أجواء محبطة في معسكري ألمانيا والبرازيل... وسويسرا تأمل مواصلة التقدم

حامل اللقب يتطلع للاستفادة من خسارة مباراته الأولى... ومنتخب السامبا يبحث عن حلول هجومية

الجمهور البرازيلي محبط من فريقه بعد التعادل مع سويسرا (أ.ف.ب)
الجمهور البرازيلي محبط من فريقه بعد التعادل مع سويسرا (أ.ف.ب)
TT

أجواء محبطة في معسكري ألمانيا والبرازيل... وسويسرا تأمل مواصلة التقدم

الجمهور البرازيلي محبط من فريقه بعد التعادل مع سويسرا (أ.ف.ب)
الجمهور البرازيلي محبط من فريقه بعد التعادل مع سويسرا (أ.ف.ب)

خلّفت خسارة المنتخب الألماني، حامل اللقب، أمام نظيره المكسيكي صفر – 1، وتعادل المنتخب البرازيلي مع نظيره السويسري، أجواءً محبطة في معسكر الفريقين اللذين وضعتهما التقييمات في مقدمة المرشحين للمنافسة على حصد كأس المونديال الروسي.
وأثارت خسارة ألمانيا موجة من الانتقادات الحادة ضد الفريق، من قبل عدد من المتوجين سابقاً في المونديال بقميص المنتخب الألماني.
وقال بول برايتنر، المتوج مع منتخب ألمانيا الغربية بلقب مونديال 1974: «الفريق يفتقر إلى اللاعب الذي يمكنه إيجاد الحلول عندما تصعب الأمور. العجز الذي بدا عليه الفريق كان محبطاً، فلم يكن يعرف سبيلاً لتفكيك دفاع المنافس».
وقال لوثار ماتيوس، اللاعب الأكثر مشاركة دولية في تاريخ المنتخب الألماني، في مقالة لصحيفة «بيلد»، أمس: «لم أرَ منتخب ألمانيا بهذا الضعف في بطولة كبيرة منذ فترة طويلة».
وطالب ماتيوس، المتوّج مع المنتخب بكأس العالم 1990، بإجراء تغييرات قائلاً: إن «ماركو رويس، لاعب خط الوسط المهاجم لبروسيا دورتموند والذي شارك من مقعد البدلاء يجب أن يلعب أساسياً من البداية».
كذلك وجه ماتيوس انتقادات إلى لاعب خط الوسط مسعود أوزيل، قائلاً إنه «افتقر إلى السرعة»، مضيفاً أن اللاعب حظي بالكثير من الحرية من المدير الفني يواكيم لوف، لكنه لم يستثمر ذلك.
وقال مدافع المنتخب السابق توماس بيرثولد، المتوج في 1990: «الفريق لم يقدم شيئاً في ما يتعلق باللعب على الجانبين، كما افتقر إلى الفريق المهاجم القادر على إزعاج دفاع المنافس».
وأضاف: «لست ضد تيمو فيرنر في شيء. ولكن لا يمكنك أن تصبح بطل العالم بمهاجم وهمي»، مشدداً على ضرورة وجود المهاجم القادر على خداع المدافعين، وإرباكهم بتحركاته داخل منطقة الجزاء.
أما فيليب لام، المتوج مع المنتخب في كأس العالم 2014 بالبرازيل، فلم يُبدِ نفس الدرجة من الإحباط، وأكد أن الفريق ومديره الفني لوف لديهما الخبرة الكافية للعودة.
وأشار لام، قائد ألمانيا السابق، إلى أن الخسارة تعد «كبوة بسيطة» وستساعد اللاعبين على التمسك بالوحدة خلف هدف الاحتفاظ باللقب. وأكد لام، الذي كان قائداً لألمانيا عند تحقيق اللقب في البرازيل قبل 4 سنوات ثم قرر الاعتزال، أن فرص الفريق في بلوغ أدوار خروج المغلوب لا تزال قائمة، وأضاف: «هذا الفريق يتحلى بالخبرة وكذلك الجهاز الفني ويعرفون كيفية التعامل مع الهزيمة وكل شيء لا يزال ممكناً».
كانت الهزيمة أمام المكسيك هي الأولى لألمانيا في مباراة افتتاحية لها في كأس العالم منذ 36 عاماً، بينما لم تخرج من دور المجموعات منذ نسخة 1938، ووصلت ألمانيا إلى الدور قبل النهائي على الأقل مع المدرب لوف في كأس العالم أو بطولة أوروبا منذ تولي القيادة في 2006.
لكن الأداء أمام المكسيك كان دون التوقعات، وأثار الشكوك بشأن قدرة ألمانيا على تحمل الضغوط للفوز في مباراتين مقبلتين بالمجموعة السادسة أمام السويد وكوريا الجنوبية.
وتابع لام: «يمكنكم سماع اللاعبين وهم ينتقدون أنفسهم. لم يكن الفريق في أفضل حالاته فحسب، وهذا يمكن أن يحدث في كأس العالم عند مواجهة منافسين أقوياء. التعرض لكبوة بسيطة ليس سيئاً وقد يساعد الفريق في التماسك بشكل أكبر».
وقام راينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بزيارة معسكر المنتخب، أمس، مطالباً الفريق برد فعل في المباراتين المقبلتين.
