السفر غُربة لا أحبه

السفر غُربة لا أحبه

رحلة مع سيرين عبد النور
الأربعاء - 7 شوال 1439 هـ - 20 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14449]
بيروت: فيفيان حداد
لا تحب الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور السفر كثيراً. فبحكم طبيعة عملها التي تضطرها للسفر إلى بلدان مختلفة، فإنه أصبح يُشكل بالنسبة إليها ما يُشبه الغربة، حسب قولها. ولا تُخفي أنها متحيزة إلى لبنان. فهي تعشقه بكل ما فيه من طبيعة وثقافة، وتعد مطبخه الأفضل بين مطابخ العالم إلى حد أنها تبحث عن مطاعم تقدم أطباقه حتى ولو كانت في أميركا أو أوروبا، كما تقول في هذه المقابلة:

- السفر بالنسبة إليَّ غربة عندما يكون خارج لبنان، ولو كان بداعي تمضية وقت مع نفسي. فعندما تكون أفكارك مشتتة ما بين أولادك واستراحة تحتاجين إليها يصبح الأمر صعباً. الأمر يختلف عندما يرافقونني في رحلاتي. في هذه الحالة أيضاً لا يمكنني القول إن سفري استجمام وراحة لأني أركز عليهم سواء بتسليتهم أو إرضائهم. لا أعتقد أني وحدي في هذا، فالسفر بالنسبة إلى أي أم مسؤولية ويتطلب مجهوداً كبيراً. ربما يكون الاستثناء إجازة شهر العسل التي تنقلت فيها مع زوجي في بلدان أوروبية مختلفة، زرنا فيها مثلاً ماربيا في إسبانيا وفرنسا ولنا فيها ذكريات سعيدة جداً.

- لا أرى أن السفر يضيف إليَّ كفنانة أو يُلهمني بأي شكل. فأنا أستطيع أن أقدم أفضل ما عندي بمجرد أن أشعر بالراحة، بغض النظر عن مكان وجودي. فقد أرتاح في غرفتي أكثر من ارتياحي في فندق خمس نجوم في مكان بعيد.

- أعشق شاطئ البحر والرمل الأبيض، لهذا عندما أريد أن أشحذ طاقتي، وأهرب من ضجيج المدن، أختاره دائماً لأني أعرف مسبقاً أنه سيزودني بالسكينة والسلام اللذين أنشدهما.

- أول ما يشدني في أي بلد أزوره شعبه وأهله، فهم الذين يعطونه نكهته، فإما أن تحبها وإما العكس. أكبر مثال على هذا مصر وسوريا. فالمصريون كالسوريون يشعرونني دائما كأني واحدة منهم وابنة بلدهم، وأنا أشعر نحوهم بالمثل.

- عندما أسافر فإني لا أحب القيام بأشياء عادية يمكنني القيام بها في أي مكان. فأنا أريد أن أستغل إمكاناته والاستفادة من ثقافته وما يوفره من طبيعة وأنشطة. لكنني عموماً أحب أن تكون إجازتي بين أحضان الطبيعة أركب فيها الخيل مثلاً أو الجمال. أفريقيا من الوجهات المفضلة لدي، لما توفره من طبيعة غنية وكائنات برية متنوعة. فأنا أتحمس جداً لرحلات السفاري والمغامرة، وأفضّل الاستكشاف على قضاء وقتي في زيارة المتاحف أو التسوق. أضع نصب عينيَّ دائماً عندما أسافر خارج لبنان أن أقوم بأنشطة مختلفة تماماً عما تعودت عليه.

- ما لا أستغنى عنه في السفر، كتاب الصلاة ومسبحتي وشاحن الهاتف، فهذه ثلاثة أشياء إن لم أحملها معي فمن المحال أن أستمتع بوقتي. وعموماً أحزم حقيبة سفري بدقة وأرتبها بتأنٍّ حتى لا أنسى أي شيء، وهو ما يمكن أن يُنغص عليّ رحلتي. طبعا أختار أزيائي حسب طبيعة الرحلة، فما أحمله معي في رحلة عمل يختلف عما آخذه معي في إجازة عائلية.

- المطبخ اللبناني هو المفضل لديَّ من دون منازع. عندما زرت فيينا مثلاً، بحثت عن مطعم يقدم الدجاج المشوي مع الثوم إلى أن وجدته.

- لم أفكر في السفر على أنه هروب من الضغوط اليومية والتوتر، بل العكس، فهو كما قلت سابقاً يثير في نفسي إحساساً بالغربة. كل شيء في لبنان يمدّني بالطاقة والسعادة وبالتالي لا أحتاج إلى الابتعاد عنه بقدر ما أحتاج إلى البقاء فيه حتى أشعر بالسعادة والسكينة. رحلتي إلى النمسا في المقابل كانت من بين الأسوأ بالنسبة إليّ، بسبب تساقط الثلوج الكثيفة، الأمر الذي أدى إلى تأخر إقلاع الطائرة 4 ساعات أمضيناها داخل الطائرة وهو أمر ليس بالسهل أبداً.
النمسا سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة