبد العزيز، المتحدث الرسمي لوزارة البترول، إن «تحريك أسعار الوقود خطوة لترشيد الدعم الحكومي، ولا تعني إلغاءه تماماً»، موضحا أن أي زيادة مستقبلية تتوقف على حجم الاستهلاك من الوقود، والتغيير في سعر الصرف وأسعار خام برنت العالمية ومستوى الإنتاج المحلي.
وأكد عبد العزيز، في تصريحات لصحيفة «اليوم السابع» المحلية، أن وزارة البترول تستهدف من وراء خفض الدعم تحقيق ترشيد الاستهلاك للمنتجات البترولية وتوصيل الدعم لمستحقيه، مشيراً إلى أن وزارة البترول تحملت خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 517 مليار جنيه دعما للوقود.


مقالات ذات صلة

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.