وحضر جريندل، برفقة أوليفر بيرهوف مدير المنتخب، الحصة التدريبية للفريق، أمس، بينما جرى منع ممثلي وسائل الإعلام من الحضور.
وقال جريندل: «مباراة المكسيك لم تكن حاسمة. الآن علينا تصحيح المسار في مباراتي السويد وكوريا الجنوبية».
ويلتقي المنتخب الألماني في مباراته المقبلة نظيره السويدي في سوتشي، السبت المقبل، قبل أن يواجه كوريا الجنوبية في مباراته الثالثة بالمجموعة السادسة، بعدها بأربعة أيام في كازان.
من ناحية أخرى دفع تعادل البرازيل مع سويسرا بالفريق الفائز بلقب كأس العالم لكرة القدم 5 مرات، إلى الاقتراب بفارق مباراة واحدة من معادلة أطول سلسلة له دون انتصار في البطولة والتي تشمل 4 مباريات امتدت على مدار نسختي 1974 و1978.
وخسرت البرازيل آخر مباراتين لها على أرضها في نسخة 2014 وذلك 7 - 1 أمام ألمانيا في الدور قبل النهائي ثم أتبعتها بالخسارة 3 – صفر أمام هولندا إلى مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.
وعقب تعادلها 1 - 1 مع سويسرا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الخامسة، أصبحت البرازيل مطالَبة بالفوز على كوستاريكا يوم الجمعة المقبل إذا ما أرادت تجنب معادلة المسيرة السيئة التي مرت بها في السبعينات من القرن الماضي.
وفي عام 1974، خسرت البرازيل 2 - صفر أمام هولندا و1 - صفر أمام بولندا في مباراتين متتاليتين.
وتواصلت المسيرة التي لم تفز فيها البرازيل إلى 1978 عندما تعادلت في أول مباراتين بنتيجة 1 - 1 أمام السويد وسلبياً مع إسبانيا.
وأنهت البرازيل هذه السلسلة بالفوز 1 - صفر على النمسا لكنها فشلت في الفوز باللقب في العام ذاته. وتأمل البرازيل، التي فازت في 17 من بين 22 مباراة لها تحت قيادة المدرب تيتي، في الارتقاء إلى مستوى التوقعات باعتبارها من المرشحين لحصد اللقب.
على جانب آخر لم تكن سويسرا أبداً من المرشحين لتحقيق تقدم كبير في كأس العالم قبل انطلاق البطولة لكن بعدما عرقلت البرازيل المدججة بالنجوم وفرضت عليها التعادل يمكنها أن تحلم بالتحليق بعيداً.
وتقدمت البرازيل بفضل تسديدة رائعة من فيليب كوتينيو في الشوط الأول، لكن سويسرا لم تشعر بالفزع وتماسكت حتى أدركت التعادل بعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني برأسية ستيفن تسوبر بعد ركلة ركنية.
وهذا الأداء الجريء من سويسرا أعاد إلى الأذهان فوزها 1 - صفر على البرازيل عام 2009 في طريقها للفوز بلقب كأس العالم تحت 17 عاماً بتشكيلة ضمت جرانيت تشاكا وريكاردو رودريغيز وحارس سفيروفيتش، ثلاثي المنتخب الأول حالياً في نهائيات روسيا. أما البرازيل فخسرت هذه المباراة في وجود كاسيميرو وأليسون وكوتينيو ونيمار. وشارك هؤلاء السبعة في تعادل، أول من أمس.
وقال فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا: «أتمنى أن يأخذنا الناس على محمل الجد. أحياناً لا نحظى بتقدير كافٍ رغم أننا لعبنا بشكل جيد جداً».
وأضاف: «اللعب ضد إسبانيا (خلال التعادل 1 - 1 استعداداً لكأس العالم) واللعب أمام البرازيل بهذه الطريقة يظهر أننا نثق بقدراتنا وسنواصل اللعب بنفس الإصرار».
وستلتقي سويسرا في المباراة المقبلة مع صربيا متصدرة المجموعة بعد فوزها 1 - صفر على كوستاريكا. وتابع المدرب: «نتوقع مباراة قوية جداً. صربيا فريق رائع يملك لاعبين منسجمين منذ عدة سنوات ويجب أن نتوخى الحذر لأنهم أقوياء جداً».
وقبل 8 أعوام افتتحت سويسرا مشوارها في كأس العالم في جنوب أفريقيا بالفوز على إسبانيا التي تُوجت باللقب لاحقاً لكنها فشلت في العبور لأدوار خروج المغلوب.
لكن لاعب الوسط فالون بهرامي، وهو أول لاعب سويسري يخوض نهائيات كأس العالم 4 مرات، يرى أن الأوضاع اختلفت الآن.
وقال بهرامي الذي فرض رقابة لصيقة على نيمار قبل أن يخرج مصاباً في الشوط الثاني: «الفريق الحالي ليس كما كان قبل 8 أعوام».


مقالات ذات صلة

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

رياضة عالمية الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إن الجدل المشتعل مؤخراً حول عودة الحارس مانويل نوير إلى المنتخب الوطني «ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس».

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن آوراخ)
رياضة عربية منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)

«مونديال 2026»: المغرب من صفة «المفاجأة» إلى منتخب يحمل دور «المرشح»

سيختبر منتخب المغرب ومدربه الجديد محمد وهبي خلال مونديال 2026 الضغط المرافق لوضعه الجديد كـ«حصان أسود»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا».

«الشرق الأوسط» (بوينوس ايرس)
رياضة عالمية منتخب اليابان يأمل بلوغ أبعد نقطة في المونديال (الاتحاد الياباني)

مونديال 2026: اليابان واثقة رغم غياب ميتوما

يخوض منتخب اليابان ومدربه هاجيمي مورياسو غمار كأس العالم بثقة معززة بانتصارات تاريخية على البرازيل وإنجلترا في مباريات ودية، رغم غياب كاورو ميتوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية لمتابعي المونديال في نيويورك (أ.ب)

«مونديال 2026»: تطبيق من أجل سلامة المشجعين في نيويورك

سيكون في تصرف الجمهور الذي سيحضر مباريات مونديال 2026 في ملعب ميتلايف في ضاحية نيويورك، أو في مناطق المشجعين في المنطقة، تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.