جدل وغضب واسعان ضد سياسات فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم

انتقادات ديمقراطية وجمهورية تطالب الكونغرس الاميركي بسد ثغرات قوانين الهجرة

محتجون في «نيو أورليانز» حيث ألقى وزير العدل كلمة دافع فيها عن سياسة الهجرة لدى الإدارة الأميركية (أ.ب)
محتجون في «نيو أورليانز» حيث ألقى وزير العدل كلمة دافع فيها عن سياسة الهجرة لدى الإدارة الأميركية (أ.ب)
TT

جدل وغضب واسعان ضد سياسات فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم

محتجون في «نيو أورليانز» حيث ألقى وزير العدل كلمة دافع فيها عن سياسة الهجرة لدى الإدارة الأميركية (أ.ب)
محتجون في «نيو أورليانز» حيث ألقى وزير العدل كلمة دافع فيها عن سياسة الهجرة لدى الإدارة الأميركية (أ.ب)

تشهد الأوساط السياسية في واشنطن جدلا سياسيا واجتماعيا واسعا على أثر سياسات أميركية تؤدي إلى فصل الأطفال عن آبائهم الذين يحاولون عبور الحدود إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية. وخلال 6 أسابيع فقط وصل عدد الأطفال الذين تم فصلهم عن آبائهم إلى نحو ألفي طفل.
وطالبت قيادات بارزة في كلا الحزبين؛ الديمقراطي والجمهوري، إدارة الرئيس دونالد ترمب بوقف ممارسات فصل الأطفال عن آبائهم حينما يتم القبض على الأسر عند الحدود، كما انضمت السيدة الأولى ميلانيا ترمب وأيضا السيدة الأولى السابقة لورا بوش إلى الديمقراطيين في إدانة هذا الفصل الأسري. واتخذت القضية منحى خاصا بالتزامن مع عيد الأب الأميركي يوم الأحد الماضي، حيث قام مشرعون ديمقراطيون بزيارة مرفقي احتجاز في كل من تكساس ونيوجيرسي للاحتجاج على احتجاز الأطفال.
وتعرضت السياسة التي وضعها الرئيس ترمب وتنفذها وزارة العدل بقيادة جيف سيشنز لانتقادات حادة من جانب المشرعين من الجانبين ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الديني وجانب كبير من قاعدة ترمب الانتخابية المناصرة عادة لسياساته.
ودافع الرئيس ترمب عن سياسات إدارته حول مكافحة الهجرة غير الشرعية، التي دخلت حيز التنفيذ في مايو (أيار) الماضي قائلا إن المجرمين والمهربين يستخدمون الأطفال في عملية تشبه حصان طروادة لعبور الحدود الأميركية.
وقال ترمب صباح أمس في سلسلة من التغريدات: «الأطفال يتم استخدامهم من قبل بعض أسوأ أنواع المجرمين على وجه الأرض أداةً للدخول إلى بلادنا. ألم ينظر أحد إلى الجرائم التي تحدث في الجنوب عند الحدود... إنها تاريخية. وفي بعض البلاد تعد أخطر مكان في العالم، وهذا لن يحدث في أميركيا».
وألقى ترمب باللوم على الديمقراطيين في الكونغرس، وقال في تغريدة أخرى: «إنه خطأ الديمقراطيين، لأن القانون ضعيف وغير فعال مع جرائم عبور الحدود والجريمة. أخبروهم بأن عليهم التفكير في الأشخاص الذين دمرتهم جريمة ارتكبها مهاجرون غير شرعيين».
وغرد ترمب مرة أخرى قائلا: «لماذا لا يعطينا الديمقراطيون أصواتا لإصلاح أسوأ قوانين الهجرة في العالم. أين الاحتجاجات على أعمال القتل والجريمة التي تتسبب فيها العصابات والبلطجية».
وقال ترمب للصحافيين يوم الجمعة الماضي: «أكره أن يتم فصل الأطفال بعيدا عن آبائهم. ولهذا يتعين على الديمقراطيين تغيير قانونهم، فهذا هو قانونهم». وألقى ترمب باللائمة على الديمقراطيين قائلا إنهم بحاجة إلى دعم الجهود التشريعية للجمهوريين.
وخرجت السيدة الأولى ميلانيا ترمب، التي عادة ما تنأى بنفسها عن الأضواء السياسية، إلى حلبة النقاشات المثيرة حول الموضوع. وقالت ستيفاني جريشام، المتحدثة باسم السيدة الأولى، إن ميلانيا ترمب تكره أن ترى الأطفال منفصلين عن عائلاتهم، وتأمل في أن يتفق الطرفان لتحقيق إصلاح ناجح لسياسات الهجرة. وقالت: «نحتاج إلى أن نكون دولة تتبع جميع القوانين، لكن أيضا دولة تحكم بقلب عادل».
وطالب وزير العدل جيف سيشنز الكونغرس بتمويل بناء الجدار عند الحدود. وقال: «الكونغرس يمكن أن ينهي أعمال فصل الأطفال عن آبائهم عند الحدود إذا أعطى المشرعون ما يطالب به الرئيس ترمب من خطط لبناء الجدار ووضع تشريع جديد للهجرة».
من جانبها، دافعت كريشتين نيلسون، وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، عن سياسات الهجرة، وركزت على الجهود والمطالب التي قدمتها إدارة الرئيس ترمب إلى الكونغرس، وعلى معدلات الجرائم التي يرتكبها بعض المهاجرين غير الشرعيين. وشددت على أن إدارة ترمب لن تعتذر عن سياسة عدم التسامح مطلقا، وأنه لا توجد استراتيجية لفصل الأبناء عن آبائهم إطلاقا. وقالت نيلسون في مؤتمر صباح أمس: «إننا ننفذ القوانين التي أقرها الكونغرس، ونبذل كل ما في وسعنا لحماية مجتمعاتنا، وحان الوقت ليعمل الكونغرس لإصلاح نظام الهجرة». وأشارت إلى أن الأطفال يتلقون رعاية جيدة، وأن عصابات تهريب الأطفال تستغل العيوب الموجودة في القوانين الأميركية. وقالت: «رسالتي لأعضاء الكونغرس واضحة: هل ترغبون في تأمين الحدود أم تريدون إبقاء عصابات تهريب البشر قادرة على العمل؟ فإذا كنت تريد استعادة سيادة القانون، فعليك إغلاق هذه الثغرات القانونية».
وتفضي سياسات الهجرة الحالية إلى تطبيق ما يسمي «عدم التسامح» تجاه الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وبالتالي يتم القبض على هؤلاء الأشخاص وتقديمهم للمحاكمة، فيما يتم أخذ أطفالهم ووضعهم في مرافق خاصة في الوقت الذي يواجه فيه آباؤهم الاتهامات الجنائية.
ونشرت لورا بوش، السيدة الأولى السابقة، مقالا بصحيفة «واشنطن بوست» الأحد الماضي، قالت فيه إن هذه السياسة تحطم قلبها، وإن استراتيجية «عدم التسامح» على الإطلاق مع الهجرة غير الشرعية سياسة قاسية وغير أخلاقية، وقالت: «يتفق الناس من جميع الأطراف على أن نظام الهجرة لدينا لا يعمل، لكن الظلم بـ(عدم التسامح) مطلقا ليس هو الحل. لقد رحلت عن واشنطن قبل 10 سنوات تقريبا، لكني أعرف أن هناك أشخاصا جيدين على جميع المستويات في الحكومة يستطيعون أن يفعلوا ما هو أفضل لإصلاح هذا الأمر». وقارنت لورا بوش بين معسكرات الاعتقال اليابانية في الحرب العالمية الثانية، وبين احتجاز الأطفال.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.