«داعش» يقاتل على 3 جبهات ويوشك على خسارة جيوبه الأخيرة في سوريا

«داعش» يقاتل على 3 جبهات ويوشك على خسارة جيوبه الأخيرة في سوريا

النظام يحشد للسيطرة على بادية السويداء
الأحد - 4 شوال 1439 هـ - 17 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14446]
أحد المتطوعين يزين وجوه أطفال بالرسوم في إدلب بمناسبة احتفالهم بعيد الفطر (إ.ب.أ)

تركزت معارك تنظيم داعش في الأيام القليلة الماضية في 3 محافظات رئيسية؛ هي دير الزور والحسكة والبادية، حيث أوشك التنظيم على خسارة آخر جيوبه لمصلحة «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات النظام، في وقت برز فيه انخراط قوات إيطالية وفرنسية وأميركية في عمليات القتال المحتدمة في مناطق قريبة من الحدود السورية - العراقية.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» يوم أمس، إن قتالاً عنيفاً لا يزال مندلعاً بين «قوات سوريا الديمقراطية» المدعمة بقوات التحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم داعش من جانب آخر، في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، وبالتحديد في محيط الجيب الأخير للتنظيم القريب من الحدود السورية - العراقية، لافتاً إلى تمكن «قسد» مدعومة بالقوات الإيطالية والفرنسية والأميركية وقوات غربية من التحالف الدولي، من تحقيق تقدم مهم والسيطرة على بلدة تل الشاير، بالتزامن مع سيطرتها على مزيد من النقاط والمواقع التابعة للتنظيم في محيط البلدة وبالقرب منها، لتقترب بذلك نحو مركز الجيب الأخير للتنظيم في الحسكة، وهو بلدة الدشيشة التي تبعد أكثر من 7 كلم عن الحدود السورية - العراقية.

وتتركز مشاركة القوات الدولية في العمليات العسكرية في ريف الحسكة على القصف المدفعي والصاروخي، ما أدى إلى ارتفاع أعداد المناطق التي سيطرت عليها إلى أكثر من 20 قرية ومزرعة وتلة خلال نحو أسبوعين. وأفاد ناشطون بتسجيل حركة نزوح لعائلات من مناطق سيطرة التنظيم نتيجة اشتداد العمليات العسكرية وتصاعد وتيرة القصف على المنطقة، في حين أشار المرصد إلى ارتفاع عدد قتلى التنظيم في هذه الاشتباكات إلى 42 على الأقل.

ولا تقتصر المواجهة العسكرية بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية» في هذه المرحلة على محافظة الحسكة، بل تتركز بشكل أساسي في محافظة دير الزور، حيث تتدخل طائرات التحالف الدولي لحسم المعركة لصالح الحلفاء الأكراد. وتدور المعارك بشكل رئيسي حالياً في الجيب الأخير المتبقي لـ«داعش» عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اندلاع اشتباكات عنيفة يوم أمس في أطراف بلدة هجين، إثر هجوم لعناصر التنظيم على تمركزات لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في المنطقة.

وقال نواف خليل، مدير المركز الكردي للدراسات، إن جيبين رئيسيين يوشك «داعش» على خسارتهما؛ الأول بلدة هجين التي يسيطر عليها وعلى نحو 20 قرية أخرى في محافظة دير الزور، والثاني بلدة الدشيشة في الحسكة قرب الحدود العراقية، لافتاً إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» باتت تبعد كيلومترات معدودة عن هذه الجيوب. وأشار خليل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى حضور فرنسي لافت في هذه المعارك، إضافة إلى مشاركة إيطالية وإن كانت شبه رمزية باعتبار أن عدد الجنود الإيطاليين المشاركين لا يتجاوز 20. وأضاف: «لكن بالنسبة لـ(قسد) فإن التركيز حالياً على عملية ما بعد التحرير لجهة وجوب تقديم الدعم النفسي لأهالي المناطق التي كان يسيطر عليها (داعش)، إضافة للشروع في تأهيل البنى التحتية، والأهم منع إيران والنظام من دخول هذه المناطق التي تم تحريرها بالدماء، ولعل هذا هو التوجه الأميركي الذي يتبلور أكثر فأكثر مع مرور الوقت».

وبالتوازي مع العمليات العسكرية التي يقوم بها «داعش» بوجه «قوات سوريا الديمقراطية» و«التحالف الدولي»، يخوض عناصر التنظيم معارك شرسة في بادية السويداء بعيد تجدد العمليات العسكرية لقوات النظام وحلفائه في المنطقة، حيث رصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» استقدام قوات النظام مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، بهدف إنهاء وجود التنظيم في المحافظة، وإعادة فرض سيطرتها على كامل المحافظة، لافتاً إلى تركز المعارك حالياً في بادية السويداء الشمالية الشرقية.

وفي التطورات الميدانية أمس، أفيد بمقتل شخصين وإصابة آخرين بجراح، جراء استهداف قوات النظام بصاروخ موجه إلى مقبرة في بلدة اللطامنة في الريف الشمالي الحموي، فيما تحدث «المرصد» عن فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، ما تسبب في أضرار مادية، وذلك في تجدد لعمليات استهداف المدينة التي تنفذها قوات النظام بين الحين والآخر، في خرق لاتفاق الجنوب السوري الذي جرى التوصل إليه باتفاق أميركي - روسي - أردني، في يوليو (تموز) من العام الماضي.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة