أجواء محبطة في معسكري ألمانيا والبرازيل... وسويسرا تأمل مواصلة التقدم

أجواء محبطة في معسكري ألمانيا والبرازيل... وسويسرا تأمل مواصلة التقدم

حامل اللقب يتطلع للاستفادة من خسارة مباراته الأولى... ومنتخب السامبا يبحث عن حلول هجومية
الثلاثاء - 6 شوال 1439 هـ - 19 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14448]
موسكو: «الشرق الأوسط»
خلّفت خسارة المنتخب الألماني، حامل اللقب، أمام نظيره المكسيكي صفر – 1، وتعادل المنتخب البرازيلي مع نظيره السويسري، أجواءً محبطة في معسكر الفريقين اللذين وضعتهما التقييمات في مقدمة المرشحين للمنافسة على حصد كأس المونديال الروسي.

وأثارت خسارة ألمانيا موجة من الانتقادات الحادة ضد الفريق، من قبل عدد من المتوجين سابقاً في المونديال بقميص المنتخب الألماني.

وقال بول برايتنر، المتوج مع منتخب ألمانيا الغربية بلقب مونديال 1974: «الفريق يفتقر إلى اللاعب الذي يمكنه إيجاد الحلول عندما تصعب الأمور. العجز الذي بدا عليه الفريق كان محبطاً، فلم يكن يعرف سبيلاً لتفكيك دفاع المنافس».

وقال لوثار ماتيوس، اللاعب الأكثر مشاركة دولية في تاريخ المنتخب الألماني، في مقالة لصحيفة «بيلد»، أمس: «لم أرَ منتخب ألمانيا بهذا الضعف في بطولة كبيرة منذ فترة طويلة».

وطالب ماتيوس، المتوّج مع المنتخب بكأس العالم 1990، بإجراء تغييرات قائلاً: إن «ماركو رويس، لاعب خط الوسط المهاجم لبروسيا دورتموند والذي شارك من مقعد البدلاء يجب أن يلعب أساسياً من البداية».

كذلك وجه ماتيوس انتقادات إلى لاعب خط الوسط مسعود أوزيل، قائلاً إنه «افتقر إلى السرعة»، مضيفاً أن اللاعب حظي بالكثير من الحرية من المدير الفني يواكيم لوف، لكنه لم يستثمر ذلك.

وقال مدافع المنتخب السابق توماس بيرثولد، المتوج في 1990: «الفريق لم يقدم شيئاً في ما يتعلق باللعب على الجانبين، كما افتقر إلى الفريق المهاجم القادر على إزعاج دفاع المنافس».

وأضاف: «لست ضد تيمو فيرنر في شيء. ولكن لا يمكنك أن تصبح بطل العالم بمهاجم وهمي»، مشدداً على ضرورة وجود المهاجم القادر على خداع المدافعين، وإرباكهم بتحركاته داخل منطقة الجزاء.

أما فيليب لام، المتوج مع المنتخب في كأس العالم 2014 بالبرازيل، فلم يُبدِ نفس الدرجة من الإحباط، وأكد أن الفريق ومديره الفني لوف لديهما الخبرة الكافية للعودة.

وأشار لام، قائد ألمانيا السابق، إلى أن الخسارة تعد «كبوة بسيطة» وستساعد اللاعبين على التمسك بالوحدة خلف هدف الاحتفاظ باللقب. وأكد لام، الذي كان قائداً لألمانيا عند تحقيق اللقب في البرازيل قبل 4 سنوات ثم قرر الاعتزال، أن فرص الفريق في بلوغ أدوار خروج المغلوب لا تزال قائمة، وأضاف: «هذا الفريق يتحلى بالخبرة وكذلك الجهاز الفني ويعرفون كيفية التعامل مع الهزيمة وكل شيء لا يزال ممكناً».

كانت الهزيمة أمام المكسيك هي الأولى لألمانيا في مباراة افتتاحية لها في كأس العالم منذ 36 عاماً، بينما لم تخرج من دور المجموعات منذ نسخة 1938، ووصلت ألمانيا إلى الدور قبل النهائي على الأقل مع المدرب لوف في كأس العالم أو بطولة أوروبا منذ تولي القيادة في 2006.

لكن الأداء أمام المكسيك كان دون التوقعات، وأثار الشكوك بشأن قدرة ألمانيا على تحمل الضغوط للفوز في مباراتين مقبلتين بالمجموعة السادسة أمام السويد وكوريا الجنوبية.

وتابع لام: «يمكنكم سماع اللاعبين وهم ينتقدون أنفسهم. لم يكن الفريق في أفضل حالاته فحسب، وهذا يمكن أن يحدث في كأس العالم عند مواجهة منافسين أقوياء. التعرض لكبوة بسيطة ليس سيئاً وقد يساعد الفريق في التماسك بشكل أكبر».

وقام راينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بزيارة معسكر المنتخب، أمس، مطالباً الفريق برد فعل في المباراتين المقبلتين.

وحضر جريندل، برفقة أوليفر بيرهوف مدير المنتخب، الحصة التدريبية للفريق، أمس، بينما جرى منع ممثلي وسائل الإعلام من الحضور.

وقال جريندل: «مباراة المكسيك لم تكن حاسمة. الآن علينا تصحيح المسار في مباراتي السويد وكوريا الجنوبية».

ويلتقي المنتخب الألماني في مباراته المقبلة نظيره السويدي في سوتشي، السبت المقبل، قبل أن يواجه كوريا الجنوبية في مباراته الثالثة بالمجموعة السادسة، بعدها بأربعة أيام في كازان.

من ناحية أخرى دفع تعادل البرازيل مع سويسرا بالفريق الفائز بلقب كأس العالم لكرة القدم 5 مرات، إلى الاقتراب بفارق مباراة واحدة من معادلة أطول سلسلة له دون انتصار في البطولة والتي تشمل 4 مباريات امتدت على مدار نسختي 1974 و1978.

وخسرت البرازيل آخر مباراتين لها على أرضها في نسخة 2014 وذلك 7 - 1 أمام ألمانيا في الدور قبل النهائي ثم أتبعتها بالخسارة 3 – صفر أمام هولندا إلى مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

وعقب تعادلها 1 - 1 مع سويسرا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الخامسة، أصبحت البرازيل مطالَبة بالفوز على كوستاريكا يوم الجمعة المقبل إذا ما أرادت تجنب معادلة المسيرة السيئة التي مرت بها في السبعينات من القرن الماضي.

وفي عام 1974، خسرت البرازيل 2 - صفر أمام هولندا و1 - صفر أمام بولندا في مباراتين متتاليتين.

وتواصلت المسيرة التي لم تفز فيها البرازيل إلى 1978 عندما تعادلت في أول مباراتين بنتيجة 1 - 1 أمام السويد وسلبياً مع إسبانيا.

وأنهت البرازيل هذه السلسلة بالفوز 1 - صفر على النمسا لكنها فشلت في الفوز باللقب في العام ذاته. وتأمل البرازيل، التي فازت في 17 من بين 22 مباراة لها تحت قيادة المدرب تيتي، في الارتقاء إلى مستوى التوقعات باعتبارها من المرشحين لحصد اللقب.

على جانب آخر لم تكن سويسرا أبداً من المرشحين لتحقيق تقدم كبير في كأس العالم قبل انطلاق البطولة لكن بعدما عرقلت البرازيل المدججة بالنجوم وفرضت عليها التعادل يمكنها أن تحلم بالتحليق بعيداً.

وتقدمت البرازيل بفضل تسديدة رائعة من فيليب كوتينيو في الشوط الأول، لكن سويسرا لم تشعر بالفزع وتماسكت حتى أدركت التعادل بعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني برأسية ستيفن تسوبر بعد ركلة ركنية.

وهذا الأداء الجريء من سويسرا أعاد إلى الأذهان فوزها 1 - صفر على البرازيل عام 2009 في طريقها للفوز بلقب كأس العالم تحت 17 عاماً بتشكيلة ضمت جرانيت تشاكا وريكاردو رودريغيز وحارس سفيروفيتش، ثلاثي المنتخب الأول حالياً في نهائيات روسيا. أما البرازيل فخسرت هذه المباراة في وجود كاسيميرو وأليسون وكوتينيو ونيمار. وشارك هؤلاء السبعة في تعادل، أول من أمس.

وقال فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا: «أتمنى أن يأخذنا الناس على محمل الجد. أحياناً لا نحظى بتقدير كافٍ رغم أننا لعبنا بشكل جيد جداً».

وأضاف: «اللعب ضد إسبانيا (خلال التعادل 1 - 1 استعداداً لكأس العالم) واللعب أمام البرازيل بهذه الطريقة يظهر أننا نثق بقدراتنا وسنواصل اللعب بنفس الإصرار».

وستلتقي سويسرا في المباراة المقبلة مع صربيا متصدرة المجموعة بعد فوزها 1 - صفر على كوستاريكا. وتابع المدرب: «نتوقع مباراة قوية جداً. صربيا فريق رائع يملك لاعبين منسجمين منذ عدة سنوات ويجب أن نتوخى الحذر لأنهم أقوياء جداً».

وقبل 8 أعوام افتتحت سويسرا مشوارها في كأس العالم في جنوب أفريقيا بالفوز على إسبانيا التي تُوجت باللقب لاحقاً لكنها فشلت في العبور لأدوار خروج المغلوب.

لكن لاعب الوسط فالون بهرامي، وهو أول لاعب سويسري يخوض نهائيات كأس العالم 4 مرات، يرى أن الأوضاع اختلفت الآن.

وقال بهرامي الذي فرض رقابة لصيقة على نيمار قبل أن يخرج مصاباً في الشوط الثاني: «الفريق الحالي ليس كما كان قبل 8 أعوام».
روسيا كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة